|
سور
الضفة.. وإستراتيجية إسرائيل الدفاعية
|
|
شيرين حامد فهمي
|
15/09/2004
|
|

|
|
السور صار من أولويات إستراتيجية الدفاع الإسرائيلي
|
في
هذا الكتاب "سور الضفة الغربية: عنصر
أساسي في إستراتيجية الدفاع
الإسرائيلية" تحدث الجنرال "دورون
ألموج" Doron Almog عن أهمية السور الجاري
إنشاؤه حاليا، بطول الضفة الغربية.
وذلك على غرار السور الإلكتروني الذي
بنته إسرائيل حول قطاع غزة في منتصف
التسعينيات في ظل إعادة الانتشار
العسكري الذي أعقبته اتفاقية أوسلو.
بلغة أخرى، إن إسرائيل تريد نقل
النموذج الدفاعي المعمول به في غزة إلى
الضفة الغربية، بكل حذافيره وتفاصيله.
إلا أن "ألموج" يحذر من تكرار نفس
الأخطاء التي غفلت عنها الدولة
الإسرائيلية في حين إنشائها سور غزة.
ولذا، فهو ينادي بنموذج دفاعي شامل
لتجنب جميع عوامل الفشل الممكنة التي
يمكن حدوثها في سور الضفة.
ويكمل
"ألموج" قائلا: إنه بالرغم من كل
الاحتياطات والتدابير التي وضعها جيش
الدفاع الإسرائيلي في الاعتبار -عند
إنشائه سور الضفة- فإنه غفل عن نقطتين
أساسيتين:
1)
إيجاد مناطق عازلة لقوات الأمن
الجرارة.
2)
وضع قوانين خاصة ومحددة لعمل تلك
القوات المسئولة عن الإشراف على السور.
ونتيجة
لهذه الغفلة استطاع "الإرهابيون"
-كما يسميهم "ألموج"- اختراق
السور، ومن ثم فهو ينصح جيش الدفاع
الإسرائيلي بوضع قوانين تمنح الضباط
المسئولين عن السور قدرا أكبر من
الصلاحيات لاتخاذ قرارات سريعة وحاسمة
في الوقت المناسب.
ويقترح
"ألموج" على الدولة الإسرائيلية
اتخاذ سبل أخرى -غير السبل الأمنية-
لمنع تلك العمليات الهجومية التي
يقودها الفلسطينيون. فاقترح عليها
الأخذ بالسبل الاقتصادية على وجه
الخصوص، باعتبارها مفتاحا أساسيا
للحفاظ على مستوى أدنى من السلام
والاستقرار بين الطرفين في حال اشتداد
الأزمات.
ويشير
"ألموج" هنا إلى منطقة "إيريتز"
الصناعية التي تقع في شمال غزة والتي
تمثل منطقة حية لتلاقي المصالح
الاقتصادية بين الطرفين. ومن ثم ينصح
بتكرار نموذج "إريتز" الاقتصادي
على طوال الحدود الممتدة، سواء في جنوب
غزة أو الضفة الغربية، لأنه سيكون من
مصلحة الإسرائيليين والفلسطينيين
سواء. وبالرغم من أن مثل هذه النماذج
الاقتصادية لن تفلح في القضاء تماما
على العداء المتأصل بين الطرفين فإنها
-بحسب "ألموج"- سوف يكون لها تأثير
في تخفيف حدة العداء من ناحية، ودعم
الفلسطينيين المعتدلين من ناحية أخرى.
وكذلك
ينصح جيش الدفاع الإسرائيلي بأن يأخذ
في الحسبان التكتيكات والتقنيات
الجديدة التي سيستخدمها المقاومون
الفلسطينيون كنتيجة لإنشاء سور الضفة.
فكما حدث في قطاع غزة، سيتجه فلسطينيو
الضفة إلى استخدام أسلحة غير تقليدية (مثل
الصواريخ التي يطلقونها من الأراضي
الفلسطينية باتجاه إسرائيل) مما سيؤدي
إلى رفع وتيرة الهجمات المباشرة ضد
الأهداف العسكرية والمدنية في داخل
الضفة ذاتها. ومن ثم فعلى جيش الدفاع
الإسرائيلي أن يطور من استجابته
العسكرية لهذا السيناريو المفترض.
وبالرغم
من المفاوضات السياسية التي كانت
تستبعد وتتجاهل إجراء خطوات دفاعية
جادة -اعتقادا بأن بيئة السلام لا تتفق
مع التدابير الدفاعية- فإن
الإستراتيجية الدفاعية الجديدة في
الضفة تعكس تصميما إسرائيليا جديدا
لأخذ خطوات دفاعية محددة على أرض
المعركة.
وفي
النهاية يلخص "ألموج" حديثه قائلا:
إن مهمة احتواء "الإرهاب الفلسطيني"
تقع كاملة على كتفي إسرائيل. ومن ثم
فعلى الأخيرة -بحكم حقها الشرعي في
الدفاع عن نفسها- أن تأخذ كل الخطوات
الراديكالية، إذ هي الأنسب حاليا،
لمنع الإرهابيين من اختراق أرضها.
وبناء على كل ذلك يصير من الأولى في
الوقت الراهن إعطاء الأولوية للعوامل
الأمنية، والإعلاء من شأنها فوق أي شأن
سياسي أيا كان هذا الشأن، سواء أكان
"المستوطنات" أو "الحدود" أو
"اللاجئين".
وفيما
يلي عرض للكتب الأربعة:
اقرأ
أيضا:
|