بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

المنطقة العربية

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


قوات إسلامية للعراق.. اقتراح محفوف بالمخاطر

عبد الرحيم علي**

01/08/2004 

مباحثات مكثفة في السعودية بين باول وسعود الفيصل

نجح وزير الخارجية الأمريكي كولن باول خلال جولته العربية الأسبوع الماضي في انتزاع اقتراح سعودي بإرسال قوات إسلامية للعراق، إلا أنه لا يزال يتوجب على واشنطن بذل المزيد من الجهد الدبلوماسي من أجل الاستفادة عمليا من هذا الاقتراح في ظل الموقف المتحفظ لعدد من الدول الإسلامية على إرسال قوات لبلاد الرافدين.

ولا شك.. فإن الأيام القادمة ستشهد مزيدا من هذه الجهود الأمريكية الحثيثة الرامية إلى إعطاء دفعة قوية لهذه الاقتراح الذي وصفه باول الخميس 29-7-2004 بأنه "فكرة مثيرة للاهتمام ومرحب بها".

وستبقى واشنطن بحاجة لمزيد من الدعم السعودي لهذا الهدف. ولعل تصريح وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل اليوم الأحد 1-8-2004 في الرياض يصب في هذا الاتجاه؛ حيث قال: "قد يتم إرسال قوات إسلامية لتحل محل قوات التحالف، وليس لتنضوي تحت لوائها".

كما يمكن النظر إلى هذا التصريح على أنه رسالة غير مباشرة لتجنب ردود فعل الجماعات المسلحة العراقية التي دأبت في الآونة الأخيرة على اختطاف -وأحيانا قطع رؤوس- رعايا الدول التي ترسل قوات للعراق أو تبدي استعدادا لذلك.

ومنذ البداية بادرت الدبلوماسية السعودية إلى أن توضح أن أهداف مبادرتها تخدم الشعب العراقي؛ إدراكا منها للمخاطر المحفوفة التي يمكن أن تنتج عنها.

فبعيد زيارة باول للمملكة نقلت صحيفة واشنطن بوست عن عادل الجبير مستشار ولي العهد السعودي للسياسة الخارجية قوله: "أطلقنا تلك المبادرة لعدة أسباب: أولا: لأننا نريد مساعدة الشعب العراقي للوقوف مجددا على قدميه واستعادة سيادته بأسرع ما يمكن. وثانيا: لأن هناك رغبة قوية في العالمين العربي والإسلامي لمساعدة الشعب العراقي".

أما السبب الثالث -وفقا للجبير- فهو "أننا نفعل ذلك لأن عدم استقرار العراق له آثار سلبية على المملكة. ومن ثم نريد أن نساهم في إعادة استقرار الأوضاع بالعراق".

ولم يكن الحصول أصلا على الاقتراح السعودي الرسمي سهلا بالنسبة لواشنطن التي كانت حريصة على أن يصدر من الرياض بحكم ثقلها الإسلامي بهدف تشجيع الدول الإسلامية المتحفظة على تغيير موقفها؛ بل سبقته مناقشات مضنية مع السعودية قبل أن يخرج إلى العلن مع زيارة باول للمملكة.

ورددت بعض المصادر العربية بقوة أن الاقتراح السعودي بإرسال قوات إسلامية إلى العراق 2004 جاء في إطار صفقة سعودية أمريكية. وتقضي هذه الصفقة بموافقة المملكة على إطلاق الاقتراح مقابل الكف عن حديث دعم السعودية "للإرهاب" الذي رددته الأوساط الإعلامية وأوساط الكونجرس الأمريكي طوال الفترة الماضية، وعلى خلفية أحداث سبتمبر 2001، بالإضافة إلى مساعدة المملكة في التصدي لظاهرة العنف داخليا.

كما زادت المصادر نفسها أن مصر -التي زارها باول قبل توجهه للسعودية- كانت على علم سابق بالمبادرة السعودية من السعوديين أنفسهم بالإضافة إلى الأمريكان، وأن المسئولين السعوديين طلبوا من مصر مساندة المبادرة، عبر مباحثات مكثفة سبقت زيارة باول.

وانتهت المحادثات بين الجانبين المصري والسعودي إلى اتفاق يقضي بألا تتضمن المبادرة النص على قوات "عربية" بل "إسلامية"، على أن تقوم القاهرة بالتخفيف نسبيا من حدة موقفها المبدئي المعارض لإرسال قوات مصرية للعراق، وهو ما أظهرته تصريحات المتحدث باسم رئاسة الجمهورية في مصر السفير ماجد عبد الفتاح الذي اكتفى في ختام زيارة باول لمصر الأربعاء 28-7-2004 بالقول: إن مصر "لا تحبذ" إرسال قوات للعراق، بدلا من التعبير المعتاد "تعارض".

ترحيب منطقي

وكان منطقيا أن يعبر رئيس الوزراء العراقي إياد علاوي عن دعمه لاقتراح المملكة العربية السعودية إنشاء قوة إسلامية للمساعدة في إعادة الاستقرار المفقود إلى العراق، وبالتالي تقوية أركان الحكومة، خاصة أن جولته العربية كانت تحمل معها الهدف ذاته.

وقال علاوي في مؤتمر صحفي عقب لقاء له مع وزير الخارجية الأمريكي كولن باول في مدينة جدة بالسعودية الخميس 29-7-2004: "نتطلع إلى إسهام من الدول العربية والإسلامية -باستثناء دول الجوار- بقوات لتأمين المنطقة".

وبعد.. فإن كل هذه الجهود الدبلوماسية الأمريكية لن تؤتي ثمارها بالنسبة لواشنطن إلا عندما تتوافد فعليا على الأرض العراقية قوات من دول إسلامية.. فهل ينجح الدعم السعودي في تحقيق ذلك الهدف؟

المواقف المبدئية التي صدرت عن بعض الدول الإسلامية (مثل الجزائر وليبيا وإندونيسيا واليمن) لا تنبئ بذلك. لكن واشنطن لا تتوقع نتائج إيجابية سريعة؛ بل تأمل في تحول تدريجي أو بطيء الإيقاع من خلال إعداد متأنٍ، وكولن باول أعطى هذا الانطباع حين قال عن الاقتراح السعودي: "إنها فكرة تستحق دراسة متأنية".

اقرأ أيضًا:


** مراسل "إسلام أون لاين.نت" للشئون العربية.

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع