English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

المنطقة العربية

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


جمال البنا: امتلاك نظرية إسلامية للتغيير

عبد الرحيم علي**

12/09/2004

جمال البنا

رأى المفكر البارز جمال البنا أن أهداف أمريكا في المنطقة لم تتغير على الإطلاق، سواء قبل أو بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001، ودعا إلى تبني نظرية إسلامية شاملة للتغيير.

وأوضح البنا في حوار شامل مع "إسلام أون لاين.نت" بمناسبة مرور 3 سنوات على ذكرى 11 سبتمبر أن التغير حدث فقط في الآليات، فقد أصبح استخدام القوة بشكل سافر هو الآلية المعتمدة لأمريكا لتحقيق أهدافها في المنطقة.

ودعا البنا إلى امتلاك نظرية إسلامية جديدة في التغيير تنطلق من ضرورة تجديد الفكر الديني اعتمادا على القرآن -بشكل أساسي- والثابت من أقوال وأعمال الرسول صلى الله عليه وسلم بعد ضبطه بالقرآن.

وفيما يلي نص الحوار:

المفكر الكبير الأستاذ جمال البنا، بعد 3 أعوام من أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001، كيف ترون الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في المنطقة؟.

لقد عادت أمريكا إلى وجهها الحقيقي الذي استعبد الأفريقيين من قبل، وأباد الهنود أصحاب أمريكا الحقيقيين، وبدأت سياسة عدوانية صريحة تحت شعار: "من ليس معنا فهو ضدنا"، ومن هذا المنطلق راحت أمريكا تشن حربها المزعومة ضد ما أسمته بـ الإرهاب، وتحت هذا الإطار احتلت أفغانستان وأذلت شعبها ثم فعلت نفس الفعل مع العراق وشعبه.. والقادم أخطر.

هل هذه الرؤية هي أثر من آثار أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001، أو بمعنى أدق هل كانت هناك إستراتيجية أمريكية أخرى قبل التفجيرات؟.

لقد تغيرت الرؤية الأمريكية بعد التفجيرات -بلا شك- عندما تزلزل الاعتقاد الأمريكي حول المجتمع الإسلامي وهدوئه.

قبلها كان التعاون وثيقا بين أمريكا وصدام حسين الذي حارب إيران بالوكالة عن أمريكا، وبين أمريكا وأسامة بن لادن الذي حارب السوفيت أيضا بدعم من الأمريكان، وكان اتفاق أوسلو قد وصل بالقضية الفلسطينية إلى قمة لم تبلغها من قبل.

أسباب التحول

إذن.. ما الذي سبب هذا التحول الخطير في العلاقة؛ من التعاون الكامل إلى العداء الكامل؟.

لقد بدأ التحول في العلاقة عندما أدارت أمريكا ظهرها إلى أسامة بن لادن بعد انتصاره على السوفيت، ثم تنكرت لصدام بعد استنزاف ثرواته في صراعه مع إيران، وانحازت لسياسات شارون على حساب الحق الفلسطيني؛ وهو ما أفقدها المصداقية أمام الجميع، وأدى أخيرا إلى سريان البرودة في العلاقات بينها وبين العرب والمسلمين ثم توجت البرودة بالعداء.

لقد تبلورت حالة جديدة تتحمل أمريكا المسئولية الكاملة عنها.

على ضوء ما ذكرته، هل تختلف أهداف أمريكا في المنطقة بعد التفجيرات عن أهدافها قبلها، وما هي آليات الولايات المتحدة لتحقيق تلك الأهداف؟.

مصلحة أمريكا كانت وما زالت هي الهدف دائما، ومصلحة أمريكا منذ زمن بعيد وحتى إشعار آخر كانت السيطرة على منابع البترول في المنطقة وضمان تدفقه بيسر وسهولة، وقد أفادت أمريكا من الحرب الإيرانية في السيطرة الكاملة على بترول الخليج، ثم أفادت من الحرب الأخيرة (حرب العراق) للسيطرة على بترول العراق.

الآليات اختلفت

أما عن الآليات فقد اختلفت بطبيعة الحال، وأصبح الاعتماد على القوة العسكرية بشكل سافر هو السائد بعد 11 سبتمبر، قبله كان الأمريكان يعتمدون على حلفائهم في المنطقة كما حدث مع صدام حسين في حربه ضد إيران، ولكن بعد 11 سبتمبر ظهرت القبضة الحديدية العنيفة كما حدث في الحرب الصريحة ضد أفغانستان والعراق.

ولكن: ما السبيل لمواجهة الأهداف الأمريكية في المنطقة؟.

قوة أمريكا تكمن في ضعف العرب والمسلمين، كما هو الأمر بالنسبة لإسرائيل؛ لذا فعلى المدى البعيد، ستكون وحدة العرب والمسلمين هي السبيل الوحيد للمقاومة الإيجابية.

ولكن كيف تتحقق وحدة العرب في ظل الانهيار غير المسبوق الذي يحاصر العرب من كل صوب وحدب؟.

النظم العربية القائمة لا فائدة منها، وهي تغلق الباب من المنبع في وجه أي تغييرات قد تصلح من تلك الأوضاع، وتقبض بيد من حديد على كافة الأمور، وهذا يقودنا إلى الحديث عن كيفية إحداث الإصلاح السياسي المنشود الذي يأتي بنظم حكم بديلة تعي مصالح شعوبها.

وبداية أقول: لا شك أن الإصلاح السياسي هو مفتاح التقدم، ولكن: على أي شيء يرتكز؟ لا بد من أن نعرف هويتنا ونتمثل أيدلوجيتنا ونملك مُثلا وقيما مستمدة من ديننا.. لا بد من وجود نظرية، وليس مجرد ترتيبات وإجراءات دون قاعدة أو مسمى.

أسس نظرية التغيير

من وجهة نظركم، ما هي أسس تلك النظرية التي تشيرون إليها؟.

الدين محور الحياة في منطقتنا منذ قدماء المصريين ومنذ حامورابي؛ ولذلك فنحن نختلف عن أوربا التي لا تعرف الرسالات والأنبياء، ويقوم الفلاسفة والشعراء والفنانون بتكوين الوجدان. والفلسفة دائما ما تقف عند أبواب الغيب ولا تستطيع أن تتجاوزه.

ولكن الدين هو الذي يستطيع تجاوز ذلك وتحقيق السكينة والعدل في آن واحد، وفي الوقت نفسه لا يتعارض الدين فيه مع العقل؛ فالدين هنا فلسفة عميقة للخاصة والعامة، والمشكلة فقط تكمن في إساءة فهمه واستغلاله لأهداف غير دينية.

العودة إلى القرآن

النظرية التي لدينا تقول إن المؤسسة الدينية (الأزهر) تحتكر الدين، واستمرار تلك السيطرة السلفية لن يساعد على التقدم. والمطلوب أن نعتمد على القرآن والثابت من أعمال الرسول، وننحي جانبا ما عدا ذلك من اجتهادات غير معصومة.

لا بد أن نبدأ في وضع أسس جديدة، وإذا قالوا: أنتم مثل مالك وابن حنبل؟ نقول: نحن مثلهم وأحسن؛ لأن لدينا علمهم وعلم من جاء بعدهم.

من أفكاركم المهمة أن الإسلام دين وأمة وليس دينا ودولة، كيف نعتمد على الأمة في بناء مستقبل جديد وفق هذه الأسس؟.

الأديان رسالة هداية، وقد ظل الرسول يدعو ويتعرض للاضطهاد طوال 13 سنة متوالية حتى فُتحت المدينة بالقرآن الكريم، وهذا هو الفتح الحقيقي؛ لأن كل الفتوح الإسلامية التي وصلت بالإسلام إلى الصين قد بُنيت عليه. ليس لنا إلا الإسلام والدعوة وبذل الجهد المخلص، ولدينا وسائل النشر والإذاعة، وليس هناك أي خيار آخر مطلقا، فلا توجد معجزات، ولا يوجد "افتح يا سمسم"!.

ثلاثة أسس

علينا الآن اعتماد 3 أسس جديدة تتمثل في الآتي: الاعتماد على القرآن الكريم مع استبعاد كافة التفسيرات؛ من ابن عباس حتى سيد قطب. كما علينا اعتماد الثابت من أعمال الرسول وأقواله من خلال ضبطهما بالقرآن. وأخيرا اعتماد الحكمة والعقل من أجل التجديد المستمر في آليات الدعوة وفهم الإسلام والانفتاح على كل ثقافات وحضارات الشعوب.

القرآن يدعو إلى ذلك: "وَأَنْزَلَ اللهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ"، والسنة تدعو إلى المبدأ نفسه: الحكمة هي ضالة المؤمن يطلبها أينما وجدها فهو أحق بها.. القرآن في حقيقته دعوة تحريرية، وأقوال الرسول قيادة سليمة، وكل مشاكلنا تنبع من سوء القيادة. انظر إلى الملوك والفراعين الظلمة والطغاة، لو أنهم تعلموا كيف تكون القيادة السليمة والتواضع والإخلاص والتضحية لانصلحت كافة الأمور.

لماذا توقفت ضغوط أمريكا من أجل الإصلاح في المنطقة؟ وما هو بديل الأمة عن الضغوط الخارجية؟.

لقد أخفقت الضغوط الأمريكية؛ لأن حكام المسلمين نجحوا فيما فشلوا فيه دائما وهو الاتحاد صفا واحدا للدفاع عن مكانتهم، وتخويف الولايات المتحدة من زحف الإسلاميين على الحكم في ظل الحرية؛ لذا فقد صوروا لأمريكا أن أسامة بن لادن سيظهر في كل مكان إذا حدثت الإصلاحات التي تريدها أمريكا، وهو تفكير خرافي بالطبع ولكن الأمريكان صدقوه.

امتلاك نظرية التغيير أولا

أما بدائل الأمة عن الضغوط الخارجية فتتلخص في امتلاكها أولا لنظرية تغييرية سليمة..

النظرية السليمة هي المدخل الوحيد للتغيير، لا بد من الدعوة والتجديد؛ لأن الطريق الطويل هو أقصر الطرق في النهاية، والبديل أن تتخبط الأمة مدى الحياة ولا تصل إلى شيء.

قائمة الحوارات


**مراسل إسلام أون لاين.نت للشئون العربية 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع