بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

بقية العالم الإسلامي

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


إيران.. ألغـام تحت أقدام المحافظين*

25/02/2004

فهمـي هـويـدي**

الإصلاحيون يحتجون على سير الانتخابات

خسر الإصلاحيون في إيران جولة انتخابات مجلس الشورى حقا‏،‏ لكن الاطمئنان إلى فوز المحافظين ليس مقطوعا به‏.‏ صحيح أنهم حصدوا أكثر من ثلثي مقاعد المجلس‏،‏ إلا أنني أزعم أن تلك النتيجة أدخلتهم إلي قاعة الامتحان‏،‏ ولا تعني بالضرورة أنهم اجتازوه‏.‏ لذلك يتعين علينا أن ننتظر حتى نعرف كيف تعاملوا مع الأسئلة الكبيرة المطروحة عليهم‏.‏

‏(1)‏

ثمة مقدمات ضرورية لفهم المشهد الإيراني واستيعاب متغيراته‏،‏ غابت عن كثيرين ممن خاضوا في الموضوع‏،‏ وتسرعوا في تقييم أحداثه‏.‏ من هذه المقدمات ما يلي‏:‏

‏-‏ إن عراك الإصلاحيين والمحافظين ليس صراعا بين محوري الخير والشر‏،‏ كما قد يتصور البعض‏.‏ ذلك أن الأولين يمثلون ائتلافا بين‏18‏ حزبا وتجمعا‏،‏ في حين أن ائتلاف الآخرين يضم‏17‏ حزبا وتجمعا‏.‏ وهذه التجمعات تضم مختلف ألوان الطيف السياسي‏،‏ من المتطرفين إلي المعتدلين والمحافظين‏.‏

‏-‏ إن الخلاف بين التيارين ليس حول الإسلام أو الجمهورية‏،‏ وإنما هو حول السلطة في المقام الأول‏.‏ وفي مواقف الطرفين، تبدو مسألة الحريات العامة نقطة الخلاف الأساسية‏،‏ بصورة نسبية وليست مطلقة‏.‏ أما فيما عدا ذلك من ملفات وعناوين السياسة الخارجية أو الداخلية، فالخلاف أقل من ذلك بكثير‏.‏ ففي أمور السياسة الخارجية مثلا‏،‏ فإن مواقف المحافظين لم تكن في جوهرها اعتراضاً علي المبادئ والمقاصد‏،‏ بقدر ما كانت حرصاً علي الاستئثار بالمغانم‏.‏ وهو ما رصدته مجلة نيوزويك في أحد أعدادها الأخيرة‏(2/10)،‏ حيث أشارت إلي أن المحافظين يمكن أن يتخذوا قرارات غير متوقعة‏،‏ من قبيل بذل جهد أكبر في المساعدة في الحرب علي الإرهاب‏،‏ وأنهم يأملون في الحصول علي الدعم الشعبي عن طريق سعيهم إلي رفع العقوبات عن بلادهم‏،‏ وهو ما يؤيد ما أشرت إليه قبلا، من أنهم ليسوا ضد إعادة العلاقات مع الولايات المتحدة‏،‏ ولكنهم يريدون أن تتحقق تلك العودة علي أيديهم‏،‏ وليس علي أيدي خصومهم الإصلاحيين‏.‏

نفس الشيء ينطبق علي العلاقات مع مصر‏؛‏ فالمحافظون ليسوا ضد عودة العلاقات‏،‏ وإن عملت بعض أجنحتهم علي وضع العصي في عجلة إعادة العلاقات‏(‏من قبيل تمرير تغيير اسم شارع خالد الإسلامبولي والتمسك بالإبقاء علي الجدارية التي تمجده‏)،‏ وإنما هم يريدون أن تتم تلك العودة علي أيديهم‏،‏ ولذلك فإنني أتوقع أن يباشروا هم إزالة الجدارية‏،‏ لكي يحسب لهم ذلك الإنجاز‏..‏ وهكذا‏.‏

-‏ إن الإصلاحيين لم يقصوا تماما من الترشيح للانتخابات‏،‏ ولم يتم استئصالهم من مجلس الشورى كما يشيع البعض‏.‏ فالذين تم إقصاؤهم هم بالدرجة الأولي المنتسبون إلي اثنين من أهم تجمعات التيار الإصلاحي‏(‏ جبهة المشاركة التي يقودها محمد رضا خاتمي شقيق الرئيس‏،‏ ومنظمة مجاهدي الثورة الإسلامية‏،‏ التي يتولى أمانتها بهزاد نبوي‏)‏ ــ في حين لم يستبعد مرشحو تجمعين آخرين للإصلاحيين، هما حزب كوادر البناء القريب من الرئيس السابق هاشمي رفسنجاني‏،‏ وتجمع علماء الدين المناضلين الذي يقوده الرئيس خاتمي‏،‏ ويتولى أمانته الشيخ مصطفي كروبي رئيس مجلس الشورى‏.‏ وما حدث حقا، هو أن الإصلاحيين فقدوا أغلبيتهم في المجلس ولم يخرجوا منه تماما‏،‏ حيث تشير التقديرات الأولية إلي أنهم فازوا بثلث مقاعده‏،‏ بعد أن كانت لهم الأغلبية في المجلس السابق‏.

(2)‏

لقد قرأت في بعض الصحف العربية انتقادات عدة لعملية الاستبعاد التي تمت‏،‏ تضمنت تنديدا بتجليات الوصاية التي يمارسها الفقهاء علي المجتمع الإيراني‏،‏ التي هي بمثابة صدي لفكرة ولاية الفقيه‏.‏ وهو كلام أوافق عليه تماما‏،‏ ولا اعتراض لي علي إطاره الأساسي‏،‏ لأن الدور الوصائي الذي يمارسه الفقهاء في إيران‏،‏ يمثل قيدا علي الإرادة الشعبية‏،‏ لا تقره مبادئ الممارسة الديمقراطية؛ وهناك أكثر من وجه للطعن في صحته من الناحية الشرعية‏،‏ عند أهل السنة علي الأقل‏.‏ لكني مع ذلك أدعو الكتاب العرب بوجه أخص إلي التمهل في إطلاق تلك الانتقادات‏،‏ وتخفيض نبرتها في هذا الصدد‏،‏ لسبب جوهري هو أن بيتهم من زجاج ــ كيف ولماذا؟؟ لأن أغلب أقطار المنطقة تعيش في ظل ولايات لا تختلف عن ولاية الفقيه إلا في التسمية وحجم الصلاحيات‏.‏ ومن ثم، فأوضاعها ليست أفضل كثيرا‏.‏ وبالمقارنة، فالوضع في إيران أكثر صراحة ووضوحا‏،‏ ويستند إلي اجتهاد في إطار المذهب الشيعي‏،‏ مقبول من جانب البعض ومرفوض عند آخرين‏.‏

فولاية الفقيه منصوص عليها في الدستور الإيراني‏،‏ والصلاحيات التي يمارسها الولي الفقيه كثيرة، بحيث تجعل له الكلمة الأخيرة في أمور الدولة‏،‏ علي النحو الذي حددته المادة‏110‏ من الدستور‏،‏ التي حصرت وظائفه في‏11‏ مجالا متنوعا‏،‏ تراوحت بين تعيين سياسات الدولة وإعلان الحرب والسلام‏،‏ وبين رئاسة مؤسسة الإذاعة والتليفزيون، والعفو عن المدانين في الأحكام القضائية‏.‏

هذا كله وأكثر حاصل في أغلب الأقطار العربية دون نص أو تصريح‏.‏ من ثم، فالدور الوصائي علي المجتمع بمثابة وباء منتشر في المنطقة للأسف‏،‏ وإن اختلفت فيمن يمارسونه الألقاب وأغطية الرءوس‏؛ ولا يميز إيران في هذا الجانب سوي أن الوصاية تمارس بحكم الدستور والقانون‏،‏ وأنها تباشر من جانب أناس يرتدون العمائم السوداء والبيضاء‏.‏

جدير بالتسجيل هنا، أن الوصاية في إيران نسبية ولها حدود‏.‏ إذ بعد التصفية الأولي للمرشحين عبر مجلس صيانة الدستور‏،‏ التي تعلن علي الملأ‏،‏ ويمكن تحديها والتمرد عليها‏،‏ فإن بقية مراحل الانتخابات تتم بحرية مطلقة‏؛‏ الأمر الذي يجيز لنا أن نقول إنها تعاني نصف العمى وليس العمى كله‏.‏ ويظل هذا النصف -علي علاته- أقل سوءا من أوضاع انتخابية أخري في العالم العربي تعاني ذلك العمى الكلي‏.‏

ذلك لا يعني سعادتنا بنصف العمى علي أي حال‏،‏ ولكنه يعني فقط أن الذين يحق لهم أن يرفعوا أصواتهم بالنقد والمؤاخذة هم المبصرون وحدهم‏،‏ الذين يعيشون في ظل ديمقراطيات حقيقية وليست وهمية‏،‏ تدعي الإبصار، وهي إلي العمى أقرب‏!

(3)‏

لقد عاد المحافظون إلي مجلس الشورى‏،‏ بعد أن قام الإصلاحيون بتلغيم الأرض لهم‏.‏ وأعني بالتلغيم، ذلك الجهد الذي بذله الإصلاحيون لرفع سقف الحريات في المجتمع‏،‏ إلي درجة أصبح من العسير للغاية التراجع عنها‏.‏ إن شئت فقل، إن أي تراجع عنها سوف يكون باهظ التكلفة‏،‏ علي نحو قد يؤدي إلي وقوع هزات قد تؤثر علي بنيان النظام ذاته‏.‏

فالمجتمع الذي خضع لحكم المحافظين منذ نجاح الثورة في عام‏79،‏ تغيرت ملامحه مع ظهور الإصلاحيين في منتصف التسعينيات‏،‏ واتخذ ذلك التغيير طابعا أكثر وضوحا منذ تولي السيد محمد خاتمي رئاسة الجمهورية في عام‏1997.‏ ذلك أن الفترة من عامي‏97‏ و‏99‏ هيمنت عليها أجواء الحرب ضد العراق‏،‏ ثم لملمة جراحها وترميم آثارها‏،‏ وبدا أن الناس استفاقوا وأرادوا أن يعيشوا حياة طبيعية متجاوزين حالة الطوارئ التي لازمتهم منذ بداية الثورة‏.‏ وحينما أطل عليهم السيد خاتمي بوجه غير تقليدي وخطاب غير تقليدي‏،‏ موجه إلي المهمشين في المجتمع، وواعد بالتنمية السياسية‏،‏ فإنهم صوتوا له بأغلبية وصلت إلي‏75%.‏

مما له دلالته في هذا الصدد، أن الفصل الأخير من دورة مجلس الشورى الذي هيمن عليه الإصلاحيون جاء تجسيدا لتلك الحقيقة‏،‏ التي انتقل بمقتضاها المجتمع من حالة الامتثال إلي طور الجهر بعدم الانصياع‏.‏ وهو ما تجلى في اعتصام النواب الإصلاحيين احتجاجا علي مسلك مجلس صيانة الدستور‏،‏ والانتقاد العلني الذي وجهه رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الشورى لموقف مجلس الصيانة‏، ‏واحتجاجهم لدي المرشد علي قراراته‏.‏ تجلي ذلك أيضا في الرسالة العنيفة التي وجهها، لأول مرة في تاريخ الجمهورية، مائة من الأعضاء الإصلاحيين في مجلس الشورى إلي المرشد‏(‏السيد علي خامنئي‏)،‏ وقالوا له فيها صراحة أنه يقود نظاما يتم فيه سحق الحريات الشرعية وحقوق الشعب باسم الإسلام‏.‏ وهذه الرسالة لم تقرأ في غرف مغلقة‏،‏ ولم توزع في منشورات سرية‏،‏ ولكنها أعلنت علي الملأ في اثنتين من الصحف الإيرانية‏(‏ ياسي نو وشرق‏).‏ ليس ذلك فحسب، وإنما بثت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية تصريحات رئيس الجمهورية التي دعا فيها الشعب الإيراني إلي المشاركة في الانتخابات لمنع الأقلية من تسلم مقاليد الأمور، قائلا أن الجماهير إذا لم تتمكن من إدخال من يريدونهم إلي مجلس الشورى‏،‏ ففي إمكانهم، عن طريق المشاركة بأصواتهم، ألا يسمحوا للذين لا يريدونهم بالدخول‏.‏

هذا الجدل العلني الذي وقف فيه رئيس الجمهورية ومعه رئيس مجلس الشورى في جانب‏،‏ في حين وقف المرشد وأعضاء مجلس صيانة الدستور والسلطة القضائية في جانب آخر‏،‏ يعبر بدقة عن الأجواء الجديدة التي سادت إيران في ظل هيمنة الإصلاحيين علي الحكومة ومجلس الشورى‏.‏ وإذا كان ذلك حاصلاً علي مستوي رءوس الدولة‏،‏ فلك أن تتصور الحاصل علي صفحات الصحف من جدل وتراشق‏،‏ يفوق قدرة المحافظين علي التحكم والسيطرة‏.‏ أما ما يجري في الشارع علي ألسنة الناس‏،‏ والشباب خاصة‏،‏ فحدث عنه ولا حرج‏،‏ حيث الألغام علي ذلك الصعيد من العيار الثقيل‏.‏

(4)‏

ثمة واقع اجتماعي آخر تغير الآن عما كان عليه في عام‏97.‏ فقد اتسعت المدن علي نحو ملحوظ، حيث ارتفعت نسبة سكانها في الفترة مابين عامي‏97‏ و‏2001‏ من‏47%‏ إلي‏66%‏؛ ووصل عدد المدن في الفترة ذاتها من‏373‏ إلي‏700‏ مدينة‏..‏ أما الشباب‏(‏ من‏15‏ إلي‏24‏ سنة‏)‏ فقد وصل عددهم إلي نحو‏12‏ مليونا‏،‏ علما بأن عدد طلاب الجامعات الآن تجاوز المليونين‏،‏ كما أن عدد الجامعات، الذي كان‏26‏ في بداية الثورة، تضاعف عدة مرات حتى أصبح‏86‏ جامعة الآن‏.‏

إذا أضفت إلي ذلك التطورات الأخرى الكبيرة في بنية المجتمع‏،‏ خصوصا المناطق الريفية‏،‏ التي شملت مد الطرق ورصفها وإيصال الكهرباء‏،‏ زد علي ذلك التطور الكبير في وسائل الاتصال التي عممت شبكات الإنترنت علي مختلف المدن وبعض القرى‏،‏ إذا جمعنا كل ذلك فان المحصلة لا يمكن تجاهلها‏.‏ إذ تعني أن ثمة طبقة متوسطة اتسعت رقعتها بشدة‏.‏ وهذه الطبقة ازدادت تعليما ووعيا‏،‏ ومن ثم فان تطلعاتها وأشواقها تضاعفت‏،‏ خصوصا مع ارتفاع سقف الحوار في المجتمع، واكتظاظه بالأحزاب السياسية والتجمعات المدنية‏.

هذا الواقع المستجد لم يألفه المحافظون‏. ‏وإذا كنت قد قلت انه انتقل من مرحلة الامتثال إلي عدم الانصياع‏،‏ فينبغي ألا ننسي أن عدم الانصياع يمثل التربة التي ينمو فيها التمرد، وينطلق منها الانفجار‏.‏ لا يحسبن أحد أن المحافظين كانوا معزولين عن ذلك كله‏.‏ ففضلا عن حضورهم القوي في كافة مؤسسات الدولة التي تتم بالتعيين‏،‏ فان هيمنتهم علي الاقتصاد غير خافية‏.‏

 إن شئت، فقل إن حضور المحافظين القوي ظل قائما طوال الوقت في قمة هرم السلطة‏،‏ باستثناء السلطتين التنفيذية والتشريعية‏،‏ إضافة إلي القطاع الاقتصادي‏،‏ لكن الشارع ظل عصيا عليهم وبعيدا عن سلطانهم‏.‏ وإذ انحاز الشارع ضدهم في عام‏97‏ بنسبة عالية‏،‏ ثم ضيق مجلس صيانة الدستور من خيارات الناس باستبعاده لعدد من رموز الإصلاحيين‏،‏ فلا يسعنا أن نقول هذه المرة سوي أن مجلس الشورى الجديد بأغلبيته المحافظة سيظل تحت الاختبار‏،‏ فإما أن ينجح بأدائه في التصالح مع الشارع أو في تعميق الخصومة معه‏.

(5)‏

يزيد من حرج موقف المحافظين العنصر الإقليمي والدولي‏.‏ فالأمريكيون الذين استفردوا بالساحة بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، أصبحوا علي حدود إيران علي الجانبين الأفغاني والعراقي‏،‏ ولدي واشنطن مشروع طموح لا يستبعد التغيير في إيران‏،‏ يرفع لافتة الشرق الأوسط الكبير‏.‏ أضف هذا العامل إلي جانب الأوضاع الداخلية‏،‏ التي ستمر باختبار آخر في العام القادم‏،‏ حيث تنتهي ولاية السيد خاتمي‏،‏ ويحل موعد انتخاب رئيس الجمهورية الجديد‏،‏ الذي يريدونه أن يكون من المحافظين أيضا‏،‏ لكي تكتمل الدائرة به‏.‏ إذا وضعت هذين الاعتبارين جنبا إلي جنب‏،‏ فان ذلك سيبين لك مدي دقة وحرج الموقف الذي سيجد المحافظون أنفسهم فيه‏؛ إذ يتعين عليهم استرضاء الشارع، والانحناء في نفس الوقت أمام العاصفة الأمريكية التي تسعي إسرائيل بقوة لتوجيهها صوب إيران‏.‏ وهو اختبار لو تعلمون عظيم‏،‏ من مفارقاته أن المحافظين - لكي يجتازوه بنجاح - فيتعين عليهم أن يتحولوا إلي إصلاحيين‏؛‏ وذلك لغم آخر ينتظرهم تحت السطح‏!


* نقلاً عن جريدة الأهرام المصرية بتاريخ 24 فبراير 2004
** مفكر إسلامي مصري

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


 

 

أخبار وتحليلات شرعي دعوي تزكية نماء علوم وصحة ثقافة وفن حواء وآدم مشاكل وحلول وسائط متعددة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع