English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

المنطقة العربية

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


العراك في العراق

الأكاذيب والأساطير *

28/12/2003

فهمي هويدي** 

الهرج الإعلامي الذي ساد الساحة العراقية في ظل الاحتلال أسهم في تغييب الوجه الحقيقي‏ للعراق

مقاومة تشويه العراق ومسخه لا تقل أهمية عن مقاومة احتلاله‏.‏ بل هي جزء من المقاومة الأخيرة‏،‏ لأن العراق المسخ هو الكيان العاجز والمنكسر‏،‏ الذي يمثل أكبر ضمانة لاستمرار الاحتلال‏.‏ وهذا الإدراك يدعونا للمسارعة إلى استجلاء الوجه الحقيقي للعراق قبل أن تطمس معالمه‏،‏ وقبل أن تسري في جسده آفة نقص المناعة‏،‏ ويغدو فريسة للإيدز السياسي‏.‏

‏(1)‏

أنبه ابتداء إلى أننا نرتكب خطأ كبيرا إذا قرأنا العراق من خلال أقوال المتطرفين وحساباتهم‏،‏ علما بأن هؤلاء موجودون في كل جانب‏،‏ وليس حضورهم مقصورا على فئة دون أخري‏،‏ والمشكلة أنهم الأعلى صوتا  في العراق كما في غيره  ثم أنهم أقدر من غيرهم على إثارة الجماهير ودغدغة مشاعرها‏.‏ وفي ظل الهرج والصخب اللذين سادا الساحة العراقية بعد طول انحباس ‏(هناك ‏150‏ مجموعة سياسية جديدة و‏200‏ صحيفة ومجلة‏)‏ فإن الحابل اختلط بالنابل‏،‏ بحيث لم يعد يعرف الأصيل من الدخيل أو العميل‏.‏ وهو ما أحدث قدرا لا يستهان به من البلبلة أسهم في تغييب وجه العراق الحقيقي‏،‏ والتشويش على صوت الأغلبية الصامتة التي ما زالت مأخوذة بما جري‏.‏

أسجل في هذا السياق أنني ما تمنيت أن أخوض في أمر الطوائف وحظوظها في العراق‏،‏ وأزعم أن حديثا من ذلك القبيل جدير بأن يوصف حقا بأنه أبغض الحلال‏.‏ إذ تنتابني إزاءه رغبة قوية في مقاومة الاستدراج إلى ساحة هيأها الاحتلال وأعوانه‏،‏ فنتجادل في شأن تضاريس العراق الطائفي‏،‏ وننصرف أو نتلهى عن العراق المحتل‏.‏ لكني بالمقابل أجد من الضروري التصدي لحملة الشائعات القوية التي أطلقت من حول وضع الطوائف في العراق‏،‏ وأسهمت في إحداث التشويه الذي نريد التخلص منه‏.‏

لسنا نتحدث عن حالة افتراضية‏،‏ لأننا بإزاء واقع شأنه يجري تكريسه والتنظير له بحملة من الشائعات والأكاذيب‏.‏ وقد كان التشكيل الطائفي لمجلس الحكم الذي أشرت إليه في الأسبوع الماضي بمثابة الطلقة الأولى في الفتنة الحاصلة‏.‏ ولأنه أول كيان مؤسسي أقامته سلطة الاحتلال‏،‏ فقد كان باعثا على التشاؤم والتوجس‏.‏ إذ حين يصبح أول القصيدة كفرا والعياذ بالله‏،‏ فإن استشعار الخطر يغدو واجبا‏،‏ والاستنفار لمواجهته يصبح أوجب‏.‏

‏(2)‏

حكاية اضطهاد صدام حسين للشيعة أكثر الشائعات رواجا‏.‏ وهي تضفي عليه صفة لا يستحقها‏،‏ من حيث إنها تصوره زعيما سنيا انحاز إلى أهل مذهبه ضد غيرهم‏.‏ والترويج لتلك المقولة تبناه نفر من متعصبي الشيعة الذين هاجروا إلى الخارج‏، (بعض الباحثين الأمريكيين من اليهود خاصة لهم نفس الموقف‏)‏ وقد استخدمها هؤلاء وهؤلاء في تحريض الإدارة الأمريكية وإقناعها بمظلوميتهم‏،‏ كما وظفت المقولة لحث عامة الشيعة على الترحيب بالغزاة بحسبانهم مخلصين ومحررين‏.‏ الأمر الذي قدم خدمة جليلة للاحتلال‏،‏ وأساء إلى موقف الشيعة أيما إساءة‏.‏

برغم أنه من أهل السنة حقا‏،‏ لكن أحدا لا يستطيع أن يدعي أن صدام حسين كان متدينا‏، (كان قد ادعى التدين بعد هزيمته في الكويت‏).‏ وليس صحيحا أنه كان مع أهل السنة أو أنه كان ضد الشيعة‏.‏ لكنه ككل جبار في الأرض كان ولاؤه وعقيدته محورها طموحاته الشخصية‏،‏ وإذا ذهبنا بعيدا في إحسان الظن به‏،‏ فقد نقول  ببعض التحفظ  أنه كان تكريتيا‏،‏ وانحيازه لأهل تكريت واعتماده عليهم في الدائرة الضيقة التي أحاطت به لم يكن اعتزازا بأهله وعشيرته‏،‏ وإنما لأنه كان يعتبرهم من أهل الثقة‏،‏ الذين يمكن استخدامهم لتثبيت أركان نظامه والحفاظ على أمنه الخاص‏.‏ أي أن انحيازه لأهل تكريت كان بقدر استفادته من ولائهم لا أكثر‏،‏ بدليل أنه لم يتردد في قتل من عارضه منهم أو شك فيه‏،‏ ومن هؤلاء عمه الحاج سعدون التكريتي‏،‏ وشقيق زوجته الأولى الفريق عدنان خير الله وزير الدفاع السابق‏،‏ والفريق حردان التكريتي‏،‏ وطاهر يحيي التكريتي الذي كان رئيسا للوزراء ورشيد مصلح التكريتي الذي كان وزيرا للداخلية.‏..‏ إلخ‏.‏

على صعيد آخر فمن المعلوم أن الذين أعدمهم من أعضاء مجلس الثورة كان نسبة السنة فيهم أعلى من الشيعة‏،‏ كما أن الذين قتلهم من علماء السنة لم يقلوا وزنا عن قتلاه من علماء الشيعة‏.‏

الذي لا يقل أهمية عن ذلك أن صدام حسين لم يتردد في إبادة الأكراد الذين تمردوا عليه‏،‏ واستخدم الغاز السام ضدهم كما حدث في حلبجة‏،‏ برغم أن أغلبيتهم الساحقة أحناف من أهل السنة‏.‏ ولو كانت لديه ذرة من التحيز لهم لما عاملهم بتلك الوحشية المفرطة‏.‏ علما بأنه لم يستخدم ذلك الأسلوب في قمع انتفاضة الشيعة ضده في عام ‏1991.‏

ذلك لا ينفي أنه اتخذ عديدا من الإجراءات التي كان الشيعة ضحية لها‏،‏ إلا أننا حين ندقق في تلك الإجراءات فسوف نلاحظ أنه أقدم عليها بدوافع تسلطية وانتقامية وليس انطلاقا من دوافع مذهبية‏.‏

لقد تعامل مع الشيعة باعتبارهم معارضة يجب سحقها وليس بحسبانهم أتباع مذهب مغاير لانتمائه‏.‏ وتمثلت تلك المعارضة في حزب الدعوة الذي أسسه السيد محمد باقر الصدر‏،‏ وظهر إلى حيز الوجود في عام ‏69‏ م‏.‏ وازدادت معارضة الشيعة له بعد توقيع اتفاق الجزائر مع شاه إيران في عام ‏74‏ وإبعاده للإمام الخميني من مدينة النجف إلى خارج البلاد‏.‏ وكان رده على تلك المعارضة شديدا وقاسيا‏،‏ فإن التوتر بلغ ذروته مع قيام الثورة الإسلامية في إيران‏،‏ في فبراير عام ‏79.‏ ودخول العراق في حرب ضد إيران الخمينية في العام التالي مباشرة‏،‏ ثم تشكيل المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق‏،‏ واتخاذه طهران مقرا له‏.‏ وهو ما أزعج صدام حسين خصوصا بعدما أدرك أن ناشطي حزب الدعوة يرددون مقولات الإمام الخميني داخل العراق‏.‏ وكانت نتيجة تلك العوامل أن انقلب الرئيس السابق على الشيعة‏،‏ بسبب اعتقاده أن أغلبهم موال لإيران‏،‏ فعملت أجهزته على قمع الناشطين منهم وطرد ومصادرة أموال العراقيين المتجنسين ذوي الأصول الإيرانية‏،‏ وأولئك الذين كانوا قد سجلوا أسماءهم كإيرانيين في الأوراق الرسمية‏،‏ لكي يتهربوا من التجنيد خلال الحقبة العثمانية‏.‏

(3)

ثمة أسطورة أخرى يروج لها تدعي أن الشيعة كانوا مظلومين ومغيبين في العراق منذ قامت الدولة في عشرينيات القرن الماضي‏،‏ وتلك فرية لا أساس لها‏،‏ لأن الحضور الشيعي في جسم الدولة وفي النسيج الوطني بشكل عام كان قويا على نحو لا ينكره إلا جاحد‏،‏ وفي ثورة العشرين التي قامت ضد الإنجليز كان مراجع الشيعة جنبا إلى جنب مع علماء السنة‏،‏ على رأس الانتفاضة الشعبية التي عمت البلاد آنذاك‏.‏ أما حضورهم في الساحة السياسية فقد كان بذات الدرجة من القوة‏.‏ وكتاب تأريخ الوزارات العراقية‏،‏ لمؤلفه السيد عبد الرزاق الحسيني‏،‏ وثيقة تشهد بذلك‏،‏ وقد لاحظت أنه في الفترة الواقعة ما بين سنتي ‏52‏ و‏58‏ تولى اثنان من السنة رئاسة الحكومة أحدهما أرشد العمري والثاني نوري السعيد‏،‏ بينما شغل المنصب اثنان من الشيعة هما محمد فاضل الجمالي‏،‏ وعبد الوهاب مرجان‏،‏ أما الأكراد فقد تولى رئاسة الحكومة ثلاثة منهم هم‏:‏ جميل المدفعي وعلي جودت الأيوبي وأحمد مختار بابان‏.‏

لقد كان أول أمين عام للقيادة القطرية لحزب البعث شيعيا‏،‏ هو فؤاد الركابي‏،‏ وكل قادة حركة القوميين العرب كانوا شيعة‏،‏ بينهم سني واحد هو باسل الكبيسي‏،‏ كما أن كل أعضاء القيادة القطرية الذين قاموا بانقلاب عام ‏63‏ كانوا من الشيعة وعلى رأسهم علي صالح السعدي وحازم جواد وهاني الفكيكي‏،‏ كما أن السيد محمد مهدي كبة مؤسس حزب الاستقلال الوطني كان شيعيا‏،‏ ومثل الطائفة في مجلس الرئاسة العراقي الذي شكله في عام ‏58.‏ وكذلك أمين الحزب الشيوعي مجيد موسى،‏ الذي دخل مجلس الحكم الانتقالي ضمن حصة الشيعة‏.‏

تطول القائمة ولا تكاد تنتهي إذا ما تتبعنا الحضور الشيعي على مستوى الوزراء‏،‏ والسفراء وضباط الجيش‏،‏ الأمر الذي يستغرب معه موقف أولئك الذين واتتهم جرأة الزعم بمظلومية الشيعة واضطهادهم في العراق‏.‏ صحيح أن بوسع المرء أن يتحدث عن مناطق فقيرة نسبيا وجدت في بعضها أغلبية شيعية‏،‏ وبسبب وضعهم الجغرافي والاقتصادي‏،‏ فمن الطبيعي أن تقل حظوظ سكانها في التعليم والنمو‏،‏ فإن وضعا من ذلك القبيل مشابه للحاصل في صعيد مصر مثلا‏،‏ وينبغي أن يحمل على سوء التخطيط ولا يفسر بحسبانه موقفا طائفيا‏.‏

نعم لم يخل الأمر من وقائع متناثرة حدث فيها توتر بين الشيعة والسنة‏،‏ إلا أن أحدا لا يستطيع أن يدعي أن الصراع الطائفي كان ظاهرة في العراق على مدى تاريخه‏.‏

‏(4)‏

بقيت بعد ذلك حزمة من الشائعات والأغاليط الأخرى التي تنصب على الهوية الطائفية والعرقية للعراقيين وتوزيعهم في البلاد‏.‏ ومن أسف أن الاحتلال وأذنابه هم الذين فتحوا ذلك الملف وعبثوا به‏،‏ حتى قدموا الطائفة على المواطنة على النحو الذي فصلناه في الأسبوع الماضي‏.‏ وهو ما أكرهنا على الخوض في الموضوع ومحاولة استجلاء حقائقه‏،‏ التي في مقدمتها ما يلي‏:‏

- إنه لا يوجد في تاريخ العراق إحصاء طائفي من أي نوع‏،‏ وكل ما يقال في هذا الصدد هو مقاربات واجتهادات لا تستند إلى جهد إحصائي حقيقي‏،‏ وكثيرا ما تكون متأثرة بالهوى السياسي أو الحسابات الطائفية‏.‏ وفي غياب ذلك الإحصاء فإن كل فئة بالغت كثيرا في تصور حجمها وقللت من وزن الفئات الأخرى‏.‏ آية ذلك مثلا أن مدينة الثورة أو الصدر التي تعيش فيها كتلة سكانية شيعية‏،‏ وكان يشاع دائما أن سكانها أكثر من مليوني نسمة‏،‏ في حين أن بطاقات التموين التي صدرت في عام ‏96‏ في وقت الحصار‏،‏ وحصرت بدقة كبيرة عدد أفراد كل أسرة تعيش في العراق‏،‏ بينت أن الذين يعيشون فيها لا يزيدون على ‏900‏ ألف شخص‏.‏

- إن التهوين من شأن الوجود السني في العراق يمثل تغليطا آخر مشكوكا في دوافعه‏.‏ ناهيك عن أنه يتجاهل أن العراق بلد ظل سنيا على مدى تاريخه‏،‏ وأن التشيع طرأ عليه في أواخر القرن الثامن عشر وبدايات القرن التاسع عشر‏.‏ من ثم فليس صحيحا أن نسبتهم ‏25%‏ كما تقول الموسوعة البريطانية‏،‏ ولا هي ‏13‏ أو ‏18%‏ كما زعم آخرون ‏(انظر ما كتبه في صحيفة الحياة اللندنية كل من نجم والي وسامي شورش في ‏24‏ و‏11/25).‏ غير أن عقلاء الباحثين من الشيعة وغيرهم يتحدثون عن نسبة تتراوح بين ‏45‏ و‏48%‏ للسنة‏.‏ شاملة الأكراد والتركمان بطبيعة الحال‏.‏ في الوقت ذاته فثمة دراسة أخيرة أعدها باحث عراقي هو الدكتور طه حامد الدليمي اعتمدت على تحليل نتائج إحصاء المذكورين في البطاقات التموينية المسجلين في عام ‏96،‏ ارتفعت بنسبة أهل السنة إلى ما بين ‏52‏ و‏54%.‏ وفي غيبة تحديد للنسب يطمأن إليه‏،‏ فلا سبيل إلى نزع فتيل النزاع حولها إلا بالتخلي عن فكرة التمثيل الطائفي والعرقي‏،‏ وإجراء انتخابات عامة نزيهة وشفافة‏،‏ تمكن المجتمع من أن يتولى من خلال التصويت الحر اختيار من يمثله بصرف النظر عن هويته الطائفية أو العرقية‏.‏ وما لم يتم التعامل مع ملف التمثيل من هذا الباب‏،‏ يظل النزاع حول الحصص مصدرا للفتنة وعنصرا مرشحا للتفجير باستمرار‏.‏

- ‏إن الكلام عن ‏3‏ تجمعات في العراق‏،‏ مرشحة لأن تصبح قاعدة لإقامة ثلاث دويلات مستقلة يتسم بالتبسيط المخل‏،‏ بل بالجهل الشديد  أو التجاهل المتعمد  لتركيبة المجتمع العراقي‏.‏ ذلك أن التداخل شديد وواسع النطاق بين مختلف المذاهب والأعراق‏.‏ وفيما يتعلق بالشيعة والسنة مثلا فثمة قبائل كثيرة نصفها سني والآخر شيعي‏،‏ ومن ثم يتعذر تصنيفها في هذا الجانب أو ذلك إلا إذا قطعت أواصرها‏.‏ وهو ما يسري على قبائل ربيعة والجبور وعنيزة وشمر‏،‏ التي تعد من أكبر وأهم القبائل العراقية‏.‏ كذلك فإن الجنوب الذي يتحدث البعض عن تشيعه يضم تجمعات سنية كثيرة‏،‏ فسكان البصرة نصفهم من أهل السنة وعشائر المنتثك التي تمثل أكبر تجمع قبلي في الفرات الأسفل كلها من أهل السنة‏.‏ وكذلك آل سعدون‏،‏ وغيرهم وغيرهم‏.‏ بل إن مصطلح المثلث السني لا يخلو من افتعال له أهدافه السياسية‏،‏ لأنه لا وجود حقيقيا لمثلث بهذا الاسم على أرض الواقع‏.‏ ولا تفسير لذلك الافتعال سوى أنه يستهدف الإيحاء بأن سنة العراق في جانب والشيعة في جانب معاكس‏،‏ وهو ما يحتاج بدوره إلى تحقيق واستجلاء‏،‏ نقترب منه في الأسبوع المقبل بإذن الله‏.‏

تابع في الملف:


* نقلا عن جريدة الأهرام - 16-12-2003

** كاتب ومفكر إسلامي مصري

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


 

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع