English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

المنطقة العربية

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


تيار مقتدى الصدر.. إلى أين؟*

أحمد الربعي

10/08/2004

لدى كاتب هذه السطور نقص كبير في المعلومات حول «جيش المهدي» برئاسة السيد مقتدى الصدر، ولا اعرف من الذي يتخذ القرارات بشأن المواجهات العسكرية التي يشنها هذا الجيش ضد الجميع. لكني اعرف حق المعرفة أن ما يفعله «جيش المهدي» هو عملية عزل وإضعاف للسيد مقتدى الصدر، وان الحرب ضد الجميع هي تجربة فاشلة في كل الصراعات السياسية، وان غياب أي أفق سياسي للعمليات العسكرية هو عملية انتحار اختياري.

الذي يحدث ستكون نتيجته عزل تيار مقتدى الصدر عن الحياة العامة، فليس معقولا أن تقوم قوة سياسية بالحرب ضد أميركا وبريطانيا وإيطاليا، وان تدخل في حرب مع الشرطة العراقية والحرس الوطني والجيش العراقي، وان تقاتل معزولة عن بقية القوى السياسية بما فيها الأطراف التي يطلق عليها «البيت الشيعي»، وان يكون موقفها السياسي وبالتالي العسكري في خط متناقض مع المجلس الأعلى للثورة الإسلامية ومع حزب الدعوة ومع الشخصيات النافذة في الشارع الشيعي، ناهيك عن الطيف السياسي العراقي الواسع الذي يشارك في الحكومة العراقية الحالية وعن المرجعيات الكبيرة في العراق.

أتساءل بجدية: من الذي يحرك «جيش المهدي»؟ هل هو قرار سياسي ناضج مبني على معرفة بالمستقبل، أم هو حالة انفعالية تدفع بمئات الشباب إلى الموت من دون هدف في معركة معروفة نتائجها مسبقا؟ هل هناك أطراف خارجة على القانون دخلت على خط المواجهة تحت لافتة «جيش المهدي»؟ وهل هناك مستفيدون من هذه الحالة يمارسون التصعيد على طريقة المثل المصري «شعللها.. ولعها»، وهم يستفيدون من هذه الأوضاع لتنفيذ برامجهم التي ربما لا علاقة لها بالسيد مقتدى الصدر وجيشه؟

نقول أن الدخول في معركة بأعداد قليلة من المقاتلين وبتسليح متواضع، وفتح جبهة ضد الشرطة والجيش والأحزاب العراقية هي عملية انتحار منظم، سيدفع «جيش المهدي» نتائجها على المدى البعيد والمتوسط، وهي معركة خاسرة حتى وان حققت نجاحات إعلامية مؤقتة.

مقتدى الصدر ينتمي إلى عائلة قدمت الكثير من الشهداء، وسيكون من سوء التقدير أن يعزل الإنسان نفسه وان يدخل في حرب ضد الجميع. مهما كانت النوايا صادقة، وان يسمح للخارجين على القانون باستخدام تاريخ طويل من التضحيات التي تستحق أن تحفظ باعتبارها جزءا من تاريخ مقاومة العراقيين للطاغية.

اقرأ أيضا


* هذا المقال نشر بصحيفة "الشرق الأوسط" في يوم 9-8-2004.

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 4/12

أدلة وخدمات

 


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع