بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

إستراتيجيات 

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


أمريكا "المتورطة" تخطب ود أوربا "الجديدة"

عن مركز "بروكينجز" بواشنطن*
قراءة وترجمة: شيرين حامد فهمي**

14/03/2005

في فترة ولايته الأولى كان الرئيس الأمريكي "جورج دبليو بوش" يُشبه ألمانيا بكوبا تارة وبليبيا تارة أخرى.. وكانت "كونداليزا رايس" -مستشارة الأمن القومي حينذاك- تقول إنه بإمكان الإدارة الأمريكية التسامح مع روسيا، إلا أنها لن تستطيع أبدا التسامح مع ألمانيا وفرنسا، مستنكرة ما فعلته الدولتان من عدم اشتراكهما في غزو العراق في مارس 2003.

وبعدما فاز "بوش" بالرئاسة الأمريكية لفترة ثانية إذا به يطل علينا فجأة ليُطلعنا على رؤيته الجديدة التي تقول بأن بلاده لا يمكنها الاستغناء عن تلك القارة "القوية المتحدة"، بما فيها طبعا ألمانيا وفرنسا. ولكي يدلل على مصداقية رؤيته الجديدة قام في فبراير 2005 بجولات مكوكية في أنحاء القارة؛ خاطبا ود الحلفاء الأوربيين بعد قطيعة استمرت قرابة عامين، منذ حربه الأخيرة على العراق.. فما هو سر هذا التغير المفاجئ في الاقتراب الأمريكي من الملف الأوربي؟ ولماذا تقوم الإدارة الأمريكية الآن وبعد خلافات عقيمة وعميقة مع أوربا بشق جسور التصالح والوفاق مع القارة الأوربية؟ وهل هي فعلا جسور حقيقية سيتبعها التطبيق والعمل، أم أنها مجرد جسور "كلامية" لا تتعدى الألسنة؟.

هذه الأسئلة قام مركز "بروكينجز" بمناقشتها في فبراير 2005، مستضيفا ثلاثة من الخبراء الأمريكيين في مجال العلاقات الأمريكية الأوربية.

وتناولت الجلسة التي أدارها "جيمس بي. ستاينبرج" James B.Steinberg ثلاثة محاور: أولها تحدث فيه الخبير "إيفو دالدير" Ivo Daalder الباحث الأول بمركز "بروكينجز" عن ملامح الجولات التي قام بها "بوش" إلى أوربا. وفي المحور الثاني تحدث الخبير "فيليب جوردون" Philip Gordon الذي يرأس مركز "الولايات المتحدة وأوربا" بـ"بروكينجز" عن "أوهام" تلك الجولات، عاكسا نبرة متشائمة أو غير مستبشرة بالطموحات والآمال التي تبثها دور الإعلام.

وأخيرا تحدثت "فيونا هيل" Fiona Hill (باحثة أولى بـ"بروكينجز") عن المصالح الأمريكية الروسية، وعن كيفية تحقيق الإدارة الحالية لمصالحها مع روسيا عبر البوابة الأوربية.

ولوحظ وجود اتفاق شبه كامل بين الخبراء الثلاثة حول أمرين: الأول أن القارة الأوربية قد تغيرت تغيرا جذريا، عبر الأعوام الماضية، ومن ثم لن يكون استدراجها أمريكيا أمرا بسيطا كما كان الوضع من قبل.. والثاني أن "كلام" القادة الأمريكيين والأوربيين حول التقارب بين القارتين ليس كافيا؛ مما يستوجب الذهاب إلى ما هو أبعد من الكلمات. وعلى الوجه الآخر لاحظنا تعارضا صريحا في وجهات النظر بشأن المستقبل الأمريكي الأوربي؛ فبينما غلب التشاؤم على "دالدير" و"جوردون" مال "هيل" و"ستاينبرج" إلى التفاؤل.

ملامح جديدة.. وتوقعات غير مبشرة

دالدير أوربا 2005 تختلف عن أوربا 2001

يبدأ "إيفو دالدير" حديثه بالتأكيد على أن الإدارة الأمريكية أدركت حدود قوتها على مر السنوات الأربع الماضية (فترة الرئاسة الأولى لـ"بوش")، ومدى احتياجها للحليف الأوربي، على أن يكون هذا الحليف قويا متحدا، وليس ضعيفا مجزَّأ كما كانت هذه الإدارة تريده من قبل.

وعلى الرغم من اعترافه بوجود نبرة جديدة في خطاب "بوش" تجاه أوربا، وقناعته بكون الرحلة الأمريكية الأخيرة مختلفة النكهة والصبغة عما سبقها من الرحلات والجولات؛ فإن "دالدير" لا يرى في تلك الملامح الجديدة أي بشارة أمل على تقدم العلاقات في الوقت الراهن أو حتى في المستقبل المنظور. فالتحديات التي يدركها "دالدير" تغلب -في نظره- على أي ملامح جديدة، قد ينخدع فيها الكثيرون. وأهم تلك التحديات:

اختلافات عمرها 12 عاما:

على امتداد الاثني عشر عاما الماضية عكست العلاقات الأمريكية الأوربية الاختلاف والتناحر أكثر من الاتفاق والانسجام. ولم يكن الاختلاف والتناحر حول شأنٍ واحد؛ بل في شئون عدة، وفي شتى القضايا: العراق، وإيران، وحزب الله، والحرب على الإرهاب، ومدى مسئولية المؤسسات الدولية في التعامل مع جرائم الحرب، وحتى قضية تغير المناخ.. وهي خلافات حقيقية تنطوي على اختلاف واضح في الرؤى والمصالح ووسائل التعامل مع الأزمات العالمية.

والمشكلة تكمن حقيقة في عدم قناعة أوربا بالأجندة الأمريكية التي تتحدث عن "قطار الديمقراطية" الذي يجب أن يسير في جميع البلاد، كما تكمن في عدم قناعة واشنطن بالأجندة الأوربية التي تتحدث عن "تغير المناخ" و"الديون الإفريقية" و"دور المؤسسات الدولية". ولن تُحل هذه المشكلة إلا بقيام كلٍ منهما بالعمل على تنفيذ أجندة الآخر، وهو ما يراه "دالدير" مستحيلا، خاصة مع تطور الوضع الأوربي في السنوات الأخيرة نحو أوربا قادرة على إعلان رفضها لما تمليه عليها أمريكا؛ بل وجعلها تذهب في اتجاه مغاير، وتركب قطارا مختلفا.

العبرة بما بعد الرحلة:

ويرى "دالدير" أن المحك الحقيقي هو ما ستتمخض عنه تلك الرحلة؛ فالرغبة وحدها في الاتفاق والتصالح -التي أظهرها "بوش" و"شرودر" و"شيراك" و"بوتين"- لن تغني ولن تسمن من جوع.. فهل ستطبق الإدارة الأمريكية فعلا ما صرحت به في أثناء الرحلة؟

أوربا تغيرت:

لم تعد أوربا هي نفسها التي كانت منذ 4 سنوات، لقد تغيرت تغيرا دراماتيكيا كما يشير "دالدير". فاليوم تقف أوربا -وكلها ثقة بالنفس- لتقول بأنها غير عابئة وغير مكترثة بالقرارات الأمريكية؛ بل إنها قادرة على ضربها بعرض الحائط دون أدنى تردد أو توجس. ومن ثم فإنه من الخطأ الكبير أن يتعامل معها "بوش" اليوم كما كان أثناء فترة رئاسته الأولى؛ حيث كان التجاهل هو سمة هذا التعامل. كذلك فإن أوربا تبدو الآن أكبر حجما وأكثر تماسكا عن ذي قبل.. فهي على حافة تبني دستورها الجديد الذي سيعطيها ثقلا واضحا وصوتا بارزا وجهورا في صنع السياسات الخارجية. فقد تلقت أوربا الدرس من العراق؛ إذ تعلمت أن التشرذم لا يُبلغ إلى شيء. بل إن "توني بلير" نفسه تلقى درسا قاسيا من العراق؛ حيث أدرك خطأه حينما أيد الولايات المتحدة على حساب بقية القارة الأوربية. وأخيرا فإن الرأي العام الأوربي المناهض للرئيس الأمريكي الحالي يشكل تحديا أوربيا آخر، لا يقل خطورة عن التحديات السابقة. فحوالي 60-80% من الجماهير الأوربية -ما عدا البولنديين- يرون في إعادة انتخاب "بوش" تهديدا للأمن العالمي.

ولذلك يخلص "دالدير" في النهاية بأن "كلام بوش المعسول" لن يكون له أثر على القارة الأوربية، كما كان الوضع من قبل. فأوربا التي كان يمكن استدراجها بالأمس استأسدت وكبرت، ولن تفلح معها الخطب الرنانة، ولم تعد الولايات المتحدة تعيش في تلك "الأيام القديمة الجميلة" good old days التي كانت أوربا تقول فيها "سمعا وطاعة".

الشواهد تنطق عكس "الرحلة"

ويتفق "فيليب جوردون" كثيرا مع "دالدير" في رؤيته التشاؤمية بخصوص العلاقات الأمريكية الأوربية.. ورغم نية "بوش" الواضحة في ترميم ما سلف من "التخريب" الذي حدث على صعيد هذه العلاقات، وشروعه في الاستيقاظ من سبات "التكبر" على أوربا الذي ظل غائبا فيه طيلة السنوات الأربعة الماضية، إلا أن جميع الشواهد الماضية تؤكد -حسب رأي "جوردون"- أن العلاقات لن تُرمم بتلك السهولة المُتصورة أو المُفترضة. ومن تلك الشواهد ما يأتي:

التناحر حول الملف الإيراني:

يعتبر "جوردون" هذا الملف المعوق الأكبر الذي سيحول دون ترميم العلاقات الأمريكية الأوربية. فكل من القارتين تتعامل مع إيران بأسلوب متناقض تماما مع الآخر.. فبينما يعتمد الاقتراب الأوربي على سياسات "الجزرة" يعتمد الاقتراب الأمريكي على سياسات "العصا".

ويرى "جوردون" أن حل هذه المشكلة الإستراتيجية يكمن في التفات كلٍ منهما للسياسات المعاكسة. بمعنى أن تعزم الحكومات الأوربية -في الوقت نفسه الذي تتمتع فيه بعلاقات تجارية وتعاونية مع إيران- على استخدام "العصا" إذا لم تنته عن مشروعها النووي، وأن تعزم الإدارة الأمريكية -في الوقت نفسه الذي تشن فيه عقوباتها وتهديداتها ضد إيران- على استخدام "الجزرة" إذا انتهت عن مشروعها النووي.

الملف الصيني:

كما يعتبر الملف الصيني مبعث انشقاق وتنازع بين القارتين، ويعتبر رافدا إضافيا يصب في توسيع الهوة بينهما.. فالاتحاد الأوربي يفكر الآن في بيع الأسلحة الأوربية إلى الصين؛ وذلك بعد 15 عاما من الحظر.. وأمريكا ترى في ذلك تهديدا للأمن في منطقة شرق آسيا وفي تايوان، وتعديا على الدور الإستراتيجي لها في حفظ أمن المنطقة. ولذا فإن بيع الأسلحة إلى الصين سواء لنوازع تجارية أو جيوسياسية يعتبر غير مقبول من وجهة النظر الأمريكية؛ وهو ما يبشر باندلاع أزمة أخرى بين الجانبين.

ويرى "جوردون" أن حل هذا الإشكال يكمن في وضع "كود" قاسٍ -إن جاز التعبير- للتعامل مع شأن البيع؛ بحيث يتم تحديد كم الأسلحة الأوربية الذاهبة إلى الصين بقدر الإمكان.. بالإضافة إلى ضغط أوربا على الصين لكي تُوقع على ميثاق الأمم المتحدة المتعلق بالحقوق السياسية والمدنية؛ لربطها بقضية حقوق الإنسان التي كانت السبب الأساسي للحظر منذ 15 عاما.

بوش لن يتغير:

وتبعا لتلك الوجهة التشاؤمية يتعجب "جوردون" من سيل المقالات الأوربية التي تنهال يوميا، مؤملة في فتح صفحة جديدة بين أمريكا وأوربا.. فهو يرى أن وصول "رايس" إلى وزارة الخارجية بعد انتخاب "بوش" لفترة الرئاسة الثانية، ودعوتها إلى الدبلوماسية والعلاقات متعددة الأطراف multilateralism.. لا يعني أبدا تغير السياسة الخارجية الأمريكية تجاه أوربا؛ لأن الأمر في النهاية ليس متعلقا بتغيير وزير الخارجية، وإنما بالرئيس الأمريكي الذي يعتبر المصدر الأساسي لصناعة السياسة الخارجية، وكما نرى فإن الرئيس لم يتغير، ولم تتغير رؤيته للعالم.

الأمل ما زال موجودا

ستاينبرج متفائل بتغير الموقف الأوربي بعد الانتخابات العراقية

على عكس الموقفين السابقين ينظر كل من "فيونا هيل" و"جيمس بي.ستاينبرج" إلى الأمر بقدرٍ من التفاؤل. وتعقد "هيل" أملها أولا على زيادة اعتماد روسيا على أوربا، ومن ثم تحقيق المصالح الأمريكية الروسية عبر البوابة الأوربية، وثانيا على وجود أهداف مشتركة كثيرة بين القارتين بالرغم من اختلاف الأولويات. أما "ستاينبرج" فيعقد أمله أولا وأخيرا على تغير الموقف الأوربي تجاه الإدارة الأمريكية بعد الانتخابات العراقية.

وفيما يلي بشائر الأمل التي تبناها الباحثان: الدخول إلى روسيا الجديدة من البوابة الأوربية:

تتحدث "هيل" عن روسيا الجديدة التي لم تعد تشكل ذلك الخطر التقليدي على الولايات المتحدة الذي كانت تشكله أثناء الحرب الباردة.. إلا أن أمريكا وأوربا لا يمكنهما إعطاؤها الأمان الكامل، والانفتاح عليها في العلاقات التجارية كما ينبغي؛ لتوجس الطرفين من إمكانية اصطدام روسيا بالمد الأوربي الجديد الذي سيتجه ناحية الشرق، سواء كان هذا المد على مستوى الحلف الأطلسي أو الاتحاد الأوربي؛ وأيضا لتوجسهما من التعامل الروسي "المريب" مع كل من كوريا الشمالية وإيران. وتشير "هيل" إلى روسيا الجديدة التي لم تعد مدينة -كما كانت في عهد "يلتسين"- والتي لم تعد تجذبها الاستثمارات الخارجية، لم يعد الضغط عليها ممكنا من قبل الإدارة الأمريكية، ولم يعد استخدام "الجزرة" معها مقبولا. وإذا كان الضغط الأمريكي على روسيا فقد فاعليته؛ فإن "الدلال" الأوربي ما زال فاعلا، بل زادت فعاليته نتيجة لاعتماد جزء كبير من الاقتصاد الروسي على تصدير الغاز والنفط إلى أوربا، ونتيجة لتطور العلاقات الروسية الأوربية بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة.

وترى "هيل" في ذلك فرصة ذهبية للإدارة الأمريكية لكي تبني الجسور الأوربية مع روسيا. بلغة أخرى فإن اعتماد روسيا الإيجابي على المؤسسات الأوربية ذات الثقل الدولي -مثل الحلف الأطلسي ومجموعة الثمانية- سيُسهل الأمر على الإدارة الأمريكية لكي تقترب من روسيا دون الحاجة إلى مواجهة.

ومما لا شك فيه أن وجود "رايس" في وزارة الخارجية سيساعد "بوش" كثيرا على مد هذه الجسور؛ إذ إنها تعتبر من ذوي الخبرة العميقة والطويلة بالاتحاد السوفيتي، بالإضافة إلى تحدثها الروسية بطلاقة، وإتقانها لها كلغة أوربية أولى.

أهداف مشتركة رغم اختلاف الأولويات:

بالرغم من اختلاف الفكر الأمريكي عن نظيره الأوربي حول عدد كبير من القضايا والمسائل؛ فإن "هيل" تزعم أن هذا الاختلاف لا ينفي -في النهاية- اجتماعهما على النقاط الأساسية. ولنأخذ على سبيل المثال الشأن الروسي؛ فحينما تنظر الإدارة الأمريكية إلى الشأن الروسي فإن أول ما تصب اهتمامها عليه هو "الحرب على الإرهاب" و"نزع الأسلحة النووية"، وحينما تنظر الحكومات الأوربية إلى الشأن الروسي فإن أول ما تنظر إليه هو "الديمقراطية" و"التعاملات الاقتصادية" وكل ما يتعلق بـ"القيم المشتركة" التي يفكر فيها الأوربيون حينما يتجهون إلى الشرق. إلا أن الطرفين يتفقان في نهاية الأمر على أن روسيا لم تعد تشكل أزمة كما كانت من قبل. ولذلك تنصح "هيل" قائلة: "نحن بحاجة إلى تجاوز أولويات القضايا عند كل طرف، والتركيز بدلا من ذلك على الأصل الذي تقوم عليه القضايا؛ لنستطيع التعرف على مساحات الالتقاء والاتفاق".

وقد يتفق معظم الباحثين مع وجهة نظر "هيل"، ويشيرون إلى قضايا عديدة يمكن أن تجمع (بل إنها تجمع بالفعل) القيادات الأمريكية والأوربية على طريق واحد؛ مثل قضية تمويل إيران لمنظمة "حزب الله" اللبنانية، والتدخل السوري في الشئون اللبنانية.

تغير الموقف الأوربي بعد انتخابات العراق:

يشير "ستاينبرج" إلى "نجاح" الانتخابات العراقية، وتأثيرها إيجابيا على الموقف الأوربي تجاه الولايات المتحدة.. فبعدما كانت الحكومات الأوربية تعتقد كل الاعتقاد، وتؤمن كل الإيمان بأن الانتخابات العراقية لن يكون لها أي أثر إيجابي على الواقع العراقي، ظهرت النتائج عكسية تماما لكل التوقعات والاعتقادات -كما يقول "ستاينبرج"- وهو ما أدى إلى مراجعة الأوربيين أنفسهم، والتخلي عن توجساتهم؛ بل والإقرار باستعدادهم للمشاركة في حل قضية العراق.

كما يشير "ستاينبرج" إلى الرغبة التي أبداها كل من "شرودر" و"شيراك" في إعطاء الإدارة الأمريكية فرصة أخرى، وفي التغاضي عما بدر منها من أخطاء تجاه أوربا في السنوات الأربع الماضية. وبالرغم من أخذه "تشاؤم" كلٍ من "دالدير" و"جوردون" في الاعتبار؛ فإن "ستاينبرج" يذكر بتصريحات الرئيسين الألماني والفرنسي بأنهما عازمان على التعاون مرة أخرى مع الإدارة الأمريكية، حتى ولو كان الشعبان يكرهان "بوش" وإدارته.

فهل هذه التصريحات كافية للقول بأن هناك بواكير علاقة إستراتيجية جديدة بين الكتلتين الأمريكية والأوربية، وأن هناك بالفعل تعاونا إستراتيجيا بينهما يلوح في الآفاق؟ أم أنه مجرد تكتيك سياسي لتخليص "بوش" من الورطة بل من "الورطات" التي أوقع نفسه فيها، بدءا من العراق إلى فلسطين إلى إيران إلى أفغانستان ...إلخ؟

اقرأ أيضا:

شارك في ساحة الحوار:


* طالع أصل الموضوع Bush Trip to Europe: Mending Fences Or More Of The Same 

** باحثة دكتوراة بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة.

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


أخبار وتحليلات شرعي دعوي تزكية نماء علوم وصحة ثقافة وفن حواء وآدم مشاكل وحلول وسائط متعددة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع