بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

المنطقة العربية

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


العرب.. علنا مع انتخابات العراق وسرا ضدها

عبد الرحيم علي**

26/01/2005

السفير الأمريكي بالعراق جون نجروبونتي يكثف حاليا لقاءاته مع القوى المشاركة في الانتخابات

في الثلاثين من يناير الجاري، تبدأ في العراق أهم انتخابات أجريت في تاريخه الحديث لاختيار أعضاء الجمعية الوطنية التي سترسم مستقبل العراق السياسي، فمن جهة ينتظر أن تحسم هذه الانتخابات وإلى إشعار آخر التشكيلة السياسية للحكم في بلاد الرافدين لصالح الشيعة لأول مرة في تاريخ العراق الحديث، ومن جهة أخرى تُجرى هذه الانتخابات في ظل احتلال أجنبي يتحكم هو ومعاونوه في آلياتها العملية منذ بدايتها حتى إعلان نتائجها.

وتمثل تلك الانتخابات من جهة ثالثة متغيرا تاريخيا وخطيرا بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط بشكل عام والبلدان العربية بشكل خاص، فالولايات المتحدة الأمريكية تريد أن تقدم العراق عبر هذه الانتخابات نموذجا يحتذى في المنطقة لما تطلق عليه الديمقراطية الحقيقية، في حين أن دول الجوار وبخاصة إيران وتركيا اللتان تريدان تنفيذ أجندتهما الخاصة من خلال تلك الانتخابات لتخرج معبرة عن مصالحهما الإستراتيجية في المنطقة؛ الأمر الذي دفع الأولى -إيران- إلى التدخل وفق قائمة معلنة (قائمة الائتلاف العراقي الموحد) في محاولة لتمكين الموالين لها من سدة الحكم في البلد الأهم بالنسبة لإيران في المنطقة، ودفع الثانية -تركيا- إلى الوقوف بشدة ضد أي محاولات كردية لإقامة إقليم كردي منفصل عن الحكومة المركزية في الشمال.

العرب مشدوهون للمشهد

وبينما الجميع يحاول الانتصار لأجندته الخاصة، وقفت الحكومات العربية مشدوهة إلى المشهد دون أدنى حراك تقريبا، وانقسمت الأنظمة العربية تجاه المسألة العراقية وبخاصة قضية الانتخابات إلى اتجاهات ثلاثة:

- الأول يمثله دول المغرب العربي (تونس والجزائر والمغرب إضافة إلى ليبيا وموريتانيا) وهذه الدول تكاد لا تعبأ بما يحدث.

- الثاني يمثله دول الخليج التي تمر حاليا بحالة من القلق من جراء التركيبة الجديدة للحكم التي ينتظر أن تسفر عنها الانتخابات، والتي ستعطي الشيعة أغلبية مطلقة في التركيبة الحاكمة في العراق لأول مرة منذ عقود. فهذه التركيبة الجديدة خطر داهم على أغلب تلك البلدان وبخاصة الكويت والبحرين وعمان ودول الإمارات العربية المتحدة التي يسكنها شريحة شيعية يعتد بقوامها، وتعاني من مظالم عديدة، ولها مطالب معلنة سرعان ما يغذي طموحاتها ما سوف يحدث في الدولة الجارة (العراق)، وعلى الرغم من هذا القلق فإن هذه الدول اكتفت بإعلان تأييدها العلني للانتخابات لعدم إغضاب واشنطن المتواجدة عسكريا على أراضيها.

دول محشورة بين ضلعين

الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى امتنع عن إرسال مراقبين للانتخابات

- الفريق الثالث والأخير يضم مصر والسعودية وسوريا والأردن، وهذه الدول باتت محشورة بين ضلعين يكادان يخنقانها تماما، وبخاصة مصر والسعودية.

بالنسبة للقاهرة والرياض، فهما من جهة يدركان أن العملية الانتخابية تمثل بالأساس إرادة أمريكية لا يمكن لهذه الدول الوقوف في وجهها، والثاني أن نتائج تلك الانتخابات سوف تأتي بما يخالف توجهات وسياسات تلك الدول ذات الأغلبية والتوجه السني المعروف، فضلا عن مصالحهما السياسية والإستراتيجية المتعارضة بشكل كامل مع المصالح الإيرانية في المنطقة.

ووفق هذه "الحشرة" التي تعانيها هاتان الدولتان يتصرف المسئولون بهما،  فهما يعبران علنا مثل باقي دول الخليج عن تأييدهما الكامل لإجراء الانتخابات في موعدها تحت نفس الدعوى التي ترددها أمريكا بأن عدم إجرائها في موعدها يعد انتصارا للإرهاب، ولكنهما في الوقت نفسه يطالبان بضمانات بألا يصل إلى سدة الحكم في العراق أشخاص لا يملكون ولاءات غير وطنية لهذا البلد،  مع ضرورة إيجاد حلول تحقق التمثيل السني المرجو.

أما في السر فيحاولان تعطيل العملية الانتخابية بإجراءات أقلها حثّ الجامعة العربية على عدم إرسال مراقبين للعراق حتى لا يعتبر ذلك التصرف اعترافا من الدول العربية بنتائج تلك الانتخابات من جهة، ومن جهة أخرى يأخذ المسئولون في هاتين الدولتين خط رجعة في حال إذا تبدلت الأوضاع  واشتعل الغضب الشعبي عقب الانتخابات مباشرة، وهما في هذا السياق يدعمان رجالا مثل إياد علاوي رئيس الوزراء الشيعي العلماني، والرئيس السني غازي الياور في مواجهة عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية المعروف بولائه لإيران.

وتبقى في النهاية سوريا والأردن، والوضع في البلدين مختلف، فالأردن تاريخيا يتأثر بشكل طردي بالسياسة العراقية؛ لذا فهو يقف على الحافة في رفضه للتغير المتوقع في التركيبة السياسية للحكم في العراق، ويعلن صراحة على لسان مليكه عبد الله الثاني عن محاولات إيرانية للسيطرة على العراق، ولكنه في الوقت نفسه ومثل موقف مصر والسعودية، لا يستطيع مواجهة الإرادة الأمريكية؛ لذا فهو يحاول اللعب في مربع السنة المتواجد قسم كبير منهم على أراضيه من خلال توثيق صلاته بزعماء عشائرهم.

أما سوريا فلا يهمها في الواقع هذا التغيير في التركيبة السياسية للحكم؛ لأن بها تركيبة تكاد تكون مماثلة (العلويين)، كما أنها تسعى بقوة لإنهاء عصر الجليد بينها وبين الولايات المتحدة لذلك لا تبدي معارضة تذكر للعملية الانتخابية. وفي المقابل ترتبط سوريا بوشائج قوية مع إيران في هذه الآونة ليس أقلها رباط المصير الواحد في مواجهة الموقف الأمريكي منهما، وبالتالي فإن أي قوة تضاف لإيران، ولو من خلال انتخابات العراق، هي بالتبعية قوة تضاف إلى دمشق أو إلى الضلعين الأساسيين بـ"محور الشر" -وفق التعبير الأمريكي- دمشق وطهران.

تأخر في التحرك وراء الأزمة

خلاصة القول: العرب يشعرون بعمق الأزمة التي قد تسببها نتائج الانتخابات العراقية بالنسبة لهم، لكنهم من جهة لا يملكون أية أدوات في مواجهتها؛ نظرا لعدم تحركهم المبكر في هذا الاتجاه، ومن جهة أخرى لا يستطيعون الوقوف أمام الإرادة الأمريكية التي تسعى إلى إقامة حكومة في بلاد الرافدين تستطيع من خلالها خداع المجتمع الدولي والحصول على التعاقدات القانونية اللازمة منها.

وفي ضوء ذلك، لا تجد الدول العربية مفرا من الدعم العلني للعملية الانتخابية من خلال التصريحات التي تحث السنة على المشاركة فيها، مع محاولة عرقلتها بشكل عملي محدود عن طريق حث الجامعة العربية على عدم إرسال مراقبين حتى لا يُعدّ هذا اعترافا بنتائجها، وما عدا ذلك فإنهم يبقون مشدوهين في انتظار رسالة خلاص تأتي من المجهول.

اقرأ أيضا:


** مراسل الشئون العربية بإسلام أون لاين.نت

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع