English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

المنطقة العربية

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


فلسطين.. الحل في شرعية جديدة

شيرين فهمي**

21/08/2004 

بعد 10 سنوات من الحكم "الأوسلوي"، انفجر الغضب في الشارع الفلسطيني مطالبا بإصلاح السلطة الفلسطينية؛ الأمر الذي كشف عن أزمة حقيقية متأصلة في القاع، تم تجاهلها وغض الطرف عنها لسنوات عديدة، كما هو الحال مع الأزمات العربية كلها.

فما هو سبب هذه الأزمة؟ وهل هي أزمة كاشفة أم عابرة؟ وما السبيل لحلها؟ هذا ما سنحاول الإجابة عليه من خلال عرض رؤيتين لكاتبين معروفين في هذا المجال، نحسبهما على دراية وافية بالموضوع.

فالأول هو الباحث الفلسطيني الأردني "خالد الحروب" بجامعة "كامبريدج" البريطانية، المتخصص في دراسة حركة المقاومة الإسلامية "حماس". والثاني هو "غازي حمد" رئيس تحرير جريدة "الرسالة" بغزة.

ونبدأ بـ"الحروب" الذي تحدث -في مقاله "نحو شرعية فلسطينية جديدة أساسها حل السلطة وإجراء انتخابات عامة"- عن الشرعية الفلسطينية المتآكلة، وما يقتضيه ذلك من "إعادة خلق وتكوين شرعية جديدة تأخذ بالاعتبار المعطيات والتطورات والإخفاقات التي شهدها المسار الفلسطيني في السنوات العشر الماضية." وهو يسمي الوضع الفلسطيني الراهن -الذي انبثق من أوسلو- "بالكارثة" بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى. فالشارع الفلسطيني لم يعد يتحمل التوابع التدميرية لأوسلو؛ وهو إن كان قد تسامح معها في البداية -مأخوذا بالكاريزما الوطنية لياسر عرفات- فهو الآن لم يعد يستطيع التسامح معها؛ ولم يعد يستطيع الانصياع لإرادة "الأخ القائد" بعد فقدانه وافتقاده لرأس المال الوطني والنضالي، وبعد انقضاء بريق القيادة التاريخية التي جاءت من الخارج -من المنفى- محملة بالرومانسية الثورية والرمزية الوطنية.

ولم يكن التآكل التدريجي للشرعية الفلسطينية -كما يرى "الحروب"- هو السبب الوحيد للأزمة التي نشهدها اليوم، بل تضافر معه التغيرات المستمرة في خريطة القوى السياسية والفلسطينية، وصعود شرعيات جديدة من الداخل الفلسطيني، صارت أكثر التصاقا مع الواقع الشعبي الفلسطيني. فكان تصاعد وبروز هذه الشرعيات مدحضا ومحبطا للقيادات التاريخية الخارجية. ومن الجدير بالذكر، أن عاملي "التآكل" و"التصاعد" قد ازدادا في ظل السنوات الأربع الأخيرة التي تلت الانتفاضة الثانية.

ويخلص "الحروب" إلى حل هذه الأزمة من خلال الوسائل الآتية:

أولا، أنه لم يعد هناك أي أمل في نفخ روح السلطة الفلسطينية بعد أن لحق الخراب الكبير بشرعيتها على كافة المستويات، وطنيا وأخلاقيا وسياسيا ودوليا؛ وبعد فشلها في إنجاز الحد الأدنى من الحقوق للشعب الفلسطيني، ومن ثم افتقادها لأي سند قانوني يبرر وجودها.

ثانيا، إعادة القضية لمسارها الحقيقي وهو النضال والمقاومة.

ثالثا، إيجاد حتما شرعية جديدة ومقنعة تعبر عن المعطيات والتطورات التي تشكلت في الشارع الفلسطيني، من خلال حل السلطة عبر إعلان جريء عام على منصة الأمم المتحدة، ثم القيام بانتخابات فلسطينية تحت إشراف الأمم المتحدة.

رابعا، العودة قانونيا إلى مرحلة ما قبل أوسلو.

خامسا، الكف عن نظريتي "توزيع الأدوار" و"الجمع بين المسارين"؛ فإما أن يتفاوض الفلسطينيون جميعا، أو يقاوموا جميعا.

أما "غازي حمد"، فقد ركز -في مقاله "فتح والسلطة الفلسطينية.. من يصلح من؟"- على نقطة محورية، ألا وهي "الدمج الخاطئ بين السلطة وفتح"؛ ورأى فيها تفسيرا أساسيا وجوهريا للأزمة الفلسطينية الحالية؛ وأن الأمر معظمه ليس إلا تصفية حسابات بين "الفتحاويين" وبعضهم البعض. ومن ثم، فهو يعتقد اعتقادا راسخا بأن الفوضى -التي نشهدها الآن في الشارع الفلسطيني- ليست إلا تعبيرا عن حالة غضب أو احتقان؛ لا تملك في طياتها أي بوادر لبرنامج إصلاحي شامل يتناول جميع مناحي الحياة؛ وإنما يقتصر فقط على تغيير بعض الشخصيات كنوع من الثأر والانتقام. ولم ينس "حمد"، في هذا الصدد، أن يشير إلى منهاج السلطة في التعامل مع قضايا الفساد ومع الممارسات المرفوضة؛ ذلك المنهاج الذي اتصف دوما بالخفة الزائدة والسطحية المفرطة؛ الأمر الذي أورث هذا الاحتقان الذي نشهده اليوم.

ومن اللافت للنظر -كما نرى- اتجاه "الحروب" نحو الحلول العملية التطبيقية -مع عدم إغفال طبعا الجانب التفسيري الشامل- بينما كان اتجاه "حمد" نحو التركيز أكثر على جانب واحد من التفسير، والسير في فلكه، دونما التعرض، صراحة، إلى اقتراح حلول تطبيقية مناسبة.

اقرأ أيضًا:


** محررة بقسم شئون سياسية ـ موقع إسلام أون لاين.نت.

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع