|
الخالصي: لا إصلاح بدون تحرير
|
|
عبد الرحيم علي
|
17/03/2004
|
أشار
المرجع الشيعي العراقي الكبير الإمام
محمد مهدي الخالصي إلى أن طريق الإصلاح
الوحيد للبلدان العربية والإسلامية
يجب أن يمر عبر التصالح بين الأنظمة
الحاكمة وشعوبها، منوهًا إلى أن
البداية تكمن في التحرير الكامل لهذه
المنطقة من سلطان الاحتلال الأجنبي.
واعترف
الإمام الخالصي في حواره مع شبكة "إسلام
أون لاين.نت" بحاجة المنطقة إلى
إصلاح شامل، ولكنه أكد على أهمية أن
يأتي من منطلق اختيارات الأمة وعلى
خلفية ثوابتها الكبرى، مشددا على
أهمية المشروع الإسلامي في قلب هذه
الثوابت لتمتعه بامتدادات طبيعية
تجعله ركيزة التقدم الأساسي في
المنطقة العربية الإسلامية.
أمريكا
هدفها الإسلام
واعتبر
الإمام الخالصي أن أمريكا بطرحها
مشروع الشرق الأوسط الكبير تحاول
تحقيق حلم "إسرائيل الكبرى" الذي
فشلت الصهيونية العالمية في تحقيقه
طوال قرن مضى.
وشدد
الخالصى على أن أمريكا لا تريد إلحاق
الهزيمة بالحركات الإسلامية المقاومة
فقط، وإنما مشروعها يستهدف الإسلام
ذاته، وقال الخالصي: إن أمريكا تعي
جيدا أن الإسلام هو الذي صنع هذه الأمة
في البداية، وهو الذي يستطيع
استنهاضها الآن؛ لذلك فهم لا يستطيعون
أن يصعدوا المواجهة علانية ضد الإسلام.
وطالب
الخالصي بضرورة جرِّهم إلى الكشف عن
حقيقة نواياهم الأساسية في محاولة
لفضحهم أمام شعوبهم من جهة وتعبئة كافة
الشعوب المناهضة للعنصرية والظلم ضدهم
من ناحية أخرى.
وركز
الخالصي على أن هذه المرحلة لا يمكن
الوصول إليها إلا بدفع الإدارة
الأمريكية العنصرية إلى إعلان حقيقة
موقفها من الإسلام كدين ومن المسلمين
كبشر بشكل عام.
ونوه
إلى أن الشعوب الأوربية باتت تشعر
بالإفساد الصهيوني المتنامي لحياتها،
وضرب الإمام مثلا بما يحدث في فرنسا
قلعة الحرية والديمقراطية التي تحاول
الصهيونية العالمية المدعومة من قبل
أمريكا أن تجعلها تتنكب طريق الحرية
والديمقراطية، وتنغرس في وحل العنصرية
والاضطهاد.
وأشار
الخالصي في حواره إلى أن الخطر ليس من
الضغوط التي تحاول أمريكا فرضها على
المنطقة، وإنما الخطر في الاتجاهات
المتصاعدة للاستجابة لهذه الضغوط،
وطالب بضرورة الوقوف في وجه الضغوط
الأمريكية والصهيونية، متسلحين
بالإيمان بعدالة قضيتنا من جهة،
وبالاعتماد على حضارتنا الممتدة في
التاريخ من جهة أخرى.
اقرأ
أيضًا:
|