بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

آسيا

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


إسقاط النموذج الأيرلندي على الواقع الكشميري

شيرين حامد فهمي** - عن المركز الباكستاني للدراسات الإقليمية

01/01/2005

تقسيم الديانات في كشمير 

أضغط للتكبير

كانت اتفاقية "جود فريداي" Good Friday الأيرلندية هي حصيلة 22 شهرا من المحادثات المكثفة بين الأطراف المختلفة التي بدأت في يونيو 1996، وآتت ثمارها في إبريل 1998 بخروج هذه الاتفاقية إلى النور. نصت الاتفاقية على نزع السلاح من جميع الجماعات الحركية في ظل عامين من بعد توقيع الاتفاقية. كما نصت على إيجاد آليات سريعة لإخراج المعتقلين في ظل فترة محددة، ثم مساعدتهم على الاندماج في داخل المجتمع. وكذلك أقرت بالمعاناة التي تلاقيها الأقلية الكاثوليكية على كافة المستويات؛ ووعدت بإيجاد الضمانات الكافية لمنع ظهور مثل هذه المعاناة. وأخيرا، نصت على إنشاء ثلاثة مجالس منفصلة للإسهام في تخفيف حدة التوتر بين جمهورية أيرلندا والمملكة البريطانية المتحدة (المجلس الوزاري الشمالي الجنوبي؛ المجلس البريطاني الأيرلندي؛ المؤتمر البريطاني الأيرلندي للعلاقات الحكومية المتداخلة).

وعبر الاستفتاء حول الاتفاقية، صدق الشمال والجنوب سويا على الاتفاقية؛ كما تم إلحاقها بالدستور الأيرلندي، وإحداث التغييرات المعنية في داخل الدستور. إلا أن هذه التغييرات لم تدخل في حيز الفعل إلا في 2 ديسمبر 1999، حينما تيقنت الحكومة الأيرلندية من أن بقية بنود الاتفاقية قد تحولت إلى ممارسة فعلية. وقد وضعت الاتفاقية ثلاثة حلول للقضاء على الأزمة الأيرلندية. وسنحاول الآن عرض تلك الحلول، وإسقاطها على الواقع الكشميري.

الحل الأول- المؤسسات الديمقراطية في شمال أيرلندا:

نصت "جود فريداي" على انتخاب مجلس مُشكل من 108 أفراد، على أن تكون مهمة المجلس هي لم شمل الممثلين السياسيين، البروتستانت والكاثوليك؛ وكذلك نصت الاتفاقية على إيجاد حكومة لشمال أيرلندا (14 عضوا)، تتسم بالمشاركة في السلطة بين البروتستانت والكاثوليك؛ وهو أمر لم يحدث منذ عام 1920. وسيكون المجلس مخولا ممارسة السلطة التنفيذية التشريعية في جميع المجالات، كما سيكون مسئولا عن حماية حقوق ومصالح الطرفين، البروتستانتي والكاثوليكي. وقد تم بالفعل انتخاب هذا المجلس في 25 يونيو 1998؛ إلا أنه لم يتم انتخاب أي معارض لهذه الاتفاقية. أما الحكومة، فقد تم تدشينها في عام 1999.

والحقيقة أن الوضع لم يكن مثاليا طيلة السنوات الأربع الماضية؛ فقد تم إيقاف المجلس أكثر من مرة؛ وتم تهديد عملية السلام أكثر من مرة بسبب الحركات الأيرلندية المتزمتة أو المتطرفة التي لم تقبل الاتفاقية، مثل جماعة DUP التي يتزعمها "إيان بيسلي" الذي رفض تشكيل حكومة مع الحركات الأيرلندية المعتدلة.

إمكانية إسقاط الحل الأول على الواقع الكشميري:

الحقيقة أن إسقاط هذا الحل بحاجة إلى تعديلات وإضافات، نظرا لاختلاف الحالة الكشميرية:

  • إن كشمير ليست بحاجة إلى "المشاركة في السلطة" –كما هو الحال في شمال أيرلندا– لأن قسمي كشمير يخضعان للسيادة من قبل الهند وباكستان؛ هذا بالإضافة إلى تمتعهما بالهياكل الإدارية الخاصة بهما.

  •  إن كشمير بحاجة إلى الحل الأول –المأسسة الديمقراطية– ولكن عبر وسيلتين؛ الوسيلة الأولى تتمثل في مأسسة الحوار في وسط الكشميريين على مستويين:

1) في كل قسم على حدة.

2) بين القسمين.

وهذه الآلية ستساعد على تحديد طموحات وآمال الشعب الكشميري. أما الوسيلة الثانية فتتمثل في الانشغال بإيجاد هياكل جديدة تكون قادرة على التأقلم مع الحل الكشميري الدائم.

  • إن المأسسة الديمقراطية قد يكون تطبيقها سهلا في القسم الكشميري الخاضع للسيادة الباكستانية، إلا أنه لن يكون سهلا بالمرة في القسم الكشميري الخاضع للسيادة الهندية. والسبب في ذلك، أن القسم الباكستاني (آزاد كشمير) يتمتع بتجانس بين سكانه، كما يتمتع بعلاقته الإيجابية مع الدولة الباكستانية، ومن ثم سيسير التطبيق بسهولة وليونة، وستصير آزاد كشمير من خلالها أكثر ذاتية واستقلالية في إدارة شئونها مع باكستان ومع القسم الكشميري الآخر الخاضع للسيادة الهندية. وعلى العكس تماما، فيتسم القسم الهندي (جامو وكشمير) بعدم التجانس بين سكانه (مسلمين وهندوس)؛ كما يتمتع بعلاقته غير الإيجابية على الإطلاق مع الدولة الهندية؛ ومن ثم سيسير التطبيق بعسر وصعوبة.

الحل الثاني- المجلس الوزاري الشمالي الجنوبي:

غرض هذا المجلس هو جمع المسئولين التنفيذيين من شمال أيرلندا والحكومة الأيرلندية، ليتعاونوا سويا في كل ما يتعلق بالجزيرة الأيرلندية، بما يحقق مصالح المنطقتين. سيجتمع هذا المجلس مرتين في العام؛ وستكون قرارات المجلس نتيجة للاتفاق بين الطرفين.

إسقاط الحل الثاني على الحالة الكشميرية:

هذا الحل يمكن تطبيقه في ظل جعل الحدود والسيادة أكثر "نعومة":

  • إن تيسير الطريق بين (آزاد كشمير) الباكستانية وبين (جامو وكشمير) الهندية، وتخفيف الحدود بينهما سيُنمي التعاون تدريجيا بين المنطقتين؛ وذلك في كافة المجالات التي تصب في مصالحهما المشتركة؛ في السياحة، والنقل، والتجارة، والزراعة، وإدارة مصادر المياه، والتعاون الثقافي.

  • يمكن إيجاد مجلس وزاري للتعاون "سريناجار–مظفر" على غرار المجلس الوزاري الشمالي–الجنوبي الأيرلندي.

  • إن مأسسة التعاون عبر الحدود بين (آزاد كشمير) وبين (جامو وكشمير) ستؤدي حتما إلى التخفيف من حدة الحدود، وإلى تخفيف حدة السيادة الهندية والباكستانية على كشمير؛ وستعطي فرصا أكبر وأكثر للكشميريين لتحديد مصيرهم.

  •  إن التعاون التدريجي بين القسمين الكشميريين –كما يقول "سومانترا بوز"– "سوف يعطي كشمير الهندية صوتا غير مباشر أو محدودا في شئون كشمير الأخرى (الباكستانية) التي تقع وراء الحدود".

الحل الثالث- إقامة مجلس بريطاني أيرلندي ومؤتمر للعلاقات الحكومية الداخلية:

يتيح المجلس البريطاني الأيرلندي BIC منتدى نصف سنوي لممثلي حكومتي "لندن" و"دابلين"، بالإضافة إلى مؤسسات في "بيلفاست" و"كارديف" و"إدينبورج"، على أن يكون دور هذا المنتدى هو لم شمل هؤلاء الممثلين جميعا للمشاركة في تنمية الجزيرة الأيرلندية. أما مهمة المؤتمر BIIC، فهي متمثلة في ترويج التعاون الثنائي بين الحكومتين الأيرلندية والبريطانية، على كافة الأصعدة التي تصب في مصالحهما.

إمكانية إسقاط الحل الثالث على الحالة الكشميرية:

  • هذا الحل متلائم للغاية مع الحالة الكشميرية التي تعتبر في أمس الحاجة إلى التعاون الحكومي بين الهند وباكستان من ناحية، وبين الهند/باكستان وبين حكومات كشمير الجديدة المستقلة، المفترض ظهورها، من ناحية أخرى.

يمكن إيجاد مجلس الهند/باكستان كشمير على غرار المجلس البريطاني الأيرلندي؛ كما يمكن إيجاد مؤتمر هندي/باكستاني حكومي على غرار مؤتمر العلاقات الحكومية الداخلية بين أيرلندا وبريطانيا. أما المجلس الأول فسيكون ممثلا من قبل ممثلي الحكومات الهندية والباكستانية وكشمير الجديدة؛ وسيكون دوره تدعيم العلاقات بين الهند/باكستان وبين الشعب الكشميري؛ كذلك سيكون دوره التعاون على تفعيل جميع المصالح المشتركة بين الأطراف الثلاثة. وأما المؤتمر فسيكون دوره تفعيل وتكثيف التعاون الثنائي بين الحكومتين الهندية والباكستانية، حتى تصير جميع القرارات نتيجة للاتفاق بين الحكومتين.

طالع في هذا الملف:

اقرأ أيضًا:


** باحثة دكتوراة بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة.

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع