بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

القضية الفلسطينية

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


الهدنة أيضًا سلاح للمقاومة

الأمهات الاستشهاديات.. "ريم الرياشي"

14/03/2004

 أسامة عامر **

الهدنة طريق للمقاومة

من الواضح أن يوم الأربعاء الرابع عشر من كانون الثاني (يناير) 2004 لن يكون يومًا عابرًا في مسيرة المقاومة الفلسطينية؛ إذ سيذكر الجميع أنّ أمًّا فلسطينية اسمها ريم الرياشي، كانت أولى استشهاديات "حماس" والتي تبوأت رأس قائمة استشهاديات قطاع غزة أيضًا.

بدا الإعلان عن أن منفذة العملية هي من كتائب القسام بمثابة مفاجأة لدى بعض المراقبين، كون حركة حماس كانت لا تفضل إرسال أي استشهاديات لتنفيذ عمليات فدائية؛ إذ أن هذه العمليات كانت حكرًا على الرجال في الحركة. ذلك على الرغم من أنها تؤكد في الوقت ذاته "أن الجهاد فرض عين على كل مسلم ومسلمة"، حيث توقع الجميع أن تكون الفدائية من كتائب شهداء الأقصى.

وجاءت تصريحات الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة حماس التي قال فيها: "لأول مرة استخدمت حماس مقاتلة فلسطينية" لتنفيذ عملية ضد الاحتلال، مشيرًا إلى أن "هذا تطور جديد في المقاومة ضد العدو"، وقوله: "لقد قلنا من قبل بأن النساء مخزون إستراتيجي للمقاومة". وقول أسامة حمدان ممثل حماس في لبنان: "من حيث الموقف المبدئي، لا تغيير؛ لأننا ندرك أنه في البعد الشرعي الرجل والمرأة سواء، الجهاد فرض عين عليهما ويجب أن يقوما بأعبائه، لكن تقدير المصلحة في مشاركة المرأة في العمل المقاوم أمر ترك للإخوة في قيادة الجناح العسكري للحركة، أعني بذلك كتائب الشهيد عز الدين القسام. المرأة في جهادنا لم تكن غائبة، فقد قدمت نماذج تفوقت وأثبتت وجودها وحضورها".

هذه التصريحات لقادة حماس جاءت لتؤكد من جديد أن حماس لم تكن في يوم من الأيام ضد مشاركة المرأة في العمل الجهادي المقاوم، وهي الصورة التي كانت شائعة عنها إلى حين تنفيذ الاستشهادية ريم الرياشي لعمليتها الجريئة؛ الأمر الذي دفع البعض للقول -بعد تنفيذ ريم لعمليتها- بأن هناك تغيرًا في نظرة حماس للمرأة، واعترافًا منها -أي حماس- أخيرًا بدور المرأة ومشاركتها للرجل في العمل المقاوم، وهو ما سمعناه مؤخرًا من بعض المحللين والمراقبين على البرامج الفضائية، إلا أن منطق الواقع والتجربة يقولان بعكس ذلك ويرفضان هذا التحليل السطحي الذي يبني مواقفه على أفكار مسبقة مشوهة ومشوشة.

"الفرنسية" تثير زوبعة

لكن على أي أساس بنى أولئك المحللون والمراقبون مواقفهم، وما حقيقة موقف حماس من مشاركة المرأة العمل العام عمومًا وعمليات المقاومة خصوصًا؟

للوقوف على حقيقة موقف حماس من مشاركة المرأة في العمل العام والمقاوم، خصوصًا في تنفيذ العمليات الاستشهادية، نعود بالذاكرة إلى أول عملية استشهادية تنفذها امرأة فلسطينية في انتفاضة الأقصى، والتي نفذتها الاستشهادية من كتائب شهداء الأقصى وفاء إدريس -يوم الأحد 28 يناير 2002- ونذكر هنا بعض التساؤلات التي ثارت حينها في الشارع الفلسطيني حول صحة هذا من الناحية الشرعية، ونذكر حالة الإرباك التي سادت هذا الشارع، كما قالت وكالة الأنباء الفرنسية آنذاك؛ بسبب طبيعة هذا المجتمع المحافظ؛ وسط تأكيدات لقادة حماس والمسئولين عن العمل النسائي في الحركة الإسلامية الفلسطينية بجواز ذلك شرعًا.

وتقول الأستاذة "جميلة الشنطي" (مسئولة العمل النسائي في الحركة الإسلامية في فلسطين): "إن قضية الاستشهاد مقبولة على مستوى عالٍ، وإلى درجة كبيرة جدًّا في المجتمع الفلسطيني، ولا خلاف بين استشهاد الأخوات واستشهاد الإخوة؛ لأن العدو أصلاً لا يفرق بين توجيه رصاصة إلى الرجال أو النساء". هذا من حيث المبدأ والموقف، إلا أنه وبعد تبني كتائب شهداء الأقصي للعملية وإعلانها اسم منفذتها، الشهيدة وفاء إدريس، تناقلت وكالات الأنباء تصريحات للشيخ أحمد ياسين مؤسس حماس، مفادها، أن دور المرأة في هذه المرحلة يجب أن يكون الحفاظ على الأسرة، وتربية النشء التربية الجهادية الصحيحة، وقوله إن تنفيذ مثل هذه العمليات داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، يمر في ظروف معقدة، تتطلب مبيت المنفذ لأيام وليال قد تمتد لأسابيع، قبل تنفيذه للعملية، وهو الأمر الذي نجد فيه صعوبة بالنسبة للفتيات.

على هذا الأساس بنى بعض المراقبين مواقفهم! رغم أن الحركة وضحت في حينه، كما أوضحنا في تصريحات "الشنطي" أن حماس تؤيد مشاركة المرأة في المقاومة، وياسين نفسه أعلن في تصريحات لاحقة لوسائل الإعلام بعد إساءة فهم تصريحاته، تأييده لمشاركة المرأة وإعلانه جواز ذلك من الناحية الشرعية.

كذلك أوضح الدكتور يوسف القرضاوي موقف الحركة الإسلامية في فلسطين بقوله: "من حيث أصل الحكم الشرعي في جهاد المرأة في فلسطين، فلا إشكال فيه عند الحركة الإسلامية في فلسطين، بل هو واجب. ولكن هناك اعتبارات عملية وميدانية لا بد من مراعاتها لأداء هذا الواجب على أحسن وجه وبأقل الخسائر المعنوية والمادية، مثل الخشية من وقوع المرأة في أسر العدو؛ وهذا يجعل المجاهدين يعطون الأولوية للشباب من أجل عدم تعريض النساء لأذى العدو؛ ولكن إذا كان الواجب أو نجاح العملية الجهادية والنكاية بالعدو يتطلّب أن يكون المنفذ فتاة، فلا مانع في ذلك؛ فالمرأة في تاريخ الإسلام ومنذ زمن النبي صلى الله عليه وسلم شاركت في القتال والمعارك، بل قاتلت بالسيف إلى جانب الرجل".

ماكينة التمويه القسامي

كانت حماس سبَّاقة في ابتكار أدوات وتقنيات لمشاركة المرأة في العمل المقاوم، للالتفاف على هذا الواقع، وتلك الصعوبات التي كانت تواجهها في الاستعانة بالعنصر النسائي فعليًّا. فقد كشفت التحقيقات التي تمت بعد تنفيذ حماس لبعض العمليات الكبرى، عن كيفية تمكن حماس من اختراق الحالات الأمنية القصوى التي كانت تتخذها إسرائيل باستخدام العنصر النسائي، مثال عملية فندق بارك في نتانيا التي حدثت في 28 من آذار عام 2002، حين دخل منفذ العملية عبد الباسط عودة الفندق بزي امرأة متبرجة، يرتدي بنطال سيدات ضيقا، وحذاء ذي كعب عال، وقبعة شعر مستعار أسود وأملس، وارتدى أيضًا قميصًا بنيًّا، ومن ثَم معطفًا جلديًّا بنيًّا من فوقها. وعليه لم يكن مظهره الخارجي ليشكك في أنه رجل، فمر على حراس الفندق دون أن يجول بخاطرهم أنه الموت القادم من طولكرم، ولعل هذا ما يفسر قدرة القساميين على الوصول إلى أماكن حساسة مشمولة بحراسة قوية دون أن يثيروا الانتباه، وفي أكثر الأوقات التي يكون فيها الصهاينة في أعلى هوسهم الأمني.

وليست هذه هي الحالة الوحيدة التي تم فيها اللجوء إلى مثل هذا الأسلوب؛ إذ سبق أن تم تنفيذ عملية الاستشهادي القسامي سعيد الحوتري، بتاريخ 1/6/2001 والتي استهدفت ملهى ليليًّا "الدلفيناريوم" وأدت إلى مقتل 21 صهيونيًّا وإصابة 120 آخرين، بنفس الآلية، حينما تنكر سعيد في زي فتاة راقصة ليل تصطحب معها آلة العود الموسيقية، التي لم تكن سوى الحاوية التي بداخلها المتفجرات.

كذلك فقد ورد في المذكرات -التي كتبها بخط يده الشهيد القائد محمود أبو هنود حول تفاصيل العملية الاستشهادية الخماسية التي نفذت بين آب وأيلول من عام 1997 في شارع وسوق محني يهودا في القدس وأوقعت عشرات القتلى من الصهاينة- أن أحد الاستشهاديين نفذ العملية متنكرًا بزي امرأة، حيث كان الشاب ذا سحنة أوربية.

إن أجمل ما في هذا الأسلوب هو محاولة تجنيب المرأة الفلسطينية قدر الإمكان مثل هذه المهام حين يستحيل التطبيق إلا بوجود امرأة، إلا أن هذا لا يعني أن دور المرأة كان مغيبًا عن كتائب القسام؛ إذ كان هذا الدور في المرحلة السابقة يقتصر على تقديم الدعم اللوجستي؛ وكان حيويًّا وهامًّا للغاية، لا سيما في الكثير من العمليات القسامية الحساسة.

ونذكر هنا اسم امرأة أخرى من حماس، وهي الأسيرة القسامية (أحلام التميمي) الطالبة في جامعة بير زيت والتي تقضي حكمًا بالسجن المؤبد خمس عشرة مرة بتهمة نقل الاستشهادي عز الدين المصري منفذ عملية مطعم سبارو في أغسطس 2001 والتي قتل خلالها 19 صهيونيًّا. وقد قالت المحامية الإسرائيلية "ليئا تسيمل": إنه تبين أنها كانت ترتدي "زيًّا عصريًّا" لا يمت لزي المحجبات بصلة.

وبخصوص خلع الحجاب -كنوع من التمويه- تقول جميلة الشنطي مسئولة العمل النسائي في الحركة الإسلامية: "هذه العمليات قد تتطلب من المرأة ارتداء لبس معين حتى تموِّه على العدو ذلك، وهو ما قد يجعلها تتخلى عن جزئية معينة من حجابها، وهي ذاهبة للشهادة؛ فهذا لا يضر طالما أنها في تنفيذ مهمة استشهادية".

"أم نضال" سنت سُنة حسنة

إن حماس تعول على دور المرأة كثيرًا، حيث لا تُقصر دورها على العمل المقاوم، أو تقديم الدعم اللوجستي للمطاردين والمطلوبين. وليس أدل من ذلك، من ترشيح طالبات -مثلهن مثل الطلاب- على قوائم حماس الانتخابية في الجامعات، بل وهناك دائرة خاصة في الحركة الإسلامية في فلسطين، تحت اسم الدائرة النسائية الإسلامية، تشارك في النشاطات العامة، وتقيم الورش والندوات. وهناك مؤسسة كاملة باسم جمعية الشابات المسلمات، تعمل على تخريج القيادات النسائية وتشجيعهن للانخراط في العمل العام، وصقلهن بالخبرات المطلوبة، المنهجية والحركية، التي تدعم عمل ومشاركة المرأة الفلسطينية في العمل الوطني.

جدير بالذكر هنا أن حماس عند تشكيلها لحزب الخلاص الوطني الإسلامي، في بدايات قدوم السلطة، ضم المكتب السياسي للحزب امرأتين، وهو ما لا يتوفر في أي حزب من الأحزاب التي شكلت في حينه.

والسيدة أم نضال فرحات، خنساء هذا العصر، والتي سبقت كلاًّ من أحلام التميمي وريم الرياشي في الكفاح، هي أول من سنَّت ظاهرة تقبيل وتوديع ابنها (محمد) قبل ذهابه على درب الشهادة للنيل من المحتل، بل وقفت مؤازرة ومشجعة له، على ألا يعود إليها إلا وهو شهيد، وقد نال من الأعداء في مقتل، هذه المرأة الفلسطينية الحديدية، تعطي خير أمثولة على الدور الحقيقي التي يجب أن تمارسه المرأة. ولم يكن هذا الأمر غريبًا على أم نضال التي كشفت الأيام بأنها عضوة قديمة في كتائب القسام تشد من أزر المجاهدين، وتساعدهم حفر الخنادق والملاجئ، كيف لا وهي التي قامت وشاركت أبناءها (نضال ووسام) بناء ملجأ ومأوى الشهيد عماد عقل، قائد كتائب القسام عام 1993 الذي كان يدير منه غرفة العمليات العامة لكتائب القسام في تلك الفترة. أم نضال، الذي أدهش فعلها الأعداء قبل الأصدقاء، سنت سنة حسنة لكفاح الشعب الفلسطيني؛ ولذا أصبح طبيعيًّا أن تقتفي أثرها نساء مجاهدات أخريات، في تشجيع أولادهن على الشهادة والنيل من الأعداء، أمثال السيدة أم أحمد عابد التي كررت المشهد نفسه مع ابنها الشهيد القسامي محمود عابد، كذلك السيدة أم مصطفى صالح مع ابنها الشهيد ابن سرايا القدس محمود صالح.

هذه بعض النماذج الحية التي قدمتها حماس والتي تطورت كما سبق وذكرنا بنموذج الأسيرة أحلام التميمي، والاستشهادية ريم الرياشي، مرورًا باستخدام تقنيات التنكر بزي المرأة.

وإذا كنا نخص "حماس" هنا بهذه النماذج، فهو تأكيد من حماس على دور نضالي هام مارسته المرأة الفلسطينية، داخل الفصائل الفلسطينية المختلفة، عبر مسيرة الثورة الفلسطينية الممتدة، حيث كانت هناك نساء رائدات في العمل الكفاحي والجهادي الفلسطيني، بصوره المختلفة. فنجد الذاكرة الفلسطينية وقد حفظت وخلدت أسماء مثل اسم الشهيدة دلال المغربي، وأسماء أخريات شاركن في عمليات خطف الطائرات‏، ومنهن ليلى خالد، وريما بلعوشة، وزهيرة أندراوس، وليس انتهاء باستشهاديات ومعتقلات انتفاضة الأقصى اللاتي شكلن ذلك الحضور الاستثنائي للمرأة الفلسطينية في سجل التاريخ.

إلا أن "حماس" لم تسلم من الانتقادات

حماس، بعد إرسالها الاستشهادية ريم الرياشي، لم تسلم من مهاترات بعض من يصفون أنفسهم بالمحللين الذين يعتمدون أنفسهم مبشرين لقيم الاستنارة والرحمة، واستعادة العافية الأخلاقية، والجوهر الإنساني، ويعتبرون أنفسهم أوصياء، على مستقبل القضية الفلسطينية، حيث إنهم طالبوا حماس بالاعتذار للأمومة وللإنسانية جمعاء، بعد إرسالها الاستشهادية ريم الرياشي، الأم لطفلين؛ انظر مقالة دلال البزري، في الحياة اللندنية (25/1/2004).

"هؤلاء المفضوحون لا يجدون ورقة توت تستر عورتهم؛ لأنهم يقعون في أكثر من تناقض، يجعلهم عرايا من أي منطق" كما تقول الدكتورة نصرة السبكي، في مقال لها نشرته صحيفة أخبار الخليج البحرينية، في 27/1/2004، التي تضيف: "هؤلاء الرافضون لاستشهاد المرأة الفلسطينية هم أكثر الناس الذين يتحدثون عن مساواة المرأة، ودور المرأة، وتمكين المرأة، ومشاركة المرأة، حتى إذا شاركت المرأة بجد، يتراجعون عن رأيهم، ربما لأنهم لا يريدونها إلا شريكة في ليالي الأنس أو مشاركة في مملكة المساواة. أما ريم التي شاركت بالروح فهي آثمة عند هؤلاء، لأنها تملك -في رأيهم- ما هو أثمن من الروح لتعطيه!".

وفي إشارة من السبكي إلى الاتهامات التي وجهت إلى حركة حماس والشيخ ياسين تحديدًا، قالت: "لقد كتب البعض منتقدًا بحدة تصريحات صدرت عن الشيخ أحمد ياسين زعيم حماس الفلسطيني؛ لأنه لم يكن متحمسًا لمشاركة المرأة في العمليات الاستشهادية، لكنهم حينما أقدمت امرأة من حماس لتسجل أول مشاركة بالدم، اعترض هؤلاء على حماس وقالوا: (ما أكثر الرجال)، وكأن رجال حماس لا يموتون أيضًا، ولا يقدمون أرواحهم رخيصة صونًا للكرامة وتعجيلاً ليوم التحرير الآتي لا ريب فيه".

وتضيف السبكي: "إذا كانت القضية قضية يُتم وأيتام، فهل أبناء الشهداء الرجال ليسوا أيتاماً، أو أقل يُتمًا، وهل أبناؤكم أنتم ليسوا بأيتام رغم أن آباءهم وأمهاتهم أحياء؟! لكنها حياة العجز والهوان. أطفال الأرض المحتلة يحملون في حقائبهم الأكفان وإلى جنبها يحملون أمانة المقاومة حتى النفس الأخير، أما أطفالكم فماذا يحملون سوى خيبتنا وخيبتكم؟".

وتتساءل السبكي: "لقد قدم الاستشهاديون رؤيتهم لحل قضية الصراع مع العدو الإسرائيلي، ربما أصابوا أو أخطئوا لكنهم اجتهدوا، فما هي رؤيتكم الآن؟. إذا كنتم مع المقاومة بكافة الوسائل لاستعادة الأرض، فالاستشهاد أهم وأخطر هذه الوسائل والتي جعلت قادة العصابة الصهيونية يعتبرون قنبلة الاستشهاد سلاح دمار شامل يمتلكه الضعفاء في الأرض المحتلة، ولا يمكن مراقبة هذا السلاح أو التفتيش عليه. هكذا تحدث جنرالاتهم فما هو حديثكم؟ ألا تخجلون؟!.

وإذا كنتم مع ما يسمى بالمسيرة السلمية والتي بدأتها منظمة التحرير الفلسطينية منذ عام 1981 في مؤتمر الجزائر، وقبلها فعلها السادات في نوفمبر 1977 بمبادرته زيارة القدس وما أعقبها من اتفاقيات، فهل رأيتم سلامًا يتحقق منذ ربع قرن؟ وهل التزمت حكومة الكيان العنصري بأي اتفاق سلام أو هدنة أو خطة طريق أو تفاهمات أو لجان رباعية وثلاثية؟ وهل عكرت ريم وأخواتها صفو هذا السلام المزعوم؟ وهل لو انتهت العمليات الاستشهادية ومعها كل صنوف المقاومة وسلمت الفصائل كافة أسلحتها هل يتحقق السلام؟

هل من مجيب، أم سوف تختفي الإجابات خلف الجدار الفاصل الذي بناه شارون؟!.

تابع في نفس الملف:

اقرأ أيضا:


** كاتب فلسطيني

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


 

 

أخبار وتحليلات شرعي دعوي تزكية نماء علوم وصحة ثقافة وفن حواء وآدم مشاكل وحلول وسائط متعددة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع