بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

المنطقة العربية

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


أبو الفتوح: وصولنا للسلطة الآن لن يخدم مصر

عبد الرحيم علي**

17/04/2005

د.عبد المنعم أبو الفتوح 

د. عبد المنعم أبو الفتوح، عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين أكد في الحوار الذي أجرته معه إسلام أون لاين.نت على أن تحرك الإخوان لمطالبة النظام في مصر بالإصلاح السياسي لا علاقة له بما أبدته إدارة جورج بوش من رغبة في التواصل مع القوى الإسلامية "المعتدلة"، ومن استعدادها بقبول وصول هذه القوى للحكم في الوطن العربي، وإنما جاء بعد "اليأس" من تبني النظام المصري إصلاحات حقيقية. كما شدد على أن الجماعة لا ترى أي فائدة لمصر من الحوار مع الإدارة الأمريكية الحالية.

وفيما يلي نص المقابلة :

* د. عبد المنعم أبو الفتوح أنت واحد من أهم أبناء جيل السبعينيات داخل قيادة أهم تنظيم سياسي إسلامي في المنطقة، وأعني به جماعة الإخوان المسلمين. كيف ترى ما يحدث من مخاض الآن في منطقة الشرق الأوسط بشكل عام وفي مصر بشكل خاص، وما هو موقف الجماعة تجاه هذا المخاض؟

- أتفق معك بداية على وجود مخاض في المنطقة، وهو يعود من وجهة نظري إلى عاملين: الأول الضغوط الداخلية، والثاني الضغوط الخارجية، وهذه الأخيرة دوافعها معروفة سواء كانت تمارسها أمريكا أو مؤخرا أوربا، فهي في تقديري تسعى جميعها لصالح المشروع الصهيوني ولصالح أمريكا وليس لصالح شعوب المنطقة.

أما الضغوط الداخلية فسببها هذه الحالة من اللامبالاة التي تمارسها الأنظمة تجاه معاناة شعوبها، وخاصة ما يتعلق باستمرار الاستبداد والحكم الديكتاتوري والضرب بكافة تطلعات الأمة عرض الحائط، الأمر الذي أوصل المنطقة إلى حالة من التردي في كل المجالات: الاقتصادية والسياسية والثقافية، كل هذه الأسباب دفعت إلى حالة من الغليان الشعبي الذي لا ينتظر أحدا لكي يحركه.

أما حول موقع الإخوان من هذا المخاض فأقول لك: لا شك أن الإخوان المسلمين كفصيل سياسي يعمل في هذه المنطقة وبالذات داخل مصر يتأثرون بهذه المتغيرات ويؤثرون فيها، وما قيل حول التحرك المتأخر للإخوان في مواجهة هذه المتغيرات إنما جاء نتيجة كبر حجم الجماعة، فالجسم الكبير عادة تكون حساباته كبيرة ومعقدة ويحتاج إلى وقت لحسم اتجاه حركته، على عكس الأجسام السياسية الصغيرة فهي تتمتع برشاقة تجعلها تتمكن من الحركة بسرعة. أيضا الجسم الكبير لتحركه نتائج كبيرة يجب أن يتم حسابها جيدا قبل أي تحرك وهو ما حدث في التحرك الأخير للجماعة (في إشارة لمظاهرة الإخوان التي منعتها السلطات يوم 27-3-2005).

* لكن هناك من ربط بين تحرك الإخوان، بالضوء الأخضر الأمريكي الذي تحدث عن عدم ممانعة الإدارة الأمريكية من وصول إسلاميين للسلطة في المنطقة العربية، وما تلا ذلك من تقارير تحدثت عن رغبة أمريكية للحوار مع الإخوان، فما هي وجهة نظرك تجاه هذا الكلام تحديدا؟

- أولا الأمريكان يقولون هذا الكلام منذ عام وليس قبل تحركنا في المظاهرة الأخيرة، فريتشارد هاس مخطط الشئون الدولية بوزارة الخارجية الأمريكية قال هذا الكلام في محاضرة منذ عشرة شهور، الأمر الثاني والأهم من كلام هاس، أن أمريكا تعاملت منذ أكثر من ثلاث سنوات مع فصيل إسلامي في تركيا وهذا كلام عملي بعيدا عن النظريات والتصريحات الصحفية. وكان هذا دليلا لا يقبل الشك على أنهم يستطيعون أن يتعاملوا بطريقة أو بأخرى مع فصيل إسلامي ديمقراطي وهذا يدلل على أن تحرك الإخوان لم يكن مغازلة لأمريكا أو للضغوط الخارجية على الإطلاق وإلا كنا قد تحركنا منذ زمن بعيد.

واليأس من استجابة النظام لما نطالب به هو السبب الحقيقي وراء هذا التحرك، ولهذا فمن الطبيعي أيضا عندما يأتي النظام ليتحاور معنا ومع المعارضة ونصل معهم لحلول تصب في صالح الوطن، فسوف نكف عن التظاهر ومعارضة النظام؛ لأن المعارضة والتظاهر ليسا مطلوبين لذاتهما.

* هناك فصائل سياسية تطرح نفسها بديلا للنظام في محاولة للوصول إلى السلطة وليس لتحقيق تفاهمات بعينها مع النظام مع الإبقاء على نفس الوجوه وذات السياسات، وأردت أن أعرف هل أنتم من هذا النوع من التيارات أم لا؟

- بالطبع من حق أي فصيل أن يطرح نفسه بديلا للنظام، ونحن كإخوان مسلمين نطرح أنفسنا كبديل للنظام؛ لأننا نختلف معه في الأفكار الرئيسية وفي الإستراتيجيات السياسية؛ الأمر الذي يجعلنا نسعى للوصول إلى السلطة مثلنا مثل أي فريق سياسي آخر، ولكنني قصدت بما قلته هذه المرحلة، فوصول الإخوان للسلطة في هذه المرحلة ليس في صالح مصر، وهذا ما قلته في السابق وسأظل أردده: ليس في صالح مصر أن يصل الإخوان في هذه المرحلة إلى السلطة، ولهذا فإن كنا جادين في ادعائنا أننا نريد صالح مصر بالدرجة الأولى وأنه لا المصلحة الحزبية ولا المصلحة الشخصية هي التي تقف وراء كل تحركاتنا فأنا لا أرى أن هذا وقت مناسب لطرح أنفسنا بديلا للنظام في حكم مصر، وأعلم أننا لو احتكمنا للشعب المصري فسوف نفوز، لكنني أدرك أيضا أن القدرة على الوصول إلى كرسي الحكم ليست المعيار الوحيد لصلاحية الفكرة، ولكن هناك معيارا آخر حاسما يتمثل في مدى قدرتك على قيادة البلاد والخروج بها من أزمتها وتحقيق مصلحة هذا الشعب في مثل تلك الظروف والمعطيات الإقليمية والدولية، وأزعم أن الإخوان لن يتمكنوا من تحقيق كل هذه الأهداف إن هم وصلوا للسلطة في هذا التوقيت.

* من هذا المنطلق ما هي التفاهمات التي إن توصلتم إليها مع النظام سواء عن طريق حوار مباشر أو غير مباشر، فستجعل جماعة الإخوان المسلمين راضية ويمكن القول حينها إنها باتت تشارك في صنع القرار في مصر ولم تعد تطرح نفسها بديلاً جذريا للسلطة في هذا التوقيت.

- هذا الأمر لخصه المرشد العام الأستاذ مهدي عاكف في المؤتمر الصحفي الذي عقده قبل أيام وشدد فيه على عدد من المطالب في مقدمتها: أن يكون هناك انتخابات حقيقية لرئاسة الجمهورية وليست شكلية، وتفعيل مناخ من الحريات يسبق انتخابات الرئاسة ويمهد لها، وأن يتم إلغاء قانون الطوارئ وكافة القوانين المقيدة للحريات.

* ولكن الحكومة في رفضها لهذه المطالب وبخاصة ما يتعلق بإلغاء قانون الطوارئ تتعلل بحماية البلاد من فوضى محتملة يمكن استغلالها من أي طرف، وأيضا بالتدرج في طريق الإصلاح، ما تعقيبكم؟

- أولا نحن ضد الفوضى وضد التغيير الفجائي جملة واحدة، وإذا جاء النظام وقال إننا سنغير كل شيء بشكل مفاجئ سنقول له لا؛ لأن ذلك ليس في صالح مصر، ولكن المشكلة أن النظام لا يريد التغيير أصلا. هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فإن التخوف من حدوث ثورة شعبية أمر في غير محله فلا يمكن حدوث مثل هذه الثورة إلا بقيادة سياسية، وأي تحرك عفوي لن يؤدي إلى شيء، وهذا الأمر نحن نرفضه؛ لأننا من أنصار التدرج في الإصلاح وليس الثورة. والدليل على ذلك أننا كنا قادرين كإخوان مسلمين أن ندفع في يوم المظاهرة بأكثر من 300 ألف، لكن لم يكن ضمن أهدافنا أن نستعرض العضلات، لم نكن نريد سوى الضغط على النظام وتوصيل رسالة تقول له: نحن غير راضين على أدائك وإننا حينما نضغط عليك فنحن نريد حفظ ماء وجهك أمام الخارج وتوصيل رسالة مفادها أنك تقوم بالإصلاح من أجل الداخل وليس الخارج.

كنا نريد أن نقول للنظام ورئيسه: إن هناك مجموعة المرتزقة والطابور الخامس يحاولون تفريغ مبادرة الرئيس لتعديل المادة 76 من الدستور (الذي يتيح انتخاب رئيس الجمهورية من بين عدة مرشحين بدلا من الاستفتاء على مرشح واحد) من مضمونها.

* هل تقصد أن المظاهرات الأخيرة سواء كانت في الشارع أو في الجامعة تهدف إلى إرسال رسالة للنظام بأنكم أقوياء، وعليه يجب أن يقوم بإجراء تفاهمات معكم، أم يمكن القول إن هناك إستراتيجية كاملة لتصعيد هذه النشاطات للوصول إلى هدف آخر لم يتم الإعلان عنه؟

- لا. نحن أعلنا في المؤتمر الصحفي للأستاذ عاكف بيانا مكتوبا أوضحنا فيه مطالبنا التي نرى أنها لصالح مصر وليست مطالب خاصة بالإخوان، وقلنا إننا سنضغط من أجل تحقيق هذه المطالب ولكننا سنمارس ضغوطنا وفق عدد من الضوابط أهمها: ألا تؤدي الضغوط إلى فوضى حتى لو سعى النظام إلى ذلك، وأن يتم تحقيق التغيير بشكل تدريجي.

* ولكن البعض يقول إن لديكم أهدافا خاصة وهو ما دعاكم إلى التحرك الفردي دون التعاون مع المعارضة؟

- العكس صحيح فنحن الذين طلبنا أن نتعاون مع المعارضة (الأحزاب التي يعترف بها النظام) وهم الذين رفضوا وارتموا في أحضان الحزب الوطني، لقد وجدوا مصالحهم معه وليس معنا في مواجهته. وبالتالي فقد خرجوا من خندق المعارضة وأصبحوا جزءا من النظام وجناحا من أجنحة الحزب الوطني، أما التيارات الأخرى فنحن معهم لكن هناك بعض الممارسات التي تمت لا نوافقهم عليها، وفي مقدمتها شخصنة الصراع وحصره في الرئيس ونجله، وهو ما تقوم به بعض فصائل حركة كفاية التي شاركنا في تأسيسها، (وترفع شعار لا للتوريث ولا للتمديد) وهو ما يجعلنا نعزف أحيانا عن أن نتعاون معهم.

* ما هو الموقف من الحوار مع أمريكا بالتحديد خاصة بعد ما أعلنه نائب المرشد العام من استعداد الجماعة للحوار شريطة أن يتم عن طريق الخارجية المصرية؟

- لنترك التصريحات الصحفية جانبا ودعنا نتحدث عن وقائع على الأرض فحتى هذه اللحظة التي نجلس فيها لا يوجد أي علاقة مباشرة ولا غير مباشرة بين الإخوان والأمريكان كإدارة وحكومات متعاقبة، ولكننا نقابل أكاديميين وصحفيين وباحثين بين الحين والآخر وهذا لا يدخل في موضوع سؤالك.

النقطة الثانية أن الحوار مع أي جهة ليس عيبا ما دام تضبطه قواعد معينة هدفها في النهاية توجيهه ليكون في مصلحة الوطن، والرسول عليه الصلاة والسلام تحاور مع الكفار والمشركين، أقول هذا حتى لا يأتي أحد ويزايد علينا.

لكننا رغم كل ذلك مقتنعون بأن الحوار مع الأمريكان ليس له فائدة ولا مصلحة لمصر فيه الآن، فلماذا نتحاور معهم؟ وأقول لك بكل صدق هذا هو السبب الرئيسي في رفضنا للحوار مع أمريكا الآن ولا يوجد سبب آخر، أما المسائل الأخرى كأن يكون الحوار بواسطة الخارجية المصرية من عدمه فهي مسائل شكلية قصد منها درء الشبهات ليس أكثر.

* إذن ما هي ضوابط الحوار مع أي جهة من وجهة نظركم؟

- هناك قضايا رئيسية لا يستطيع أحد أن يختلف عليها مثل ألا يكون من نتائج الحوار التفريط في استقلال مصر أو المصالح العليا للوطن سواء كانت مصالح اقتصادية أو سياسية أو ثقافية، أو يكون الحوار مع الأمريكان أو غيرهم فيه تغول على ثقافتنا وحضارتنا ومفاهيمنا وقيمنا، أو يؤدي مثلا في النهاية إلى القبول بمبدأ تسليم أبنائنا لهم حتى ولو كانوا مجرمين؛ لأن ذلك معناه أن نتخلى عن السيادة الوطنية وهذا مرفوض. أيضا أن يكون الحوار في إطار وطني طالما أنه سيناقش مصالح ومستقبل الوطن بكامله فلا تنفرد به قوى سياسية دون غيرها وأن يتم في إطار جبهة وطنية لا يستثني منها النظام ذاته. وإلى الآن هذه الضوابط جميعها غير متوافرة ولذا فنحن نرفض الحوار مع الإدارة الأمريكية في هذا التوقيت.

* لماذا لم يصدر بيان إذن من الإخوان توضحون فيه بشكل رسمي هذا الموقف؟

- لم يحدث هذا لأن الموضوع برمته لم يطرح بهذا الشكل، القصة ببساطة أن أحد الأشخاص جاء إلى المرشد العام وقال له إن السفير الأمريكي يريد زيارتك فقال له المرشد العام يجب أن يأتي عن طريق الخارجية المصرية وبعلمها، وكنا قد فهمنا من كلام الرجل أن اللقاء بروتوكولي محض لا علاقة له بالحوار من عدمه ولكن الصحافة ضخمت الموضوع.

* ما هي آلياتكم التي ستضغطون بها من أجل التغيير في الفترة القادمة؟

-آلية العمل الشعبي الموجودة في كل الدنيا فنحن سوف نستخدم وسائل الضغط الشعبي سواء داخل الجامعات أو خارجها عن طريق المظاهرات في الشارع أو في النقابات أو أثناء تواجدنا للدعاية لمرشحينا في الانتخابات العامة. ولكننا لن نلجأ أبدا إلى العنف.

* لماذا لا تقومون في هذا السياق بمحاولات لتشكيل جبهة وطنية موحدة، أم أنكم يئستم من العمل مع المعارضة؟

- نحن مع الجبهة الوطنية ولكن ماذا تريد منا أن نفعل أكثر مما عملنا، نحن لم نيأس من المعارضة ولكننا نواجه صعوبة في التجاوب معنا ومع هذا فسنظل نضغط من أجل مصالح هذا الوطن.

* هل تفكرون في دعم عدد من مرشحي المعارضة المشهود لهم بالوطنية وكذلك بعض النساء والأقباط في عدد من الدوائر في الانتخابات التشريعية القادمة؟

- لقد فعلنا هذا في السابق عندما أيدنا مرشح الوفد منير فخري عبد النور وسوف نعيد إنتاجه في الانتخابات القادمة.

* أخيرا هل اتخذتم موقفا محددا من انتخابات الرئاسة أو الانتخابات التشريعية حتى الآن؟

- بشأن الانتخابات الرئاسية نحن لم نتخذ موقفا محددا حتى الآن، أما الانتخابات البرلمانية فنحن سنخوضها بالطبع ولكننا لم نقرر تفاصيلها بعد.

اقرأ أيضًا:


** مراسل "إسلام أون لاين.نت" للشئون العربية

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع