بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

المنطقة العربية

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


عودة مكانة النجف الأشرف

16/10/2003

المنامة/ حوار حسام تمام**

السيد محمد علي الشيرازي

* سماحة السيد.. هل تتفق مع الرأي القائل بأن النجف ستستعيد ثقلها الذي ذهب ضحية قمع النظام البعثي لها، وأن ذلك سيكون على حساب الحوزات الإيرانية في قم ومشهد التي كانت قد استقوت بفعل الثورة الإسلامية في إيران واحتلت مكان النجف الأشرف؟

- لا شك أن النجف الأشرف تعتبر هي القاعدة الأولى والكبرى في الحوزات العلمية الشيعية في العالم؛ فقد مر على تأسيسها أكثر من ألف سنة منذ أن قام بتأسيسها الشيخ محمد ابن الحسن الطوسي كبير فقهاء الشيعة في زمانه. وفي هذه الحوزة، درس العلماء والفقهاء طوال ألف سنة، وتخرج فيها ألوف المجتهدين والقضاة والمراجع الدينيين. وبطبيعة الحال، مرت الحوزة بعواصف كبيرة؛ فالتاريخ الشيعي مليء بالعواصف من قبل الحكومات الإسلامية غير الشيعية؛ وخلال هذه الحقبة الطويلة من الزمن، كان للشيعة مد وجذر؛ وكانت هناك حكومات تساند الشيعة وكثير منها تضيق عليهم. ولكن رغم كل ذلك، فالعراق يعتبر البلد الثاني للشيعة بعد إيران من ناحية كثرة العدد، والنجف تعتبر أكبر حوزة علمية كانت ولا تزال، ولكن النظام العراقي ارتكب جرائم بشعة، وضيق النطاق والخناق على الشعب بكافة شرائحه وعلى المسلمين عامة شيعة وسنة.

وكان الضغط على الشيعة أكثر بسبب مواقف مبدئية وجريئة تجاه الحكام الجائرين، فأخذ بهم قتلا وسجنا وتشريدا ونفيا، حتى يمكن القول بأنه، خلال فترة البعثيين إلى يومنا هذا، قام النظام بتصفية الألوف المؤلفة من العلماء والمثقفين والشخصيات العلمية الكبيرة بالقتل أو النفي، فضعفت النجف علميا بعد أن خلت من علمائها وفقهائها من مختلف الجنسيات (من إيران وباكستان وأفغانستان والبلاد العربية الأخرى)، حتى أنه لم يتبق في النجف من علمائها ومراجعها الكبار سوى المرحوم زعيم الحوزة العلمية المرجع الإسلامي سماحة الإمام الخوئي قدس الله نفسه الزكية. فقام النظام البعثي بتصفيته بعد الانتفاضة الشعبانية، التي اندلعت في العراق عقب تحرير الكويت، وهي الانتفاضة التي صفاها صدام بضوء أخضر أعطاه له الأمريكان بعد أن رأوا أن الشعب انتفض تحت قيادة العلماء، المراجع والحوزة العلمية في النجف الأشرف. ويقدر عدد الذين استشهدوا في العراق طيلة فترة حكم البعثيين، وخصوصا في الانتفاضة، ما يقرب من سبعة ملايين أو سبعة ملايين ونصف المليون.

بطبيعة الحال، في ظروف كهذه، ضعفت النجف؛ لأنه لم يبق بها أحد بعد، وبعدما كان في النجف ما يقرب من 30 ألفا من رجال العلم والفضيلة، ما بين مجتهدين وفقهاء ومراجع وطلاب، لم يعد يتبقى سوى حوالي 3 آلاف فقط، فإلى أين سار هؤلاء؟ لقد ساروا في اتجاه قم ومشهد؛ فقم هي الحوزة الثانية للشيعة، ومشهد هي الحوزة الثالثة بعد النجف الأشرف، التي تمثل الحوزة الأولى لكل الشيعة في أنحاء العالم. وهذه هي الحوزات الرئيسية الثلاث في العالم الشيعي، لكن بالطبع هناك حوزات أخرى، فعندنا في كل مدينة من مدن إيران حوزات علمية، فيها ألوف من الطلبة، وفي بلاد كثيرة من باكستان حتى سيراليون. لكن لا بد للطالب الذي يريد أن يستقي مدارج الكمال في الدين أن يكون قد درس في النجف، ولو في المراحل الأخيرة النهائية التي توصله إلى مراحل علمية كبيرة تمهده للاجتهاد كأن يكون فقيها مجتهدا مثلا؛ وإن لم يكن، ففي قم أو في مشهد المقدسة؛ وهذا ما حدث بعد حصار النجف والتشديد عليها، وصعوبة وصول طلاب العلم لها، والاتصال بمراجع التقليد فيها، مثل المرجع الكبير السيد علي السيستاني حفظه الله الذي انتقلت إليه المرجعية بعد وفاة الإمام الخوئي قدس الله سره.  

* هل تجدون في عودة مرجعية النجف إلى قوتها حرجا، خاصة أنه سيكون على حسابكم في مشهد وقم؟

- لا.. لا نجد أي حرج بل نحن نعين ذلك.. وقم ومشهد في كل الظروف على ما هما عليه، ونحن لا نجد حرجا ولا نتخوف من هذه؛ لأننا نعتبر أن النجف الأشرف لا بد أن تكون هي الأم وهي الأساس. النجف مدينة رقد بين جنباتها أمير المسلمين الإمام الشيعي أول أئمة أهل البيت (الإمام علي رضي الله عنه)؛ فكل الشيعة يحبون أن يزداد شأن النجف يوما بعد يوم. وقد يكون هناك في إيران عناصر وأشخاص يفكرون في هذا الذي أشرت إليه، لكن الأغلبية العظمى لا تفكر في هذا.  

* لكن إيران تقدم نفسها كدولة الشيعة في العالم، ومن مصلحتها أن يكون الاحتفاظ بالمرجعية الأولى لها؛ ألا يثير قلق القادة فيها تراجع إيران كمرجعية رئيسية للشيعة في أنحاء العالم إذا استردت النجف دورها؟

- لا أبدا، بل هم يساعدون على هذا.  

* لكن انفراد إيران بمرجعيتين قويتين يضمن ولاء شيعيا عالميا إلى الجمهورية الإسلامية فيها، ومن ثم فليس من مصلحتها بروز مرجعية منافسة؟

- لا.. لأن المرجعية الإسلامية في النجف تساند حكم الجمهورية الإسلامية. نحن لا نتخوف من أن المرجعية الشيعية في العراق إذا عظمت وتقوت ستكون قوة مضادة للحكم في إيران.. لا بالعكس ستكون مساندة.  

* كيف؟

ولماذا لا تكون؟!  

* لأن العراق وإيران دولتان منفصلتان ولكل مصالحه؟

- المرجعية الدينية تختلف عن القيادة السياسية؛ فالمرجعية الدينية تتولى مسئولية وشئون الشيعة الدينية؛ وهذا يتجاوز السياسة، حتى لو افترضنا أنه لن يقام في العراق حكم إسلامي، وإنما حكم وطني علماني.  

* كيف ستكون نظرتكم للعراق في هذه الحال؟

- نحن نتمنى أن تقوم -إن شاء الله- في العراق دولة إسلامية، يهمها الحفاظ على حقوق الأقليات، والشيعة أيضا يرغبون في ذلك. لكن لا يهمنا بالضرورة إذا كانت الحكومة هناك حكومة إسلامية، المهم أن تكون حكومة عادلة آخذة بالقيم والمثل العليا، تحترم الدين وتحترم رجال الدين، وتحترم أبناء العراق سنة وشيعة، عربا وأكرادًا، وأن تسود أحسن العلاقات بينها وبين الجمهورية الإسلامية. ونحن لا نرى أي اشتباك وأي تضاد وأي صراع وأي ما يوجب القلق بالنسبة لازدياد قوة المرجعية الدينية للنجف.

 * ما تقوله جيد ولكن إذا تعارضت المصالح بين الدولتين العراق وإيران.. أفلن تقدم الحوزات المصالح الوطنية؟

- هذا إذا كانت المرجعية الدينية في النجف تريد أن تتبنى الجانب السياسي؛ لكن هذا لم يحدث، وهي فقط تريد أن تعطي رأيها من غير أن تكون متبنية الجانب السياسي؛ فلا يوجد هناك تعارض بين المصلحتين؟ ولنفرض أنه لا توجد مرجعية في النجف، وكان في العراق حكم إسلامي طبيعي -لا نقول حكما إسلاميا على غرار جمهورية إيران الإسلامية- بل بلدا مسلما طبيعيا، فهل يا ترى ستتعارض المصالح؟ ليس بالضرورة..

فكان هذا الحوار:

اقرأ أيضًا:


* المحرر الثقافي لموقع إسلام أون لاين-القسم العربي.

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


 

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع