English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


المخاطر المفترضة

قراءة وترجمة: شيرين حامد فهمي**

14/02/2005

على الرغم من توقع المجلس القومي للاستخبارات بأن الولايات المتحدة ستظل هي الفاعل الأساسي على الساحة الدولية في عام 2020، وبأنها ستظل صاحبة الدور الأهم في كثير من المجالات -اقتصادية وتكنولوجية وعسكرية وسياسية- فإنها في نهاية الأمر لن تستطيع إنكار الكثير من المضاعفات التي ستؤثر بالسالب على القيادة الأمريكية، والتي لا فكاك من مواجهتها في عام 2020؛ وهي:

* تعرض الاقتصاد الأمريكي لعدد أكبر من الهزات الاقتصادية نتيجة لدخول دول جديدة بثقلها الاقتصادي والسياسي في النظام الدولي، مثل الصين والهند، وكذلك نتيجة للتداخل العميق الذي سينشأ بين الشبكات التجارية العالمية.

* حساسية الولايات المتحدة بسبب وضعها كدولة معتمدة على استيراد النفط من الخارج؛ فالاضطرابات السياسية والاقتصادية التي ستصيب الدول المصدرة للنفط -على امتداد السنوات القادمة- ستضع الولايات المتحدة في موقف حرج.

* ازدياد عدد الدول المهددة للولايات المتحدة. "فعلى الرغم من أنه لن توجد الدولة التي تستطيع محاربة القوات الأمريكية في عام 2020، فإنه ستوجد دول كثيرة موجعة للولايات المتحدة، تستطيع أن تكلفها الكثير إذا ما قامت بأي فعل عسكري مرفوض". فامتلاك إيران وكوريا الشمالية للأسلحة الكيميائية والبيولوجية والنووية، وامتلاك دول أخرى لها على عام 2020، سيزيد من تكلفة أي ضربة أمريكية سواء كانت ضد هذه الدول أو ضد حلفائها.

* تعقد إستراتيجية قمع الإرهاب على امتداد السنوات القادمة؛ إذ ستكون جهود مناهضة الإرهاب ليست منصبة فقط على منظمة مركزية اسمها "القاعدة"، بل ستكون الجهود منصبة على ما هو أبعد وأصعب من ذلك؛ ستكون منصبة على مجموعات من الإرهابيين المتناثرين غير المركزيين الذين تربطهم الأيديلوجية أكثر مما تربطهم الجغرافيا. هذا بالإضافة إلى اعتماد تلك الإستراتيجية -التي تمولها وتروجها الولايات المتحدة- على قدرات الدول الفردية في محاربة الإرهاب على أراضيها؛ وهي قدرات متفاوتة وغير مضمونة.

* حتى لو انخفض عدد الأصوليين، فإن التهديد الإرهابي سيبقى ملوحا في الأفق، بفضل السيولة البيولوجية والتكنولوجية التي ستصير في متناول أيدي الفرد، بغض النظر عن اندراجه تحت جماعة إرهابية  أو عدم اندراجه.

* على الرغم من التقدم التكنولوجي في مجال الاستخبارات -الذي سهل ومهد الطرق للوصول إلى الإرهابيين- فإن الإرهابي المهاجم سيبقى وسيظل أفضل وأوفر حظا؛ لكونه في النهاية -عكس رجل الاستخبارات المدافع- غير ملزم بإعداد نفسه حيال مجموعة كبيرة من البدائل الممكنة، أي غير ملزم بالاستعداد لتلقي الخطر الإرهابي من أكثر من جهة.

* بالرغم من بقاء الولايات المتحدة محل طلب واستنجاد في إدارة الصراعات التي يغلب عليها التأزم والتعقد، مثل ما يحدث في فلسطين وكشمير وتايوان وكوريا الشمالية، فإن السيناريوهات الأربعة التي اقترحها المجلس القومي للاستخبارات تتوقع بروز لاعبين جدد على الساحة الدولية، قادرين على الإدلاء بدلوهم في مجال الأمن العالمي؛ ومن ثم منافسة الدور الأمريكي الأوحد.

* تصاعد مركزية القضايا الأخلاقية، على مدى الخمسة عشر عاما القادمة، سيؤدي إلى حدوث انقسام واضح في وسط الجماهير العالمية؛ الأمر الذي سيؤثر بالسالب على القيادة الأمريكية التي استعدت -في الآونة الأخيرة- شعوبا كثيرة بسبب تجاهلها للقضايا الأخلاقية؛ من الحفاظ على البيئة إلى الحفاظ على الخصوصية إلى الحفاظ على حقوق الإنسان... إلخ. ومن ثم، فإن استقطاب الإدارة الأمريكية للرأي العالمي لن يكون سهلا في السنوات القادمة؛ وقد بدأ يقل تدريجيا بالفعل منذ نهاية الحرب الباردة. وكذلك، فإن الجيل الجديد من القادة -على عكس الجيل القادم- سيكون أكثر قابلية للتناقض والاختلاف مع فكر المسئولين الأمريكيين، حيث إنه لم يتشكل لديه أي انطباعات أو خبرات إيجابية مع الإدارة الأمريكية كإدارة "محررة".

* تعرض العلاقات الأمريكية-الأوربية وكذلك العلاقات الأمريكية-الآسيوية إلى ضعف وهزال واضحين؛ الأمر الذي سيؤثر على القوة الأمريكية التي ظلت معتمدة على تلك العلاقات منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية. فأما أوربا، فستتجه إلى تمثيل نفسها عبر الاتحاد الأوربي، ومن ثم لن تعول على حلف الأطلسي كما كانت تعول عليه من قبل؛ وهو ما سيعني إضعاف الرابطة الأطلسة الأمريكية الأوربية التي كانت ناشئة طيلة خمسة عقود. وأما آسيا فإنها ستشكل تحديا للقوة الأمريكية -بعد أن كانت تشكل شريكا- من خلال بزوغ الصين والهند كقوتين عالميتين.

وفي النهاية، يؤكد المجلس مرة أخرى أن الولايات المتحدة قادرة على محاربة جميع تلك التحديات، وعلى استبقاء دورها الريادي؛ وهو إن دل على شيء فإنما يدل على الثقة العمياء التي يضعها المجلس القومي للاستخبارات في القيادة الأمريكية.

اقرأ أيضا:


* إعداد: المجلس القومي للاستخبارات NIC التابع لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية CIA

** باحثة دكتوراة بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة.

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع