|
اغتيال
"الشيخ".. إضافة لمخزون الصمود
الفلسطيني
|
|
أجرى
الحوار: شيرين حامد فهمي**
|
29/03/2004
|
|

|
|
ياسين أخلف وراءه الملايين
|
في
ظل الأحداث الجارية، التي أعقبت
اغتيال الشيخ أحمد ياسين، كان لـ"إسلام
أون لاين.نت" هذا الحوار مع الدكتور
سيد عوض الله عثمان، الخبير بالشئون
العربية، الذي أعطى لنا تصوراته
وتوقعاته حول ماهية الوضعين الفلسطيني
الداخلي والعربي الرسمي بعد هذا
الحادث الأليم.
في
البداية، أوضح لنا الدكتور عثمان
تصوراته حول مستقبل حركة حماس، قائلا:
"إن الحركة ستزداد زخما من أجواء
دراما الاغتيال"، مستبعدا تماما
حدوث أي انقسام في داخل الحركة، نظرا
لمبدأ جماعية القيادة الذي تتمتع بها
حماس. إلا أنه أشار إلى أن حماس ما زالت
تفتقد الدعم والملاذ الآمن؛ وهو ما
يجعل مقاومتها ليست بالمستوى المطلوب
على الصعيد الصراع مع الدولة
الإسرائيلية. كما يضيف الخبير أن يوم 22
مارس يمثل مرحلة نوعية في عمل
المقاومة، تختلف عما قبلها، حيث سقطت
كل أوهام السلام، وحيث تبين للجميع أن
"الآخر" لا يعتمد إلا إستراتيجية
التصفية المترسخة في الفلسفة
الصهيونية.
استمع
إلى نص الحديث:
ثم
تحدث إلينا الدكتور عثمان عن نجاح رئيس
الوزراء الإسرائيلي إريل شارون في
الاستفراد بالشعب الفلسطيني في ظل
الخلل القائم لموازين القوى؛ وعن
نجاحه في إرباك الشعب الفلسطيني، وفي
تحقيقه لإنجاز سياسي على الصعيد
الإسرائيلي من خلال كسره للصمود
الفلسطيني؛ الأمر الذي يسهل عليه بعد
ذلك اجتياح غزة بشراسة. إلا أنه بالرغم
من كل ذلك -كما يوضح الدكتور- فسيزال
الأمل منعقدا في استمرار المقاومة
التي ستعمل دائما على زيادة تكلفة
أعباء الاحتلال؛ وهو ما سيثير التساؤل
الإسرائيلي حول جدوى الاحتلال لأراضي
67، على غرار ما حدث بالنسبة لجنوب
لبنان.
استمع
إلى نص الحديث:
وعن
الصف الفلسطيني الداخلي، دعا الدكتور
عثمان جميع الفصائل الفلسطينية إلى
إيجاد القواسم المشتركة التي تزاوج
بين العمل المقاوم وبين التفاوض
السياسي، كما دعا إلى إصلاحات في داخل
البيت الفلسطيني، والتحاور بعمق حول
آليات العمل الفلسطيني وحول كيفية دعم
الصمود الفلسطيني، وعدم اختزال
الحوارات لمسألة التوصل إلى هدنة؛ لأن
هذا الاختزال كان السبب الرئيسي وراء
إجهاض تلك الحوارات.
استمع
إلى نص الحديث:
وعن
إمكانيات رد الفعل العربي الرسمي،
أشار إلى أن حادث الاغتيال ما هو إلا
إضافة أزمة جديدة إلى النظام العربي
المأزوم؛ فقد التزم الأخير خيار
السلام، ولن يستطيع اختيار خيار آخر؛
كما أنه سيمارس الضغط على الجانب
الفلسطيني -كعادته دائما- إلا أنه في
هذه المرة سيجد حرجا كبيرا في ذلك.
واستبعد الخبير تقديم أي دعم من قبل
الأنظمة العربية؛ ذلك لأن فلسطين لم
تعد أحد مركزيات العمل العربي
المشترك؛ ومن ثم فيجب ألا نتفاءل
كثيرا؛ فالرهان الوحيد المتبقي أمامنا
هو صمود الشعب الفلسطيني.
استمع
إلى نص الحديث:
وقد
دعا الدكتور عثمان الأنظمة العربية
إلى التدبر في مقتل الشيخ أحمد ياسين،
ودعاها إلى التمترس مع شعوبها؛ فهذا هو
صمام الأمان لتلك الأنظمة، إذا أرادت
أن تستمر.
استمع
إلى نص الحديث:
كما
دعا الشعوب العربية إلى التمسك بحقها
في تطبيق العصيان المدني، ضد حرص الدول
على تغييب دورها؛ مناديا إياها إلى
المقاومة.. الآن، قبل أن تخرج الأمة
الإسلامية من دائرة التاريخ.
استمع
إلى نص الحديث:
وأخيرا،
أوضح لنا أن هذا الحادث يزيد من
إصرارنا على رفض مبادرة "الشرق
الأوسط الكبير"، التي أطلقتها إدارة
بوش في فبراير 2004، والتي لا تلبي الحد
الأدنى من الإصلاح الذي تصبو إليه
الأمة الإسلامية.
استمع
إلى نص الحديث:
شارك
في ساحة الحوار حول:
**
محررة بقسم الشئون سياسية ـ موقع إسلام أون لاين.نت.
|