بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

المنطقة العربية

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


تخريب العراق.. "هدية" للأمريكان

شيرين حامد فهمي**

13/07/2004 

تخريب خط لأنابيب النفط في منطقة كركوك

العمليات التخريبية في العراق موضوع اكتسب أهمية كبيرة في الآونة الأخيرة؛ ربما لاختلاطه مع مفهوم المقاومة ضد الاحتلال الأمريكي، وثار جدل واسع حول مشروعية تلك الأعمال التخريبية؛ ومن ثم طُرح السؤال عما إذا كانت مرادفة للمقاومة أم مضادة لها. وقد تبين لنا من المقالات -التي سنعرضها الآن- أن معظم وجهات النظر رأت في الأعمال التخريبية ضررا على المقاومة وعلى مصلحة الشعب العراقي، بل وعلى الإسلام نفسه.

فتحت عنوان "تصاعد الأحداث في العراق" الذي بثه برنامج "منبر الجزيرة" بقناة الجزيرة القطرية الفضائية في 26 يونيو 2004.. أجمعت آراء المشاركين في البرنامج على كون الأعمال التخريبية بالعراق مُدبرة من قبل تحالفات هدفها الأول والأخير هو تمكين الاحتلال الأمريكي من البقاء على أرض العراق، بالإضافة إلى تشويه صورة المقاومة.

ويفترض -على سبيل المثال- أحد المشاركين من هولندا في البرنامج أن هناك تحالفا قائما بين بقايا النظام العراقي السابق والاحتلال؛ فيقول عن أنصار العهد البائد: "كانوا يقتلون بالدينار العراقي.. الآن يقتلون ويُدفع لهم بالدولار؛ تُجمع لهم أموال ويسمون أنفسهم: مقاومة".

ومن المشاركين أيضا من يفترض أن هناك "تحالفا ثلاثيا منظما" بين جهاز الموساد الإسرائيلي والنظام العراقي السابق وتنظيم القاعدة.

وأضاف المشارك أن اغتيالات العلماء -سواء سنة أو شيعة- تتم على يد الموساد؛ لكونها تتم بشكل منظم عبر أجهزة متطورة، واغتيالات أعضاء مجلس الحكم الانتقالي تتم على يد بقايا النظام السابق. أما استهداف مراكز الشرطة العراقية فيتم على أيدي قوى الأمن العراقية السابقة.

ستار للاحتلال

ويرى مشارك ثالث في برنامج "منبر الجزيرة" أن العمليات التخريبية ما هي إلا ستار للاحتلال الأمريكي لكي يمدد فترة بقائه في العراق، وأنه من المحتمل أن تكون الإدارة الأمريكية على علم بدور تنظيم القاعدة في العراق، إلا أنها لا تريد القول بأنها أعطت التنظيم مناخا مناسبا للقيام بعملياته.

وكان من ضمن المشاركين محمد سعيد البوريني الذي صب جام غضبه على تلك العمليات، سواء قطع الرءوس أو إصابة المدنيين، موضحا أن هذا كله يسيء إلى الإسلام، وإلى العراق، وإلى المقاومة العراقية.. وهو الأمر الذي تتمناه قوات الاحتلال، لكي تتخذه ذريعة للبقاء.

ملخص القول أن جميع المشاركين في البرنامج ذهبوا إلى الرأي القائل بأن تلك الأعمال التخريبية إنما هي أعمال مرتزقة، مثلما كان يحدث في الجزائر؛ إلا أنه من دون جميع المشاركين قد ظهر هناك رأي واحد يؤيد قتل ضباط الشرطة العراقية، مانحا لهذا التصرف الإباحة الكاملة، واصفا إياهم بـ"الخيانة"، وبأنهم غير مدنيين؛ ومن ثم لا يُعاملون معاملتهم.

وفي مقال آخر كتبه أحمد الربعي تحت عنوان "قتلة محترفون" ، في "موقع المركز الإعلامي- العراق الجديد" بتاريخ 27 يونيو 2004 كتب أنه يجب وصف عمليات تفخيخ السيارات وقتل المدنيين والشرطة بالأعمال العبثية والإجرامية التي لا تمت بصلة للمقاومة "مهما حاول الإعلام العربي أن يلبسها لباس المقاومة".

كما ساوى كاتب المقال بين "أعمال التخريب" في العاصمة السعودية الرياض و"أعمال العنف" في بغداد، وهو لا يرى فارقا بين "قطع رقبة أمريكي بريء في الرياض" وقتل "المصور الكوري البريء في بغداد".

وأرجع الربعي تلك العمليات التخريبية -ليس في العراق فقط بل أيضا في السعودية والجزائر- إلى "جماعة القاعدة والزرقاوي وفلول النظام البائد" في العراق.

ولم ينس الربعي أن يصب لومه على الفضائيات العربية التي اتهمها بالترويج لتلك الجماعات، كما لم ينس أن يوصي الرئيس العراقي الجديد ورئيس وزرائه بانتهاج إستراتيجية الهجوم على ذلك "الإرهاب"، وليس الدفاع الذي لا ولن يجدي في هذه المرحلة الراهنة.

وأظهر استطلاع لآراء العلماء حول الأعمال التخريبية في العراق، في شبكة إسلام أون لاين.نت تحت عنوان "استهداف المدنيين في تفجيرات العراق" ، بتاريخ 5 نوفمبر 2003، أظهر "أن الأعمال التي حدثت في بغداد وفي بعض المدن العراقية الأخرى أخيرا -والتي استهدفت أماكن خدمية وإنسانية ومدنيين- بعيدة عن ضوابط الدين الإسلامي، والإسلام بريء من هذه الأعمال".

وفي ذلك يرى الشيخ جعفر الطحاوي -من علماء الأزهر- أنه لا يجوز قتل أولئك الذين يساعدون على تخفيف معاناة الشعب العراقي، مثل العاملين في "الصليب الأحمر"، إلا أن "تستُّر البعض وراء العمليات الإنسانية بهدف تدعيم الاحتلال وتثبيت بقائه على الأرض العراقية يلزم مقاومتهم ومقاتلتهم لأنهم سيكونون بذلك مندرجين ضمن الأعداء".

ويقول الأستاذ الدكتور محمد كيزني عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة دهوك العراقية: "ما حدث في بغداد من تفجيرات في مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومراكز الشرطة يعتبر من الأعمال التخريبية المحرمة شرعا؛ لأنها تستهدف أرواح أناس يقومون بتقديم خدمات للأفراد المحتاجين من أبناء الشعب العراقي".

أما الشيخ أنور محمد معروف -إمام وخطيب جامع جعفر قادر بك في مدينة أربيل بالعراق- فيستدل بقول الرسول صلى الله عليه وسلم الذي يقول: "لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والتارك لدينه المفارق للجماعة".

اقرأ أيضًا:


** باحثة دكتوراه بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية - جامعة القاهرة - مصر

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع