|
النووي.. شوكة أمريكية في ظهر إيران
|
|
أحمد
السيوفي - طهران
|
14/06/2004
|
|

|
|
المفاعل النووي في بوشهر |
أجمع
ثلاثة من أكبر الصحفيين والكتاب الروس
في صحيفة "أزفستيا" الروسية في
عدد 4-7-2003 على أنه من الغباء لروسيا أن
تمط شفتيها إزاء نصيحة بوش لبوتين بأن
يتوخى الحذر تجاه تعاونه مع إيران؛
لأنه ليس لمصلحة روسيا تماما ظهور قوة
إسلامية نووية على تخومها الجنوبية،
وعلى طول خطوط التماس مع منطقة تُعَد
الأكثر اشتعالا وتهديدا للأمن القومي
الروسي، وهي منطقة القوقاز وآسيا
الوسطى. وفي تصريح لوكالة "إيتار تاس"
الروسية في 23-4-2003، أعرب وزير الطاقة
الذرية الروسي عن قلقه من نشاطات إيران
النووية.
ونقول
هنا، إذا كانت هذه التصريحات قادمة من
موسكو التي ترتبط بعلاقات تجارية
وعسكرية متميزة مع طهران التي ساهمت من
خلال مشترياتها العسكرية في دعم
الخزانة الروسية الخاوية ودعم
الاقتصاد الروسي المنهار، إذا كانت
هذه هي عينة التصريحات من دولة تُعَد
دولة صديقة لإيران؛ فما هو الموقف
المتوقع من واشنطن التي تضع إيران ضمن
دائرة محو الشر وتكيد لها الليل
والنهار؟
لعل
صديقنا الأستاذ محمد صادق الحسيني
المحلل الإيراني المعروف لم يذهب
بعيدا، عندما شخص الحالة الأمريكية
بقوله: "إن واشنطن وتل أبيب لا يمكن
لهما أن يتحملا -ولا بأي شكل من الأشكال-
أن تنجح طهران الثورة الإسلامية
المتحالفة مع عرب الصمود والتصدي؛ وإن
لم يكن قد بقي منهم سوى سوريا ولبنان
وشظايا فلسطينية متناثرة في الحصول
على تكنولوجيا الطاقة النووية أصلا،
سواء استعملت للسلم أو لغيره؛ لأن
مجرد امتلاك هذه التكنولوجيا من قبل
دولة، قرارها مستقل عن الإرادة
العالمية الأمريكية، غير منسجم مع
إرادة واشنطن، يعني بالضرورة خطرا
داهما على السلم العالمي والإقليمي".
إذا
كانت هذه هي طبيعة الصورة من كافة
وجوهها، فما هي قصة الملف النووي في
إيران، ومتى نشأ؟ ولماذا تركته واشنطن
لكي يصل إلى هذه الصورة؟ وما هو مستقبل
الملف النووي في إيران في ضوء الضغوط
الدولية من الأصدقاء والأعداء؟ والأهم
من كل ذلك.. كيف سيتعاطى المحافظون
الجدد مع هذا الملف الساخن؟
وللإجابة
على هذه الأسئلة فإن الأمر يتطلب فتح
هذا الملف وقراءة أوراقه على النحو
التالي:
أولا:
بداية قصة النووي الإيراني
ثانيا:
توقف المشاريع النووية بعد الثورة
ثالثا:
استخدام الملف كذريعة للحملة
الأمريكية
رابعا:
الدبلوماسية الإيرانية الهادئة
خامسا:
تجدد الضغوط الأمريكية
بداية
قصة النووي الإيراني
كانت
إيران من أسبق الدول في دخول النادي
النووي، حيث أتاحت العلاقة الخاصة
التي كانت تربط شاه إيران بأمريكا وضعا
متميزا لهذه الصناعة، وسمحت أمريكا
لإيران بأن تلعب هذا الدور، حيث كان
الشاه في ذلك الوقت هو الشرطي الأمريكي
في المنطقة. ففي عام 1974 تأسس مركز
للأبحاث النووية في جامعة "أمير
كبير" بطاقة 5 ميجاوات، حيث تم
التعاقد مع أمريكا وفرنسا وألمانيا
لبناء ستة مفاعلات. وبالفعل تم العمل
في هذه المفاعلات، بل إن الشركة
الألمانية قد نجحت في إنجاز 75% من
مفاعلين كانت قد بدأت في صناعتهما؛ أما
فرنسا فقد بدأت عام 78 في إنشاء مفاعل في
منطقة "دارخوين" بإقليم "خوزستان".
والغريب أن إيران التي اشترت 10% من حصة
شركة "يوردف" التي تقوم ببناء
مصانع إنتاج البلوتونيوم، هي التي
نجحت في تطوير صناعة تخصيب اليورانيوم،
حتى إن فرنسا بدأت تستفيد من الخبرة
الإيرانية في التخصيب.

توقف
المشاريع النووية بعد الثورة
غير
أن كل هذه المشاريع توقفت تماما عندما
اندلعت الثورة الإسلامية عام 1979
بقيادة الإمام الخميني، حيث قام الغرب
بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية
بوقف كل أشكال التعاون في هذا المجال؛
وتم وقف تصدير كل المواد إلى إيران؛ بل
إنه في عام 1987 قامت واشنطن وحلفاؤها
بمنع إدخال المواد ذات الاستخدام
المزدوج -أي العسكري والمدني- بعد أن تم
وقف إدخال العسكري تماما قبل ذلك. وقد
اشتركت معظم -إن لم يكن كل- دول أوربا في
تطبيق قرار المنع، حيث سبق لواشنطن
ولهم سحب الخبراء الفنيين من المواقع
الصناعية التي كانت قيد الإنشاء،
ومنها مفاعل "بوشهر" في جنوب شرق
البلاد.
وبعدها
ألغى الكونجرس الأمريكي اتفاقية
التعاون الفني والتقني المبرمة بين
البلدين، حيث منعت الحكومة الأمريكية
البضائع ذات الطابع التكنولوجي من
دخول إيران، كما منعت بعد ذلك تصدير
المواد الكيماوية إليها؛ بل إن الأمر
ازدادت ضراوته في عام 1992 عندما منعت
واشنطن إدخال أجهزة الكمبيوتر ذات
القدرة التخزينية العالية، وكل
الأجهزة التي يمكن استخدامها في
المراكز النووية إلى إيران؛ فأصدرت
قانون "داماتو" الذي حظر على
الجمهورية الإسلامية استيراد مثل تلك
المواد أو المعدات التي تستخدم في
المجالات الصناعية النووية؛ فشنت
الولايات المتحدة حربا ضد أوكرانيا،
وأرغمتها على تجميد عقد لتزويد إيران
بتوربينات خاصة بمحطة "بوشهر" بعد
زيادة مادلين أولبرايت لها. كل
هذه الظروف أدت إلى تأخير دخول إيران
إلى النادي النووي -مثل الهند وباكستان-
رغم أسبقيتها في هذا المجال.
إلا
أن هذا لم يمنع إيران من استخراج
اليورانيوم من مناجمها؛ فإيران لها
رؤية في هذا الاتجاه، عبر عنها السيد
"هاوي خسرو شاهي" سفير إيران
السابق لدى مصر، ومساعد وزير الخارجية
بقوله: "إن إيران تسعى إلى تكريس
استقلالية قرارها؛ وكذلك تتحرك وفق
مصالحها الإقليمية والقومية للحفاظ
على أمن المنطقة وأمنها القومي؛ ومن
ثَم فهي لا تملك السلاح النووي، ولا
تريد ذلك؛ ولكنها تحرص على امتلاك
أدوات الاستخدام النووي في الطرق
السلمية؛ لأن إيران تطالب بإخلاء
المنطقة كلها من أسلحة الدمار الشامل؛
ولا يتم التركيز على المسلمين والعرب
فقط، وترك إسرائيل".
ويضيف
"هادي خسرو شاهي" قائلا: "نريد
استخدام التكنولوجيا الذرية في خدمة
السلام والتقدم؛ ومن حقنا أن نتمتع
بالخبرة النووية في المجالات السلمية؛
ولا يمكن لأحد أو لأي دولة في العالم أن
تمنع إيران من حقها الطبيعي في تطوير
برامجها العلمية، ولا نحتاج في ذلك
إذنا من الولايات المتحدة أو غيرها".
قلت له: "ألا تخشون أن تتخذ أمريكا
هذا الأمر ذريعة للاعتداء على إيران؟"
قال: "إننا
نعرف جيدا أن أمريكا لا تحتاج إلى
ذرائع لافتعال أزمات مع إيران، وتجربة
العراق خير مثال أمام الجميع".
استخدام
الملف كذريعة للحملة الأمريكية
منذ
أن أعلن بوش إدخال إيران ضمن دائرة
محور الشر والجميع يعلم -بما فيهم
إيران- أن واشنطن تسعى إلى محاصرة
إيران وضربها؛ وسوف تبحث عن ذرائع
لتقدمها للعالم في هذا الاتجاه؛ ورشح
الجميع الملف النووي ليكون هو القاعدة
التي تنطلق منها واشنطن للنيل من إيران؛
فأدرجت وزارة الخارجية الأمريكية كلا
من العراق وإيران على لائحة الدول التي
ترعى الإرهاب بسبب حيازتهما للسلاح
النووي؛ ومنذ
ذلك الحين توالت محاولات الاستهداف
التي يمكن أن نرصد منها الآتي:
1-
أعلن الرئيس جورج بوش في فبراير 2003 أن
الولايات المتحدة لن تسمح مطلقا
لإيران بامتلاك السلاح النووي.
2-
في مارس 2003، أعرب وزير الخارجية "كولن
باول" عن القلق الأمريكي من طموح
إيران النووي، ودعم طهران للجماعات
الإرهابية، وقال إن الولايات المتحدة
تشجع المظاهرات الطلابية ضد نظام حكم
رجال الدين في طهران.
3-
في مارس 2003 قاد السناتور الجمهوري "سام
براون باك" جهودا داخل الكونجرس
لتخصيص 50 مليون دولار؛ لتمويل إذاعات
تطالب بالديمقراطية في إيران باللغة
الفارسية، تستهدف تشجيع المعارضة
داخل إيران للإطاحة بنظام الحكم الذي
يسعى لتطوير الأسلحة النووية.
4-
في 10 يونيو 2003 انطلقت المظاهرات
الطلابية الإيرانية ضد النظام، ولوحظ
أن هذه المظاهرات أعلن عنها في فضائيات
تنطلق من واشنطن باللغة الفارسية؛ وتم
تحديد حتى الهتافات التي سوف تطلق فيها؛
كما لوحظ أن توقيتها جاء قبل أسبوع
واحد من اجتماعات الوكالة الدولية
للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة،
والتي كان من المقرر فيه مناقشة تقرير
حول النشاط النووي الإيراني في 16 يونيو
2003؛ وقد فهم القادة الإيرانيون رسالة
المظاهرات؛ الأمر الذي دفع مرشد
الثورة الإيرانية السيد علي خامنئي أن
يصف المتظاهرين بالمرتزقة.
5-
أعلنت قمة "بطرسبرج" بين بوش
وبوتين على إدراج الملف النووي
الإيراني ضمن مناقشات الرئيسين؛ وتم
الضغط على بوتين لوقف التعاون النووي
مع إيران؛ كما أدرجت قمة "أفيان"
الفرنسية نفس الموضوع على جدول
أعمالها هي الأخرى.
6-
في نفس اليوم الذي ناقشت فيه الوكالة
الدولية للطاقة الذرية الملف النووي
الإيراني 16 يونيو 2003، فاجأ الاتحاد
الأوربي الجميع باتخاذ نفس الموقف
الأمريكي بقوله: "إن استخدام القوة
قد يكون ضروريا حين تفشل الدبلوماسية
في معالجة التهديدات من أسلحة الدمار
الشامل". وقد تمت قراءة هذا التصريح
ضمن منظومة التأثير على موقف الوكالة
الدولية بل والرأي العام الدولي.
7-
في 12 يوليو 2003 أدلى الرئيس الأمريكي
جورج بوش ببيان مفاجئ، أدهش المراقبين،
بل وأدهش دول العالم، دعا فيه
الإيرانيين إلى الثورة على النظام بكل
الأشكال، وعلى الرئيس الإصلاحي خاتمي
أيضا.
8-
إعلان "محمد البرادعي" (رئيس
الوكالة الدولية للطاقة الذرية) أن
طهران أخفقت في الالتزام بالواجبات
المنصوص عليها في معاهدة الحد من
انتشار الأسلحة النووية.
9-
إعلان "هانز بليكس" (رئيس مفتشي
الأمم المتحدة السابق) أن "هناك ثمة
ضغوطا أمريكية على فرق التفتيش
والعاملين بالأمم المتحدة لإصدار
تقرير يدين إيران في الملف النووي".
10-
وبعد أيام من تصريحات "البرادعي"،
أعلنت "كوندليزا رايس" (مستشارة
الأمن القومي الأمريكي) بأن تقرير
الوكالة الدولية يشير غلى أن إيران
متورطة في برامج التسلح النووي، وهو
أمر غير مقبول ويجب مقاومته.
11-
في 26 أغسطس 2003 أعلنت الوكالة الدولية
أن مفتشيها عثروا على آثار يورانيوم
مخصب من الدرجة المستخدمة في منشأة "ناتانز"؛
وهذا يعني حسب نظر الوكالة الدولية بأن
إيران ربما تقوم بشكل سري بتخصيب
يورانيوم؛ لاستخدامه في صنع الأسلحة
النووية؛ كما أعلنت الوكالة أيضا أنها
عثرت على آثار لليورانيوم في مصنع
للكهرباء في إحدى ضواحي العاصمة
الإيرانية تسمى "جالاي"، غير أن
خبراء الوكالة الدولية لا يعرفون هل
هذه العناصر جاءت من مواد مستوردة أم
من مصدر آخر.
كل
هذه الضغوط التي قادتها واشنطن عبر
مسئوليها أو عبر حلفائها أو عبر وسائل
الإعلام، لا شك أنها نجحت في جعل إيران
ترضخ لقبول التوقيع على البروتوكول
الإضافي لمعاهدة حظر الانتشار النووي،
حيث أعلن "خرازي" في 29 سبتمبر 2003
قبول بلاده للتوقيع على البروتوكول
الإضافي؛ وقبلت إيران بدخول مفتشي
الوكالة إلى طهران في أكتوبر 2003 للقيام
بجولة من التفتيش في المواقع
الإيرانية؛ وكذلك إجراء مباحثات مع
المسئولين الإيرانيين بهذا الشأن.
ثم
تزداد حدة الضغوط بتحذير الوكالة
الدولية لطهران بتقديم إثباتات لعدم
تملكها أسلحة نووية، وأعطت مهلة لذلك
نهاية أكتوبر 2003؛ الأمر الذي أثار
إيران وجعلها تعلن على لسان "علي
أكبر صالحي" (السفير الإيراني لدى
الوكالة الدولية) بأن إيران بصدد تخفيض
تعاونها مع الوكالة الدولية؛ ولم
يستبعد "صالحي" أن تنسحب إيران من
اتفاقية منع الانتشار النووي كما فعلت
كوريا الشمالية، وكذلك صرح المتحدث
باسم الخارجية الإيرانية "حميد رضا
أصفي" بأن إيران بصدد إعادة النظر في
طبيعة تعاونها مع الوكالة الدولية
للطاقة بسبب مواقفها غير العادلة مع
إيران.
الدبلوماسية
الإيرانية الهادئة
ومع
تصاعد وتيرة الأزمة بين إيران
والوكالة الدولية، لم تهدأ الأمور إلا
بتدخل أوربا، عندما وصل وزراء خارجية
إنجلترا وفرنسا وألمانيا إلى طهران،
وتعهدوا بمساعدة طهران في الاستخدام
السلمي للطاقة النووية، وتقديم كل
المساعدات التقنية والفنية في هذا
الاتجاه، مقابل أن توقف طهران كل برامج
تخصيب اليورانيوم، وكذلك القبول
بالتفتيش المفاجئ لمفتشي الوكالة
الدولية. وبالفعل وافق الطرفان على هذه
الصيغة، وترتب عليها توقيع إيران
للبروتوكول الإضافي في ديسمبر 2003. وأرادت
إيران -من خلال هذا الاتفاق- أن تستفيد
فعلا من التكنولوجيا الأوربية، والأهم
من ذلك الإفلات، ولو مؤقتا أو مرحليا،
من المخطط الأمريكي الصهيوني الذي كان
يسعى جاهدا لرفع الملف إلى مجلس الأمن
لاستصدار قرارات عقابية ضد إيران
كبداية لسيناريو تصعيدي، ربما يقود
إلى مواجهة عسكرية.
ومن
ثَم، فقد نجحت إيران من خلال
الدبلوماسية الهادئة على هذا النحو:
1-
تتجنب إيران مرحليا مواجهة غير محسوبة
وغير مدروسة مع واشنطن في وقت ما زالت
واشنطن تهيمن على الوضع الدولي، وما
زالت قادرة على ممارسة ضغوط على
الأوربيين وكثير من دول العالم.
2-
تحاول طهران استهلاك الوقت، ربما
يتغير الظرف الدولي، وخاصة مع غرس
الأقدام الأمريكية في وحل أفغانستان
والعراق.
3-
فهمت إيران أن ضغوط واشنطن تستهدف
تغيير نظامها، أو على الأقل تجميد
دورها الإقليمي وتجريدها من أية قدرات
نووية لحماية التفوق الصهيوني
الإستراتيجي بالنسبة لواشنطن. ولهذا
وافقت طهران على تعليق برامج تخصيب
اليورانيوم، إلا أنها احتفظت بحقها في
إعادة النظر في هذا الموقف مستقبلا، إن
حدثت متغيرات دولية في هذا الشأن.
تجدد
الضغوط الأمريكية
ويوم
الأربعاء 10 مارس 2003 يجدد كمال خرازي
وزير الخارجية الإيراني اتهامه
للوكالة الدولية بالخضوع لضغوط واشنطن،
حيث قال: "لسوء الحظ إن الوكالة
الدولية ترضخ ضغوط واشنطن، ويجب أن
يكون التعاون بيننا وبين الوكالة
ثنائيا من دون تدخل أحد حتى يكون مثمرا".ط،
وناشد خرازي الأوربيين للتصدي للضغوط
الأمريكية، قائلا: "ننصح الأوربيين
باحترام تعهداتهم ومقاومة الضغوط
الأمريكية وإلا لا معنى لاستمرار
التعاون".
وكان
السيد حسن روحاني (مسئول الأمن القومي
الإيراني) قد طالب يوم 7 مارس بإغلاق
الملف النووي الإيراني نهائيا، بعد أن
تمت التحقيقات على مدار 13 شهرا في
برنامجها النووي؛ ولم تجد الوكالة
الدولية ما يثبت تورط إيران في صناعة
الأسلحة النووية؛ وأكد
روحاني على حق إيران في تطوير
تكنولوجيا نووية للأغراض السلمية.
مما
سبق، يتبين لنا أن الملف النووي
الإيراني هو أهم وأخطر ملف ستقوم
واشنطن لتوظيفه ضد إيران؛ لاستهدافها
وتطويقها سياسيا واقتصاديا -وربما
عسكريا- بقصد إسقاط النظام الإيراني،
أو نزع هذا السلاح نزعا تاما من إيران
لمصلحة إسرائيل. باختصار، سيبقى هذا
الملف مطروحا دائما على جدول
الاستهداف الأمريكي والصهيوني لإيران..
فماذا يصنع المحافظون الجدد حيال هذا
الملف وكيف يتعاملون معه؟ وما هي
إستراتيجيتهم في تجنب الاستهداف
الأمريكي لهم؟ لا شك أن هذا الملف
سيبقى من أكبر الملفات الساخنة التي
يحملها المحافظون الجدد، فماذا هم
صانعون فيه؟
اقرأ
أيضًا:
|