بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

بقية العالم الإسلامي

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


برلمان إيران: تشكيلة دستورية فريدة

طهران - د. مصطفى اللباد**

10/03/2004

البرلمان في قبضة خامئني

يتميز هيكل المؤسسات التشريعية الإيرانية بتعدد المرجعيات التشريعية على نحو فريد ومتميز بين كافة دساتير العالم المعروفة؛ فـ"مجلس الشورى الإسلامي" (البرلمان) لا يقبض وحده على سلطة التشريع، كما هو الحال في غالبية برلمانات العالم، بل تنازعه في ذلك مؤسسات تشريعية أخرى.

وتعود هذه الخصوصية إلى رغبة السيد الخميني مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي أبت إلا أن تحول دون منازعة أحد أركان الحكم لسلطة ولاية الفقيه. فإلى تلك الرغبة الخمينية يعزى تعدد المرجعيات التشريعية، بدءا من "رهبر" (القائد/مرشد الثورة، أعلى منصب في البلاد)، مرورًا بـ"شوراي نكاهبان" (مجلس مراقبة الدستور) الذي له حق استبعاد المرشحين من خوض الانتخابات، و"مجلس الخبراء" الذي ينتخب أعضاؤه مرشد الثورة، وانتهاء بـ"مجمع تشخيص مصلحة النظام"؛ فكان تعدد الهيئات التشريعية استجابة لما قضى، وترسيخًا لفكرته القاضية بمنع تركز المرجعية التشريعية -وبالتالي السلطة السياسية- في يد مجموعة واحدة خلاف الولي الفقيه. فالسيد الخميني كان وحده -بنص شعار الثورة- "تا انقلاب مهدي خميني نكاهدار" (حتى ثورة المهدي خميني قائد)، منوطًا بالقيادة إلى أجل غير معلوم، أي حتى ظهور المهدي المنتظر.

وقد توخى المشرع الإيراني في دستور الجمهورية الإسلامية صوغ رغبة السيد الخميني عبر طرائق متعددة. فللبرلمان مجلس يراقب أعماله ويزن قراراته، وله الحق في الموافقة عليها أو ردها، ولا تكون لقرارات المجلس -مهما كانت غالبية الأصوات- الصفة القانونية، ما لم يوافق "مجلس مراقبة الدستور" على انطباق تلك القرارات ومشاريع القوانين مع أحكام الشريعة الإسلامية. وهو ما ورد بوضوح في المادة 94 من الدستور، في حين كانت المادة 93 قد نزعت الصفة الحقوقية للمجلس برمته، في حال ما لم يتشكل "مجلس الرقابة على الدستور"، أي أن روحية ومواد دستور الجمهورية الإسلامية قد جعلت أعضاء "مجلس الرقابة على الدستور" بمثابة أعضاء في محكمة دستورية عليا لها صلاحيات تشريعية أرفع من البرلمان. ويتكون المجلس من 12 عضوًا، نصفهم من الفقهاء يعينهم مرشد الثورة الولي الفقيه مباشرة، وينتخب البرلمان النصف الآخر من رجال القانون المتخصصين في أفرع القانون المختلفة، بناء على ترشيح من رئيس السلطة القضائية الذي يعين بدوره مباشرة بقرار من الولي الفقيه.

وتحدد المادة 96 من الدستور آلية اتخاذ القرار في "مجلس الرقابة على الدستور"، تلك التي تقسم أعضاء هذا المجلس إلى فئتين متفاوتتين من حيث الأهمية. فأعضاء الفئة الأولى الممتازة هم الفقهاء الذين يملكون وحدهم حق التصويت في مجلس الرقابة فيما يتعلق بانطباق قرارات البرلمان مع أحكام الشريعة الإسلامية؛ أي تكون أغلبية أربعة أصوات كافية لاتخاذ القرار.

أما أعضاء الفئة الثانية فيستطيعون التصويت في مجلس الرقابة، بجانب الفقهاء، إذا ما بحثت قضية تماشي قرارات البرلمان مع دستور الجمهورية الإسلامية؛ وفي هذه الحالة تكون الغالبية المطلوبة هي ثلاثة أرباع عدد أعضاء المجلس، كما نصت المادة 98 من الدستور؛ أي 9 أصوات من أصل 12 صوتًا.

وليس خافيًا أن شرط غالبية التسعة أعضاء هذه قصد منه ألا يتخذ مجلس الرقابة على الدستور أي قرارات لا تحظى بأغلبية الأعضاء الست من الفقهاء الذين نصبهم الدستور قيمين وأوصياء على أحكامه. ولأعضاء "مجلس مراقبة الدستور" الحق في فحص صلاحية المرشحين لخوض الانتخابات البرلمانية والرئاسية، واستبعاد من يرونه "غير مستوفٍ للشروط"، بالاستناد إلى عدة معايير، منها المنطلقات الفكرية للمرشحين، وبالأخص الإيمان بولاية الفقيه؛ وهو ما حدث في الانتخابات الحالية باستبعاد 2500 مرشح، غالبيتهم المطلقة من الإصلاحيين، منهم 80 نائبًا في البرلمان الحالي.

كما أن صلاحية اتخاذ القرارات السيادية مثل إعلان الحرب أو السلم، ورسم السياسات العامة للدولة هي بنص الدستور من اختصاص الولي الفقيه، وليس البرلمان أو رئيس الجمهورية.

وبتقليب النظر في معاني ودلالات هذه "الترتيبات" يتضح أن "مجلس الرقابة على الدستور" الذي يهيمن عليه الفقهاء يسبق البرلمان في الأهمية التشريعية، وبدوره يكون الولي الفقيه السيد علي خامنئي ممسكًا بالخيوط التشريعية، وقادرًا من الناحية الدستورية على لجم أي اندفاعات للبرلمان، عن طريق أعضاء الفئة الممتازة من الفقهاء.

وقد كفل الدستور للولي الفقيه الأدوات اللازمة لتمكينه من السيطرة على الأجهزة الأساسية في النظام، بتخويله منفردًا في تعيين قادة القوات المسلحة والحرس الثوري؛ وكذلك رؤساء السلطة القضائية وهيئات الإذاعة والتليفزيون. كما يملك الولي الفقيه سلطة عزل رئيس الجمهورية من منصبه، إذا ما وجده مجلس القضاء الأعلى مذنبًا ومقصرًا في أداء واجباته الدستورية (المادة 110).

ولأن للولي الفقيه كذلك سلطة "رسم" السياسات العامة للجمهورية الإسلامية -بعد التشاور مع "مجلس الأمن القومي"- فقد أضيف "مجلس الأمن القومي" إلى تشكيلة الهيئات الإيرانية، المتراوحة بين الصفة التنفيذية والصفة التشريعية. ويتكون "مجلس الأمن القومي" من:

المنصب

الاسم

رئيس الجمهورية

سيد محمد خاتمي

وزير الداخلية

عبد الواحد موسوي لاري

رئيس البرلمان

مهدي كروبي

رئيس السلطة القضائية

محمود هاشمي شهرودي

رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة

حسن فيروز آبادي

وزير الخارجية

كمال خرازي

نائب الرئيس للخطة والموازنة

محمد علي نجفي

وزير المخابرات

علي يونسي

ممثل عن المرشد الولي الفقيه

حسن روحاني

ولا تحظى قرارات "مجلس الأمن القومي" مهما كانت غالبية عدد الأعضاء المؤيدين بالصفة الإلزامية إلا بموافقة المرشد.

وبخلاف "مجلس الشورى الإسلامي" (البرلمان)، و"مجلس مراقبة الدستور" هناك "مجلس تشخيص مصلحة النظام" الذي أنشئ بقرار من السيد علي خامنئي في 18 مارس 1997، إبان الانتخابات الرئاسية.

في حين يختص مجلس آخر على قدر كبير من الأهمية -هو "مجلس الخبراء" المكون من أعضاء يجرى انتخابهم من الشعب مباشرة، يختصون بانتخاب مرشد الثورة وبإعفائه- بالطريقة التي حددتها المواد 107 و108 و111 من الدستور.

وتوضح الخلفية التشريعية للانتخابات البرلمانية في إيران صلاحيات البرلمان المحدودة نسبيًّا، في مقابل تضخم مثيلتها لدى "مجلس الرقابة على الدستور"، وطغيان صلاحيات الولي الفقيه غير المحدودة على تفكير المشرع في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وبالتالي على إمكاناته التنفيذية والعملية غير المقيدة تقريبًا في الحياة السياسية الإيرانية.

اللوائح ليست شرطًا للانتخاب

مثلما يتفرد المجتمع الإيراني بخصوصيات فالنظام الانتخابي للبرلمان في إيران متفرد هو الآخر مقارنة بغيره من النظم الانتخابية. فالمرشحون يقومون بالترشح بصفة فردية، لكن الناخبين يستطيعون اختيار مرشحين بعدد المقاعد في دوائرهم، دون الالتزام تمامًا باللوائح التي تقدمها الأحزاب السياسية. ويجمع الاقتراع ذو الدورتين بين نظامي "الأغلبية" و"النسبية"، متيحًا للناخبين انتخاب النواب مباشرة، أو اختيار المزيج الذي يريدون. لكن على الناخبين كتابة أسماء المرشحين بالتحديد، وليس وضع لوائح التنظيمات السياسية التي ليس لها سوى دور تعريفي من دون أي قيمة رسمية. ولكي يتم إعلان فوز المرشح من الدورة الأولى يتوجب عليه الحصول على غالبية الأصوات، بحد أدنى 25% منها.

أما الدورة الثانية فتجرى لاحقًا بين صاحبي أعلى الأصوات؛ أي بين مرشحين اثنين لكل مقعد. ويلتزم الناخبون أحيانًا باللوائح بشكل مطلق، ولكن نظريًّا يستطيع المرشحون المستقلون غير المدرجين على أي لوائح أن ينتخبوا، وهو احتمال قائم، شهدت النتائج عليه بحصول المستقلين على 21 مقعدًا في الدورة الأولى من أصل 226 مقعدًا تم حسمهم.

الأقلية والديمغرافية في الاعتبار

وحرص الدستور على النص بتخصيص خمسة مقاعد نيابية للأقليات الدينية هناك؛ إذ يتمثل الأرمن بمقعدين، وكل من اليهود والآشوريين والزرادشتيين بمقعد نيابي واحد. فإذا كان النائب ينتمي لأقلية ما فبإمكانه إما التصويت لمرشح أقليته، أو المشاركة في انتخاب نواب آخرين، ولا يمكن التصويت للاثنين معًا.

وفي الإجمال هناك 38 ألف مكتب اقتراع، ويدعى الناخب -المتوجب عليه إبراز بطاقته الانتخابية لختمها للحيلولة دون أن يصوت الناخب مرتين- إلى كتابة أسماء المرشحين الذين يختارهم بما يتناسب مع عدد المقاعد، دون التقيد بمكتب اقتراع محدد.

وفيما يلي أسماء أعضاء البرلمان الإيراني من الأقليات الدينية:

الأقلية

البرلمان السادس

البرلمان الخامس

أرمن شمال إيران

فارتان فارتانيان

ليون دافيديان

أرمن جنوب إيران

أرتفاس باغوميان

جورجيك أبراميان

الزرادشت

برويز رواني

خسرو دابستاني

الآشوريون والكلدان

شمشون مداحي

بوناتن بيتكليا

اليهود

منوشهر إلياسي

موريس معتمدي

وتوزع مقاعد المجلس على المحافظات المختلفة، حسب الثقل السكاني. وحسب الدستور تتم زيادة المقاعد كل 10 سنوات بواقع 20 عضوًا؛ فكان عدد المقاعد 270 في البرلمان الخامس؛ وبسبب العامل الديمغرافى زاد عدد النواب في الانتخابات السادسة إلى 289 بدلا من 290 لاعتبارات حسابية، فجاء توزيع المقاعد كالتالي:

المقاطعة      

عدد المقاعد

طهران وما حولها      

38

خراسان

26

أذربيجان الشرقية      

19

أصفهان

19

خوزستان

18

فارس             

18

مازندران      

14

كيلان

13

أذربيجان الغربية

12

كرمان

10

همدان

9

لرستان

9

سيستان وبولشستان

8

كرمانشاه

8

أرديبيل

7

مركزي

7

كردستان

6

هرمزكان

5

زنجان

5

كلستان

5

أقليات دينية

5

سمنان

4

بوشهر

4

يزد

4

قزوين

4

قم

3

جهار محل وبختياري

3

كوه كيلوي وأحمدي باد

3

عيلام

3

المجموع

289


** خبير في الشئون الإيرانية

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


أخبار وتحليلات شرعي دعوي تزكية نماء علوم وصحة ثقافة وفن حواء وآدم مشاكل وحلول وسائط متعددة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع