English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

المنطقة العربية

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


لا أيادي مصرية وإسرائيل المستفيد الأكبر

عبد الرحيم علي

08/10/2004

رجال إنقاذ إسرائيليون يبحثون عن ناجين في أنقاض جزء مدمر من فندق هيلتون طابا يوم الجمعة

أسباب عدة دفعت عددا من الخبراء الأمنيين والسياسيين والدبلوماسيين للقول إن إسرائيل هي المستفيد الأول من تفجيرات سيناء الثلاثة، وأتهموا الموساد الإسرائيلي بقوة أنه دبر ونفذ التفجيرات، إلا أن البعض اختلف مرجحا احتمال أن يكون بعض الفلسطينيين وراءها، إلا أنهم جميعا استبعدوا وجود أيادٍ مصرية وراء التفجيرات التي راح ضحيتها 31 قتيلا ومائة وستون جريحا وفق آخر الإحصائيات.

فمن حيث المبدأ والخبرة التاريخية مع "العمليات القذرة" الإسرائيلية، يمكن ترجيح احتمال تورط الموساد في قتل حتى الإسرائيليين والغربيين ومن ليس لهم علاقة مباشرة بالصراع لتحقيق أهداف سياسية، ويكفي هنا أن نشير لحادثتين شهيرتين: الأولى هي إقدام إسرائيل على محاولة تفجير مكاتب الاستعلامات الأمريكية بالقاهرة وتفجير عدد من المنشآت الأخرى بهدف تشويه صورة مصر والتأثير السلبي على العلاقات الغربية معها عام 1954، وتم بالفعل إرسال مجموعة من عملاء الموساد لتنفيذ هذه العملية التي عرفت فيما بعد بفضيحة لافون- نسبة إلى وزير الدفاع آنذاك " لافون" الذي كان يشرف على هذه العملية- إلا أن الجهات الأمنية المصرية استطاعت أن تلقي القبض على أعضاء المجموعة الإرهابية وغيرهم من الجواسيس المتعاونين معهم دون أن تتحقق أهداف العملية. أما الواقعة الثانية فهي أحدث نسبيا، عندما قبض الحرس الخاص للبرلمان المكسيكي يوم 10-10-2001، أي بعد شهر من أحداث 11 سبتمبر 2001 على ضابطي موساد وسط مبنى البرلمان وفي حوزتهما حقيبة تضم صواعق تفجير ومتفجرت وعددا من القنابل اليدوية ومسدسين، وحسب تقارير الصحف المكسيكية آنذاك كان أحد الضابطين برتبة مقدم احتياط ويحمل جواز سفر إسرائيليا، بينما الثاني الذي يحمل الجنسية الإسرائيلية أيضاً هو من أصل مكسيكي، وأراد الحصول على الجنسية المكسيكية إلى جانب الجنسية الإسرائيلية لأغراض باتت واضحة، وحسب تقارير الصحف المكسيكية نفسها فقد كانت خطة الموساد هي تفجير مبنى البرلمان المكسيكي والادعاء بأن المجموعات الإسلامية الأصولية هي التي فجرته؛ لكي يتسنى للولايات المتحدة تجنيد المكسيك إلى جانبها في حرب بوش الصغير على الإرهاب، وحين اعتقل الجاسوسان وفشلت الخطة - الفخ، اضطر شارون لإرسال مبعوث خاص إلى الخارجية المكسيكية للإفراج عن الإسرائيليين المعتقلين وطي القضية بسرعة.

إسرائيل المستفيد الأوحد

وهذا الاحتمال يفسر أسبابه لنا اللواء محمد عبد الفتاح عمر مساعد وزير الداخلية المصري الأسبق والخبير الأمني الدولي أننا يجب أن نبحث في كل عملية عن المستفيد منها أولا، موضحا في تصريحات خاصة لشبكة إسلام أون لاين.نت الجمعة 7-10-2004 أن إسرائيل هي المستفيد الوحيد من هذه التفجيرات.

حيث الوحيدون الذين يستطيعون دخول هذه المنطقة بسهولة هم الإسرائيليون وعملاؤهم. فالتفجيرات تمت بسيارات مفخخة وهى وسيلة لم تستخدمها الجماعات الإرهابية من قبل -إلا قليلا- فهي عادة ما تستخدم انتحاريين، كما أن من عادة المنظمات الإسلامية المتطرفة أو المقاومة الفلسطينية أن تعلن عن عملياتها، مضيفا أن التنظيمين اللذين أعلنا عن مسئوليتهما عن العملية تنظيمان مجهولان مما يرجح قيام عناصر إسرائيلية بهذه التفجيرات.

ونوه عمر إلى أن اليمين الإسرائيلي بات في مأزق نتيجة للضغوط الأمريكية التي تمارس على شارون بعد الفيتو الذي تم اتخاذه من قبل أمريكا لإنقاذ إسرائيل من قرار إدانة بسبب ما تقوم به من مجازر إنسانية ضد الفلسطينيين في غزة، وألمح إلى أنه كان لا بد من اتخاذ إجراء من شأنه الخروج من منطقة الضغوط الأمريكية وإلقاء الكرة في الملعب الأمريكي حتى نهاية الانتخابات على الأقل، حتى ينقذ شارون نفسه من الضغوط الأمريكية بالدرجة الأولى التي تلح عليه لتحقيق أي تقدم ولو شكلي على الصعيد الفلسطيني، يرفع أسهم بوش في الانتخابات بعد أن أصبحت الساحة العراقية صعبة للغاية ولا ينتظر تحقيق شيء فيها قريبا.

وفى السياق نفسه رجح الدكتور عبد الله الأشعل مساعد وزير الخارجة الأسبق وقوف أيادٍ إسرائيلية وراء التفجيرات وقال في تصريحات خاصة لشبكة إسلام أون لاين.نت الجمعة: الهدف النهائي للمخطط الإسرائيلي بشأن مصر هو تركيعها بشكل كامل ومحو دورها الإقليمي، وأشار إلى أن كل المؤشرات تقول بوجود أيادٍ إسرائيلية؛ فالمنطقة قريبة منهم، وإسرائيل سبق أن حذرت رعاياها من الذهاب إلى سيناء في محاولة للقضاء على مقولة إن سيناء أكثر أمانا من تل أبيب التي يرددها الإسرائيليون دائما.

ونوه الأشعل إلى أن إعلان إسرائيل أن تنظيم القاعدة هو الذي قام بهذه التفجيرات الهدف منه ربط مصر بالحملة الأمريكية لمواجهة الإرهاب من جانب ومن جانب آخر تخويف مصر وإدخالها دائرة "التكتيفة الأمنية" في مواجهة احتمالات تفجيرات أخرى قد يقوم بها هذا التنظيم في المستقبل، وفى المحصلة النهائية يتم ضرب السياحة بصفتها أحد الروافع الهامة التي يقوم عليها الاقتصاد المصري.

الواجب المخابراتي

على نفس الخط يستبعد ضياء رشوان المتخصص في شؤون الحركات الإسلامية بمركز الدراسات الإستراتيجية في مؤسسة الأهرام أن يكون تنظيم القاعدة هو المسئول عن التفجيرات التي شهدتها سيناء المصرية.

وقال رشوان إنه بحسب إعلانات واشنطن فقد تم القضاء على نحو 70% من قادة تنظيم القاعدة وإن أغلبهم موجود بأفغانستان.

والتفجيرات مخطط لها بدرجة عالية من الدقة وهو ما يستلزم وجود تاريخي لمنفذيها في المنطقة، مشيرا إلى أن المناطق التي وقعت فيها الانفجارات مؤمنه بدرجة عالية.

وعن الجهة التي قد تكون وراء الانفجار قال رشوان "إن الإجابة عن ذلك ليست سهلة"، مشيرا إلى إمكانية وقوف "جهات أمنية ومخابراتية تقف أحيانا بشكل مباشر أو غير مباشر وراء هذه "الأعمال القذرة"، بل إن هذه الأعمال تمثل واجب مخابراتي تقوم به الأجهزة من حين لآخر لتحقيق أهداف سياسية.

ويتفق رشوان مع الآخرين على أن المضار الأول هي مصر والمستفيد الأول هي إسرائيل وأرجع ذلك إلى عدة أسباب منها:

إن هذه التفجيرات تضع رئيس الوزراء الإسرائيلي إريل شارون وإسرائيل كلها في نفس السلة مع الأمريكيين الذين يدعون أنهم ضحايا للإرهاب، بل إن الإسرائيليين كانوا يتمنون أن يقع لهم حادث مثل ما جرى في نيويورك يوم 11 سبتمبر 2001 حتى يستفيدوا من اللحاق بركب حملة محاربة الإرهاب.

وإسرائيل ستستغل هذه التفجيرات لشن مزيد من العمليات ضد الفلسطينيين بدعم من الولايات المتحدة وبحجة مكافحة الإرهاب.

كما أشار رشوان إلى أن تفجيرات سيناء تأتي في مصلحة الأجنحة المتطرفة في حزب الليكود الإسرائيلي التي ترفض التدخل المصري لحل القضية الفلسطينية، فستضعف هذه التفجيرات من قدرة مصر في مجال الوساطة والتفاوض فسيقول أصحاب هذا الاتجاه الرافض للتدخل المصري أنه إذا كان المصريون لا يستطيعون حمايتنا على أراضيهم كيف يستطيعون حماينا في غزة.

آراء أخرى

إلا أن عددا آخر من الخبراء يشيرون إلى إمكانية أن تكون جهات فلسطينية وراء التفجيرات ، لكنهم يتفقون أن المصريين بعيدون عن المشاركة أو التنفيذ، وأن هذه العمليات تمت بأياد خارجية ، حيث قال الكاتب والمحلل السياسي السيد ياسين لشبكة إسلام أون لاين.نت الجمعة 7-10-2004 إن العملية جاءت ردا على إرهاب الدولة الذي تمارسه إسرائيل ببشاعة منقطعة النظير ضد المواطنين العزل في غزة، وأضاف ياسين أن عدم إعلان منظمات فلسطينية عن مسئوليتهم الهدف منه عدم إحراج مصر أو الدخول معها في مواجهة.

واستبعد ياسين أن يكون تنظيم القاعدة وراء مثل هذه التفجيرات، مرجعا السبب وراء ذلك إلى عدم خبرة التنظيم في العمل في تلك المنطقة.

واستبعد ياسين أن تتخذ هذه العملية تكأة للنيل من مصر أو الهجوم عليها، وقال لا يمكن أن تتهم مصر بالاختراق الأمني؛ لأن هذه الجماعات تخترق الأمن الإسرائيلي كل يوم عبر عمليات بعضها يقع بالقرب من منزل شارون نفسه، وأضاف أن جماعات أخرى استطاعت القيام بعمليات داخل نيويورك وواشنطن، مخترقة بذلك كافة التحصينات الأمنية الأمريكية.

وفى السياق نفسه أكد الدكتور جمال زهران أستاذ العلوم السياسية بجامعة قناة السويس على أن المقاومة الفلسطينية هي جهة مرجح قيامها بتلك التفجيرات، وقال زهران إن إسرائيل تريد حرف العملية بعيدا عن المقاومة حتى لا يربط المجتمع الدولي بينها وبين ما يحدث في غزة، وأضاف أن الفلسطينيين محاصرون في الأرض المحتلة وغير قادرين على تنفيذ عمليات موجعة ضد إسرائيل هناك، ولهذا قاموا بهذه العملية للانتقام لشهدائهم في غزة وغيرها من المدن الفلسطينية.

ورجح زهران "عدم إعلان أي فصيل فلسطيني عن مسئوليته عن هذه العملية حتى لا تسوء العلاقة مع مصر" على حد قوله.
في حين نفت جماعتا الجهاد الإسلامي وحماس أي صلة لهما بهذه التفجيرات.

واستبعد وجود أية أياد مصرية وراء هذه التفجيرات قائلا إن هذا التصرف خارج اهتمامات الجماعات السياسية المصرية بكافة انتماءاتها الآن.

ربما يظل الفاعل مجهولا لمدة من الزمن تقصر أو تطول، لكن ما يتفق عليه الكثيرون هو عدة نقاط:

ـ القاعدة ربما تكون مستبعدة رغم الاتهام الإسرائيلي لها

ـ المستفيد الأول من التفجيرات هو إسرائيل

ـ التفجيرات ستؤذي السياحة المصرية في بداية موسمها الشتوي وبالتبعية الاقتصاد المنهك

ـ سيكون لهذه التفجيرات تبعاتها على الدور المصري في القضية الفلسطينية وستستخدمها إسرائيل للضغط وربما ابتزاز مصر تحت زعم محاربة الإرهاب،

وأخيرا سيستفيد شارون في تخفيف الضغط عليه وتحقيق التفاف وطني حوله في مواجهة ما يسميه شارون بالإرهاب، حيث أصبحت المصالح والرعاية الإسرائيليون في الخارج عرضة للتهديد والهجوم، وهو أمر لم يحدث منذ سنين طويلة مرت.

اقرأ أيضا:

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع