بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

شؤون عالمية

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


مناهضو العولمة.. البحث عن أجندة أكثر فعالية

أزمة الإمبراطورية الأمريكية

والدين بيللو*

ترجمة وتحرير: شيرين حامد فهمي**

27/03/2005 

من اللافت للانتباه أن نجد الولايات المتحدة الأمريكية "اليمينية" -بالرغم من الخطوات الحاسمة التي تخطوها إزاء سياستها ورؤيتها- نجد أنها فشلت فشلا ذريعا في جعل بقية العالم يحذو حذوها، ويسير في ركبها؛ بل إن بقية العالم قد صار الآن يمشي في الركب المضاد لها.

وليس أدل على ذلك من الأحداث التي واكبت إعادة انتخاب بوش. ففي نفس الأسبوع الذي تم فيه إعادة تنصيب بوش رئيسا للفترة الثانية، جاءت نتائج الانتخابات من "أوروجواي" و"فنزويلا" لتعلن فوز ائتلاف الأحزاب اليسارية، ووصولها إلى الحكم. وكذلك في نفس الأسبوع، أعلنت هنجاريا سحب قواتها (500 جندي) من العراق. ومن ثم نستطيع القول، بأنه على الرغم من تمكن "اليمين الأمريكي" من تثبيت قوته محليا فإنه لم يستطع منع المقاومة العالمية المتصاعدة للهيمنة الأمريكية.

إن أزمة الإدارة الأمريكية الجمهورية اليمينية تتمثل في عدم المواكبة وعدم الموافقة بين الأهداف وبين الثروات أو المصادر التي تحتكم عليها؛ إنها أزمة التمدد المتطرف؛ ولعل أصدق مثال نشهده أمامنا هو الاحتلال الأمريكي للعراق؛ تلك الكارثة التي من المفترض بقاؤها -إن لم يكن تدهورها- في خلال الفترة الثانية لولاية بوش. وهي كارثة متكررة في أفغانستان؛ إن دلت على شيء فإنما تدل على مظاهر الطامة الإمبراطورية المستفحلة. فأفغانستان التي تفخر الإدارة الأمريكية بتحريرها انتهى بها الأمر مؤخرا -في ظل الانتخابات الأفغانية المدعومة أمريكيا- لتكون تحت ولاية حكومة "كرزاي" التي تسيطر بالكاد على مدينتين أو ثلاث مدن أفغانية، وأجزاء من العاصمة "كابول".

وكما يقول أمين عام الأمم المتحدة "كوفي عنان": إنه بالرغم من الانتخابات الأفغانية الأخيرة التي ولت "كرزاي" رئيسا للفترة الثانية فإن سلطة حكومته وشرعيته لن تشهدا الاستقرار؛ فبدون وجود مؤسسات حكومية فعالة تسهر على خدمة السكان الأفغان وتلبية احتياجاتهم الأساسية لن يكتب للحكومة الأفغانية الجديدة الاستمرار.

باختصار، إن الحرب الأمريكية على الإرهاب أدت إلى نتائج لم تكن الإدارة الأمريكية تتوقعها أو تتمناها. فالقاعدة وحلفاؤها صاروا اليوم أكثر قوة، مما كانوا عليه في عام 2001؛ ويكفي فقط أن نشير إلى شريط الفيديو الذي تحدث عبره "بن لادن" قبيل بدء الانتخابات الأمريكية لنؤكد دلالة ما نقول. وكذلك احتلال العراق -كما يقول "ريتشارد كلارك"- قد جعل حرب الإرهاب تخرج عن قضبانها، بل قدم خدمة جليلة إلى تنظيم القاعدة، عبر إثارته ودفعه لتجنيد عدد أكبر من المحاربين والمقاتلين ضد الولايات المتحدة الأمريكية.

ولكنها ليست فقط حرب العراق التي أثارت كل هذا اللهب المناهض للولايات المتحدة الأمريكية، بل هي أيضا اليد الأمريكية الباطشة التي تضرب في كل مكان بحجة محاربة الإرهاب، فتثير ضدها ملايين المسلمين.

ففي جنوبي "تايلاند" كانت هي اليد الباطشة التي أسهمت -"وبجدارة"- في تحويل الحركات المعارضة إلى حركات متمردة ثائرة. وفي فلسطين كانت هي اليد الباطشة التي احتضنت شارون بكل حفاوة لمنع ظهور دولة فلسطينية، ومن ثم القضاء على البقية الباقية من جسد أوسلو الميت، وتعريض حلفائها العرب لموقف لا يحسدون عليه.

وسوء تصرف الإدارة الأمريكية لم ينعكس فقط على المنطقة العربية الإسلامية، بل امتد أيضا إلى أوربا وإلى أمريكا اللاتينية. فالصراعات التجارية والاختلافات السياسية بين الولايات المتحدة وأوربا أدت إلى "بوار" الحلف الأطلسي، وتحوله إلى جثة هامدة، كما حدث مع "أوسلو". ومما لا شك فيه أن الولايات المتحدة ستخسر الكثير بعد موت "الأطلسي"؛ فأولا، تعتبر أوربا هي مفتاح الثبات والاستقرار للإمبراطورية الأمريكية. وثانيا، تعتبر الولايات المتحدة في أمس الحاجة إلى الشرعية التي تمنحها إياها أوربا، كما يعبر عن ذلك الكاتب "روبرت كاجان" المنتمي إلى تيار المحافظين الجدد.. إلا أنه من الواضح، أن أوربا لن تمنحها تلك الشرعية.

أما على الصعيد اللاتيني الأمريكي، فكما هو ماثل أمامنا، تتجه هذه المنطقة تدريجيا -ولكن بسرعة مذهلة- نحو اليسار، ضاربة باليمين الأمريكي عرض الحائط. ولم يكن الانتصار اليساري الأخير في "أوروجواي" إلا تكملة لحلقات الانتصار اليساري المتدفق عبر القارة اللاتينية كلها؛ من "فنزويلا" إلى "الإكوادور" إلى "الأرجنتين" إلى "البرازيل". كل هذه البلدان، انتهت فيها الانتخابات بفوز القوى التقدمية اليسارية.

وبجانب فعالية قوى اليسار في أمريكا اللاتينية، نجد أيضا شيوع المظاهرات الشعبية ضد الحكومات، والتي ابتدأتها "بوليفيا" في أكتوبر 2003. وقد يعلق أحد الأصدقاء القدامى للولايات المتحدة -وهو "جورج كاستانيدا" السفير المكسيكي السابق- عن أسباب هذه الظاهرة اللاتينية قائلا: "إن أصدقاء الولايات المتحدة يشعرون بعمق اللهب المضاد للإمبراطورية الأمريكية؛ ومن ثم يجدون أنفسهم مضطرين إلى تغيير مواقفهم وتعبيراتهم التي تغلب عليها المبالغة، ليحدوا من دفاعهم عن تلك السياسات التي ينظر إليها على كونها مؤيدة ومشجعة للولايات المتحدة، وكذلك ليحدوا أسنانهم وأنيابهم ضد المطالب والمطامع الأمريكية".

تابع محاور الملف:

اقرأ أيضًا:


* أستاذ علم الاجتماع بجامعة الفلبين ورئيس حركة "التركيز على الجنوب المتعولم"

** باحثة دكتوراه بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع