بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


تحديات جديدة للحكومات

قراءة وترجمة: شيرين حامد فهمي**

14/02/2005

في هذا الجزء يتعرض المجلس لأهم التحديات التي ستواجه نظام "الدولة القومية" Nation-State، على امتداد العقدين القادمين؛ وهي تحديات تتمثل في التطور التكنولوجي السريع، وفي بزوغ سياسات الهوية (وخاصة الإسلامية)، والمقرطة التي ستضغط بشدة على حكومات العالم الثالث، وأخيرا "غول" الهجرات التي ستؤرق حكومات العالم الأول.

التكنولوجيا:

بالرغم من بقاء وحدة الدولة القومية هي الوحدة المهيمنة في النظام العالمي، إلا أن كلا من عولمة الاقتصاد وسيولة التكنولوجيا -وبالأخص تكنولوجيا المعلومات- سوف يكون له أثر كبير على الدول القومية؛ فكل منهما سيشكل قيودا وضغوطا هائلة على الحكومات. فالترابط المتنامي -الناتج عن عولمة الاقتصاد وسيولة التكنولوجيا- سوف يؤدي إلى انتشار عدد كبير من جماعات المصلحة، خاصة عبر الإنترنت؛ وهو الأمر الذي سيُعقد وسيعرقل من قدرات الحكومات على الحكم والإدارة. بل إن الإنترنت بالذات، سيكون عاملا فعالا في إيجاد حركات عالمية، متحدية للحدود والثقافات واللغات... وطبعا الحكومات.

سياسات الهوية:

ظهور أشكال جديدة من سياسات الهوية -التي ترتكز أساسا على القناعات والمعتقدات الدينية- سوف يمثل ضغطا آخر على الحكومات. ففي ظل عالم يتجه سريعا نحو العولمة والكوكبة، وفي ظل عالم تموجه الهجرات السريعة أيضا... يأتي الدين ليلعب دوره في منح أتباعه مجتمعا مهيأ تهيئة كاملة، ليكون عزوة لهم، موفرا لهم "شبكة أمان اجتماعي" في أوقات الحاجة؛ وأكثر ما يلعب الدين هذا الدور في وسط مجتمعات المهاجرين. ويؤكد المجلس القومي هنا على مركزية وأهمية الإسلام السياسي من بين جميع الهويات؛ حيث يتوقع لمثل هذه الهوية أن تصير ذات تأثير عالمي جم بحلول عام 2020. فتضافر عوامل عدة في الدول العربية والإسلامية -مثل الفقر وتأثير التعليم الديني وأسلمة النقابات وانتشار المنظمات غير الحكومية ذات البعد الديني- يؤكد على حتمية وصول الإسلام السياسي إلى أعلى درجات الأهمية في سلم الهويات؛ وهو ما يؤهله ليصير أكبر وأهم حركة اجتماعية وسياسية يشهدها العالم.

وفي الغرب، سيبقى الإسلام السياسي خيارا متاحا أمام المهاجرين المسلمين الذين -على الرغم من كونهم منجذبين للرخاء الغربي ولفرص العمل هناك- يشعرون بالغربة والوحشة وسط الثقافة الغربية التي تناقض ثقافتهم الإسلامية. وأكثر ما يخوف المجلس القومي من الإسلام السياسي هو قدرته على حشد الجماعات الإثنية والقومية المحبطة، وتفعيلها بعد ذلك لخدمة أهدافه. والمجلس لا يستبعد أبدا قيام الإسلاميين السياسيين بخلق سلطة لهم عابرة لجميع الحدود القومية.

المقرطة تزدهر بالشرق الأوسط:

إذا كانت الحكومات العربية قد استطاعت كبح جماح الإسلاميين السياسيين في تسعينيات القرن العشرين -كما يشير المجلس القومي- فإنها لن تستطيع فعل ذلك عام 2020. فهي إن ظلت سلطوية، فستعاني من ضغوط المقرطة؛ وهي إن صارت ديمقراطيات مبتدئة وضعيفة، فستعاني من نقص القدرات اللازمة على التطور والتعايش في ظل التحديات.

ومن المتوقع أن يقل وازع المقرطة بحلول عام 2020، كما يتنبأ المجلس القومي للاستخبارات. فمن المفترض أن تأخذ المقرطة طريقها في الانحسار، خاصة في الجمهوريات السابقة للاتحاد السوفيتي السابق وفي جنوب شرق آسيا. إلا أنه من المتوقع على الوجه المناقض، أن تبدأ المقرطة في الازدهار بالدول الرئيسية في الشرق الأوسط التي حرمت عنوة، طيلة العقود الماضية، من خوض التجربة الديمقراطية.

وسيجد القادة الصينيون أنفسهم في موقف لا يحسد عليه؛ فهم إما سيضطرون للاستجابة إلى ضغوط المقرطة؛ أو سيضطرون لمواجهة غضب جماهيري ليس له مثيل. ومن ثم، فإنه من المفترض أن تسلك بكين "مسلكا آسيويا للديمقراطية" سوف يتضمن إجراءات انتخابية على المستوى المحلي وإيجاد آليات استشارية على المستوى القومي، مع بقاء الحزب الشيوعي على قمة السلطة المركزية.

الهجرات:

مع تزايد عدد الهجرات في مختلف بقاع العالم -من أمريكا الشمالية والشرق الأوسط إلى أوربا، ومن أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي إلى الولايات المتحدة الأمريكية، ومن جنوب شرق آسيا إلى المناطق الشمالية- فإنه من المتوقع تدفق عدد كبير من الجماعات الإثنية في داخل الدولة الواحدة؛ وهو ما يعرض الأخيرة لتحديات جسيمة في كيفية استيعاب تلك الجماعات المتدفقة. بلغة أخرى، إن تزايد عدد الهجرات من شأنه تعريض عدد أكبر من الدول القومية إلى معضلات إثنية، تتمثل في الإشكالية التالية: كيف يمكن امتصاص الجماعات الإثنية في داخل التراب الوطني القومي، واحترام هوياتهم وخصوصياتهم في نفس الوقت؟

وللعلم بالشيء، فإن الدول القومية ليست هي وحدها التي ستواجه مثل هذه التحديات -التي سردناها في الفقرات السابقة- بل هناك أيضا المؤسسات الدولية التي ستجد نفسها وسط بحر ليس له آخر من الأزمات العالمية المستعصية. والمؤسسات الإقليمية -على وجه الخصوص- ستكون مكبلة بمسئوليات ضخمة تتمثل في حل تهديدات صعبة ومعقدة، وفي مواجهة المخاطر عبر القومية للإرهاب، كما تتمثل في الجرائم المنظمة وانتشار الأسلحة النووية. إن المؤسسات -التي أفرزتها الحرب العالمية الثانية- مثل هيئة الأمم المتحدة UN وصندوق النقد الدولي IMF ستتحول إلى "موضة" قديمة، ما لم تُطبِع وتهيئ نفسها على التأقلم مع التحولات الكبيرة التي سيشهدها النظام العالمي، وأولها بزوغ قوى جديدة.

اقرأ أيضا:


* إعداد: المجلس القومي للاستخبارات NIC التابع لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية CIA

** باحثة دكتوراة بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة.

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع