|
بروكينجز:
سقوط أمريكا في انتخابات العراق |
|
عن
مركز "بروكينجز" الأمريكي
بواشنطن*
قراءة
وترجمة: شيرين حامد فهمي**
|
01/03/2005
|
|

|
|
بولاك يدعو إلى التعامل مع البعد النفسي
|
لم
تكد الانتخابات العراقية تلوح
بنتائجها الأولية، حتى جمع الباحثون
السياسيون الأمريكيون أنفسهم،
ليتناقشوا ويتحاوروا فيما بينهم حول
ماهيات الوضع العراقي الجديد بعد
انتخابات 30 يناير 2005. كان المَضيف لهذا
الجمع هو مركز "بروكينجز"
بواشنطن؛ وكان المنسق هو "جيمس بي.
ستاينبرج" James B.Steinberg، الباحث
بالمركز.
وقد
تنوعت تخصصات الباحثين، كما تنوعت
وظائفهم وخبراتهم. فمنهم من يشغل رئاسة
قسم البحوث بمركز "سابان" Saban Center،
وهو "كينيث بولاك" Kenneth Pollack؛
ومنهم من عمل في داخل "سلطة احتلال
العراق" كموجه للسياسة الأمنية
العراقية، بجانب مشاريعه البحثية بـ"بروكينجز"،
وهو "بيتر خليل" Peter Khalil؛ ومنهم من
عكف على دراسة إستراتيجيات إعادة
البناء، فصار مديرا لمشروع "إعادة
البناء فيما بعد الصراع" بمؤسسة CSIS
البحثية الأمريكية، وهي "شيبا
كروكير" Sheba Crooker؛ ومنهم من تخصص في
الإستراتيجية العسكرية الأمريكية،
وصار من أكبر باحثي مركز "بروكينجز"،
وهو الباحث "مايكل إي. أو.هانلون"
Michael E. O Hanlon؛ وأخيرا منهم من سلك المسلك
الجامعي، وصار أستاذا زائرا بجامعة
"هارفارد" الأمريكية، وهو
الدكتور "نوح فيلدمان" Noah Feldman.
|

|
|
فيلدمان يدعو إلى التفاوض مع السنة المعتدلة
|
هؤلاء
جميعا اجتمعوا تحت مظلة "بروكينجز"
ليدلوا بدلوهم في الشأن العراقي
المُتوقع، بعد ظهور نتائج الانتخابات.
وقد أدلوا دلوهم بالتحديد في أربع
قضايا أساسية: 1)الوضع السياسي
2)المسألة
الأمنية 3)عملية إعادة البناء 4)رؤية
أوسع للإستراتيجية العسكرية
الأمريكية بالعراق، وآفاق تطورها
للأفضل.
ومن
اللافت للانتباه، غلبة التشاؤم على
معظم الباحثين بشأن المرحلة العراقية
الجديدة؛ فهم لا يتوقعون تحسنا
ملحوظا، سواء على صعيد العراقيين
أنفسهم أو على صعيد التعامل الأمريكي
مع العراق؛ إلا إذا مدت الحكومات
الأوربية والعربية -بل والحكومة
العراقية أيضا- أيديها لمساعدة
الإدارة الأمريكية في الخروج من
المستنقع العراقي؛ وإلا إذا تم
التفاوض مع الجهات السُنية "المعتدلة".
وكذلك
مما لفت انتباهنا، تأييدهم جميعا
لسلطة الاحتلال الأمريكي للعراق (CPA)،
حيث أشادوا بها في نهاية الجلسة -وذلك
من ضمن إجاباتهم على تساؤلات الحاضرين-
قائلين إنه بالرغم من الأخطاء التي
وقعت فيها سلطة الاحتلال، فإنه سيكون
لها خيرات وثمار مشهودة في ظل السنوات
الخمس القادمة؛ هذا بالإضافة إلى أنها
ستكون عاملا أساسيا في تغيير ثقافة
مؤسسة الجيش العراقي، من السلطوية
والهمجية إلى التمدن والمدنية.
|

|
|
هانلون يدعو إلى المشاركة الأوروبية والعربية
|
ومن
الملاحظ أيضا، ذهاب الكثير منهم إلى
وجوب إيجاد إستراتيجية أمريكية
متكاملة للانسحاب من العراق، وكذلك
إلى إستراتيجية متماثلة تسمح
للعراقيين بمواصلة الحرب بأنفسهم ضد
الجماعات المناهضة للاحتلال؛ الأمر
الذي يجعلنا نقف عند تلك النقطة
الأخيرة متسائلين: أليس من المضحك حقا -وشر
البلية ما يضحك- أن تقوم القوات
الأمريكية بإشعال نيران الحرب الأهلية
في داخل العراق، ثم تتركها بعد ذلك
للعراقيين لكي يخمدوها؟.
محاور
الندوة:
اقرأ
أيضا:
شارك في ساحة الحوار:
*
قام مركز "بروكينجز" الأمريكي
بعقد جلسة مُصغرة عن "العراق بعد
الانتخابات" أو Iraq After The Elections في
10-2-2005. وقد تم تسجيل هذه الجلسة عبر
شريط كاسيت، ثم تم تفريغه وإنزاله على
شبكة موقع المركز. طالع النص الأصلي Iraq
After The Elections
**
باحثة دكتوراة بكلية الاقتصاد والعلوم
السياسية بجامعة القاهرة.
|