بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

المنطقة العربية

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


أولمبية أثينا.. الرياضة في خدمة السياسة

وسام الدويك**

12/09/2004

لافته تقول باول أنت قاتل عد إلى بلدك أثناء دورة أثينا 2004

ما أن يقترب موعد دورة الألعاب الأولمبية حتى تستعد كل دولة لعرض مواقفها السياسية تجاه العديد من القضايا، مستغلة الحضور الإعلامي في هذه المناسبة العالمية من أجل تحقيق مكاسب، وهو ما تجلى بشكل واضح في دورة أثينا 2004 في الفترة من 13 إلى 29-8-2004.

ومع انطلاق دورة أثينا التي تزامنت مع حملة الدعاية لانتخابات الرئاسة الأمريكية، كان الرئيس جورج بوش أول من حاول حصد مكاسب سياسية لنفسه؛ فقد خرج بوش على الجماهير عبر التلفزيون مخاطبا إياهم بالقول: "في هذه الأولمبياد ظهر علما العراق وأفغانستان كدولتين حرتين، ليزيدا عدد الدول الحرة الديمقراطية في هذا العالم وتنحسر الأنظمة الإرهابية بالعدد ذاته"، زاعما أنه حرر البلدين من أنظمة قمعية حرمتهما من المشاركة في دورات سابقة.

لكن الرياضيين العراقيين كانوا لبوش بالمرصاد؛ فلم يكد يمضي وقت طويل على كلمات الرئيس الأمريكي حتى هاجم لاعب المنتخب العراقي أحمد مناجيد، تصريحات بوش، وقال في حديث لمجلة "سبورتس إيلاستريتيد" الأمريكية: "كيف سيواجه هذا الرجل الله عندما يموت ويحاسب، لقد تسبب في قتل وذبح الكثير من العراقيين والعراقيات، وارتكب العديد من الجرائم".

أما اللاعب العراقي صالح سدير، المنتقل إلى نادي الزمالك المصري لكرة القدم في الموسم الكروي 2005/2005 فقال ردا على تصريحات بوش: "إن العراق -كفريق- لا يريد من السيد بوش أن يستغله في حملته الرئاسية".

وبعد فوزه في سباق الـ100 متر حرة، قال السبّاح العراقي محمد صبيح للصحفيين: إنه يطالب الجيش الأمريكي بالرحيل عن العراق، موضحا بعض ما يعانيه الشعب العراقي تحت نيران الاحتلال.

وكان شعب اليونان بالمرصاد أيضا للساسة الأمريكيين؛ حيث عمت المظاهرات العاصمة أثينا فور تردد أنباء عن نية وزير الخارجية الأمريكية كولن باول زيارة اليونان لتشجيع بعثة بلاده، مما اضطره للتراجع.

وتضامنا مع الشعب الفلسطيني ضحى بطل العالم للجودو الإيراني "آرش مير إسماعيلي" بالميدالية الذهبية حين امتنع عن منازلة نظيره اللاعب الإسرائيلي إيهود فاكس.

وكان حصول مصر على 5 ميداليات في دورة أثينا بمثابة فرصة ذهبية استغلتها الحكومة المصرية للدعاية لنفسها، وأفردت العديد من الصحف والمجلات صفحاتها الرئيسية للحديث عن أبطال الأولمبياد.

تاريخ من الاستغلال

صورة بميدان التحرير بالقاهرة تجمع جمال مبارك نجل الرئيس مع المصارع كرم جابر الفائز بذهبية في أثينا

وبدأ الاستغلال الحقيقي للرياضة في خدمة السياسة منذ العقد الأول من القرن العشرين، ففي أولمبياد لندن 1908 تعمد الفريق الفنلندي عدم استخدام علم روسيا القيصرية التي كانت تبسط نفوذها على "دوقيّة فنلندا".

وفي أستوكهولم 1912 تمردت بعثات فنلندا والمجر وبوهيميا، وطالبت الأولى بالاستقلال عن روسيا، والثانية والثالثة بالاستقلال عن الإمبراطورية النمساوية.

وفي دورة أنفرس البلجيكية 1920 تجاهل منظمو الألعاب دعوة ألمانيا وحلفائها للمشاركة في الدورة بسبب العداء السياسي والتعصب القومي.

أما في دورة باريس 1924 فقد ندد "مكسيم جوركي" الكاتب الروسي الشهير باستخدام البورجوازية للرياضة كوسيلة دعاية.

واستغل هتلر دورة برلين 1936 للدعاية للنازية، ورفض مصافحة "جيسي أوينز" الأمريكي الزنجي لتصنيفه الزنوج في ذيل قائمة البشر التي يتصدرها الألمان كما كانوا يدّعون.

وفي دورة لندن 1948 حُرمت ألمانيا واليابان وروسيا من المشاركة في أولمبياد ما بعد الحرب العالمية الثانية.

وخيمت أزمتا السويس، وغزو السوفيت للمجر على الألعاب الأولمبية في دورة "ملبورن 1956".

وفي دورة طوكيو 1964 لم توجه الدعوة لجنوب أفريقيا في ظل نظام "الأبارتهيد" (الفصل العنصري).

وفي دورة ميونخ 1972 وجد الفدائيون الفلسطينيون أنسب ساحة لعرض قضيتهم، وهددت الدول العربية والأفريقية بمقاطعة الأولمبياد إذا اشتركت فيها "روديسيا" العنصرية التي أصبحت "زيمبابوي" بعد استقلالها 1980.

وفي دورة مونتريال 1976 انسحب الكثير من الدول العربية والأفريقية؛ احتجاجا على اشتراك نيوزيلندا التي كانت تقيم علاقات رياضية مع جنوب أفريقيا العنصرية.

وفي دورة موسكو 1980 شهدت الأولمبياد أكبر حركة مقاطعة في التاريخ الأولمبي احتجاجا على الغزو السوفيتي لأفغانستان.

الأمن

وعن مدى الاهتمام بالأولمبياد وتعبيرها عن سياسة الحكومة "أنفقت الحكومة اليونانية 4 مليارات يورو، منها مليار خصص فقط للحفاظ على الأمن، كما طلبت اليونان من حلف شمال الأطلسي الاستعداد لمعاونتها في حال حدوث أي قلاقل"، وفقا لما صرح به "ينّي ميلاخرينودي" الملحق الثقافي بالسفارة اليونانية بالقاهرة لـ"إسلام أون لاين.نت".

وعن التواجد العسكري الأجنبي على الأراضي اليونانية وإرسال بعض الدول حراسة مع لاعبيها ومع الشخصيات العامة التي حضرت الأولمبياد، قال ميلاخرينودي: "هذه الحراسة المسلحة لم تكن تتجاوز مقار إقامتهم، وفي حال تجول الضيوف في البلاد كان الأمر موكلا كلية إلى جهات الأمن اليونانية".

"الهدنة المقدسة"

وتحمل دورة أثينا 2004 الرقم 28 في ترتيب الدورات الأولمبية، وشارك فيها نحو 16 ألف رياضي من كافة أنحاء العالم.

واقتربت الدورة من تحقيق ما سمي "بالهدنة المقدسة"، التي كانت تعقد في الأولمبياد القديمة، على الأقل داخل مقار إقامة الأنشطة الرياضية، حيث استمرت الأحداث الدامية في باقي مناطق العالم، لا سيما فلسطين والعراق.

وتكريما للألعاب الأولمبية عقد في عام 884 ق.م (إيكيشيربا) أي "هدنة مقدسة" بين ملوك الإمبراطوريات التي كانت موجودة، وهي "إليس" و"إسبرطة" و"بيزا"، حيث تنص هذه الهدنة على إيقاف كل الأعمال العدوانية على مدى 3 شهور تتوسطها فترة الأولمبياد.

وعلى الرغم من كل تلك التدخلات السياسية فما زال الأمل معقودا على استمرار فكرة "الهدنة" التي كانت قديما "مقدسة"، على الأقل في فترة الستة عشر يوما التي تقام فيها الأولمبياد كل 4 سنوات.

اقرأ أيضا:


** صحفي مصري

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


أخبار وتحليلات شرعي دعوي تزكية نماء علوم وصحة ثقافة وفن حواء وآدم مشاكل وحلول وسائط متعددة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع