بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

المنطقة العربية

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


سمير مرقص: لا لإصلاح الخديوي إسماعيل!

عبد الرحيم على**

27/09/2004

سمير مرقص

أكد الكاتب والباحث المصري سمير مرقص، عضو الفريق العربي للحوار الإسلامي المسيحي، أن الإستراتيجيات الأمريكية الرامية للهيمنة على المنطقة العربية والإسلامية هي نتاج طبيعي للصعود المتنامي للقوة الأمريكية من جهة، وللتحالف اليميني المحافظ الحاكم: سياسيا متمثلا في "المحافظون الجدد"، ودينيا متمثلا في "اليمين الديني الجديد" من جهة أخرى.

وأضاف مرقص في حوار شامل مع شبكة "إسلام أون لاين.نت" بمناسبة مرور 3 سنوات على تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر 2001، أنه في ضوء تلك المعطيات ينبغي عدم تأجيل عملية الإصلاح تحت أي مسمى، إلا أنه أعرب عن رفضه للإصلاح النخبوي أو القائم على استزراع تجارب الآخرين مثلما فعل الخديوي إسماعيل والي مصر في النصف الثاني من القرن التاسع عشر الميلادي، كما يرفض الانغلاق على نتاج التطور الغربي، ويدعو إلى "الجمع بين التحديث والحداثة".

وفيما يلي نص الحوار:

*بعد مرور 3 سنوات على تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر 2001، كيف ترون الإستراتيجية الأمريكية في المنطقة؟ وما هي الآليات التي تستخدمها الولايات المتحدة لتنفيذ تلك الإستراتيجية؟

- من الأهمية بمكان إدراك أن الرؤية الإستراتيجية الأمريكية لمنطقتنا تأتي في سياق رؤية راسخة وضعت كتعبير لأمريكا القوة العظمى الوحيدة، وربما يكون من المفيد استعادة وثيقة السياسة الخارجية التي أعلنتها كوندليزا رايس أثناء الحملة الانتخابية لبوش في مطلع العام 2000.

كذلك خطاب بوش الذي أعلنه عند تقدمه للترشح للرئاسة، والذي ألقاه في ولاية كارولينا الجنوبية، وقد ساهم ولفويتز في إعداده حيث جاء فيه: "إن هذا الزمن لأمريكا هو زمن القوة العسكرية التي لا منافس لها، وزمن الأمل الاقتصادي، والنفوذ الثقافي...".

إنه إعلان إمبراطوري يرتكز على:

1- السيادة الأمريكية على العالم في شتى المجالات.

2- تحقيق المصلحة القومية الأمريكية بكل الوسائل.

3- فرض النموذج الأمريكي.

4- النظرة إلى العالم من منظور أحادي.

5- تطبيق مبدأ الخيار "صفر" في العلاقات الدولية، حيث لا شيء قابلا للمساومة.

6- تقسيم العالم إلى مجالات حيوية.

*هل تختلف تلك الإستراتيجية عما كانت عليه قبل التفجيرات؟

- أنا من الذين يميلون إلى أنه لا يوجد اختلاف جذري بين زمن ما قبل 11/9 والفترة التي تلته، أو أن هناك تحولا جذريا في الإستراتيجية الأمريكية بسبب 11/9؛ فالتفجيرات لم تكن إلا "حافزا" لتنفيذ الإستراتيجيات الأمريكية التي هي نتاج طبيعي للصعود المتنامي للقوة الأمريكية من جهة وللتحالف اليميني المحافظ الحاكم: السياسي "المحافظون الجدد"، والديني "اليمين الديني الجديد".

خلاصة القول: نحن أمام امتداد إمبراطوري ليس طارئا أو مستجدا أو نتاجا لواقعة 11/9، وإنما نحن أمام عقيدة راسخة منذ تأسيس الولايات المتحدة الأمريكية، كل ما في الأمر أن هذا السلوك برز بشكل واضح بعد نهاية الحرب الباردة وتأكد بعد 11/9، حيث أصبح العالم منطقة جغرافية ممتدة تظنها الإمبراطورية مجالا طبيعيا لحركتها، وشعوب العالم رعايا لها.. إنها الوحدة السياسية، بالإضافة إلى الاقتصادية.

منع السيطرة على مناطق الثروات

لقد عبرت الوثائق الأمريكية كذلك عن السلوك العملي -بما يتضمن من وسائل متنوعة- عن موقف الإمبراطورية الأمريكية وإستراتيجياتها في المنطقة، وربما يكون من المفيد استعادة ما ذكره ولفويتز (نائب وزير الدفاع الأمريكي الحالي، وأحد أهم العقول المفكرة في توجيه السياسات الأمريكية) حيث قال: "ينبغي منع أية قوة معادية من السيطرة على مناطق يمكن لثرواتها أن تجعل من هذه القوة قوة عظمى"، فالمنطقة تعد بالنسبة لأمريكا منطقة ثروات طبيعية (نفطية- غازية) بالأساس، ولا يمكن التفريط فيها أو السماح لأحد أن يشاركها هذه الثروات. وتكفي الإشارة إلى العلاقات الأوربية الأمريكية حول الموقف من المنطقة، كذلك الصراع الواضح بين أمريكا والصين فيما يتعلق بالسودان، خاصة في مجال الاستثمارات النفطية مما يعطي إشارة دالة. في نفس الوقت فإن المنطقة العربية هي إحدى المناطق الحيوية (مجال حيوي بحسب التعبير الأمريكي)، وعلى أمريكا أن تحدد مستقبلها، والقوة الوحيدة التي لها أن تنوب عن أمريكا هي إسرائيل؛ وهو ما يفسر الموقف المتعنت من القضية الفلسطينية.

*ما هي الآليات التي تستخدمها أمريكا لتنفيذ إستراتيجيتها التي أشرتم إليها؟

- تستخدم أمريكا القوة بأنواعها المختلفة لتنفيذ تلك الإستراتيجية، بالإضافة إلى السيطرة على مصادر الثروة في كل بقعة من بقاع العالم وتعميم النموذج القيمي الثقافي الأمريكي، أو ما أطلق عليه "ثلاثية الثروة والدين والقوة".

وتجدر الإشارة هنا إلى وجود وثائق عسكرية تبلور عددا من الإستراتيجيات التي تجعل هذا الإعلان موضع التنفيذ، مثل إستراتيجية الخطوات الست، ومبدأ الحرب الاستباقية.

*كيف يمكن التصدي لهذه الإستراتيجية؟

- إن مواجهة الإستراتيجية الأمريكية لتحقيق السيادة الكونية (global dominance)، وفي إطارها السيادة على المنطقة، لا بد أن تعتمد على حزمة متنوعة العناصر، تبدأ من فهم الرؤى والإستراتيجيات والخطط الأمريكية جيدا، وإدراك أبعادها وأهدافها وتوجهاتها بدقة، والمعرفة بطبيعة التحولات البنيوية -الأيدلوجية والسياسية- للداخل الأمريكي، كذلك حشد القدرات الذاتية في شتى المجالات، وفك الارتباط بالدمج القسري بالمنظومة الاقتصادية التي تجعلنا أسرى المعونات الحكومية والمدنية؛ حيث إنها عائق حقيقي في بلورة موقف حر، وضرورة تجاوز الاقتصاد الريعي إلى الإنتاجي القادر على المنافسة (يمكن الاستفادة من تجربتي الصين والهند)، واقتحام عالم المعلومات، وأخيرا الاستفادة من التناقضات بين أوربا والصين وبعض بلدان أمريكا اللاتينية وبين الولايات المتحدة الأمريكية.

*هل هناك أمل في الإصلاح السياسي بالمنطقة؟ وما رأيكم في الجدل الدائر حول الإصلاح من الداخل والإصلاح من الخارج؟

- فيما يتعلق بالإصلاح، فإن الإصلاح من واقع خبرتنا الذاتية وخبرات الآخرين متى كان نابعا من الداخل استمر وبقي، وكلما أنجز المواطنون في إطار وطنهم التقدم بات هذا التقدم والنهوض متجذرا. كذلك من الأهمية أن ننظر إلى الإصلاح باعتباره عملية مستمرة ليس لها سقف أو وقت.

 ونتفق على أن الإصلاح يعني إحداث نقلة نوعية وكيفية في الواقع، ويجب أن يكون جذريا وشاملا؛ وعليه لا يمكن استجلاب الإصلاح من الخارج كما يتم استجلاب السلع، ولا يمكن استزراع تجارب الآخرين بشكل قسري؛ لأن الإصلاح بهذا المعنى سيكون فوقيا نخبويا في إطار شريحة في الأغلب الأعم هي امتداد للخارج، ولنا في تجربة الخديوي إسماعيل في مصر النموذج لهذا النوع من الإصلاح (مهدت للاحتلال البريطاني لمصر 1882)؛ لذا فإننا ضد الوصفات الجاهزة للإصلاح مثلما حدث في حالة الإصلاح الاقتصادي؛ حيث تم تطبيق روشتة المؤسسات الدولية فيما عرف بسياسات التكيف الهيكلي الذي أدى إلى تفاقم الفقر، وزيادة معدل البطالة، وتخلف صناعي وتكنولوجي وتصديري، إذ يبدو أن هناك وصفة جاهزة للإصلاح السياسي ترتبط في جوهرها بآليات السوق، وهو أمر يحتاج للكثير من المراجعة حتى لا تصبح الديمقراطية المرجوة بحسب هذه الوصفة ديمقراطية الشرائح الاجتماعية الريعية، على حساب ديمقراطية حقيقة تشمل الجميع.

ينبغي عدم تأجيل الإصلاح

بيد أن ما سبق ينبغي ألا يعوق التحرك نحو تحقيق الإصلاح؛ فينبغي عدم تأجيله بسب الخارج؛ فالعلاقة بين الداخل والخارج يجب ألا تقوم على قاعدة "إما - أو"، حيث مقاومة الخارج تعني تجميد التطور الداخلي، فالعلاقة يجب أن تقوم على الجدل، ولنا في ثورة 1919 النموذج، حيث استطاعت أن تعبر عن إرادة وطنية جامعة مقاومة للاستعمار، وقادت معركة الاستقلال الوطني الاقتصادي والسياسي من دون أن تنغلق عن نتاج التطور الغربي؛ فاستطاعت أن تجمع بين التحديث والحداثة: التحديث المؤسسي والتقني، والحداثة بمعنى الانقطاع عن الواقع السلبي كتعبير عن لحظة خيار تاريخي للذات الوطنية بضرورة التقدم والنهوض الشامل، إبداعية من جانب، ونقدية من جانب آخر، إبداعية بطرح أطروحات مبتكرة بتجاوز التخلف واقتلاعه من جذوره؛ أخذا في الاعتبار التراكم التاريخي الوطني واستيعاب خبرات الآخرين بشكل مبدع، ونقدية بمعنى إسقاط البنى التي تعوق التقدم، وذلك على قاعدتي الاستقلال الوطني والنهوض الاقتصادي الإنتاجي.

*ما هي توقعاتكم للسيناريوهات القادمة في ظل الظروف الدولية والإقليمية المحيطة؟

- تشير المعطيات الحالية لواقع المنطقة إلى بقاء الأمر الواقع على ما هو عليه لفترة، ولكن قطعا فيما يتعلق بالمستقبل لا يوجد حكم مؤبد على جماعة أو منطقة؛ فحركة المجتمعات والناس ستفرض نفسها متى أخذنا بأسباب التقدم وجعلناه واقعا ملموسا.

قائمة الحوارات


** مراسل إسلام أون لاين.نت للشئون العربية

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع