بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


التدخل العسكري الدولي.. والسلام الإسرائيلي الفلسطيني

شيرين حامد فهمي

15/09/2004

روبرت بي. زاتلوف رئيس المركز

في كتاب "التدخل العسكري الدولي: انعطاف على طريق السلام الإسرائيلي الفلسطيني" -الذي قام بتحريره رئيس المركز "روبرت بي. زاتلوف" Robert B. Satlloff في سبتمبر 2003- يتم عرض طرح جديد حول "كيفية إعادة عملية السلام إلى مسارها القديم" مرة أخرى.

وهذه الفكرة تتلخص في إرسال قوة تدخل دولية (IIF) تحت قيادة الولايات المتحدة، لفرض مناخ سلمي بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وكان من بين الذين أيدوا هذه الفكرة بقوة -رغم عدم اتفاقهم عادة على ما يتعلق بسياسات الشرق الأوسط أو بما يخص الشئون العسكرية الإستراتيجية- كوفي عنان أمين عام الأمم المتحدة، ودومينيك ديفليبان وزير الخارجية الفرنسي في حينها، ونبيل شعث وزير الخارجية الفلسطيني، وجون وارنر وريتشارد لوجار أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي.

وينقسم مؤيدو التدخل الدولي إلى فريقين: فريق يؤيد التدخل من أجل فرص السلام؛ وفريق يؤيد التدخل من أجل تطبيق السلام وتنفيذه على أرض الواقع.

فأما الفريق الأول، فلديه قناعة مطلقة بأن الفلسطينيين والإسرائيليين لن ينفكوا أبدا عن صراعهم القائم؛ ومن ثَم، فتدخل قوة دولية يعتبر ضرورة ماسة للفصل بين الطرفين، وإيجاد متنفس لمواصلة العملية الدبلوماسية.

أما الفريق الآخر، فبالرغم من كونه ليس أقل تشاؤما في نظرته نحو آفاق السلام فإنه يبدو أكثر واقعية فيما يتعلق باستحالة فرض السلام على الطرفين على يد قوة دولية؛ وأن الطرفين لا بد أن يكون لديهما الاستعداد والرغبة في تنفيذ السلام؛ إلا أن هذا الفريق يعود مرة أخرى مؤكدا أن تحقيق السلام سيكون بعيد المنال بدون تواجد دولي قوي يشرف على جميع الأطراف. وستكون مهمة القوة الدولية -حينئذ- هي التأكيد على الطرفين أن يرضخا سويّا لكل الالتزامات التي تمليها عليهما؛ ومن ثَم منع اتفاقيات السلام من الوقوع في براثن الفشل، كما حدث لاتفاقية أوسلو.

ويوجد هناك اختلاف حول مدى حجم الصلاحيات التي يمكن أن تتمتع بها تلك القوة الدولية. فالبعض يرى -وهم الأقلية- في إلزام القوة الدولية للطرفين أمرا مقدسا لا يمكن الرجوع عنه، معللين ذلك بضخامة التوتر المتواجد بين الطرفين التي تقتضي الإنصات إلى ذلك الإلزام قبل استفحال الأمور.

أما الأكثرية، فترى أن تطبيق هذه الآلية الإلزامية سوف يقود إلى مزيد من التوتر؛ لأنه سيكون بمثابة زرع آلاف من البشر -ضباط القوة الدولية- في محيط قد يرفض التعامل مع هؤلاء الضباط؛ سواء أكان هذا الرفض من قبل المسئولين الرسميين (السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية) أو من قبل التيارات الراديكالية الفلسطينية والإسرائيلية.

ولا يقتصر مؤيدو هذا الاتجاه على إيجاد قوة دولية، بل يذهبون أيضا إلى وضع "وصاية" trusteeship دولية على السلطة الفلسطينية. بمعنى آخر، أن يستبدل بالسلطة الفلسطينية كلها نظام دولي يقيم مؤسسات سياسية فلسطينية جديدة، تكون أكثر نضجا ووعيا في التعامل كدولة. وكان مارتين إنديك -وزير الخارجية السابق في شئون الشرق الأدنى والمدير المؤسس لـ"مركز واشنطن لدراسة الشرق الأدنى"- هو صاحب هذه الفكرة، خاصة بعد الإفلاس السياسي الشديد الذي بدا واضحا على السلطة الفلسطينية.

وبالرغم من الاختلافات الفرعية حول آلية تدخل القوة الدولية، فإن الجميع متفقون على مبدأين لا جدال عليهما:

1) أن استمرار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني بهذا الشكل يمثل تهديدا للسلام الإقليمي والعالمي.

2) أن الإسرائيليين والفلسطينيين لن يستطيعوا التوصل إلى حل تفاوضي للصراع القائم بينهما بدون تدخل خارجي.

صحيح أن الأول لا يؤدي بالضرورة إلى الثاني، ولا الثاني إلى الأول، إلا أنهما في النهاية يسيران عادة في تناغم مع بعضهما البعض.

وتبعا لأهمية الموضوع، فقد قام المركز المعني بدعوة خبرائه من الباحثين إلى دراسة الأمر، وتمحيصه من مختلف الزوايا التاريخية والإجرائية والسياسية. ومن ثَم، فهذا الكتاب يعتبر جامعا وشاملا للمقالات التي كتبت في مثل هذا الصدد.

وكانت النتائج أو الخلاصات التي أثمرتها تلك المقالات كالآتي:

  • إن المفتاح الأساسي للسلام الناجح لا يتمثل في وجود قوة تدخل دولية، وإنما في رغبة كل طرف من الأطراف في الالتزام بعهوده، ومن ثَم منع عمليات العنف.

  • إن ما يتطلبه نشر القوات الدولية في مثل هذه المنطقة ليس بالأمر الهين، حتى في ظل موافقة الطرفين. فعدد القوات المطلوب لن يقل عن 34 ألف جندي؛ وكذلك فبقاء القوات لن يستمر لفترة محدودة، بل سيمتد إلى أجل غير مسمى.

  • إن تدخل قوة دولية بقيادة أمريكية من شأنه أن يؤدي إلى خسائر عديدة، منها: خلق توتر في العلاقات الإستراتيجية الأمريكية الإسرائيلية؛ ومنها تدعيم مشاعر الكراهية من قبل الفلسطينيين ومن قبل العالمين العربي والإسلامي تجاه الولايات المتحدة؛ ومنها أخيرا تحويل الولايات المتحدة من وسيط إلى مشارك في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

  • إنه لا يوجد دليل واحد -من الناحية العسكرية- على إمكانية تفوق قوة التدخل الدولية على قوات الدفاع الإسرائيلية في نشر أجواء الأمن أو محاربة العنف.

  • إن تواجد مثل هذه القوة الدولية -من الناحية السياسية- سيواجه بمقاومة شديدة من قبل الإسرائيليين، وكذلك من الفلسطينيين الذين سيرون فيها قوة احتلال بديلة.

  • إن تواجد مثل هذه القوة الدولية -من الناحية الدبلوماسية- سيلقي بالمسئولية كاملة على الأطراف الخارجية، بدلا من أن يتحملها الفلسطينيون والإسرائيليون أنفسهم؛ وهما طرفا الصراع الموكلان بتدشين السلام.

وفيما يلي عرض للكتب الأربعة:

اقرأ أيضا:

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع