English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

القضية الفلسطينية

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


الجهاد: المقاومة مستمرة رغم التضحيات

عبد الرحيم علي**

28/09/2004

أبو عماد الرفاعي

قال أبو عماد الرفاعي المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وممثل الحركة في لبنان إن الأولوية القصوى اليوم أمام الشعب تبقى متمثلة بتعزيز الوحدة الداخلية وترتيب البيت الفلسطيني بالتوازي مع استمرار المقاومة.

وأضاف الرفاعي في حوار شامل مع شبكة إسلام أون لاين.نت بمناسبة دخول الانتفاضة عامها الخامس أن الإصلاح ومحاربة الفساد هو مطلب أساسي بالنسبة للفلسطينيين جميعا، ولكنه شدد على أن هذا الإصلاح ليس على الطريقة التي تمت في الآونة الأخيرة من قبل بعض أطراف السلطة وليس وفقاً للأجندة الأمريكية الإسرائيلية.

ونوه الرفاعي بأن الانتفاضة أتت كفرصة تاريخية أمام جميع أبناء الأمة، وكان يمكن أن تشكل رافعة للوضع العربي المأزوم برمته لولا ما أصابه من وهن وتراجع.

وأكد على أن الانتفاضة مستمرة بالرغم من كل ما حدث ويحدث مضيفا أن الشعب الفلسطيني قادر على مواصلة مقاومته مهما بلغت التضحيات.

وفيما يلي نص الحوار:

الأخ أبو عماد الرفاعي، لقد اندلعت الانتفاضة الثانية في أعقاب زيارة شارون للحرم القدسي، لكن تطور الأحداث يشير إلى أن الأمر كان أبعد من مجرد رد فعل على هذه الزيارة، وقد اتهمت المصادر الإسرائيلية الرئيس عرفات بتبييت النية على إطلاق ما أسمته "موجة عنف" رداً على فشل مسيرة المفاوضات في حينها التي جمعت بيل كلينتون وإيهود باراك مع ياسر عرفات.

أ- الآن كيف يمكنكم تقويم الدوافع الحقيقية والظروف الميدانية وراء اندلاع الانتفاضة الثانية؟

ب- وما هي العلاقة بين ما هو عفوي وما يتعلق بعناصر الإرادة والتصميم على اعتماد خيار الانتفاضة في عام 2000؟

نعتقد أن هناك أسبابا ودوافع مباشرة وأسبابا ودوافع أخرى غير مباشرة أدت إلى اندلاع انتفاضة الأقصى المباركة.

وإن كان السبب المباشر تمثل في زيارة الإرهابي شارون وتدنيسه للحرم القدسي، فهذا لا يعدو كونه القشة التي قسمت ظهر البعير؛ لأن هناك عوامل كثيرة أدت إلى الاحتقان والتراكم منذ فترة، وقد كنّا نتوقع هذا الأمر في أيّة لحظة.

ومن أهم هذه العوامل برأينا:

1 -   فشل (أوسلو) والإحباط الذي لحق بالشارع الفلسطيني نتيجة هذا الفشل، فقد بدأت الاستحقاقات المترتبة على (أوسلو) مع تزايد الغطرسة الصهيونية وتعنتها، ورغم اللقاءات المتكررة في شرم الشيخ والولايات المتحدة لمحاولات إنقاذ هذا الاتفاق، فإن الإسرائيليين تنصلوا من التزاماتهم كالانسحاب حتى حدود الرابع من حزيران وإطلاق جميع المعتقلين، وإعلان ما يسمى بالدولة الفلسطينية... الخ، كل هذه الأمور بالإضافة إلى عدم تحقق أي وعد دولي حول الرفاه الاقتصادي وغيرها جعلت الكفة تميل لخيار المقاومة.

2 -   فقدان مصداقية السلطة والثقة بها حتى لدى الشريحة المؤيدة لها نتيجة الفساد المستشري داخل مؤسسات هذه السلطة.

3 -   انتصار المقاومة في جنوب لبنان، والذي عزز من الالتفاف على خيار المقاومة وجدواه.

ب -  الانتفاضة المباركة في فلسطين هي بمثابة التعبير الحقيقي عن خيار شعبنا الأصيل بنهج الجهاد والمقاومة كما تعبر عن الوعي العميق لدى شعبنا الفلسطيني بطبيعة هذا العدو الذي يحمل عداءً تاريخياً وعقائدياً وحضارياً لأمتنا، وأنه لا يفهم غير لغة القوة، وهذا ما جعل من الانتفاضة فعلاً مستمراً وها هي تدخل اليوم عامها الخامس، وما زال شعبنا بإرادته ووعيه وصموده وتصميمه على الاستمرار في مواصلة المقاومة ما يدلل على استبعاد العفوية عن هذا الفعل الجهادي لشعبنا.

 ما هي الأهداف التفصيلية التي كانت الانتفاضة قد رفعتها عند انطلاقها لتحقيق الهدف الأكبر للتحرير الكامل للأرض؟

أ – هل دخلتم ساحة الانتفاضة متوافقين على نفس الأهداف التي دخل بها غيركم، أم كانت لكم رؤية ما متمايزة عن الآخرين؟

ب- هل حدث تطور على لائحة هذه الأهداف، فرضته ظروف الواقع؟ وما طبيعة مثل هذا التطور؟

نحن من بدايات الانتفاضة وحتى اليوم ما زلنا نقول إن أهدافنا لم ولن تتغير وهي إستراتيجية واضحة وثابتة للجهاد الإسلامي بأن تحرير فلسطين من البحر إلى النهر واستعادة كافة حقوق شعبنا هي هدفنا ولا يجوز التنازل عن أي حق من هذه الحقوق، وهذا لا يتعارض مع البرنامج الذي تم التوافق والإجماع عليه من قبل جميع القوة الفلسطينية الفاعلة في الانتفاضة ونحن طرف أساسي منها بأن أهداف الانتفاضة الحالية تتمثل بدحر الاحتلال حتى خطوط الرابع من حزيران، ونحن ملتزمون بهذا البرنامج، والمشكلة في الأطراف التي لا تزال تؤمن بمشروع التسوية وتغازل أمريكا وإسرائيل بين الفينة والأخرى وتحاول خفض سقف هذا البرنامج أو التنصل منه.

بدأت الانتفاضة بمشاركة شعبية واسعة توحي باستعادة الطابع المتميز للانتفاضة الأولى حيث كان الجميع يحمل حجرا ويلقيه، لكن سرعان ما انحسرت موجات المشاركة الشعبية لتقتصر الانتفاضة على المقاومة المسلحة فقط.

أ- ما هي أسباب ودوافع هذا التحول؟

ب- هل خسرت الانتفاضة شيئا بعدم الإبقاء على الطابع الشعبي؟

ج- هل كان هناك إمكانية لاعتماد إستراتيجية توازن ما بين خيار المقاومة المسلحة والطابع الشعبي للانتفاضة؟

إن العدو الصهيوني بحكم تركيبته العنصرية وعدائه الحضاري والعقائدي والثقافي لأمتنا لا يفهم غير لغة القوة؛ ولذلك فإن هذا الصراع قد يأخذ أشكالاً مختلفة وشعبنا يواجه في هذه المقاومة المتواصلة منذ أكثر من نصف قرن مضى بكافة الوسائل المتاحة فانتفاضة الأقصى المباركة التي بدأت بانتفاضة شعبية سرعان ما انتقلت إلى المواجهات المسلحة وتطور أداؤها.

وقد أدى هذا التطور في العمل المسلح إلى ترسيخ خيار المقاومة ولم ينعكس بأية آثار سلبية على العمل الشعبي، بل بالعكس من ذلك فإن الانتفاضة ما تزال تخاض اليوم بالتزامن بين العمليات العسكرية والعمل الشعبي.

الاندفاع لتغليب خيار المقاومة المسلحة، هل كان ذلك تحت تأثير تجربة حزب الله في لبنان؟ وهل كان الوقت والظرف مناسبين لتبني هذا الخيار بدل المقاومة الشعبية العامة التي يمارسها الجميع بالحجارة؟ وهل كان من الأفضل حصر المقاومة في نطاق الأراضي المحتلة عام 1967؟.

لقد كان انتقال الانتفاضة إلى مرحلة المقاومة المسلحة في السياق الطبيعي لتطور الانتفاضة واستمرارها، وشعبنا الفلسطيني لم يتوقف أصلاً عن ممارسة العمل الجهادي المسلح منذ بدايات القرن الماضي وإن كان بوتيرة متفاوتة تتعلق بالظروف التي تحيط بشعبنا الفلسطيني، ولكن بلا شك فإن انتصار المقاومة في لبنان عزّز من خيار الانتفاضة والمقاومة لدى شعبنا وأثبت للجميع أن المقاومة قادرة على تحقيق أهدافها ودحر الاحتلال.

والخيار المسلح لم يكن بديلاً عن المقاومة الشعبية العامة بل هي جزء من هذه المقاومة ومتممة لها، وكما ذكرنا سابقاً فهي لا تزال تسير بالتزامن والترافق مع المقاومة الشعبية.

أما حول حصر المقاومة في الأراضي المحتلة عام 1967 فلا بد هنا من التأكيد على أن المشكلة الأساسية هي في وجود الاحتلال الذي يدمر المنازل ويصادر الأراضي ويقتل النساء والأطفال ويمارس عمليات الاغتيال ضد رموز المقاومة، وقد فاق اعتداؤه كل تصور حيث لا يوجد مرفق من مرافق الحياة الفلسطينية إلاّ واستهدفها الاحتلال بعدوانه؛ لذلك فإن الحديث يجب أن يتركز حول إنهاء هذا الاحتلال والظلم والعدوان المترتب عليه، لا على وسائل المقاومة المشروعة التي تعتمدها المقاومة دفاعاً عن نفسها وعن شعبها ولاستعادة حقوقها.

قبل الانتفاضة لم تكن العمليات الاستشهادية واستهداف "المدنيين" بالإضافة لجنود الاحتلال تمثل هدفا معتمدا لأي من الفصائل الفلسطينية.

أ- ما هي العوامل وراء هذا التحول؟

ب- ما هي الضوابط التي تم اعتمادها لتصاحب تلك العمليات؟

ج- ما الذي ترتب سلبا وإيجابا من وراء اعتماد هذا المنهج في المقاومة؟

د- ألم يحن الوقت بعد لمراجعة هذه الطريقة في المقاومة؟ وهل تحقق أهدافها أم تحتاج إلى تقويم؟

لقد كانت حركة الجهاد الإسلامي سبَّاقة في بدء العمليات الاستشهادية في فلسطين وذلك عندما فجر الاستشهادي أنور عبد العزيز نفسه بسيارة مفخخة في قافلة للجنود الصهاينة في غزة عام 1993، وقد كنا منذ البداية نؤكد على أن هذا الخيار قادر على أن يضع معادلات "توازن الرعب" مع العدو الصهيوني وفي ظل الانتفاضة الحالية سرعان ما انتهجت الفصائل الفلسطينية هذا الأسلوب ونعتقد أن الجميع مقتنع اليوم أنه في ظل استمرار سياسة القتل والمجازر التي يرتكبها العدو الصهيوني بحق أهلنا، فإن فصائل المقاومة معنية باعتماد أي أسلوب قادر على ردع الاحتلال، وفي مقدمة ذلك العمليات الاستشهادية، والتي كان تأثيرها قوياً على هذا العدو حين أدخلته في مأزق تاريخي غير مسبوق أمام عجزه عن مواجهة الاستشهاديين والاستشهاديات.

بعد أقل من عام على انطلاق الانتفاضة وقعت أحداث 11-9-2001 في الولايات المتحدة الأمريكية.

أ- كيف تمت في حينه قراءة هذا الحدث؟

ب- ما هو تأثير وانعكاسات هذه الأحداث على الانتفاضة؟

ج- ما هي السياسات التي كان من الممكن اعتمادها في أعقاب الأحداث وتم تجاهلها؟

بدايةً لا بد من الإشارة إلى أن الضغوط الأميركية المتصاعدة منذ 11 أيلول (سبتمبر) 2001 تستهدف كل الأمة العربية والإسلامية، وليست ضغوطاً على الانتفاضة والشعب الفلسطيني فقط، حيث وصل الحد بالغطرسة الأمريكية إلى شن العدوان واحتلال أفغانستان والعراق وتهديد السعودية وسوريا وإيران، ومع ذلك فإن شعوب أمتنا العربية والإسلامية مازالت تحتضن القضية الفلسطينية ولم تصل الأمة بشعوبها إلى مرحلة الاستسلام ورغم كل الظروف الصعبة فإن الأبواب والآفاق لم تؤصد أمام المقاومة التي ما زالت تسري في روح الأمة، ولن يثنينا أي تطور مهما بدا درامتيكياً عن مواصلة جهادنا ومقاومتنا.

رغم مرور أربع سنوات على اندلاع الانتفاضة، كيف تقيمون إنجازاتها، وفى هذا الإطار:

أ- ما الذي يمنع حتى الآن التوصل إلى صيغة لتشكيل قيادة وطنية موحدة؟

ب- ما هي الصيغة الأفضل لهذا الإطار القيادي:

 أن تكون في إطار السلطة بعد توسيعها.

 في إطار منظمة التحرير بعد إعادة تشكيلها.

 إنشاء إطار جديد مستقل بديل عن السلطة.

 في الحالة الأخيرة، كيف تكون طبيعة العلاقة

 بين الإطار الجديد والسلطة؟

 كيف يمكن التوصل إلى هذه الصيغة،

 بالتوافق أم بالانتخابات؟

أفضل صيغة يمكن أن تدعم الوحدة الداخلية وتساهم في إشراك الجميع هي إنشاء إطار جديد مستقل بديل عن السلطة يرتكز على الثوابت الفلسطينية والتمسك بحقوق شعبنا ويتيح المجال أمام جميع القوى للمشاركة في القرار الوطني الفلسطيني، وهذا لا يمكن أن يتم إلا عبر الحوار الداخلي بين الجميع، وفي هذا السياق لا بد من التأكيد على أن الانتفاضة المباركة استطاعت خلال الأعوام الأربعة الماضية أن تعزز من هذه القناعة لدى الجميع بضرورة الوحدة والحوار، فالمقاومة استطاعت أن توحد الشعب الفلسطيني بخلاف سنوات أوسلو التي شقت وفرًّقت شعبنا.

هناك ثلاثة مشروعات سياسية للتسوية طرحت على الانتفاضة ( خريطة الطريق – وثيقة جنيف – ما سمي بمبادرة الإحصاء القومي ).

أ- هل هناك أي احتمال لاعتماد أي من هذه المشروعات؟

ب- ما هي الأسس التي يقوم عليها مشروع التسوية الذي تفضلونه؟

لقد أثبتت كل التجارب السابقة أن مشاريع التسوية لا تلبي الحد الأدنى من تطلعات شعبنا ومن أجل ذلك نحن نرفضها، ونعتقد أن الهدف الرئيسي من وراء كل المبادرات يتمثل بتصفية القضية الفلسطينية، وتحقيق مصلحة العدو الصهيوني، لاسيما في هذه المرحلة التي تشهد فيها اختلال موازين القوى لصالح أمريكا وإسرائيل، ونحن نرى أن التطورات وصلت إلى نقطة اللاعودة ولم يعد بالإمكان أن تنطلي على شعبنا مثل هذه المحاولات الالتفافية، بل إن شعبنا الفلسطيني الذي قدم آلاف الشهداء خلال السنوات الأربع الماضية وعشرات الآلاف من الجرحى يدرك أن وراء كل مبادرة سياسية رسالة فحواها أن دماء الشهداء سوف تذهب هدراً. فلا خريطة الطريق، ولا وثيقة جنيف، أو تقرير ميتشل وتينيت وغيرها قادرة على إيقاف جهاد شعبنا ولا يمكن بعد هذه المرحلة خداعه والقفز فوق دماء الشهداء والجرحى، بل إن شعبنا مصممٌ على مواصلة انتفاضته التي حدَّد لها سقفاً يتمثل بدحر الاحتلال الصهيوني حتى خط الرابع من حزيران وإزالة كافة المستوطنات من الأراضي المحتلة عام 1967، واستعادة المقدسات بما فيها المسجد الأقصى.

ماذا إذا طرح مشروع لتدويل القضية الفلسطينية، هل تقبلونه؟ وفى هذه الحالة ما هي شروطكم لقبول مثل هذا المشروع؟ وما هي أسباب رفضكم له في حالة عدم القبول؟

نحن لا نرى أن من مصلحة شعبنا الفلسطيني القبول بمشروع التدويل وقد رفضنا سابقاً هذه الطروحات وما زلنا، لاسيما في ظل ما نشهده من هيمنة أمريكية وإسرائيلية على هيئة الأمم المتحدة، وهذا الانحياز لصالح العدو الصهيوني الذي جعل من المجتمع الدولي للأسف حريص أشد الحرص على تنفيذ قرارات مجلس الأمن المجحفة بمعظمها بحق شعوب أمتنا في مقابل غض الطرف وتجاهل التملص الإسرائيلي من تنفيذ القرارات التي تدينها.

إلى أي حد أثرت المتغيرات الدولية في مسار الانتفاضة، وعلى مجمل القضية الفلسطينية، وبخاصة احتلال العراق، مشروع الشرق الأوسط الكبير.

لا شك أن احتلال العراق شكل ضربة كبيرة للأمة العربية والإسلامية، وهو حدث تاريخي غير عادي. ومن الواضح أن الإدارة الأمريكية تسعى بعد احتلالها للعراق إلى المضي قدماً في مخططها الهادف إلى إعادة ترتيب المنطقة وفقاً لرؤيتها الإمبريالية الاستعمارية، وفي هذا السياق تأتي الضغوط الأمريكية لفرض رؤيتها عبر المطالب بتنفيذ خارطة الطريق والدعوة لما يسمى بـ"الإصلاح" وكذلك دفع الساحة الفلسطينية الداخلية نحو الاقتتال الداخلي وافتعال فتنة داخلية ولكن بالرغم من كل ذلك فإن صمود شعبنا الفلسطيني وإرادته الصلبة التي لم تنكسر ولم تهزم أمام كل هذه الجرائم والضغوطات استطاعت تفويت الفرصة على العدو الصهيوني ومن ورائه الإدارة الأمريكية المتصهينة، بفضل وعي شعبنا فإن المقاومة استطاعت أن تحافظ على إنجازاتها وأن تتجاوز هذه المرحلة الصعبة.

ما هي أبرز الإنجازات التي تمكنت الانتفاضة من تحقيقها على مدار السنوات الأربع الماضية؟ وما هي بالمقابل إخفاقاتها؟

مع دخول الانتفاضة المباركة عامها الخامس لا مجال للحديث عن إخفاقات بهذا المعنى. نعم هناك بعض السلبيات تظهر في المسيرة من قبل هذا الطرف أو ذاك، وربما حتى الآن لم تحقق الانتفاضة كافة أهدافها المعلنة، ولكن بالمقابل فإن ما أنجزته الانتفاضة فاق كل ما حققته الجيوش العربية في حروبها السابقة مع هذا العدو، إذ لأول مرة يدخل الكيان الصهيوني في مأزق تاريخي شامل طال كل مناحي وجوده الأمنية والسياسية والاقتصادية وشواهد ذلك كثيرة ولا تخفى على أي قارئ للمجتمع الصهيوني وما يعصف به من أزمات، وهو ما أدى إلى عجز شارون وحكومته عن مواجهة وقمع الانتفاضة رغم كل ما استخدمه من أساليب القتل والإجرام ودفع به للتفكير الجدي بالانسحاب من غزة ، كما رسَّخت الانتفاضة الوحدة الداخلية للشعب الفلسطيني بشكل غير مسبوق، إضافة إلى ذلك فقد ساهمت الانتفاضة إلى حد كبير بفضح جرائم العدو الصهيوني ومجازره ضد شعبنا.

ما هو مستقبل الانتفاضة في مطلع عامها الخامس؟

أ- هل يجب التمسك بخيار الانتفاضة بشكلها الحالي أم يحتاج الأمر لتعديل ما ، وما هي الشروط المطلوبة لدعم هذا الخيار؟

ب- هل يجب إحداث تحول إستراتيجي باتجاه اعتماد الكفاح المدني وتعزيز الطابع الشعبي للانتفاضة؟

ج- أم هل يجب منح الأولوية لتطبيق برنامج شامل للإصلاح السياسي والاجتماعي والاقتصادي يشمل السلطة وكل مناحي أوضاع المجتمع الفلسطيني؟

لا شك أن وقائع جديدة استطاع العدو الصهيوني فرضها مثل جدار الفصل العنصري، إضافة إلى المتغيرات والظروف الدولية والإقليمية التي باتت تحيط بالمنطقة والتي تفرض صعوبات جديدة وتحديات أمام الانتفاضة وشعبنا الفلسطيني المقاوم، ولكن رغم كل ذلك فإن شعبنا الذي استطاع أن يتجاوز كل المراحل الصعبة التي واجهته على مدى سنوات جهاده الطويلة، فإنه مصمم على تجاوز كل هذه الظروف والاستمرار بمقاومته حتى تحقيق أهدافه، وهو قادر على إيجاد الوسائل والأساليب التي تتناسب مع الظروف الميدانية التي تحيط به.

ولكن الأولوية أمام شعبنا اليوم تبقى متمثلة بتعزيز الوحدة الداخلية

وترتيب البيت الفلسطيني بالتوازي مع استمرار المقاومة أما لإصلاح ومحاربة الفساد فهو مطلب ليس جديداً بالنسبة لنا لجميع أبناء شعبنا ولكن ليس بالطريقة التي تمت في الآونة الأخيرة من قبل بعض أطراف السلطة وليس وفقاً للأجندة الأمريكية الإسرائيلية.

ماذا بعد انسحاب الاحتلال من غزة-إن فعل-؟

أ – ما هو شكل الإدارة السياسية الذي ترغبونه؟

ب- هل تستمر المقاومة انطلاقا من غزة؟ وما هي الأساليب التي يمكن اتباعها بعد الانسحاب لكي تستمر المقاومة؟

لقد أكدنا مراراً أنه في حال إذا تم الانسحاب من غزة فنحن مستعدون للبحث مع القوى الفلسطينية الأخرى عن الصيغة المناسبة لإدارة القطاع، ولكن ذلك مرهون بطبيعة الانسحاب وحجمه إذ لغاية الآن لم تحسم تفاصيل ذلك داخل الحكومة الإسرائيلية، وبشكل عام فنحن لا يمكن لنا أن نشارك في أي مؤسسة من مؤسسات أوسلو.

أما موضوع المقاومة فنحن لا نرضى أن يكون مجالاً للبحث والنقاش؛ لأن المقاومة لا بد أن تبقى مستمرة ومصانة طالما بقي الاحتلال موجوداً، والانسحاب من غزة بطبيعة الحال لا يعني أن كل أهداف الانتفاضة قد تحققت، كما أنه لا يعني أيضاً أن احتلال الضفة قد زال ونحن لن نقع في المخطط الإسرائيلي الذي يستهدف فصل الضفة عن غزة، أما أشكال هذه المقاومة وأساليبها فالحديث عنه أمر سابق لأوانه ومرهون بالظروف الميدانية.

هل يمكن أن تستمر الانتفاضة والمقاومة على هذا النحو في ظل الوضع العربي المنسحب والمتقوقع والمشغول بمشكلاته القطرية ومطارداته الدولية؟ وما الذي تعدونه لمواجهة هذا الوهن والوضع غير المسبوق؟

لقد كنَّا دوماً نأمل بالدعم العربي والإسلامي الشعبي والرسمي لشعبنا الفلسطيني ومقاومته والذي يخوض معركة الدفاع عن مقدسات الأمة ووجودها، ولكن للأسف فإن الوضع العربي وتراجعه وانكفاءه ليس أمراً جديداً، مع تزايده في هذه الآونة وصمته ولامبالاته إزاء ما يجري في فلسطين، وقد أتت الانتفاضة كفرصة تاريخية أمام جميع أبناء الأمة، وكان يمكن أن تشكل رافعة للوضع العربي برمته لولا ما أصابه من وهن وتراجع، ولكن رغم كل ذلك فإن الانتفاضة مستمرة وشعبنا قادر على مواصلة مقاومته مهما بلغت التضحيات.

قائمة الحوارات:


** مراسل إسلام أون لاين.نت للشئون العربية 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع