بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

المنطقة العربية

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


حمزة منصور: الحركة الشعبية مقابل الشرق أوسطية

عمّان - طارق ديلواني

10/04/2004

الشيخ حمزة منصور

أجرت "إسلام أون لاين.نت" حوارًا مع الأستاذ حمزة منصور الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي في الأردن، حول مشروع الشرق الأوسط الكبير؛ فأكد أن الحزب سيحارب المشروع مثلما حارب التطبيع مع الكيان الصهيوني من قبل، داعيًا إلى التركيز على وحدة الصف والكلمة بين العالمين العربي والإسلامي، وإلى تفعيل الجامعة العربية، وكذلك تفعيل وحدة العمل الشعبية في الدول العربية؛ باعتبار أن الثانية مقدمة للأولى.

* إذا كنتم تتقبلون الفكرة.. فكيف يمكنكم التعامل معها؟

- لا يمكن لنا بأي حال من الأحوال أن نقبل هذا المشروع أو أن نتقبله على الإطلاق، حتى لو استسلمت الحكومات العربية له ولإرادة مطلقيه، ودخلت نفق التبعية لواشنطن.. فواجبنا التاريخي والديني يحتم علينا بذل كل جهودنا، وعلى جميع الأصعدة لهدم كل البنى التي تحقق المصالح الأمريكية على حساب ديننا وعقيدتنا وتراثنا وإرثنا الحضاري. ولو افترضنا أن هذا المشروع تم فرضه على المنطقة بالقوة، فسنتعامل معه كتهديد للأمة، سنحاربه مثلما حاربنا التطبيع مع الكيان الصهيوني والعولمة.

* إذا كنتم ترفضون الطرح الأمريكي من حيث المبدأ.. فهل لديكم بدائل متاحة؟

- نعم لدينا بدائل على المدى البعيد (إستراتيجية)؛ فنحن نؤمن بوحدة العالم الإسلامي، وهذه قضية نعتقد أنها ثابتة ومركزية، ونحن نحارب الشرذمة والتشتت الذي يعاني منه عالمنا العربي والإسلامي، ونؤمن أن الوحدة العربية هي الطريق للوحدة الإسلامية، ونعتقد أن مواجهة مشروع الشرق الأوسط الكبير سيكون بوحدة الكلمة والصف بين عالمنا العربي والإسلامي.

كحزب إسلامي ومهم على الساحة الأردنية، وكممثلين للحركة الإسلامية في الأردن.. نعمل قدر الإمكان على تعزيز التضامن العربي، وتفعيل صيغ العمل المشترك؛ وهذا أساس برنامج عملنا الذي طرحناه كحزب.

نحن أيضًا مع استمرارية وتفعيل الجامعة العربية، ونطالب بالتضامن العربي، ونسعى لتعزيز وحدة العمل الشعبية في البلاد العربية؛ ومن هنا كان -على سبيل المثال- مؤتمر الأحزاب العربية الذي يرأسه الأمين العام السابق لحزبنا الدكتور إسحق الفرحان؛ لأننا نعتقد أن تفعيل الجهات والجهود الشعبية مقدمة لتفعيل التضامن العربي الرسمي.

أطلعنا الحكومة الأردنية على توجهاتنا ورؤيتنا حول مشروع الشرق الأوسط الكبير، وحذرنا من تبعاته وأهدافه، وقلنا: إننا نرفض الإصلاح من الخارج، ونركز على الإصلاح الداخلي عبر إقرار مبدأ تداول السلطة، وإقرار تشريعات أكثر ديمقراطية.

وطالبنا الحكومة الأردنية بقطع علاقتها مع الكيان الصهيوني، والاستناد للعمق العربي والإسلامي؛ لأنه عمقنا الإستراتيجي الحقيقي.

* ما رؤيتكم لمستقبل الحركات الإسلامية في المنطقة في ضوء هذا الطرح الأمريكي؟

- لا شك أن هذا المشروع يحمل في طياته الكثير ضد الحركات الإسلامية التي تقف سدًّا منيعًا أمام أي محاولات للهيمنة على المنطقة. أرى أن مستقبل الحركات الإسلامية سيكون قاتمًا بالنظر إلى أن المواجهة الأساسية بين الهيمنة الأمريكية والعالم العربي والإسلامي ستكون مع القادة الدينيين والتنويريين الذين يأخذون على عاتقهم تنوير الشعب العربي والإسلامي بما يحاك ضده. وأخشى أن يؤدي فرض نظام الشرق الأوسط الكبير بالقوة في بعض الدول العربية إلى اصطدام الحكومات العربية بهذه الحركات، أو تصنيفها عامة على قائمة الإرهاب، أو تجفيف منابعها ومحاربتها.

وأرى أن هذه الحركات أمام تحد كبير على مستوى المنطقة ككل؛ فإما أن تكون بمستوى هذا التحدي، وإما أن تنخرط وتذوب في إطار مثل هذه المشاريع.

* هل تفكرون في التعامل مع هذا الطرح على أنه ورقة ضغط على أنظمتكم لتحسين أوضاعكم أو الاعتراف بكم أو تحقيق مكاسب ما؟

- بداية.. لا يمكن لنا التفكير بمنظور استغلال الفرص السانحة؛ فنحن نتعامل مع هذا المشروع، وننظر إليه باعتبار أن الإدارة الأمريكية تدرك مدى استسلام الأنظمة العربية؛ فتتمادى في فرض هيمنتها واستهتارها بالأمة العربية ككل.

ولا يمكن النظر بأي حال من الأحوال إلى هذا المشروع على أنه ورقة ضغط على حكومتنا لتحسين وضعنا، أو الاعتراف بنا، أو تحقيق مكاسب؛ نحن في غنى عن أي مكاسب تأتي عن طريق الهيمنة الأمريكية.

ولكن أقول: إن هذه مناسبة جيدة للإصلاح، وفتح ملفات الإصلاح في العالم العربي، وأعتقد أن كل نظام عربي فيه بقية من خير، ويمكن أن تنتفض بعض الأنظمة العربية ضد هذا المشروع؛ ونحن بدورنا سنعزز ونبارك هذا الرفض، وسنقف وراء كل من يقول: لا للهيمنة الأمريكية؛ لكننا في الوقت نفسه نُصِرّ على عدم استمرار الوضع العربي الداخلي بهذا الشكل، وأنه لا بد من المراجعة والمحاسبة والمساءلة، ولكن بأيدينا لا بأيدي غيرنا.

* ألا تخشون لو رفضتم الطرح الأمريكي أن تظهر على الساحة حركات إسلامية صناعة أمريكية وفق نموذج "الإسلام الأمريكاني"؟

- نحن عندما نرفض أو نقبل فإننا نستند لمبادئنا العقدية، بغض النظر عن المخاوف أو التبعات. ورفضنا لهذا المشروع هو سر قوتنا، أو يمكنك القول: شعبيتنا. وأعتقد أن محاولات تهميشنا عبر استحداث وخلق حركات إسلامية متأمركة ستبوء بالفشل، ولا نخشى ولا نخاف قيام مثل هذه الحركات.

وأود هنا أن أشير إلى أن الشعب الأردني أكثر الشعوب العربية كرهًا لأمريكا، بحسب استطلاع للرأي أجراه البنتاجون الأمريكي قبل نحو عام؛ وأقول: إن الذي يميل للمشاريع الأمريكية هو من يفقد مصداقيته عند الشعوب.

* وكيف ستكون استجابتكم للمتغيرات القادمة أم ستديرون لها ظهوركم؟

- لن ندير ظهورنا لأي شيء، ولن ندفن رءوسنا في الرمل. فنحن حزب سياسي، يعمل وفق القانون، ويؤمن بالإصلاح والتغيير بوسائل سلمية.. لكنني أعتقد أن المرحلة المقبلة ستشهد إقصاء الإسلاميين والعناصر والقوى المؤثرة عن منابر التعبير.

استجابتنا للمتغيرات ستكون من خلال أطر العمل الشعبي؛ مثل اللجنة التنفيذية العليا "لحماية الوطن ومجابهة التطبيع"، ولدينا في الأردن أيضًا لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة، ولجنة "نصرة العراق وفلسطين"؛ وأعتقد أن المتغيرات المحتملة ستنسحب على الساحة العراقية والفلسطينية بشكل خاص، والساحة العربية بشكل عام، من حيث التأثير على القيم والاتجاهات، والترويج لتغيير المناهج والتطبيع مع إسرائيل، وقبولها في العالم العربي، وقولبة الإعلام العربي، وزيادة التغريب والغزو الفكري والأخلاقي.

* لديكم إشكالية داخلية مع واقع غير ديمقراطي من وجهة نظركم.. فهل ستستغلون هذه المتغيرات بغية إحداث تغييرات لصالحكم؟

- الإدارة الأمريكية غير جادة في دعوتها للديمقراطية في العالم العربي، وهي معادية للحركة الإسلامية، ولا يجوز لأمريكا أن تتحدث عن الديمقراطية وهي التي داست الديمقراطية في العراق وأفغانستان وجوانتانامو؛ حين تتحدث أمريكا عن الديمقراطية تكون كالمومس التي تتحدث عن عفتها..

وأقول مرة أخرى: إننا لسنا بحاجة إلى الديمقراطية الأمريكية التي يريدون فرضها؛ وإذا لم تأتِ الإصلاحات بشكل طوعي وعن قناعة من أصحاب القضية؛ فهي منقوصة لا حاجة لنا بها؛ ثم إن الديمقراطية بالمقاييس الأمريكية والنموذج الأمريكي تختلف عن الديمقراطية التي ننشدها والتي نستمد أصولها من عقيدتنا ومبادئنا، وأعتقد أن الأردن باتت قريبة من خطوات الإصلاح السياسي الأولى.

* لو أتيحت لكم فرصة للاعتراف بكم ضمن "الشرق الأوسط الكبير" وفتح المجال أمامكم للعمل في حرية.. فهل ستقبلون أم سترفضون؟

- نحن نفرق بين التعامل مع أمريكا والرضوخ للإملاءات الأمريكية؛ فنتعامل مع أمريكا في ضوء مواقفها من مصالح أمتنا، وحينما تتخلص الولايات المتحدة من التبعية للكيان الصهيوني، وتوقف معاداتها لكل ما هو عربي وإسلامي؛ فلا مانع من التعامل معها على قاعدة الاحترام المتبادل.

القبول بإملاءات أمريكا أمر نرفضه بشكل جذري؛ لكننا نقبل التعامل مع الآخر إذا كان الآخر يحترم مصالحنا ومبادئنا.

وهنا أعتقد أنه لا يمكن لمشروع استعماري كمشروع الشرق الأوسط الكبير.. أن يعترف بحركة إسلامية أو بأي حركة تحرر وطني؛ لأن هذا يناقض مضمونه.

* كيف ستعيدون هيكلة مواقفكم وبنائكم التنظيمي الداخلي؟ وكيف ستعيدون رسم علاقاتكم على الصعيد الخارجي وفق عاصفة المتغيرات القادمة؟

- نحن نؤمن بالمتابعة والتقويم المستمر.. ندرس كل مرحلة ونحدد إستراتيجيتنا في التعامل معها تبعًا للمتغيرات؛ فنحن حينما انحزنا للعراق ضد الغزو الأمريكي، وحينما أيدنا سوريا وإيران في وجه الهجمة الأمريكية.. اعتبرنا ذلك جزءاً من تقويم المرحلة؛ ولذلك لا بد من التوقف في كل محطة للتغيير والمراجعة دون أن يكون ذلك على حساب مبادئنا.

* ما هو تقييمكم للفكرة؟ وما هو موقفكم بشكل عام منها؟

- كان حزب جبهة العمل الإسلامي الذراع السياسية للحركة الإسلامية في الأردن وجماعة الإخوان المسلمين في طليعة الأحزاب أو الهيئات التي عبرت عن موقفها من مشروع الشرق الأوسط الكبير. وكان تعبيرنا يتضمن رفضًا وإدانة مطلقين لهذا المشروع، والدعوة لعدم الاستجابة له أو الانسياق في إطاره؛ لأننا نرى في هذا المشروع امتدادًا لمشروع الشرق الأوسط الجديد الذي طرحه شيمون بيريز في التسعينيات من القرن الماضي. نحن نرى أن الهدف من هذا المشروع هو إلغاء وطمس هوية الوطن العربي والإسلامي، وإقامة واقع جديد يشارك فيه الكيان الصهيوني الذي سيمثل فيه الصدارة بحكم الدعم الأمريكي اللامحدود له.

ونحن نرى أيضًا أن القضية ليست مجرد إيجاد إطار يشارك فيه الكيان الصهيوني، أو يتم فيه قبول الكيان الصهيوني عربيًّا، بقدر ما هو تغيير ومسخ لهوية المنطقة العربية الإسلامية التي تستند لعقيدة الأمة وإرثها الحضاري والتاريخي.

ولا يمكن لنا التعايش مع كيان عنصري إحلالي، قام أساسه على الاغتصاب، ويحمل مشروعًا للتوسع على حساب المنطقة المحيطة؛ لذلك رفضنا ونرفض هذا المشروع، وقد خاطبنا مؤتمر القمة العربية الذي لم يكن ببالنا أن يفشل قبل أن يبدأ.

اقرأ أيضًا:

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع