بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

المنطقة العربية

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


الأمريكان في العراق.. نجاح أم إخفاق؟(***)

مايكل أوهانلون*/ وأدريانا لينز دالبوكور 
ترجمة وعرض: سالي هاني**

11/04/2004

دورية ناشيونال إنترست

كيف نعلم إذا ما كنا نحقق نجاحا في العراق أم لا! إذا كانت لديك إجابة مسبقة فمن السهل التدليل عليها. فإذا كنت تعارض الحرب فانضم إلى المعسكر الديمقراطي، وإذا كنت معها فأنت بالطبع مع إدارة بوش. وفي كل الأحوال ستسمع معلومات صحيحة ولكنها -واحسرتاه- جزء فقط من الحقيقة.

والسؤال هو: كيف يمكن أن نتجاوز حرب الأحزاب من أجل تقييم الإنجاز الفعلي، ونعرف متى ينبغي ويلزم تصحيح السياسات؟!

إن أولى العوائق التي تقف حائلا أمام إجابة هذا السؤال هو التصور الخاطئ الذي تصورته إدارة بوش عن العراق. فقبل الحرب على العراق صوّر مسئولو الإدارة الأمريكية العراق كأرض اللبن والعسل والبترول، وشعب يستقبل الجنود الأمريكيين بباقات الزهور. ثانية هذه العوائق كان الإعلام الذي اعتمد على التقارير والتحليلات السياسية السلبية والخاطئة.

وعليه فإن كل ما نحتاجه هو إطار عام نقيّم داخله الوضع في العراق، ونضع أساليب لقياس النجاح في المستقبل. ولإحقاق الحق فإن هذا الاقتراب ينطوي على جوانب قصور، وعلى التجربة الفيتنامية أن تذكرنا بخطورة قياس درجة الإنجاز -باستخدام الإحصاءات- داخل ساحة تنطوي على قدر واضح من العصيان والتمرد. فالغلبة إذن ستكون للبيانات الناقصة.. الخاطئة، وغير المعبرة عن التقدم الفعلي على ساحة المعركة.

حرب الحقائق والأحزاب

هل تسير مهمة إعادة إعمار العراق في طريقها الصحيح أم لا؟! ثمة دلائل حقيقية لكلا الاحتمالين يزيد من شدة تباينها.. ذلك الرهان السياسي المشتعل بين كلا الجانبين الجمهوري والديمقراطي. وبشكل واضح فإن المهمة الأمريكية في العراق تواجه اليوم صعوبات ما كانت تتوقعها أبدا. فقد سيطر على أخبار الشهور الماضية دوي الانفجارات: مقتل مبعوث الأمم المتحدة للعراق، وواحد من أهم القيادات السياسية المعتدلة، اغتيال عقيلة الهاشمي عضوة مجلس الحكم المحلي، اغتيال نائب محافظ بغداد. كما انخفض معدل تدفق البترول، وزادت معدلات البطالة، ناهيك عن ارتفاع عدد القتلى الأمريكان، وزيادة الهجوم على القوات الأمريكية.

وكان نصب الكمائن واستخدام المتفجرات -بواسطة العراقيين ضد القوات الأمريكية- هو الأسلوب السائد في صيف وخريف 2003. ومنذ انفجارات فندق الرشيد ببغداد -حيث كان يوجد بول وولفيتز نائب وزير الدفاع الأمريكي- بلغت خسائر القوات الأمريكية معدلاً لم تبلغه من قبل. وقد صرح الجنرال ريكاردو سانشيز قائد قوات المشاة الأمريكية أوائل أكتوبر 2003 بالقول: "إن العدو قد تطوّر، وأصبح أشرس بعض الشيء، أعقد بعض الشيء، ومتماسكا بعض الشيء".

وفي الوقت نفسه لا يخفى أن الإدارة الأمريكية تكون محقة عندما تعلن بوجود نجاحات اقتصادية وسياسية وأمنية في العراق. فالاستقرار يعم أغلب العراق؛ حيث وصلت معدلات توليد الكهرباء مستوياتها السابقة على الحرب، وفتحت آلاف الأعمال -صحيح أن عددها متواضع بالمقارنة بدولة بحجم العراق، ولكنها خطوات أولى في الطريق الصحيح- وأصبح للعراق بنك مركزي مستقل، وعملة جديدة.

وعلى المستوى السياسي فإن أغلب المحليات العراقية لها مجالس حكم خاصة بها، كما تم تعيين أعضاء مجلس الحكم المحلي، وعاودت ما يقرب من 400 محكمة العمل مرة أخرى،  وأعيد فتح المعاهد التعليمية العليا، و240 مشفى، ومعظم المدارس الابتدائية والثانوية، و1200 عيادة صحية، وبلغت خدمات المياه والاتصالات 80% من مستوياتها السابقة على الحرب.

ولا تختلف درجات النجاح أيضا على المستوى الأمني؛ فالآلاف من رجال المقاومة العراقية وحوالي ثلاثة أرباع قيادات المرحلة السابقة قد تم اعتقالهم أو القضاء عليهم، ووصلت قوات الأمن العراقية إلى 100.000 فرد -متضمنة قوات الشرطة والجيش وحرس الحدود وقوات الدفاع المدني- يتم العمل على زيادتها لتصل إلى 200.000 خلال عامين على الأكثر.

نحو صورة أكثر وضوحا

السؤال الملح الآن هو: كيف لنا أن نعرف ماهية الأخبار الهامة؟! كيف لنا أن نستبين الاتجاهات؟! كيف لنا أن نقيّم الإدانة الدولية الموجهة لنا في ظل المساعدات الهزيلة من الأصدقاء والحلفاء؟! وليس ثمة إجابة محددة على هذه التساؤلات، ولكن هناك قواعد تساعد على رؤية الصورة بشكل أكثر وضوحا:

- أولها: اقتفاء أثر كل البيانات والمعلومات دون التركيز على واقعها النفسي (التفاؤلي أو التشاؤمي) علينا.

- ثانيها: مراقبة كل هذه المعلومات عبر الزمن حتى يتسنى لنا استكشاف الاتجاهات والسبل.

- آخرها: وضع البيانات المتوافرة -بقدر الإمكان- في مكانها الصحيح.

كل هذا يتطلب درجة أعلى من القدرة على التعامل مع العصيان المضاد، والذي يمتد أمنيًّا إلى تحييد قوات المقاومة العراقية، وخفض معدلات الجريمة مع بناء خدمات أمنية عراقية. واقتصاديًّا إلى تحديد معدلات البطالة ودرجة التعافي الاقتصادي. أما سياسيًّا فإن النجاح المستقبلي سوف يعتمد على كفاءة القيادات العراقية في أداء وظائفها، وقدرتها في الحصول على الشرعية بين أفراد الشعب.

مؤشرات الأمن في العراق

 الفئة / الشهر

إبريل

2003

يونيو

2003

أغسطس

2003

أكتوبر

2003

عدد القيادات البعثية الطليقة من قائمة الـ 55

40

23

16

15

عدد الهجمات اليومية على القوات الأمريكية

من 5 إلى 10

6

15

30

عدد قوات الأمن العراقية المتاحة

صفر

25000

48000

85000

مجموع القتلى من القوات الأمريكية

22

29

36

43

معدل القتل السنوي في بغداد ( لكل 100.000 شخص )

100

135

185

140

 

اتجاهات الاقتصاد في العراق

الفئة / الشهر

إبريل

2003

يونيو

2003

أغسطس

2003

أكتوبر

2003

معدلات البطالة (بالنسبة المئوية)

60

60

50

50

إنتاج البترول على مستوى العراق ككل (مليون برميل/يوم)

غير متوافر

0.7

1.4

2.1

توليد الكهرباء على مستوى العراق ككل

صفر

3200

3300

3900

قبل الحرب: 3300 ميجاوات

 

 

 

 

توليد الكهرباء على مستوى بغداد 

غير متوافر

780

1280

1250

قبل الحرب: 2500 ميجاوات

 

 

 

 

يشير الجدولان السابقان إلى مقتطفات من بيانات متنوعة داخل المجالين الأمني والاقتصادي، تم الحصول على أغلبها من قوات التحالف؛ وننبه مرارا إلى صعوبة تقييم مدى التقدم والإنجاز داخل ساحة تنطوي على قدر من العصيان والتمرد، بيد أن جزءا من البيانات لهو أفضل من عدم وجودها بالأساس، عند المحاولة للوصول إلى حكم أوسع على كيفية سير الحرب داخل العراق.

نحن نسير في الاتجاه الصحيح

لعل أهم عناصر العصيان التي تواجه القوات الأمريكية هي بسبب رجال صدام البعثيين، وهم كُثر. لكنهم في تناقص مع استمرار تتبع قوات التحالف لهم؛ فعلى سبيل المثال تم قتل ما يربو على 600 مقاتل واعتقال 2500 خلال الشهور الماضية بإقليم شمال العراق الذي يتولى قيادته الجنرال راي أوديينوز. وللعلم فإن أغلب هؤلاء ليسوا من البعثيين، لكن المهم أن أعداد المقاومين في تناقص مستمر. أما حول تكريت مسقط رأس صدام حسين فإن رجال صدام في حالة وهن واضح، لا يمكن من خلاله القيام بأي محاولة للمقاومة.

ويعد تناقص أعداد المقاومة أمرا مفروغا منه، هذا مع افتقاد فلول النظام السابق لأي عقيدة تجتذب مزيدا من الموالين، ومع ذلك تتخوف المخابرات المركزية الأمريكية من احتمال تنامي كرة الثلج المقاومة والمناهضة للأمركة. وعليه يجب تحسس الطريق. وفي الوقت الحالي لا توجد عقيدة واضحة للعراقيين مثلما كان الحال في الجزائر وفيتنام وغيرهما. فأغلب العراقيين لا يشعرون بالعداء بسبب التواجد الأمريكي، وطبقاً لاستطلاعات الرأي يبدي حوالي 70% من العراقيين تفاؤلهم حول مستقبل العراق.

إن إحدى المشاكل التي تواجه القوات الأمريكية في العراق تأتي من المجاهدين، بما فيهم أعضاء جماعة أنصار الإسلام، ويحتمل أيضا أعضاء من القاعدة، غير أن ثمة سبلا للتعامل معهم

- أولها: نشر قوات لتأمين الحدود العراقية من تسلل المجاهدين داخلها بأعداد صغيرة أو متناثرة، وقد قامت قوات الشرطة بإجراءات في هذا الصدد.

- ثانيها: تدريب قوات حرس الحدود العراقية، وإشراكها في النقطة السابقة، وتسجل القوات الأمريكية تقدما في ذلك؛ حيث وصلت قوات حرس الحدود العراقية إلى حوالي 10.000 فرد.

- ثالثها: استفادة قوات التحالف من المهارات العراقية في التعرف على أماكن وهويات وخطط العناصر الإرهابية، تحسبا لاستمرار المقاومة البعثية.

إن تزايد أعداد قوات الأمن العراقية يساهم في حماية البنية الأساسية العراقية، ويساعد في أن يصبح الإعمار أكثر محلية؛ ومن ثم أكثر شرعية في عيون العراقيين، وفي الوقت نفسه يضع القوات الأمريكية -الآخذة في التناقص بشكل تدريجي- في خطر محقق. علاوة على ذلك فإن أداء القوات الأمريكية للحد من التمرد العراقي يتم -في الواقع- على نحو أفضل مما كان عليه أثناء الحرب الفيتنامية، بل ويتم إشراك العراقيين في إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي.

زد على ذلك أنه بالرغم من استخدام المقاومة العراقية لكل أساليب التمرد والعصيان (الاغتيال، القنابل، التفجيرات، الهجمات الصاروخية والمدفعية) فإن هذه الأساليب ليست معقدة؛ وكل هذا يشجع على القول: إن الأمر يسير في الاتجاه الصحيح.

وبرغم من ذلك فإن مزيدا من التأخير في التعافي الاقتصادي قد يكون له أثره السيئ على الأوضاع السياسية كالمساهمة في تسرب العناصر الإرهابية الخارجية إلى داخل العراق بالشكل الذي يؤدي إلى تصعيد المقاومة العراقية. وقد يساهم أيضا في تحول شيعة العراق إلى الاتجاه الأصولي، أو أن ينقض السنة -الذين لا تتجاوزون 20% من مجموع السكان- على السلطة لتحصل على وضع أقرب مما كانت عليه أثناء فترة صدام.

وختاماً فإن الأمور في العراق تسير على نحو جيد؛ وإذا ما أظهرت المهمة إخفاقاً فعلينا تصحيح وتغيير سياساتنا سريعاً؛ لأن الإدارة الأمريكية لا تملك رفاهية الفشل في ساحة العراق.

اقرأ أيضًا:

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع