|
إطلالة "واشنطن إنستتيوت" على الشرق الأوسط
|
|
شيرين حامد
فهمي**
|
15/09/2004
|
|

|
|
شعار المركز
|
يعتبر
"مركز
واشنطن لدراسة الشرق الأدنى"
من المراكز الأمريكية الرائدة في صنع
السياسة الخارجية الأمريكية تجاه
منطقة الشرق الأوسط. وقد أسس في عام 1985 -كمؤسسة
تعليمية عامة- تهدف إلى عمل أبحاث حول
المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط.
ومن خلال برامجه المكثفة -سواء في
الأبحاث أو المؤتمرات أو ورش العمل أو
الإصدارات أو الجولات الاستكشافية في
دول الشرق الأوسط- يقوم المركز بتقديم
مجموعة من السياسيين والدبلوماسيين
والصحفيين المتميزين، تبحث دوما عن
الأفكار الجديدة التي تدعم كلاّ من "السلام
والأمن والاستقرار" في منطقة من أهم
مناطق العالم.
استطاع هذا المركز أن يحوز على لقب المركز رقم "1" في
واشنطن من خلال تقديمه أعمق
أنواع التحليلات وأكثرها ثراء في
المعلومات" (بحسب تشارلز كروات
هامير، صحفي أمريكي).
ويتميز
باحثو المركز بالخبرة في عملية صناعة
السياسة، وكذلك بالحرفية والإتقان في
استخدام العربية، والفارسية،
والعبرية، والتركية؛ وأخيرا بالضلاعة
والتمكن في كل من "العلاقات الدولية"،
و"الدراسات الإستراتيجية"، و"تاريخ
الشرق الأوسط". ومن ثَم يتم على
الدوام استدعاء هؤلاء الباحثين لتقديم
رؤاهم وتعليقاتهم التحليلية حول ما
يحدث في المنطقة المعنية من تطورات
وتغيرات. فهم حاضرون في كافة المؤسسات
الإعلامية؛ من التلفاز إلى الراديو،
إلى الصحف المطبوعة؛ وتزخر أعمدة
الرأي في صحف مثل "نيويورك تايمز"
و"واشنطن بوست" و"وال ستريت
جورنال" و"لوس أنجلوس تايمز"
بتعليقاتهم ووجهات نظرهم.
وبناء
على ذلك وجدنا أنه من الإفادة لقراء
"إسلام أون لاين.نت" أن نطلعهم على
أهم ما أصدره هذا المركز من كتب حول
الشرق الأوسط في الفترة بين سبتمبر 2003 -وسبتمبر
2004.
وهذه
الكتب هي: "التدخل العسكري الدولي:
انعطاف على طريق السلام الإسرائيلي
الفلسطيني"؛ "تغطية الانتفاضة:
كيف تعامل الإعلام مع الانتفاضة
الفلسطينية"؛ "المعركة على جميع
الجبهات: حزب الله، الحرب على الإرهاب،
والحرب على العراق"؛ "سور الضفة
الغربية: عنصر أساسي في إستراتيجية
إسرائيل الدفاعية"؛ وأخيرا "العمود
الجديد: دول الخليج والإستراتيجية
الأمريكية" الذي سبق وعرضناه في عام
2004 تحت عنوان "الخليج
دون السعودية: رؤية أمريكية".
ونوجز
الرؤية الجامعة التي يمكن استنباطها
من عرض الكتب الأربعة الأولى في النقاط
التالية:
-
"مركز
واشنطن لدراسة الشرق الأدنى" يعرض
حلين للصراع العربي الإسرائيلي؛ إما
تدخل قوة دولية، أو توصل الطرفين -الفلسطيني
والإسرائيلي- إلى السلام النابع من
داخل ذاتهما، بناء على قناعتهما
الأكيدة بحتمية السلام؛ ومن ثَم
احترام الاتفاقيات المبرمة بينهما.
ونلاحظ من خلال طرح هذين الحلين عدم
التعرض مطلقا إلى جذور الصراع؛
وإنما التعرض فقط إلى الحلول
السطحية المؤقتة أو "المسكنة"
التي لا تمس أصل الصراع؛ مما يشير
إلى كونها حلول "تهدئة" فقط،
تهدف إلى إعطاء الفرصة لإسرائيل لكي
تدشن وقائع جديدة على الأراضي
الفلسطينية المحتلة؛ وهي سياسة
إسرائيلية معروفة، ملخصها to build facts on
ground.
-
المركز
لا يرى مانعا في قيام باحث مؤيد
لقيام دولة إسرائيل بإخراج دراسة
تتسم بالعلمية والموضوعية؛ ولا يرى
ثمة تعارض بينهما.
-
المركز
يرى في منظمة حزب الله عدوّا "إرهابيّا"
من الدرجة الأولى، سواء على المستوى
الدولي أو على المستوى الإقليمي (القضية
الفلسطينية- العراق بعد الاحتلال
الأمريكي)؛ ومن ثَم فهو يقدم ويسدي
النصح إلى الإدارة الأمريكية،
مقترحا عليها كيفية التخلص من هذه
المنظمة تدريجيّا.
-
بالنسبة
لحل إشكالية المقاومة الفلسطينية -التي
يطلق عليها المركز "الإرهاب
الفلسطيني"- يعتقد المركز إعطاء
الأولوية القصوى للتدابير الأمنية
الراديكالية على حساب التدابير
السياسية؛ ومن ثَم الضرب بقضايا
اللاجئين والحدود والمستوطنات عرض
الحائط في سبيل ضمان الأمن
الإسرائيلي.
ونود
أخيرا أن ننوّه إلى أن هذا العرض مستند
لرؤية "مركز واشنطن لدراسة الشرق
الأدنى" وليس صادرا عن "إسلام أون
لاين.نت"؛ ومن ثَم، فجميع المفردات
والمعاني والمفاهيم (مثل "الإرهاب
الفلسطيني" أو "الإرهاب الدولي"
أو "الضحايا الإسرائيليين" -التي
سنستخدمها في العرض- نابعة من هذه
المؤسسة الأمريكية. فنحن هنا مجرد عين
ناقلة لفكر هذا المركز، ليس أكثر من
ذلك.
وفيما
يلي عرض للكتب الأربعة:
اقرأ
أيضا:
|