|
حين
انهار نظام البعث العراقي انهار معه
جدار عالٍ كان يخفي عنا الكثير من
تفصيلات المشهد العراقي بالغ التعقيد؛
وكان الملف الشيعي أحد الملفات
الملغومة التي جاء انهيار النظام ليشعل
فتيلها ويدير رهانا بين الجميع حول وقت
انفجاره. فالتساؤلات تبدأ، فلا تنتهي
حول الحوزات الشيعية في النجف.. هل
تستعيد قوتها ثانية؟ وما آثار ذلك على
علاقتها بالحوزات الشيعية في إيران،
خاصة في ظل حديث حول انقسامات في
المراجع الشيعية على خلفيات عرقية
واقتصادية وفكرية؟ وهل تدفع عودة النجف
إلى البحث عن دور سياسي في المعادلة
القادمة، وما حدود هذا الدور وطبيعته؟
وإذا كان.. فهل سيظل قاصرا على المراجع
العراقية، أم تتداخل المرجعيات بما
يسمح لحوزات إيرانية بدور سياسي في
الشأن الداخلي للعراق؟
كنت
في البحرين، وكان هناك حضور شيعي مكثف
في مؤتمر التقريب بين المذاهب
الإسلامية؛ وكان المناسب طرح هذه
الأسئلة وغيرها، خاصة أن العراق كان
حاضرا ثقافة وسياسة، ومتصدرا لمشهد
الحوار السني الشيعي الذي شهدته جلسات
المؤتمر. وحين التقيت بالسيد محمد علي
الشيرازي، كان من المناسب بسط هذه
القضايا للنقاش. فالرجل أستاذ الفقه
والأصول في الحوزة الشيعية بمشهد
المقدسة إيران، التي تعد الحوزة
الثالثة من حيث الأهمية؛ وهو أيضا نجل
سماحة الإمام الراحل آية الله العظمى
السيد عبد الله الشيرازي أحد أهم
المراجع الشيعية في العصر الحديث؛ وكان
من مراجع النجف الأشرف رغم أصوله
الفارسية قبل أن يضطر لهجرتها، وهو قبل
ذلك وبعده واحد من قلائل لم يجدوا حرجا
في الحديث في هذه القضايا الشائكة خاصة
أنها في صلب الشأن الشيعي، فكان
هذا الحوار:
اقرأ
أيضًا:
* محرر
صفحة ثقافة وفن لموقع إسلام أون لاين.نت |