English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

القضية الفلسطينية

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


ما العمل في المرحلة الراهنة.. بعد رحيل عرفات؟*

هاني المصري**

04/01/2005

ملصقات دعائية لأبو مازن مرشح فتح للرئاسة

لا أضيف جديدا عندما أقول إن ياسر عرفات ليس مجرد رئيس شرعي منتخب أو زعيم تاريخي أو رمز أو أسطورة، وإنما هو كل ما تقدم. فهو بونابرت الذي صنع وخلق تاريخا بأكمله، عبر انصهاره في موقع القيادي الفلسطيني الأول لمدة قاربت على الأربعة عقود. فهو احتفظ بهامش يفصله عن الجميع، وكان قادرا على التحكم بالجميع. وبالتالي فإن غياب ياسر عرفات يترك فراغا كبيرا، فهو كان رئيس «فتح»، ورئيس السلطة، ورئيس منظمة التحرير والقائد العام للأمن الوطني، والممسك بأوراق السلطة والقوة في الساحة الفلسطينية. وياسر عرفات لم يكن يحتاج المؤسسة والعمل الجماعي والمشاركة في القرار حتى يتحكم، وذلك لأن فتح كانت ولا تزال تسيطر بأغلبية كبيرة على كافة مؤسسات السلطة ومنظمة التحرير، وعندما تقف عقبة أمامه بسبب فتح يستقوي على فتح بالفصائل والمستقلين، وبما يمكن أن أسميه حزب أبو عمار. فحزب أبو عمار هو أقوى الأحزاب رغم أنه لم يتشكل بصورة رسمية وعلنية ولم يسجل في وزارة الداخلية. فمؤسسة الرئاسة هي المؤسسة الوحيدة الفاعلة، وهي التي احتكرت معظم السلطات والصلاحيات والوظائف.

السلطات انتقلت بسلاسة ولكن..

السؤال الذي يطرح نفسه بقوة وإلحاح، ما دام ياسر عرفات كل ما تقدم، لماذا لم يشهد غيابه تداعيات كبيرة في فتح والسلطة والمنظمة كما كان متوقعا، بل تجري عملية نقل السلطات حتى الآن، رغم بعض المشاكل بسلاسة؟ هل هذا يعود لأننا اكتشفنا فجأة أن لدينا مؤسسة وقانونا أساسيا وحركة فتح فقط؟ أم أنه يعود للأسباب الآتية:

- أولا: لقد بدأت مرحلة ما بعد عرفات في حياته. وكان العنوان الأبرز لهذه المرحلة، حصار الرئيس ياسر عرفات في مقره قرابة 3 سنوات، وإعلانه أمريكيا وإسرائيليا بأنه ليس ذا صلة، ومطالبة بوش في خطابه في حزيران (يونيو) 2002 بتغيير القيادة الفلسطينية بقيادة جديدة ومختلفة مستعدة لمحاربة «الإرهاب» حربا لا هوادة فيها. صحيح أن ياسر عرفات صمد وقاوم عملية حصاره وعزله وتجريده من صلاحياته. لكنه اضطر للموافقة على استحداث منصب رئيس الوزراء، والتخلي عن وزارة الداخلية، وعن التحكم في الموازنة ومالية السلطة. ياسر عرفات بقي اللاعب الفلسطيني الوحيد الرئيس ولكن ضمن نظام فلسطيني أضعف بكثير مما كان عليه وهو نظام يواجه بالعدوان والحصار، وبات مهددا بالانهيار.

- ثانيا: بدأت المرحلة الانتقالية عبر تنصيب قيادة مشكلة من القيادة التاريخية لحركة فتح واستمدت مشروعيتها من إرث م.ت.ف ودستورية القانون الأساسي والنظام الداخلي لـ م.ت.ف ولهذا السبب بالذات، كانت عملية الانتقال سلسة وسريعة، حتى الآن على الأقل. ولكن علينا أن نعترف بصراحة كاملة أن الشرعية الفلسطينية تواجه تحديات جسيمة على الأرض. فشرعيتها تآكلت بعد انتهاء التفويض الشعبي منذ سنوات عديدة. وبعد انهيار اتفاق أوسلو وعملية السلام. وبعد تغير الخارطة السياسية الفلسطينية على الأرض تغيرا ملحوظا. فلم تعد فتح بقوتها السابقة، حين كانت تحظى وحدها بأغلبية شبه ثابتة ومستقرة. وتقدم الاتجاه الإسلامي ليحتل وزنا يقارب الثلث. والمؤسسات الرسمية ضعفت لدرجة خطيرة أصبحت فيها شبه مشلولة وعاجزة، وحتى قراراتها وقوانينها تفتقد للقدرة التنفيذية. وسوء النموذج الذي قدمته السلطة أضاف سببا جديدا لإضعاف شرعية القيادة في ظل ياسر عرفات، وما بعد ياسر عرفات.

يكفي أن نقول للبرهنة على ما سبق إن هناك حالة من تعددية السلطات والإستراتيجيات ومصادر القرار وهي موجودة حتى داخل السلطة، وأدت إلى حالة من الفوضى والانفلات الأمني، وتظهر في أن فصائل وقوى ومجموعات داخل السلطة وخارجها تأخذ زمام المبادرة سياسيا وعسكريا، وتطبق قرارات يتحمل تبعاتها الجميع وبدون الرجوع إلى المؤسسات الرسمية، وبدون وجود مساءلة شعبية لها، وبدون أن تحرك المؤسسات الرسمية ساكنا في معظم الحالات.

ثالثا - لقد كان الخوف من انهيار السلطة والنظام السياسي الفلسطيني بأكمله، والخوف من إضعاف سيطرة حركة فتح أو قيادتها للسلطة من أهم العوامل التي أدت إلى هذا الإجماع، وإلى تلك السلاسة في عملية الانتقال.

أما الحديث حول أن السبب المتعلق بأن المؤسسة الفلسطينية أثبتت فعاليتها فلدينا قول بشأنه. فهذا السبب له تأثير ولكنه ليس من أهم الأسباب على الإطلاق. فلا يمكن أن نتحدث عن غياب المؤسسة لسنوات طويلة، وننام ونصحو فجأة، لنشيد بالمؤسسة التي أثبتت فعاليتها.

فتح تحت زعامة عرفات وهي تسيطر على الغالبية في المؤسسات ليست بحاجة إلى المؤسسة وعندما تشعر فتح أنها بحاجة إلى الآخرين حتى تستطيع الاحتفاظ بسيطرتها على السلطة والمنظمة (والمؤسسات) فستشرع في بناء المؤسسة. وسأعرض بعض النقاط المهمة للبرهنة على ما سبق:

- التفكير الأول الذي انحازت إليه أوساط من القيادة الفلسطينية بعد رحيل عرفات في البداية ليس التوجه إلى الانتخابات بل إلى تعديل القانون الأساسي. فقد كانت هناك أفكار عديدة حول تعديل القانون الأساسي من خلال: إما جعل منصب الرئيس فخريا، أو تعديله بحيث يتم اختيار الرئيس من قبل أعضاء المجلس التشريعي، أو تمديد الفترة الانتقالية عبر تعديل القانون الأساسي بحيث يستمر الرئيس المؤقت لمدة عام. واللافت للنظر أن الذي منع محاولة تعديل القانون الأساسي بهذا الاتجاه عدة عوامل، أهمها رفض اللجنة التنفيذية وموقف عدد من أعضاء المجلس التشريعي، مما جعل مسألة الحصول على ثلثي أعضاء المجلس التشريعي اللازمة لتعديل القانون الأساسي، غير مضمونة. ومن المفارقة أن أوربا وكوندليزا رايس ساهموا في حسم الاتجاه للاحتكام للقانون الأساسي بدون تعديله.

الخطأ الكبير لفتح

- حصرت حركة فتح اهتمامها حتى الآن في مسألة احتفاظها وهيمنتها على السلطة والمنظمة وعلى توحيد نفسها. وهذا أمر مهم ولكنه غير كاف، ولم تعط حركة فتح الاهتمام اللازم لمسألة توحيد الشعب والقوى والفصائل وإيجاد شرعية جديدة وقوية بأسرع وقت ممكن وهذا يظهر من خلال الخطأ الكبير الذي ارتكبته باختيار الذهاب إلى الانتخابات الرئاسية وحدها وترك مسألة الانتخابات للمجلس التشريعي غامضة ومعلقة. كان بمقدور فتح أن تتخذ قرارا بإجراء الانتخابات المحلية والتشريعية والرئاسية مرة واحدة. وكان يكفي لكي يتم ذلك إجراء تعديل فني بسيط ولمرة واحدة على القانون الأساسي، بحيث يستمر رئيس المجلس التشريعي، رئيسا للسلطة 90 يوما أو 120 يوما بدلا من 60 يوما. وبهذه الفترة يجري إقرار قانون الانتخابات المعدل. وكان من الممكن، ولا يزال ممكنا صدور مرسوم رئاسي يحدد موعد إجراء الانتخابات التشريعية. كان هذا الإجراء أو ذاك يجعلنا نتجاوز مسألة إجراء الانتخابات الرئاسية منفردة وعلى أساس قانون الانتخابات القديم، سنضمن من هذا الطريق مشاركة كل القوى والفعاليات بالانتخابات، بحيث تكون الانتخابات فعلا مدخلا للوحدة والإصلاح والشرعية والديمقراطية، وليست بوابة إلى جهنم وتعميق الانقسام.

أهمية ما سبق تنبع من أن الفصائل والقوى المعارضة ستكون قادرة على تعطيل كل شيء إذا شعرت بأن القيادة الجديدة تسعى للتفرد بالسلطة والمنظمة خصوصا إذا استمرت المراوغة في مسألة موعد إجراء انتخابات المجلس التشريعي، وفي إقرار قانون الانتخابات المعدل وإذا نجحت المحاولة الرامية للاكتفاء بإجراء تعديلات بسيطة على قانون الانتخابات القديم. إن قانون الانتخابات المعدل (المختلط) يعتبر تطويرا جوهريا في النظام السياسي الفلسطيني، يتيح توسيع المشاركة السياسية والشعبية، كما يتيح مشاركة الأحزاب والمرأة والشباب. والارتداد عنه يهدد بإبقاء الحالة الفلسطينية على ما هي عليه.

فالمعارضة الفلسطينية ترى أن لديها شرعية (شرعية المقاومة) تفوق تلك الشرعية التي تحظى بها مؤسسات السلطة والمنظمة، وتعتبر أن شعبيتها المتزايدة دليل واضح على ذلك. وعلينا أن نعرف أن المعارضة لن تظهر احتراما للمؤسسات الشرعية والتزاما بقراراتها طالما ظلت بعيدة عنها. صحيح أنها تتحمل قسطا مهما من المسئولية عن ذلك لأنها قاطعت الانتخابات السابقة. ولكنها تعتقد أن معارضتها في السابق كان لها أسباب وجيهة أهمها أن الانتخابات السابقة كانت وظيفتها الرئيسية، كونها ليست تعبيرا عن إرادة الشعب الفلسطيني، إضفاء المشروعية على اتفاق أوسلو. والآن اتفاق أوسلو تجاوزته الأحداث ولم يعد فعليا يحكم العلاقات بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، ما يفتح المجال لنزول المعارضة الفلسطينية عن الشجرة والمشاركة في النظام الأساسي الفلسطيني، ويجب أن لا نضيع هذه الفرصة الثمينة.

والتحدي الأكبر للسلطة

إن إيجاد شرعية فلسطينية بمشاركة الجميع هو الطريق الوحيد لقيام سلطة قوية قادرة على الحكم. وهذا هو التحدي الأكبر أمام القيادة الفلسطينية الجديدة. وهذا يمكن تحقيقه من خلال الاعتماد والانطلاق من العوامل الآتية:

أولا - حجر الزاوية الذي يجب البدء به يتمثل في الاعتراف بأن التعددية والديمقراطية التي نسعى لإشادتها في هذه المرحلة هي ديمقراطية وتعددية في إطار حركة تحرر وطني ولتطبيق أهداف وطنية. وهذا يفرض إعادة بلورة أو إعادة التأكيد وبلورة برنامج الحد الأدنى الوطني حتى يتم على أساسه وحدة وطنية حقيقية. وحتى يتم ذلك يجب أخذ المعطيات المحلية والدولية وموازين القوى أي يجب أن يكون البرنامج وطنيا وواقعيا. ويتحدد فيه أهداف النضال وأشكاله وطرق العمل والتحالفات والمراحل. ومثلما يجب على المعارضة الالتزام بهذا البرنامج ووضع أشكال النضال لخدمته حتى يمكن تحقيق الوحدة، فعلى القيادة أن تلتزم به حتى في إطار المفاوضات والتسوية، مثلما عليها الاحتفاظ بحق الشعب الفلسطيني بمقاومة الاحتلال بالأشكال ذات الجدوى. كما أنه ليس من المسموح خوض الحرب المنفردة خارج إطار البرنامج الوطني، وليس من المسموح الانفراد بمبادرات سلمية تهبط بسقف هذا البرنامج. وهذا البرنامج يستطيع الحفاظ على وحدة الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج وسيكون قادرا على تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية التي يجب تقويتها حتى تكون الكيان الوطني في الخارج، والاحتياط الإستراتيجي في حالة انهيار الكيان الوطني في فلسطين. ومن هنا كان من الخطأ الجمع ما بين منصب رئيس المنظمة والسلطة ليس لأسباب ديمقراطية وقانونية فحسب (حيث إن الجمع يجعل إمكانية محاسبة رئيس السلطة وهو رئيس المنظمة والمرجعية العليا السياسية والقانونية مستحيلة عمليا) وإنما لأسباب سياسية وطنية تهدف إلى الحفاظ على المنظمة ودورها خصوصا في الخارج.

ثانيا - لم تعد فتح قادرة على قيادة المنظمة والسلطة وحدها، ولم يعد كافيا مشاركة الشخصيات والفصائل المشاركة حتى الآن، بل الإصلاح الحقيقي في السلطة والمنظمة يقتضي توسيع قاعدة المشاركة في صنع القرار من خلال فتح الباب واسعا لمشاركة الفصائل والفعاليات التي لا تزال خارج السلطة والمنظمة.. على فتح أن تشكل حكومة بمشاركة الجميع وإذا لم تستطع أن تسعى لتشكيل حكومة بمشاركة مختلف أطياف المستقلين فهناك حوالي 40% من الشعب لا يؤيدون أيا من الفصائل الموجودة.

ثالثا - من الأهمية بمكان الحفاظ على السلطة والسعي بأقصى الجهود لتطوير دورها، ولكن علينا معرفة أن السلطة في خطر، ومطالبة بخوض اختبار قاسٍ. فهي مطالبة إسرائيليا وأمريكيا بقبول ما رفض ياسر عرفات قبوله وهذا ما لا تستطيعه. فهي تواجه عدوانا إسرائيليا متعدد الحلقات طويل الأمد انتقاليا، يستخدم خطة فك الارتباط وتكثيف الاستيطان وبناء الجدار والعمليات العسكرية والضغط على الفلسطينيين، لوقف المقاومة ومحاربتها وتصفية بنيتها التحتية، بهدف تصفية القضية الفلسطينية من كافة جوانبها. وإذا قالت السلطة نعم فستخسر شعبها وإذا قالت لا فستخسر أمريكا وإسرائيل.

مرحلة التصدي للحل الإسرائيلي

الجواب يبدأ بمعرفة أن المرحلة ليست مرحلة حلول، وإنما مرحلة التصدي لمحاولة إسرائيل وفرض الحل الإسرائيلي بدعم أمريكي وتواطؤ عربي وعجز دولي، وهذا يتطلب تعزيز عوامل الصمود الفلسطيني، وعوامل الوجود وتقليل الخسائر، وجني ما يمكن من المكاسب انتظارا لمرحلة قادمة. فقد لا يستطيع شارون أن يتجاوز مأزقه الداخلي في ليكود ومع اليمين الأكثر تطرفا وهذا يعطينا فرصة لالتقاط الأنفاس. وإذا تجاوز المأزق فلن يجد على الأغلب الطرف الفلسطيني الذي يقبل بشروطه وإملاءاته. لذا سيواصل العمل لفرض حله الانفرادي أحادي الجانب. وهذا واقع مؤلم جدا لنا ولكنه لا يقود للسلام ولا إلى الأمن حتى لو أدى إلى فترة الهدوء المخادع.

رابعا - الإنسان الفلسطيني لا يحيا في السياسة وحدها مع أنها مفتاح التحرر والاستقلال، ولكنه يعيش ويحيا ويمرض ويتعلم ويتثقف ويحب تلبية احتياجاته على المستويات كافة. لذا من حقه أن ينعم بنظام سياسي ديمقراطي يحترم حقوق الإنسان وتوخي المساواة وفصل السلطات والحريات العامة وسيادة القانون ويتمتع بالشفافية والمساءلة والمحاسبة، وتقوية اقتصاده ونسيجه الاجتماعي، ويحقق تكافؤ الفرص والعدالة والشخص المناسب في المكان المناسب، ويمد يد العون للمرأة حتى تكون على قدم المساواة مع الرجل. فأسوأ محام للدفاع عن هدف الدولة الفلسطينية كان النموذج الذي قدمته السلطة. وهذا النموذج يجب أن يتغير ويمكن تغييره.

خامسا - نظام ياسر عرفات فصله ياسر عرفات على مقاسه وهذا النظام له ما له وعليه ما عليه، ولكن لا يعرف أحد أن يقوده بالطريقة نفسها والسياسات والأدوات والأشخاص بدون ياسر عرفات. لذا لا بد من التغيير والتجديد والإصلاح في إطار الاستمرارية والحفاظ على الحقوق الوطنية الفلسطينية. أما إعادة إنتاج الماضي فتزيد المخاطر ولا يجعل هناك إمكانية لتجاوز التحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني في هذه المرحلة. وهي تحديات مصيرية وحاسمة.

اقرأ أيضًا:


* نقلا عن جريدة "الحياة" بتاريخ 4-1-2005

** كاتب فلسطيني

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع