English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


قوى عالمية جديدة

قراءة وترجمة: شيرين حامد فهمي**

14/02/2005

يتعرض هذا الجزء لمناقشة التغيرات الكبرى على مستوى الدول والمناطق، على امتداد الخمسة عشر عاماً القادمة.. فما هي الدول والمناطق المتوقع لها الصعود؟ وما هي الدول والمناطق المتوقع لها السقوط؟ وما هو مصير القوى الكبرى الحالية، مثل أوروبا واليابان وروسيا؟ وكيف ستتغير خريطة تقسيم العالم على أثر ذلك الصعود والسقوط؟ سيتم الإجابة على هذه التساؤلات عبر المحاور الآتية:

صعود الصين والهند:

يُتوقع أن يكون القرن الواحد والعشرون هو القرن الآسيوي، كما كان القرن العشرون هو القرن الأمريكي. فالصين والهند مُتوقع لهما ريادة القارة الآسيوية بل ريادة العالم في غضون العقود القادمة. إن صعود هاتين القوتين الآسيويتين، كلاعبين عالميين جديدين، سوف يؤدي بدوره إلى تغيير الخريطة الجيو-سياسية، كما سيؤدي إلى إحداث تأثيرات "درامية" في العالم، كما فعل الصعود الألماني في القرن التاسع عشر، وكما فعل الصعود الأمريكي في القرن العشرين.

وقد يمكن إرجاع صعود الصين والهند المُتوقع إلى عدة أسباب متضافرة مع بعضها البعض، تشتمل على الآتي: نمو اقتصادي مذهل، توسع ملحوظ في القدرات العسكرية، عدد هائل من السكان. فقد تتنبأ معظم الإحصاءات والتقارير بأن عام 2020 سيشهد تصاعدا كبيرا لإجمالي الناتج القومي GNP لدولة الصين، الذي سيتجاوز إجمالي الناتج القومي للقوى الاقتصادية الغربية (منفردة ما عدا الولايات المتحدة). وكذلك يتنبأ لإجمالي الناتج القومي الهندي بأن يتجاوز الاقتصاديات الأوربية، أو على مقربة منها في أسوأ الأحوال.

وكما يشير المجلس القومي للاستخبارات فإن الصعود الصيني والهندي يكاد يكون يقينا لا شك في وقوعه؛ اللهم إلا إذا تعرضت هاتان الدولتان لكوارث كبرى غير مُتوقعة. وبالرغم من هذا اليقين الجازم في الصعود الصيني الهندي -الذي يُصرح به المجلس- فإنه لا يُظهر مثل هذا اليقين فيما سيؤول إليه هذا الصعود. بمعنى آخر: إن كيفية استخدام هاتين الدولتين لقوتهما المتصاعدة سيظل قيد الدراسة والتأمل؛ فما تزال هناك أسئلة مطروحة، يعجز المجلس عن إجابتها، وهي: كيف ستتعامل القوتان مع بعضهما البعض، بعد وصولهما إلى القمة؟ وكيف ستتعاملان مع القوى الأخرى في النظام الدولي؟ وهل ستكون علاقتهما تعاونية مع بقية دول العالم، أم تنافسية؟

البرازيل وإندونيسيا:

وتأتي البرازيل وإندونيسيا في المرحلة الثانية على سلم التوقعات. فهما دولتان -كما يشير المجلس القومي- تشهدان بالمثل نموا اقتصاديا ملحوظا. فالاقتصاد البرازيلي -على سبيل المثال- يُتوقع له في عام 2020 التفوق على اقتصاديات الدول النامية والصناعية، ما عدا الدول الأوربية الكبرى، وكذلك الاقتصاد الإندونيسي يُتوقع له الصعود المستمر، حتى يصير في عام 2020 على مقربة من اقتصاديات الدول الأوربية.

أزمة الشيخوخة في أوربا واليابان:

على الرغم من امتلاك القارة الأوربية لجميع المؤهلات -من عملة موحدة، إلى تجارة موحدة، إلى عمالة ماهرة، إلى أسواق رائجة، إلى حكومات ديمقراطية مستقرة- التي تمكنها من تعظيم ثقلها على الساحة الدولية، والتي تمكنها من إعطاء نموذج عالمي وإقليمي يحتذى به من قبل الحكومات النامية والقوى الصاعدة.. فإنها تعاني من مشكلة ضخمة تتمثل في زيادة عدد كبار السن من ناحية، ونقص عدد الشباب أو القوى العاملة من ناحية أخرى؛ وهو ما سيؤدي بدوره إلى تأثيرات سلبية على الاقتصاد الأوربي بأكمله.

وتعاني اليابان من المشكلة ذاتها التي يمكنها النيل من الاقتصاد الياباني، وتعويق انتعاشه الذي شهده اليابانيون بعد كارثتي "هيروشيما" و"نجازاكي" إبان الحرب العالمية الثانية؛ بل إن اليابان تواجه مشكلة أخرى؛ وهي مشكلة تحديد وضعها ودورها الإقليمي في القارة الآسيوية. فطوكيو ستكون مسئولة في السنوات المقبلة عن الخيار بين مهادنة الصين ومشاركتها فيما سيصب في مصلحتيهما وموازنة الصين والوقوف حيالها في توازنٍ وتحدٍّ. ويُضاف إلى الأزمة اليابانية -في المنطقة- الوحدة الكورية المرتقبة في السنوات القادمة التي من المفترض أن تؤدي إلى أزمة هي الأخرى بالنسبة لكثير من الدول الآسيوية.

روسيا شريك دولي مرتقب:

تستقي روسيا أهميتها الدولية من كونها مُصدِّرا رئيسيا للنفط والغاز، ومن ثم يُفترض لها -في الآونة القادمة- أن تسعى إلى تطوير ذلك الدور الدولي المهم. صحيح أنها تواجه تحديات عقيمة، تتمثل في أزمتها الديموغرافية الناتجة عن انخفاض عدد المواليد، وسوء الرعاية الصحية، وتفشي مرض الإيدز في ربوعها، وصحيح أنها تواجه تحديات "إسلامية" خطيرة، تأتيها من الجنوب حيث القوقاز ومنطقة آسيا الوسطى الحافلة بـ"الأصولية الإسلامية" وبـ"الإرهاب" -كما يرى المجلس- إلا أنها قادرة على لعب حيوي، عالميا ودوليا.

فلا شك في صعوبة التحديات، ولا شك في كونها تشكل معوقات سياسية واجتماعية تمنع روسيا من لعب ذلك الدور الحيوي، إلا أن المجلس القومي يمضي مؤكدا أن دور "موسكو" المستقبلي سيكون متمثلا حتما في دور الشريك الدولي للقوى الكبرى، سواء كانت هذه القوى الولايات المتحدة وأوربا، أو كانت الصين والهند. 

عالم المدن المتضخمة mega-cities:

إن صعود قوى مثل الصين والهند والبرازيل وإندونيسيا من شأنه زلزلة القاعدة الأساسية التي قام عليها تقسيم العالم. وهي قاعدة قديمة، تقول بأن العالم مُقسم إلى شرق وغرب، شمال وجنوب، نام وغير نامٍ، صناعي وغير صناعي، متحالف وغير متحالف. ومن ثم ستفقد التقسيمات الجغرافية التقليدية أهميتها تدريجيا على مستوى العلاقات الدولية، على أن يحل محلها هيكل عالمي من نوع جديد، يقوم على قاعدة المدينة/العالم state-bound world أو عالم المدن المتضخمة world of mega-cities؛ حيث ستكون التكنولوجيا والتجارة هما الرابط الأساسي بين تلك المدن؛ وهو ما سيُزعزع من رابطة الولاءات، ويجعلها أكثر تخلخلا.

اقرأ أيضا:


* إعداد: المجلس القومي للاستخبارات NIC التابع لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية CIA

** باحثة دكتوراة بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة.

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع