بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

القضية الفلسطينية

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


انتخابات 9 يناير.. نزيهة رغم الشوائب

مصطفى الصواف**

10/01/2005

السيناتور جون كيري المرشح السابق للرئاسة الأمريكية وأحد مراقبي انتخابات السلطة يصافح أبو مازن الرئيس المنتخب للسلطة

التاسع من يناير 2005 يوم سيبرزه التاريخ في سجل الشعب الفلسطيني الحافل بالتواريخ والأحداث، فقد كان لافتًا للنظر في هذا اليوم حجم الوعي السياسي الجماهيري الفلسطيني الذي أعطى انطباعًا للعالم أجمع بأن هذا الشعب قادر على التعامل مع أدوات الديمقراطية بدرجة عالية وصدقية ربما لم تعهدها المنطقة العربية، كما أثبت أنه واحة للديمقراطية في هذه المنطقة من خلال تعدد الآراء والمرشحين على اختلاف توجهاتهم السياسية.

انتخابات رئاسة السلطة الفلسطينية ليست التجربة الأولى للشعب الفلسطيني التي يحتكم فيها إلى صناديق الاقتراع ويمارس لعبة الانتخابات بهذه الدرجة من الشفافية والنزاهة، فقد مارس عملية الانتخاب طويلاً عبر النقابات والاتحادات قبل مجيء السلطة الفلسطينية، وفي ظل تواجد قوات الاحتلال وظروف منع التجول والقمع، وربما كانت المنافسة فيها أكثر شدة من هذه الانتخابات الأخيرة. كل هذا يؤكد أن أسس الديمقراطية وصناديق الاقتراع ليست غريبة على الفلسطينيين.

انتخابات الرئاسة الثانية التي تنافس عليها سبعة من المرشحين قرأنا نزاهتها وديمقراطيتها قبل أن تبدأ، وذلك خلال الحملة الانتخابية، وعبر العمليات الإجرائية، وإن كان هناك بعض التجاوزات من بعض المرشحين في استخدام المؤسسات العامة وأحيانًا الأجهزة الأمنية في العملية الانتخابية، بالمخالفة لقانون الانتخابات الفلسطيني.

وفي مجملها كانت العملية الانتخابية نظيفة ولم يحدث أي احتكاك بين مؤيدي المرشحين يعكر صفو الدعاية الانتخابية، باستثناء الحادثة التي وقعت في منطقة دير البلح وسط قطاع غزة عندما هوجم الدكتور مصطفى البرغوثي بالبيض الفاسد من قبل المؤيدين لمحمود عباس أبو مازن مرشح فتح رئيس منظمة التحرير الفلسطينية.

ولكن علينا أن نسجل أن هذه الانتخابات كسابقتها التي جرت عام 1996 التي تنافس فيها الرئيس الراحل ياسر عرفات والناشطة في العمل السياسي والخيري الراحلة سميحة خليل، خلت من منافسة حقيقية يمكن لها أن تسخن الأجواء، وكانت مضمونة النتائج ومعروف مسبقًا من الفائز فيها بالنظر إلى غياب المنافس القوي لحركة فتح وهو حركة حماس.

ولو تجاوزنا هذه النقطة وعقدنا مقارنة بين انتخابات عام 96 وانتخابات الأحد 9 يناير، يمكن أن نلحظ عدة فروق:

الأولى: أن المرشح في الأولى كان الرئيس الراحل ياسر عرفات، وهذه كان محمود عباس، وهناك فرق بين الشخصيتين، حيث كان "أبو عمار" يمثل حالة تاريخية خاصة بين الفلسطينيين وكان ينظر إليه على أنه رمز للشعب الفلسطيني، وربما هذا يفسر الفرق الواضح في الإقبال على صناديق الاقتراع التي أقبل عليها قطاع واسع جدًّا من الجمهور الفلسطيني في الانتخابات الأولى مقارنة بالثانية، وملاحظة ذلك كانت واضحة من الطوابير التي اصطفت منذ الساعات الأولى والتزاحم بشدة على صناديق الاقتراع في انتخابات عرفات.

وبلغ حجم المشاركة في انتخابات 96 نحو 86% في حين أن الدكتور حنا ناصر رئيس لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية أعلن أنه من بين نحو مليون وثمانمائة ألف فلسطيني فإن عدد المقترعين يوم 9 يناير بلغ 775 ألفا فقط وهذا يعادل ما نسبته 43% ممن يحق له حق الاقتراع.

ثانيا: كان انتخابات الرئيس ياسر عرفات هو المرة الأولى التي يمارس فيها الشعب الفلسطيني عملية انتخابات شاملة لاختيار رئيس له وهذا أيضا جعل لتلك الانتخابات لونا وطعما خاصين بها.

ثالثا: يحسب لانتخابات السلطة الثانية أن نزاهتها فاقت بالفعل نزاهة الانتخابات الأولى، وإذا كان أبو مازن حصل على نسبة 62% فقط من الأصوات مقابل 87% لعرفات عام 1996، فإن تلك النسبة الأقل يمكن أن تحسب لصالح أبو مازن وتدعم الواجهة الديمقراطية للانتخابات.

نزيهة حتى الساعة الخامسة!

ولتوضيح مدى نزاهة العملية الانتخابية الأخيرة نقول بشكل أكثر تفصيلا: إنها سارت حتى الساعة الخامسة من مساء الأحد 9-1-2005 بشكل جيد، وكانت نزاهتها تفوق الانتخابات الأولى لوجود عدد كبير من المراقبين ليس فقط الأجانب وإنما أيضا عدد كبير من المراقبين التابعين للمرشحين السبعة، وهو ما لم يكن موجودا بهذا القدر في المرة الأولى والتي لم تكن بحاجة إلى تزوير لأن حجم المشاركة كان كبيرا جدا وبدون منافسة وإن كانت شكلية.

ولكن اللافت للنظر أن لجنة الانتخابات المركزية للانتخابات قامت بتمديد فترة الاقتراع لساعتين إضافيتين، وهذا مخالف لقانون الانتخابات لأن دواعي التمديد غير موجودة على نطاق شامل، وإن كانت حجة العراقيل الإسرائيلية التي ارتكزت عليها اللجنة الانتخابية للتمديد قائمة فعلا في بعض المراكز وليس كلها، كما أن السماح لكل من يحمل بطاقة هوية حتى إن لم يكن اسمه مدرجا في سجل الناخبين والسجل المدني بالإدلاء بصوته في أي دائرة من دوائر السجل المدني أفسد قدرا من النزاهة في عملية الانتخابات وجعل الباب مفتوحا أمام وضع علامات الاستفهام على ما تبقى من ساعات للاقتراع.

وإن كان حنا ناصر أرجع قرار تأجيل إقفال صناديق الاقتراع الذي اتخذته اللجنة المركزية للانتخابات إلى "خلل تم اكتشافه في السجل المدني الذي تسلمته السلطة الوطنية من سلطات الاحتلال".

يضاف إلى ذلك أنه وقعت تجاوزات من قبل المؤيدين للمرشح محمود عباس، فبالرغم من أنه لا يجوز ممارسة أي دعاية انتخابية داخل أو خارج مراكز الاقتراع فإن العناصر المؤيدة لعباس كانت بشكل واضح تدعو الناخبين القادمين إلى صناديق الاقتراع بضرورة اختياره، كما استخدم مؤيدو عباس مكبرات الصوت في مساجد نابلس -تحديدا- دعوا فيها الناس إلى ضرورة التوجه إلى صناديق الاقتراع لاختيار أبو مازن.

هذه بعض الملاحظات التي سجلت على سير عملية الانتخابات وأدت إلى التشويش عليها وحدوث مخالفات فيها أفقدها بعضا من رونقها الذي اكتسبته قبل فترة التمديد ورسمت بعض التساؤلات على سير العملية الانتخابية.

أما عن موقف الفصائل المعارضة (حماس والجهاد والحركة الشعبية) التي قاطعت انتخابات الرئاسة فمن المؤكد أن هذه الفصائل ليست ضد العملية الانتخابية كعملية ديمقراطية، ولكن مقاطعتها لها كانت لأسباب كثيرة لعل أهمها أنهم كانوا يريدون أن تكون الانتخابات الفلسطينية شاملة كرزمة واحدة لا أن يتم التعامل معها بشكل مقلوب، بمعنى أن تكون انتخابات بلدية ثم تشريعية ثم رئاسية، غير أن المؤكد أن هذه القوى كانت مع إنجاح انتخابات تكرس النهج الديمقراطي في الساحة الفلسطينية، وممارسة الحق في الاختيار، لذلك هي وفرت كل الأسباب التي أدت إلى نجاح هذه الانتخابات.

وربما من المهم أن نلفت هنا إلى أهم هذه الأسباب والتي تمثلت في امتناع الفصائل المقاطعة عن شن أي هجمات ضد إسرائيل خلال فترة الانتخابات حتى لا تعطيها ذريعة لإفساد العملية الانتخابية.

مجمل القول أن انتخابات 9 يناير الفلسطينية كانت ديمقراطية ونزيهة حتى مع هذه التجاوزات التي ذكرناها سالفا وسيسجلها التاريخ لصالح الشعب الفلسطيني.

اقرأ أيضًا:


** مدير مكتب الجيل للصحافة بغزة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع