بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

ساحة الحوار    -    دليل المواقع

أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


السينما الأمريكية أشد خطرا على بوش!

محمد جمال عرفة- إسلام أون لاين.نت

23/05/2004 

مايكل مور بعد تسلمه الجائزة

كأنه لا يكفي الرئيس الأمريكي جورج بوش ما يلاقيه من إخفاقات وفضائح سياسية في العراق، ولا ما يلاقيه من تدهور في شعبيته نتيجة انهيار الاقتصاد الأمريكي، فجاءت السينما الأمريكية لتكمل المسلسل وتدعو الأمريكيين - عبر حوالي ستة أو سبعة أفلام ظهرت مؤخرا - لعدم التصويت لهذا الرئيس.

وخطورة هذه "الحملة السينمائية" أنها الأكثر انتشارا وتأثيرا على الشعب الأمريكي وتصويته المرتقب في انتخابات الرئاسة نوفمبر القادم 2004، كونها تمس كافة فئات الشعب وتعطي أثرا فعالا وتكشف العديد من الحقائق التي يسعى البيت البيض لإخفائها قدر الإمكان.

ويمكن القول إن الحملة بدأت بالفعل في شهر مارس العام الماضي 2003 خلال حفل توزيع جوائز أوسكار وقت بدء إدارة الرئيس الأمريكي بوش دق طبول الحرب على العراق، عندما صعد على مسرح أوسكار المخرج الأمريكي "مايكل مور" الفائز بجائزة أحسن فيلم وثائقي في الحفل وهو يقول: "نعيش في زمن يدفع بنا رجل إلى الحرب لأسباب وهمية، نحن ضد هذه الحرب يا سيد بوش.. وعار عليك يا سيد بوش".

عجلة الأفلام دارت

صحيح أن مور بقي عنوانا للحملة، بيد أن عشرات الممثلين والمخرجين الآخرين سرعان ما انضموا لها وبدأت عجلة الإنتاج في ضخ عشرات الأفلام التي تلمح لرفض الحرب عامة وحرب العراق خاصة، أو تنتقد الرئاسة الأمريكية في عهد بوش بشكل مباشر وغير مباشر، وإن عاد مور مرة أخرى ليختم حملة الهجوم على بوش في حفل جوائز مهرجان كان يوم 22 مايو الجاري 2004 بحملة أخرى أكثر عدائية لبوش عقب فوز فيلمه الوثائقي "فهرنهايت 11-9" بالسعفة الذهبية.

فلم يكتف المخرج مايكل مور بتركيز الفيلم - الذي يدور حول تفجيرات 11 سبتمبر 2001 - على أخطاء بوش في الحرب على ما يسمي "الإرهاب"، وعلى ما يجري في حرب العراق من فضائح أخلاقية وإجرامية لقوات الاحتلال الأمريكي، لكنه قال بوضوح إن هدف فيلمه هو إسقاط الرئيس بوش في الانتخابات المقبلة!.

فقبل فوز فيلمه وأثناء عرضه في إطار المسابقة الرسمية لمهرجان "كان"، قال مور: إن فهرنهايت 11-9 سيجعل من "غير المعقول" فوز الرئيس بوش في الانتخابات القادمة التي ستجرى في نوفمبر 2004. أما بعد الفوز فقال مور بوضوح والهتافات تدوي من حوله: إنه يريد بفيلمه "أن يكون فعلا نضاليا في المحل الأول، لإقصاء بوش عن السلطة بأية طريقة، واستقطاب العديد من الناخبين الأمريكيين الذين لا يصوتون عادة، وغالبيتهم من السود الفقراء وشرائح من الطبقة المتوسطة.. استقطابهم إلى صناديق الانتخابات الرئاسية في نوفمبر المقبل، وكسب أصواتهم لصالح المرشح الديمقراطي، وشجب بوش وسياساته.

وقد نجح مور في اللعب على الوتر الحساس لدى الشعب الأمريكي وهو الخوف من تكرار تجارب التورط في حروب طويلة الأمد على غرار فيتنام واستغلال الحروب لأغراض شخصية بالرئيس لا تخدم الشعب، وصاغ المشهد الأخير في الفيلم بشكل درامي محزن يصور امرأة عراقية تصرخ بسبب آثار الدمار الذي لحق بالعراق وأهله نتيجة قصف القوات الأمريكية لمدينة بغداد، وحوَّل دارها في لحظة إلى حفنة تراب ونشر جثث العراقيين ضحايا الحرب في الشوارع.

كما نجح في كشف ما تتستر عليه إدارة بوش من خسائر بين القوات الأمريكية في صورة مستشفى أمريكي مليء بالجنود الأمريكيين الذين فقدوا أطرافهم في الحرب الدائرة، ويعلن بعضهم في الفيلم عن عزمه الانخراط في العمل السياسي لوقف الحرب، ومناهضة بوش وسياساته، التي أضرت بأمريكا والأمريكيين.

وبشكل عام جاء الفيلم أقرب إلى المنشور السياسي الفكاهي الساخر، ونوعا من "السخرية" أو التهكم على بوش ووصفه بأنه رئيس "كسول أبله" هو وأعوانه مثل دونالد رامسفيلد وزير الدفاع ونائب الرئيس ديك تشيني، لكن طريقة تصويره والقدرة على توصيل رسالة كراهية الحرب لمن يراه دفعت لجنة التحكيم - رغم تشديدها على أن الجائزة ليست سياسية - لمنحه الجائزة الكبرى للمهرجان.

فزع في البيت الأبيض!

وبالطبع لم يثر هذا الفيلم وحده فزع البيت البيض، وأقض مضاجع الرئيس بوش الذي أصبح مصيره معلقا على قشة، ولكن ظهرت موجة أخرى من الأفلام تنقل رسائل مختلفة للمواطن الأمريكي وتعطي صورة سلبية عن مؤسسة الرئاسة الأمريكية والرئيس بوش الابن تحديدا وتظهره بمظهر من لا يجيد الحكم وحماية شعبه.

فالفيلم الأمريكي القادم عن الكوارث، الذي يبدأ عرضه نهاية مايو الجاري 2004 بعنوان "ما بعد الغد" يعتبر بدوره هجوما أكثر ضراوة على بوش حيث يقدم سيناريو كارثيا لما قد ينتج عن ظاهرة الاحتباس الحراري بسبب تصلب رئيس أمريكي -يشبه بوش- يرفض التوقيع على اتفاقية كيوتو لمكافحة هذه الظاهرة، وقد يدفع الأمريكان لترك خلافاتهم السياسية والتصويت جميعا ضد بوش لأنه - وفق الفيلم - يدفعهم لكارثة أخطر من كارثة 11 سبتمبر 2001 ستحول أمريكا إلى أعاصير وأمواج هائجة وخراب وجليد!.

فقد أجهضت أمريكا في عهد الرئيس الحالي بوش (اتفاق كيوتو) الذي كان يهدف إلى مشاركة 38 دولة من الدول الصناعية المتقدمة في جهود الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري بنسبة 5.2% عام 2010 مقارنة بالعام 1990، وانهارت مفاوضات تطبيق الاتفاق عمليا بسبب الصلف الأمريكي الذي أدانه البرلمان الأوربي وكافة دول العالم.

وقال خبراء إنه من غير الممكن تحقيق الأهداف المحددة في بروتوكول كيوتو للحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري دون مشاركة الولايات المتحدة لأنها - كما قال روبرت واتسون رئيس المجموعة الحكومية بشأن تطورات المناخ - مسئولة عن إطلاق ما بين 20 و25% من الغازات المنبعثة في العالم.

وقال رئيس منظمة السلام الأخضر (جرينبيس إنترناشونال) في نوفمبر 2003 الماضي: إن إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش هي الأسوأ فيما يتعلق بالسياسات البيئية خلال أكثر من 50 سنة، كما أنها تهدد جهود مكافحة التلوث في الولايات المتحدة والعالم، فيما قال دكتور جيرد ليبولد المدير التنفيذي للمنظمة إنه "لا توجد أي إدارة أمريكية أخرى -بما في ذلك إدارة الرئيس السابق رونالد ريجان- قد فعلت أكثر مما فعله بوش لتقويض قضية البيئة النظيفة".

ومع أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) أصدرت تقريرا سريا في يناير الماضي 2004 حذرت فيه من أن الاحتباس الحراري في الأرض سيقود إلى دمار الحضارة البشرية وحدوث اضطرابات في العالم وحروب نووية، سيكون خطرها أكبر من الإرهاب، حيث قال التقرير - الذي نشرت مقتطفات منه صحيفة "الأوبزرفر" الأسبوعية البريطانية - إن التغيرات المناخية في الأعوام العشرين المقبلة قد تقود إلى كوارث عالمية يهلك بسببها ملايين الناس نتيجة الحروب والنزاعات النووية، والكوارث الطبيعية مثل حدوث موجة عاتية شاملة من الجفاف، والمجاعة، إلا أن إدارة بوش ظلت على موقفها المتصلب، ومن هنا تأتي خطورة فيلم (ما بعد الغد)!.

فالفيلم يصور رئيسا أمريكيا عنيدا (يشبه ديك تشيني نائب بوش) ينظر منذ اعتلائه سُدة الحكم إلى مسألة الاحتباس الحراري على أنها مبعث قلق مفتعل لقليلين من دعاة حماية البيئة الهامشيين يستندون إلى معلومات مشوشة للضغط عليه، وينتهي الأمر بوقوع الكارثة التي حذر منها حماة البيئة بالفعل ودمار الولايات المتحدة الأمريكية نتيجة هذا الخلل في الأحوال المناخية!.

ولا شك أن مشاهد الدمار الكارثية - في الفيلم - ستعيد لأذهان الأمريكان مشاهد الدمار الناشئ عن هجمات 11 سبتمبر وتدفعهم للمزيد من الخوف ومن ثم التصويت ضد إدارة بوش، الأمر الذي أزعج البيت البيض بشدة ويُخشى أن يقلب الموازين في غير مصلحة الرئيس الحالي حينما يتوجه الناخبون إلى مراكز الاقتراع في نوفمبر المقبل 2004!.

والرؤية التي يقدمها الفيلم تقول إن ارتفاع الحرارة على سطح الأرض - نتيجة الاحتباس الحراري الذي يرفض بوش الاعتراف به - ستؤدي إلى ذوبان الجليد في المناطق القطبية ليدفع بالمياه الباردة إلى المحيطات فترتفع مناسيب المياه في البحار وتؤدي إلى كارثة تتمثل في نشأة عصر جليدي في العالم خلال ثلاثة أيام فحسب.

وسيعقب هذا تساقط الجليد في كل أنحاء العالم بحيث تضرب حبات البرَد، الثلج، بحجم البطيخ طوكيو وتدمر الأعاصير الهائلة لوس أنجلوس كما تدمر الموجات الضخمة من مد البحار مانهاتن قبل أن تصبح متجمدة في موجة برد هائلة ويغطي الجليد كل أبراج أمريكا!.

ويُظهر الفيلم الرئيس الأمريكي بمظهر الرافض للتحذيرات الجادة التي يصدرها خبراء البيئة والمناخ، مما ينجم عنه كوارث نتيجة تصلب الرئيس وقلة خبرته.

وقد اهتمت صحيفة "نيويورك تايمز" بتأثير هذا الفيلم على الجماهير الأمريكية وكتبت تقول منتصف مايو الجاري: إن رفض بوش اتفاقية كيوتو لعام 1997 بشأن الاحتباس الحراري على الأرض وخفضه معايير الهواء النقي وتخفيفه من القيود على قطع أشجار الغابات والتنقيب عن النفط هي تصرفات جلبت عليه نقمة دعاة حماية البيئة. إن البيت الأبيض تساوره مشاعر قلق من أن الفيلم يمكن أن يقنع الناخبين بالتحول بتأييدهم نحو المرشح الديمقراطي جون كيري.

وقالت إن القلق بلغ حدا جعل الإدارة الأمريكية تأمر المسئولين بعدم التعليق على الفيلم، بل إنها أصدرت تعليمات إلى علماء وكالة الفضاء والطيران الأمريكية (ناسا) بالامتناع عن إجراء مقابلات بشأن التغير المناخي عموما!.

ومع أن علماء البيئة يقولون إن النتائج النهائية للتغير المناخي تقع على مدار عقود وليس أياما - كما أظهر الفيلم - فقد أثار هذا الفيلم وغيره ريبة البيت الأبيض بالفعل ودفع عناصر من إدارة بوش للتخوف من الآثار الخطيرة له على إمكانية إعادة انتخاب الرئيس بوش لفترة رئاسة أخرى.

انهيار إمبراطورية الشر

والرسالة ذاتها بشأن انهيار الإمبراطورية الأمريكية وردت في عدة أفلام أخرى عُرضت مؤخرا أنتجتها هوليوود عن قصص لا تخص أمريكا ولكنها تعطي إيحاءات قوية بما سيحدث لأمريكا لو سارت في درب الظلم والبطش والغزو للعالم، وستشرب من نفس الكأس وتنهار مثل الإمبراطوريات الأخرى الظالمة.

ففيلم "حصان طروادة" الذي يشهد بدوره إقبالا شديدا، يتناول قصة إمبراطورية الملك اليوناني "أجاممنون" الذي يغزو كل دولة يطمع في ثروتها، ولا يتورع عن القتل والحرق والكذب - كما تفعل أمريكا في العراق - لتحقيق أهدافه، ولكنه يقتل في نهاية الأمر وتنهار مملكته عمليا مع انهيار آخر مملكة - طروادة - يحتلها ويحيلها إلى رماد!.

وقد ألمح فولفجانج بيترسن مخرج الفيلم الأمريكي لهذا المعنى بقوله: "إن الفيلم به تشابه بين حرب طروادة وحرب العراق.. وكما شن الملك أجاممنون حربا مستخدما الخديعة لمحاولة إنقاذ الجميلة هيلين من أيدي أهل طروادة فإن الرئيس جورج بوش أخفى دوافعه الحقيقية خلف غزو العراق"!.

كذلك شهد مهرجان "كان" عرض أفلام أخرى تنتقد إدارة بوش، مثل الفيلم الوثائقي "ذي وور أون إيراك" (الحرب على العراق) الذي يعرض خارج إطار المسابقة وكذلك فيلم "بوشز برين" أي دماغ بوش الذي يحلل مواقف بوش السلبية.

الرسالة التي تنقلها كل هذه الأفلام بالتالي هي أن الإمبراطورية الأمريكية إلى دمار وزوال بسبب سياسات بوش وأنه لا سبيل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من هيبة وسمعة ووجود أمريكا ذاته سوى بإقصاء بوش "الجاهل المتعجرف" كما تصوره هذه الأفلام عمليا. ولا شك أن وصول هذا المعني لكل أمريكي سيدفعه للتصويت ضد بوش في نهاية الأمر.. فهل تهزم السينما بوش؟.

اقرأ أيضًا:

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


أخبار وتحليلات شرعي دعوي تزكية نماء علوم وصحة ثقافة وفن حواء وآدم مشاكل وحلول وسائط متعددة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع