English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

بقية العالم الإسلامي 

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


"منظمة شنغهاي".. القبضة الحديدية

توختي آخون أركين**

06/06/2004 

إن تدهور الأوضاع الإسلامية في تركستان الشرقية وتمادي السلطات الصينية الشيوعية في إجراءاتها الاستبدادية، بدأت عقب انهيار الاتحاد السوفيتي الذي أدى إلى استقلال جمهوريات آسيا الوسطى الإسلامية في عام 1991، وذلك خوفا من أن تهب عليها رياح الخلاص، وتحررها من نير الاحتلال الصيني، كما تحرر جزؤها الغربي تركستان الغربية من الحكم الروسي الشيوعي.

واتخذت حكومة الصين الشيوعية تدابير صارمة في تشديد قبضتها الحديدية على هذا الجزء الإسلامي على الصعيدين الداخلي والخارجي؛ وقد عملت على منع الدعم السياسي الذي كان يحظى بها اللاجئون التركستانيون في الاتحاد السوفيتي إبان الحكم الشيوعي؛ حيث وقعت اتفاقية إقليمية عرفت باسم اجتماع شنغهاي الخماسي The Shanghai Five مع دول الجوار -وهي قازاقستان وقيرغيزستان وتاجيكستان وروسيا الاتحادية- في 26 إبريل 1996، ثم بعد أن وقعتها أوزبكستان في 15 يونيو 2001 سميت بمنظمة تعاون شنغهاي Organization Shanghai Cooperation ، حيث أعلنت عن تأسيس مركز لمقاومة الإرهاب في بشكيك عاصمة قيرغيزستان. وهكذا نجحت الصين -التي استفادت من الأوضاع الاقتصادية والأمنية والسياسية في هذه الدول حديثة الاستقلال والتكوين- في فرض إملاءاتها السياسية الخاصة بتركستان الشرقية لتمارس بحرية إجراءات القمع والتنكيل ضد المسلمين التركستانيين.

الوثيقة رقم 7

وأما على الصعيد الداخلي في ذات الوقت، اتخذ المكتب السياسي للجنة الدائمة للحزب الشيوعي الصيني -في اجتماعه الطارئ في 28 مارس 1996- قرارًا سريا للغاية في معالجة قضية تركستان الشرقية "شنجانغ" عرف بالوثيقة رقم 7 التي تضمنت تطبيق 10 إجراءات صارمة تبدأ بحظر التعليم الإسلامي، ومنع النشاط الديني، واستعمال القمع والاغتيال والإعدام لمن يعارض الحكم الشيوعي أو يدعو إلى استقلال وانفصال تركستان الشرقية عن الصين.

وبدأت السلطات الصينية في تنفيذ هذه السياسة بحملة "اضرب بقوة" Yan Da في 12 إبريل 1996، وأدت هذه الحملة الجائرة إلى منع المسلمين (من منسوبي وموظفي أجهزة الحكم الصيني والنساء والشباب) من ارتياد المساجد، وحظر التعليم الإسلامي. وكان من ذلك ما حدث في مدينة غولجة في ليلة القدر السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك عام 1417هـ، عندما وقف رجال المباحث والاستخبارات والشرطة أمام أبواب المساجد، يمنعون الشباب والنساء من دخول المساجد لأداء صلاة التراويح والتهجد. فاشتبك المسلمون معهم، واندلعت ثورة عارمة في "غولجة" التي تقع في شمال البلاد، وتدخل الجيش الصيني لضرب هؤلاء المسلمين العزل، فقتل منهم أكثر من ثلاثمائة، واعتقل نحو 10 آلاف مسلم.

وقد ذكر وانغ لي جوان Wang Lequan (سكرتير الحزب الشيوعي لمقاطعة "شنجانغ" تركستان الشرقية في جريدة شنجانغ الرسمية اليومية بتاريخ 11/7/1997) أن السلطات الشيوعية اعتقلت 17000 شخص في معسكرات السخرة لجيش التحرير والبناء، كما ذكرت جريدة شنجانغ ذاتها بتاريخ 21/6/1997 أن الأجهزة الصينية هدمت 133 مسجدا وأغلقت 105 مدراس إسلامية؛ وفي بلدة واحدة هي "قراقاش" في محافظة "خوتن" هدمت المساجد التالية:

1- مسجد أوستانغ بويي

2- مسجد أوي واغ

3- مسجد فانغيزن يولي

4- مسجد 17 دادوي

5- مسجد 18 دادوي

6- مسجد مزار باشي

7- مسجد كونغشي يولي

8- مسجد بوجاقجي يول

9- مسجد شهرليك ياغ زاوودي

10- مسجد كويا كوركي

الصين تحررت.. لكنها لم تحرر "شنجانغ"

وفي الوقت الذي انهار النظام الشيوعي، وتخلصت الشعوب التي منيت به في الاتحاد السوفيتي وأوربا الشرقية، وحرر الحكم الصيني نفسه نظامه الاقتصادي منه، إلا أنه شدد في تطبيقه على المسلمين -وبخاصة على التركستانيين- بهدف تذويبهم ثقافيا واجتماعيا في البوتقة الصينية. وقد لاحظت ذلك الهيئات الدولية، ونشر مكتب مباحث الأمن الكندي مقالا بعنوان "اضطراب الإسلام في مقاطعة شنجانغ ذات الحكم الذاتي" (كتبه الدكتور باول جورج Dr Paul George باحث مستقل في قضايا التنمية السياسية والأمن العالمي، برقم 73 في ربيع عام 1998) أشار إلى أن بكين تعمل بشكل منظم في التحكم والسيطرة على النشاطات الدينية في كافة أنحاء الصين، بدعوى حماية الوحدة الوطنية والاستقرار، ولكن في "شنجانغ"، حيث الإسلام يبدو بشكل ملحوظ في الهوية الوطنية والثقافية المحلية، فتعده بكين تهديدا مباشرا لسلطانه، وتعتبر المساجد والمدارس الإسلامية مراكز استياء لحكمها، ومن ثم تقوم من وقت لآخر باعتقال رجال الدين ومعاقبتهم بعنف.

ولا يقتصر الأمر على الاضطهاد الديني فقط، بل إن الصينيين المهجرين إليها هم الذين يسيطرون ويتصرفون في هذا البلد المسلم التركستاني، إذ يقول الباحث المذكور: "معظم كبار الموظفين وكل قواد الجيش هم من الصينيين الذين عينتهم بكين؛ فالصينيون يسيطرون على كل الصناعات الرئيسة ومراكز الاستثمار الاقتصادي لتحقيق متطلبات السلطة المركزية؛ وأما أغلب المسلمين المحليين، فهم في مهنهم التقليدية في الزراعة والرعي، وفرص العمل لهم في المجالات الأخرى محدودة جدا؛ علاوة أن الثروات تصدر إلى داخل الصين، ثم تستورد منها مصنوعات غالية الثمن".

وقد عرفت "شنجانغ" بسيبريا الصين؛ لأنها أصبحت معسكرات سخرة لآلاف السجناء السياسيين والمجرمين. وتدير هذه المعسكرات منظمة "بين توان" Bin Tuan ، وتعرف باسم جيش شنجانغ للإنتاج والبناء Xinjiang Production and Construction Corps (XPCC) ، ويبلغ عدد أفراده 2,28 مليون جندي.

اقرأ في هذا الموضوع:

اقرأ أيضًا:

مجموعة شنغهاي:

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 29/11

أدلة وخدمات

 


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع