|
الوصفة الأيرلندية لحل الأزمة الكشميرية
|
|
شيرين حامد فهمي** - عن المركز الباكستاني للدراسات الإقليمية
|
01/01/2005
|
"نعم،
إن كشمير يمكن حل أزمتها من خلال
استلهام العبرة الأيرلندية. ولتحقيق
هذا الغرض، فسنكون بحاجة إلى تطبيق
وتفعيل الآليات التالية: حكم
الأغلبية، حقوق الأقلية، و(حكومة
ذاتية) تبث قيما مشتركة. لا شك أن هناك
سياسيين -من كلا الطرفين- يريدون
استمرار الأزمة، وإبقاءها على حالها،
إلا أن مصلحة البلدين تقتضي القيام
بالتضحيات، كما تقتضي ركوب المخاطر.
إنني أناشدكما -الهند وباكستان- بدء
المحادثات المباشرة، والسعي في
إنجاحها؛ فالأطراف الخارجية لن تستطيع
حل الأزمة الكشميرية".
هذه
الكلمات أطلقها الرئيس الأمريكي
السابق "بيل كلينتون" عبر الأقمار
الصناعية، في مارس 2003، وذلك ضمن خطبة
ألقاها حول الهند. وقد أحدثت هذه
الكلمات صدى واسعا لدى المحللين
السياسيين المعنيين بالقضية، سواء
الكشميريون أو الباكستانيون أو
الهنود، فشرعوا -على إثرها- في دراسة
النموذج الأيرلندي في كتاباتهم،
ومحاولة إنزاله نظريا وتطبيقيا على
أرض الواقع الكشميري. وكان من أهم
هؤلاء المحللين: "سومانترا بوز"،
"بالراج بوري"، "راظا كومار"،
"إي جي نوراني". وعلى الجانب
الكشميري، رحبت بالفكرة الجماعة
السياسية الكشميرية "مؤتمر حوريات
لجميع الأحزاب" أو (APHC) التي تعتبر
الجماعة القائدة لجميع الأطياف
السياسية، وكذلك المحلل الكشميري
الشيخ "تاج محل الإسلام" الذي
أثنى كثيرا على اتفاقية السلام
الأيرلندية المُسماة باتفاقية "جود
فريداي" Good Friday Agreement التي أبرمت في 10
إبريل 1998، خاصة فيما يتعلق بجزئية حق
تقرير المصير.
إن
المقال الماثل أمامنا سيثير هذه
القضية من خلال القراءة في البحث
المنشور من قبل المركز "الباكستاني
للدراسات الإقليمية" في 2004، وهو بحث
مؤلف من 49 صفحة. سنحاول استنباط أهم ما
فيه، مسلطين الضوء على النقاط الحيوية
التي تصب في حل الأزمة الكشميرية "المستعصية"
من خلال منظور جديد.
باختصار،
إن نقطة البحث الأساسية تتمركز حول
محاولة الاستفادة المثلى من تلك
العناصر الموجودة داخل النموذج
الأيرلندي، لتطبيقها تطبيقا ناجحا على
النموذج الكشميري. وبالطبع، لن تكون كل
العناصر مناسبة على الصعيد الكشميري؛
ومن ثم ستكون المهمة الأساسية لهذا
البحث هي انتقاء ما يناسب ويتلاءم مع
الواقع الكشميري من تلك العناصر.
طالع
في هذا الملف:
اقرأ
أيضًا:
** باحثة دكتوراة بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة.
|