English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

المنطقة العربية

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


شيعة العراق.. عراك في عراك

الخارطة الشيعية العراقية

حامد محمود**

01/06/2004 

آية الله السيستاني

على الرغم من كونهم يشكلون 61% من سكان العراق فإن شيعة العراق ظلوا مهمشين سياسيًّا منذ سقوط الدولة العثمانية وخلال كل الإدارات المتعاقبة، حتى وصلت قمة التهميش السياسي والاقتصادي والاجتماعي تحت سلطة صدام حسين، على الرغم من وقوفهم ضد إيران في الحرب؛ تعبيرًا عن مشاعرهم الوطنية والقومية العربية، وعلى حساب صلاتهم المذهبية مع إيران.(1) وهذا التهميش أصبح يشار إليه -من قبل الشيعة العراقيين- بمشكلة الطائفية والتمييز الطائفي التي تتربع الآن مسألة معالجتها على رأس الأجندة الشيعية بعد سقوط نظام صدام.(2)

والواقع أن الدولة العراقية منذ تأسيسها عام 1920 تعاني من علة أساسية كانت ولا تزال السبب الرئيسي فيما واجهته من متاعب؛ وهذه العلة تكمن في تسلط أقلية صغيرة من الشعب على زمام الحكم، واستئثارها به، وانفرادها بممارسة سلطاته، وحرمان بقية الفئات ولا سيما الأكثرية الشيعية والأقلية الكردية؛ ويرجع الشيعة ذلك إلى البريطانيين الذين قوبلوا بمواجهة عنيفة منهم، مما دفعهم إلى منح الحكم للأقلية السنية، واتباع سياسة تهدف لإقصاء الشيعة من المناصب الهامة، وانحياز الموظفين البريطانيين ضدهم، وهو ما أدى إلى زيادة احتجاج الشيعة على هذه السياسة.(3)

وفي هذا الإطار كتبت "المس جير تود يل بيل" -سكرتيرة المندوب السامي وصانعة العراق الحديث- في تعليقها على احتجاجات الشيعة: "أما أنا شخصيًّا فأبتهج وأفرح حينما أرى هؤلاء الشيعة الأغراب يقعون في مأزق حرج؛ فإنهم أصعب الناس مراسًا وعنادًا في البلاد".(4)

ومن أهم مظاهر التمييز الطائفي ضد الشيعة في العراق -منذ قيام الدولة الحديثة- قانون الجنسية العراقي الذي يضع شروطًا محددة لاكتساب الجنسية؛ وهو ما حرم منها آلاف الشيعة من العائلات الشيعية، بحجة تبعيتهم لإيران.(5) وكذلك التضييق على قياداتهم الروحية، وعدم السماح للشيعة بممارسة شعائرهم الدينية، وأحيانًا حتى بتداول كتبهم الدينية الخاصة (تمتلئ مكتبات وأرصفة الشوارع في بغداد الآن بالكتب الشيعية، وأبرزها كتب الخوميني، ومؤلفات الصدر والخوئي التي كانت محظورة من قبل، وبخاصة في شارع المنصور الذي كان يمتلئ بقصص وروايات صدام).(6)

هذه الممارسات أدت إلى تعطيل عمل الحوزة العلمية في النجف التي تعتبر مصدر القرار الروحي والشرعي وأيضًا السياسي لدى الشيعة المتدينين. وقد أدى شعور الشيعة بالاضطهاد والتمييز إلى بروز حركات الاحتجاج الشيعي المرتبطة بالحوزة العلمية في النجف، وعلماء الدين في المدن الشيعية الأخرى كـ كربلاء والكاظمية التي تطورت لاحقًا إلى حركة الإسلام السياسي الشيعي والتي تجاوزت فيما بعد كونها حركة احتجاج ضد التمييز الطائفي إلى بلورة لمشروع إسلامي متكامل، يطرح نفسه بديلاً للمشاريع العلمانية باتجاهاتها القومية والشيوعية والليبرالية.

والمجتمع الشيعي في العراق شأنه شأن المجتمع العراقي ذاته، يمثل طيفًا واسعًا من الاتجاهات السياسية القومية واليسارية والليبرالية التي من المؤكد أنها تتقاطع في توجهاتها مع بعضها البعض، وإن كان جوهر التطلعات الشيعية -كما يعكسها تنوع انتماءاتهم الفكرية والسياسية- هو ضرورة قيام نظام ديمقراطي تعددي؛ حيث يضمن لهم مشاركة تتناسب مع حقيقة كونهم الأغلبية السكانية (60%).(7)

حزب الدعوة

محمد صادق الصدر

لعب الزعيم الشيعي محمد باقر الصدر دورًا بارزًا في استنفار الحوزة العلمية لدعم أول حركة سياسية شيعية برزت في العراق، ووضعت إستراتيجياتها وتكتيكاتها على أساس تحقيق الهدف النهائي، وهو تسلم السلطة، وإقامة حكم إسلامي في مواجهة المد الشيوعي في العراق إثر انقلاب عبد الكريم قاسم عام 1958. وبفضل الأفكار التي صاغها الصدر، تبوأ الحزب مركزًا متقدمًا في العمل السياسي والتنظيمي الشيعي قبل أن يصاب بنكسات جدية، بسبب حملات القمع والتصفية الجسدية التي طالته من السلطة التي شملت اغتيال الصدر عام 1980؛ إضافة إلى الاختبار الوطني والقومي الصعب الذي كان على حزب شيعي عراقي أن يمر به أمام الانتصار الكاسح للثورة الإسلامية في إيران التي هي مشروع إيراني مهما كانت طبيعة الشيعة.(8)

وأدت حملات القمع التي تعرض لها الحزب وقياداته إلى اجتثاث معظم قواعد الحزب، وهروب قياداته الباقية إلى الخارج، بالإضافة إلى حالة الخصومة التي دخل فيها الحزب مع منطلقات الثورة الإيرانية، الأمر الذي أدى في النهاية إلى حدوث مجموعة من الانشقاقات في داخله -خلال الثمانينيات والتسعينيات- بسبب الخلاف حول مفاهيم ولاية الفقيه، والشورى، والدولة الإسلامية، وأيضًا حول حدود العلاقة مع إيران وهوية الحزب العراقية.(9)  

المجلس الأعلى للثورة الإسلامية

يعتبر المجلس أكبر المنظمات التي تطرح نفسها كممثلة للأغلبية الشيعية في العراق، إلى جانب بعض الأحزاب والتنظيمات الأصغر حجمًا؛ وتأسس عام 1980 على يد محمد باقر الحكيم، بعد فترة قصيرة من فراره إلى إيران؛ حيث تتمتع عائلته بنفوذ واسع في المؤسسة الشيعية، ولدى عشائر وسط وجنوب العراق؛ ويمتلك الحزب ميلشيا عسكرية.

وتضافرت عدة عوامل عديدة؛ منها الدعم الإيراني الكبير والتفاف باقي التنظيمات والشخصيات الشيعية العراقية حول الحكيم، إضافة إلى ظروف الحرب العراقية الإيرانية، لكي تمنح المجلس الفرصة ليتبوأ قيادة حركات الشيعة المعارضة لنظام صدام والتي تدعمت لاحقًا عبر الدعم السياسي والمادي الذي حصل عليه المجلس من بعض الدول العربية، لا سيما بعد حرب الخليج 1991؛ حيث فتحت أمام الحكيم الأبواب في كل من سوريا والكويت والسعودية.

وقد سمح هذا الدعم والعلاقات -التي نسجها المجلس وزعيمه الحكيم مع باقي أطراف المعارضة- أن يتصدر التمثيل الشيعي في العمل الذي سبق الحرب على العراق 2003 من خلال سلسة الاتصالات والاجتماعات الشيعية مع الولايات المتحدة التي كشفت النقاب لاحقًا عن أجندة عمل المجلس وأهدافه ومنهاج عمله وتكتيكاته السياسية، في ضوء المبادئ العامة التي يتبناها.(10)

منظمة العمل الإسلامي

اعتبرت هذه المنظمة ثاني أهم تنظيم شيعي يبرز في تلك المرحلة التي واكبت انطلاق حزب الدعوة؛ وذلك بسبب السجالات الداخلية التي تركز حول أطروحات الولاية والشورى والمرجعية؛ وهي سجالات فقهية كشفت انعدام وجود برنامج سياسي واضح يمكن أن تقدمه أمام اختبار شعبي حقيقي.(11)

وفي الواقع فإن استمرار هذه المنظمة جاء لممارستها دور المنافسة التاريخية بين حوزتي النجف التي مثلها حزب الدعوة، وحوزة كربلاء التي مثلتها المنظمة (في حين ارتكز المجلس الأعلى للثورة الإسلامية على مرجعية قم الإيرانية). وهي منافسة تشير إلى التنوع وربما إلى الانقسام الذي يسم الحالة الشيعية العراقية في الإطار المرجعي الديني، أكثر مما يشير إلى الخلافات الفكرية حول المفاهيم الفقهية للخطاب الإسلامي الذي تتبناه الحركتان.(12)

وإلى جانب هذه التنظيمات فقد ظهرت خارج العراق مجموعات إسلامية شيعية أصغر؛ مثل حركة المجاهدين العراقيين، وجمعية العلماء المجاهدين، وحركة جند الإمام، والحركة الإسلامية، بالإضافة إلى بعض الشخصيات الشيعية العلمانية، وفي مقدمتهم أحمد الجلبي رئيس المؤتمر الوطني العراقي الذي تكون عام 1992 من أحزاب ومنظمات سياسية عراقية؛ ويعتبر أقرب حلفاء واشنطن من العراقيين؛ وكذا إياد علاوي الذي يترأس حركة الوفاق الوطني العراقي.(13)

تابع في نفس الملف:


** محلل سياسي مصري 

1 - صلاح النصراوي، مستقبل الشيعة في عراق ما بعد صدام، السياسة الدولية، ع 153 يوليو 2003.

2-  3- 4- 5- المصدر السابق.

6 - الحياة 26/5/2003 .

7 - صلاح النصراوي، مصدر سبقه ذكره.

8 - انظر كذلك بشير عبد الفتاح، المستقبل السياسي لعراق ما بعد صدام، مجلة الديمقراطية، الأهرام، عدد 10، ربيع 2000.

8 - صلاح النصراوي، مصدر سبقه ذكره. 

9 - إبراهيم نوار، المعارضة الداخلية والخارجية في العراق.. الإمكانات والدور، السياسة الدولية، ع 136 إبريل 1999.

10 - بشير عبد الفتاح، مصدر سبق ذكره.

11 - إبراهيم نوار، مصدر سبق ذكره.

12 - المصدر السابق.

13 - صلاح النصراوي، مصدر سبق ذكره.

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع