أجرت
"إسلام أون لاين.نت" حوارين مع
اثنين من الرموز الإسلامية بالمملكة
العربية السعودية لاستكشاف الآراء حول
الحوار مع الولايات المتحدة، ووجهة
نظر التيارات المختلفة في المملكة
لعملية الإصلاح التي يجري الحديث عنها
في أرجاء العالم العربي.
من
جانبه رأى الشيخ "حسن الصفار" -أبرز
رجال الدين الشيعة في المملكة العربية
السعودية- أن هذا المنحى الجديد لتوجه
الولايات المتحدة إلى الحوار مع
الإسلاميين هو خروج عن سيطرة
الاتجاهات الأيديولوجية العنصرية
المناوئة للإسلام، وتوجه إيجابي في
الاتجاه الصحيح.
وذكر
"الصفار" أن أهم الدوافع
الأمريكية تتمثل في تقليل حالة السخط
والكراهية لدى الشعوب العربية، وما
تملكه هذه القوى الإسلامية من قوة في
مجتمعاتها بما لا يسمح بعدم التغاضي
عنها في نشر الديمقراطية والإصلاح،
كما لم يستبعد الصفار أن يكون الإعلان
عن قبول الحوار مع الإسلاميين لمجرد
الضغط على الأنظمة الحاكمة.
وأكد
الصفار أنه عندما يتعلق الحوار بقضايا
إسلامية مشتركة؛ فلا بد من الحوار
لتبيان الأمور، أما حينما يرتبط هذا
الحوار بقوى معينة في دولة ما فإنه لا
بد من الرجوع إلى الظروف السياسية
والمناخ العام السائد في هذه الدولة،
وأعرب عن أنه لا مشكلة في الحوار ذاته،
لكن الخلاف يكمن في الوسائل
والاستهدافات، مؤكدا ضرورة التحاور مع
النظام الحاكم لإحداث الإصلاح المنشود
في الدول العربية.
أما
"سهيلة حماد" -عضوة المجلس
التنفيذي بالجمعية الوطنية لحقوق
الإنسان بالمملكة، عضوة الاتحاد
العالمي لعلماء المسلمين- فقد رأت أن
الولايات المتحدة ما تزال لا تفرق بين
التيارات الإسلامية المعتدلة
والمتشددة؛ لأنها ترى أن القرآن
الكريم يقدم أفكارا متطرفة، وتسعى
لمحاربة الإسلام ذاته، واتسم الموقف
الرسمي بالسلبية إزاء تأليف وترجمة
ونشر ما يعرف بـ"كتاب الفرقان الحق"،
ولا يزال الترويج الإعلامي قائما ضد
الإسلام والمسلمين.
وتؤكد
"سهيلة" أنه بالرغم من أن
الولايات المتحدة تهدف من هذا الحوار
إلى إحداث خلخلة بالداخل العربي لوقف
التعاون بين الإسلاميين المعتدلين
والأنظمة العربية لتحقيق الإصلاح،
ومحاولة معرفة الإسلاميين عن قرب
لاختراق صفوفهم واحتوائهم وتضليلهم
بالإيهام بقدرتها على توصيلهم لمناصب
معينة مقابل التسليم بالأطروحات
الأمريكية في المنطقة؛ فإنه لا يمكن
إغفال حقيقة أن الشعب الأمريكي كسائر
شعوب الأرض يمكن التلاقي معه في المجال
الإنساني والقيمي الأخلاقي
والاجتماعي، بينما على الإدارة
الأمريكية أن تتوقف عن عداء الإسلام
وسياسة الكيل بمكيالين، والنظرة
الفوقية للشعوب الأخرى، ووقف الانحياز
الكامل لإسرائيل على حساب شعوب
المنطقة الذي ظهر في قانون معاداة
السامية.