English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

المنطقة العربية

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


سهيلة حماد: الإصلاح يفشل خطط أمريكا

عبد الرحيم على**

20/09/2004

سهيلة زين العابدين حماد 

رأت الكاتبة والباحثة السعودية سهيلة زين العابدين حماد أن محاولات الاستحواذ على ثروات المنطقة العربية ومحاربة ثقافتها الأساسية المتمثلة في الدين الإسلامي تأتي في مقدمة سيناريوهات الولايات المتحدة الأمريكية للمنطقة بعد هجمات سبتمبر 2001.

وشددت سهيلة في حوار خاص مع إسلام أون لاين.نت بمناسبة مرور ثلاث سنوات على هذه الهجمات أن شروع الدول العربية في تنفيذ "إصلاحات شاملة" سيفوت الفرصة على واشنطن للتدخل بشئونها الداخلية ومن ثم تنفيذ مخططاتها.

وفيما يلي نص الحوار:

السيدة سهيلة بعد مرور ثلاث سنوات على تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر 2001م، كيف ترون الإستراتيجية الأمريكية في المنطقة؟

الإستراتيجية الأمريكية في المنطقة وُضعت قبل تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر، وكانت هذه التفجيرات هي المبرر والذريعة لتنفيذ تلك الإستراتيجية، فمعروف لدينا من خلال قراءاتنا لتاريخ الولايات المتحدة أنها دولة تصنع في كل مرحلة لها عدواً، عن طريق جهاز استخباراتها حتى يساعدها ذلك على تنفيذ مخططاتها.

اقتصاد قائم على الحروب

إن اقتصاد الولايات المتحدة قائم على الحروب، وصناع القرار في الإدارة الأمريكية جميعهم من أصحاب مصانع الأسلحة أو أصحاب الشركات النفطية، وتاريخ أمريكا شاهد على هذا، ففي القرن التاسع عشر عندما أرادت أمريكا غزو أسبانيا قام رجالها بتحطيم سفنهم الحربية بأنفسهم، وقتلوا بحارتهم، ثم ادعوا أن أسبانيا هزمتهم، كي تكون ذريعة لحرب انتقامية مشروعة.

وهكذا حاولوا في كوبا مع الرئيس جون كيندي عندما اقترحوا عليه ضرب مبنيين حكوميين داخل لوس أنجلوس، ليكون ذلك مبررا لاجتياحها، ولولا عدم موافقة كيندي لكانوا فعلوها.

ولعل "جورج بوش" في سيناريو القاعدة وأفغانستان ثم العراق اتبع خطى "رونالد ريجان" في سيناريوهات نيكارجوا وليبيا.

كل هذه الأعمال التي قامت بها المخابرات الأمريكية، وفق ما تطلبه الإدارة الأمريكية يؤكد لنا أن أحداث الحادي عشر من سبتمبر من صنع المخابرات الأمريكية باتفاق مع الإدارة الأمريكية، وبالتعاون مع الموساد، وذلك لتنفيذ مخطط السيطرة على العالمين العربي والإسلامي والاستيلاء على ثروات العرب والمسلمين، والقضاء على الإسلام، وتمكين اليهود الصهاينة من تكوين دولة إسرائيل الكبرى التي تمتد من النيل إلى الفرات، ومن الأرز إلى النخيل. وإلصاق تهمة الإرهاب بالعرب والمسلمين، وهذا هو السيناريو الأمريكي للمنطقة الآن.

* هل تختلف تلك الإستراتيجية عما كانت عليه قبل التفجيرات؟

- تختلف تماماً، فمنذ وقوع تلك الأحداث إلى الآن انقلبت الدنيا على العرب والمسلمين شعوباً وحكومات، فأصبحت تهمة الإرهاب الآن لصيقة بالعرب والمسلمين، وأصبحت الإدارة الأمريكية تتدخل بشكل سافر في الشئون الداخلية للدول العربية والإسلامية، ومهاجمة المناهج الدينية في المملكة العربية السعودية وفي مصر خير دليل على ذلك.

* ما هي الآليات التي تستخدمها الولايات المتحدة لتنفيذ تلك الإستراتيجية؟

- فتح الملفات، وتصعيد الأوضاع، ثم شن الحملات الإعلامية الواسعة ضد الدولة المخطط للاعتداء عليها، واختلاق عدة أكاذيب تجاهها ثم ترويجها لتصعيد الموقف، والضغط على منظمات حقوق الإنسان الدولية لتأكيد هذه الأكاذيب، وعندئذ تقدم الإدارة الأمريكية مشروعاً إلى مجلس الأمن يقضي بتوقيع عقوبات اقتصادية على تلك الدولة وفرض حصار عليها لإضعافها.

في نفس الوقت تقوم بالاتفاق مع عناصر من المعارضة الموجودة بالخارج لتسليمها مقاليد الحكم صورياً بعد احتلال البلاد، تماماً كما حدث مع أحمد الجلبي في العراق، وأحيانا تغير هذه الإستراتيجية كما يحدث الآن في دارفور، حيث تقوم بتأليب المتمردين على الحكومة السودانية وتحرضهم على عدم قبول أية تسوية معها وتزودهم بالأسلحة لاستمرار العمليات العسكرية.

* كيف يمكن التصدي لهذه الإستراتيجية؟

- يمكننا التصدي لهذه الإستراتيجية إن تناست الدول العربية والإسلامية خلافاتها، واتخذت مواقف موحدة تجاه القضايا العربية والإسلامية، مع بذل كل المساعي الدبلوماسية والسياسية والاقتصادية بحيث تشكل "لوبي" يضغط على الإدارة الأمريكية والاتحاد الأوربي لإيقاف سعار الحرب على الدول العربية والإسلامية، مع وضع إستراتيجية إعلامية موحدة تخاطب الغرب والشرق غير المسلم لشرح قضايانا، وتفنيد ما يوجه إلى العرب والمسلمين من اتهامات، وتوضيح حقيقة الإسلام وحضارته، وقبوله للآخر.

* وما هي آليات التصدي؟

- آليات التصدي كثيرة منها:

- الشروع الفعلي من قبل الحكومات العربية والإسلامية في الإصلاح الشامل، وتفويت الفرص على الإدارة الأمريكية للتدخل في الشئون الداخلية لها.

- تكوين اتحاد إسلامي على غرار الاتحاد الأوربي لمواجهة التحديات التي تواجه الأمة.

- إنشاء سوق إسلامية مشتركة.

- التشجيع على استثمار أموال المسلمين في بلاد المسلمين، وسحب أرصدتهم من البنوك الأجنبية.

- إنشاء قنوات فضائية بمختلف اللغات الغربية والشرقية تخاطب الغرب والشرق غير المسلم، وتطلعهم على أبعاد قضايانا، وحقيقة ما يخطط ضدنا، وتوضيح حقيقة الإسلام ودوره في الحضارة الإنسانية.

* هل هناك أمل بالإصلاح السياسي في المنطقة، وما رأيكم بالجدل الدائر حول الإصلاح من الداخل والإصلاح من الخارج؟

- أنا متفائلة جداً؛ لأن كل دولة حريصة على مصلحة شعبها وبلدها، ولا تقبل بأي تدخل أجنبي، وحال الدول العربية والإسلامية الآن في حاجة إلى إصلاح، لأن استمرارنا على ما نحن عليه سيوقع دولة تلو الأخرى في قبضة الاحتلال الصهيو أمريكي، فضعفنا هو الذي جرأ الأعداء علينا، والإصلاح لا بد أن يكون نابعاً من الداخل لأننا نحن أدرى بشئوننا، والإصلاح من الخارج لا يسعى إلا إلى تحقيق أهداف أعدائنا الذين لا يريدون الخير لنا، فالإصلاح الذي ننشده هو إصلاح يمثل الرغبة الشعبية، ومعزز من قبل القيادة السياسية.

* ما هي توقعاتكم للسيناريوهات القادمة في ظل الظروف الدولية والإقليمية المحيطة؟

- إن ظلت الأمتان العربية والإسلامية على سلبيتهما وتخاذلهما وخضوعهما، واتخاذ المواقف والقرارات الفردية، ولم تخطوا خطوات عملية نحو الإصلاح، ولم تقضيا على كل أنواع التمايز الديني والمذهبي والطائفي، فالسيناريوهات المتوقع وضعها من قبل الإدارة الأمريكية هي:

- بالنسبة لإيران الاستمرار في فتح ملف إيران النووي، وفرض حصار على إيران إلى أن يصل إلى مرحلة التدخل العسكري لضرب المفاعل النووي الإيراني.

- أما السودان، فالأحداث نراها تمر سراعاً، ووصلت الآن مشكلة دارفور إلى تمرير مشروع أمريكي يهدد السودان بفرض عقوبات اقتصادية، تمهيدا للسيطرة على ثروة دارفور النفطية والمعدنية والحيوانية من جهة، وللتحكم في مياه النيل لتشكل ضغطاً على مصر، ومد خط أنابيب عبر البحر الأحمر إلى دارفور إلى ليبيا إلى البحر المتوسط إلى المحيط الأطلسي للقضاء على إستراتيجية قناة السويس، وضرب الاقتصاد المصري في مقتل من جهة ثانية.

- كما يؤدي هذا السيناريو إلى إقامة دولة "زغاوة" في دارفور أي تقسيم السودان لإضعافه من جهة ثالثة.

- والسيناريو المعد للسعودية سيناريو ديني باعتبار السعودية مهد الإسلام، وهم يريدونها أن تتخلى عن دورها الديني وتكون دولة علمانية.

والمدخل لهذا السيناريو يأخذ مسارين: المسار الأول: المناهج الدينية التي أثمرت الإرهاب، وأخذت الإدارة الأمريكية وجهاز استخباراتها بالتعاون مع الموساد في تجنيد بعض الشباب السعودي ممن ينتمون إلى تيار المعارضة، ويعرفون بتوجهاتهم الدينية المتشددة للقيام بتلك العمليات الإرهابية، والدليل على ذلك أن هذه العمليات لم تحدث إلا بعد الاحتلال الأنجلو أمريكي للعراق؛ إذ أصبحت أمريكا على الحدود السعودية من جهة العراق، وبسهولة يتم تهريب السلاح إلى السعودية، والدليل أن المبالغ التي صرفت على هذه العمليات قدرت بملياري دولار، مما يؤكد أن قوى كبرى وراءها، فالإرهابيون المتورطون يعودون إلى أسر في أغلبها محدودة الدخل، فمن أين أتوا بهذا المال؟.

المسار الثاني: الحرية الدينية، وإثارة الفتنة الطائفية، ولعل تقرير وزارة الخارجية الأمريكية الأخير عن الحرية الدينية في المملكة العربية السعودية يؤكد هذا السيناريو الذي ينتهي بإقامة دولة شيعية في المنطقة الشرقية، ودولة للأشراف في الحجاز، وقصر حكم آل سعود على نجد، كما جاء في مقال صحفي لـ"مايكل بارون" نشر في 6 مارس عام 2002م.

- سيناريو مصر يقوم أيضاً على ذريعة الحرية الدينية، وقد سارت جماعة أقباط المهجر على طريق تنفيذ المخطط الأمريكي الصهيوني الرامي إلى تجزئة مصر على أساس طائفي.. والتفاصيل تقول إن هذه الجماعة والتي تعمل منذ سنوات للضغط على الحكومة المصرية وابتزازها توصلت إلى اتفاق مع مسئولين أمريكيين لإقامة حكم ذاتي للأقباط في مصر.. الأمر الذي يشكل تهديدا حقيقيا للوحدة الوطنية وتحديا للكنيسة القبطية التي أكدت مرارا رفضها لمثل هذه الخطوات، ولعل تقرير لجنة الحريات الدينية التي زارت مصر مؤخراً يؤكد هذا السيناريو.

- سيناريو سوريا يأخذ مسارين: أحدهما: التواجد السوري في لبنان، والذي صدر قرار من مجلس الأمن بإخلاء لبنان من القوات الأجنبية، وفاتهم وجود قوات أجنبية في مزارع شبعا، ونص إخلاء لبنان من القوات الأجنبية ينطبق على القوات الإسرائيلية وليس السورية لأن سوريا ليست دولة أجنبية عن لبنان، وتواجد قواتها في لبنان جاء طبقاً لاتفاق الطائف.

ثانيهما: الادعاء بامتلاك سوريا لأسلحة الدمار الشامل.

هذه هي السيناريوهات التي أتوقع أن الإدارة الأمريكية سوف تستخدمها للهيمنة والسيطرة على دول المنطقة، وعلينا التصدي لها وإحباطها، وعلينا أن نقف جميعاً إلى جانب السودان وإيران وسوريا، والحيلولة دون تنفيذ ما يخطط ضدها لئلا نصل إلى مرحلة تهديد السعودية ومصر.

قائمة الحوارات

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع