بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

بقية العالم الإسلامي

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


المتحدث باسم المحكمة: ننفق 100 مليون دولار في السنة

20/7/2003

هاني محمد- لاهاي

جانب من المحاكمة

كان الوقت محدودا داخل الحجرة المخصصة للصحفيين بمقر "المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة" بمدينة لاهاي الهولندية، انتظارا للنقاش مع جيمي لانديل المتحدث الرسمي باسم المحكمة، وزاد من صعوبة الموقف أن الاجراءات الأمنية المشددة منعت من دخل الكاميرات وأجهزة التسجيل، واقتصرت على السماح باصطحاب الأقلام والأوراق.

الحوار مع المتحدث باسم المحكمة كان قصيرا، لكنه أجاب عن عدد من الأسئلة المهمة المتعلقة بتكاليف هذه المحكمة السنوية، ومدى إمكانية أن يحصل الضحايا وأسرهم على تعويضات، فضلا عن ظروف احتجاز الرئيس الصربي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش أبرز المتهمين في هذه المحكمة.

- بداية ما الفرق بين "المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة" وبين "المحكمة الجنائية الدولية" الجديدة؟

"المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة" أنشئت بالقرار رقم 827 الصادر عن مجلس الأمن الدولي في 25 مايو عام 1993 في مواجهة الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي الإنساني على أراضي يوغوسلافيا السابقة منذ عام 1991، وما مثلته هذه الانتهاكات من تهديد للسلم والأمن الدوليين، وهي مختصة بمحاكمة الأشخاص الطبيعيين المتورطين بارتكاب جرائم حرب خلال تلك الفترة، وليس الدول أو المؤسسات، وهي بهذا محكمة خاصة لهدف رئيسي.

أما "المحكمة الجنائية الدولية" فقد أنشئت عبر معاهدة شارك فيها عدد من الدول، وليست خاصة بهدف معين، وجاء تأسيس هذه المحكمة لاحقا على تأسيس "المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة"، فقد عقد مؤتمر الأمم المتحدة الدبلوماسي للمفوضين المعني بإنشاء محكمة جنائية دولية بروما عام 1998،  حيث صوتت 120 دولة على النظام الأساسي، ودخلت المحكمة حيز التطبيق في الأول من يوليو 2002 عندما اكتمل تصديق 60 دولة على النظام الأساسي.

- المحكمة التي نحن فيها الآن أنشئت فقط من أجل محاكمة قادة يوغوسلافيا السابقة المتورطين في المذابح؛ كم تبلغ تكاليف هذه المحكمة -خصوصا أنها تقع في هذا المبنى الضخم- وكل هذا الطاقم من القضاة والمحققين والحراس؟

ليس أقل من 100 مليون دولار سنويا، وهذه المصروفات تشمل الهيئة القضائية والمساعدين والحراس والموظفين والمحامين، بالإضافة إلى مصاريف إحضار الشهود لسؤالهم، فضلا عن أننا نقوم بأعمال التحقيق وجلب الأدلة، وهذا يتطلب مبالغ كبيرة. في البداية عند إنشاء المحكمة عام 1993 كان المبلغ 276 ألف دولار، ثم بلغ 25 مليون دولار عام 1995، ووصل عام 2000 إلى نحو 96 مليون دولار.

- هذا المبلغ ينفق سنويا على محاكمة مجرمين ارتكبوا جرائم في حق الآلاف الذين لا نزال نكتشف مقابر جماعية تضم رفاتهم إلى اليوم، ماذا عن آلاف الضحايا وأسرهم الذين أصيبوا بأضرار بالغة جراء هذه الجرائم البشعة؟ أليسوا هم أولى بهذه الأموال؟

بالطبع لهم الحق في أن يرفعوا قضايا للمطالبة بتعويضات وما إلى ذلك، القانون الدولي يكفل لهم هذا الحق، لكننا هنا في المحكمة بصدد بحث في المسؤولية الجنائية لهؤلاء القادة السابقين فقط، ولسنا معنيين بمسألة تعويضات الضحايا.

- إذا تجاوزنا موضوع ضخامة المبلغ الذي تنفقه المحكمة كل عام.. لماذا كل هذا الوقت الذي تستغرقه المحاكمات؟ خصوصا أن الجلسات تعقد في المحكمة بشكل شبه يومي، وقد صدر قرار إنشائها من مجلس الأمن عام 1993 ونحن الآن في عام 2003 أي أكثر من عشر سنوات؟

رغم أن قرار إنشاء المحكمة صدر من مجلس الأمن عام 1993، فإن القبض على ميلوسوفيتش وبدء محاكمته لم يتم إلا في 12 فبراير 2002، ومن ناحية أخرى فإن الفترة التي تتناولها المحكمة -نحو عشر سنوات- هي فترة طويلة نسبيا حيث شهدت ثلاث حروب خلفت آلافا من القتلى والجرحى، وارتكب خلالها العديد من الجرائم، ويتطلب الأمر الاستماع لعدد من الشهود، هذا بالإضافة إلى أن ظروف ميلوسوفيتش قد تحول دون انعقاد الجلسة، إما بسبب ظروفه الصحية أو لحاجته لبعض الوقت للاطلاع على مستندات القضية ليعد ردوده عليها، خصوصا أنه لا يزال يرفض توكيل محام للدفاع عنه. لاحظ أيضا أن المحكمة تعقد 6 جلسات في اليوم لمحاكمة القادة الآخرين المتهمين بجرائم خلال هذه الفترة.

- إذا كانت هذه المحاكمة تعقد في غير مكان ارتكاب كل هذه الجرائم، أليس من المهم أن يتابع الصرب والبوسنيون محاكمة هذا السفاح على تلفزيوناتهم المحلية؟

فكرنا في هذا الأمر فعلا، ونحن بصدد نقل وقائع المحاكمة على التلفزيونات المحلية هناك ليشاهدها سكان صربيا، والبوسنة والهرسك، والجبل الأسود. مع الاعتبار أنه يمكن متابعتها نصا وبالصوت والصورة من خلال موقع المحكمة على شبكة الإنترنت.

- بصراحة شديدة: ما هي عيوب هذه المحاكمة؟

أولا أنها محاكمة تقام في غير مكان ارتكاب الجرائم، وهذا أمر مكلف للغاية، وعلى المسؤولين في المحكمة الجنائية الدولية الجديدة أن يتنبهوا لهذه الجزئية. ثانيا أنها محاكمة طويلة، فقد أنشئت عام 1993، ولم تصدر أحكاما إلى الآن. هذا بالإضافة إلى أن هناك دولا لا تتعاون بجدية مع المحكمة، وما زال كل من رادوفان كاراديتش وراتكو ملاديتش -وهما زعيمان من صرب البوسنة ومتهمان بارتكاب جرائم حرب- هاربين.

- أين يتم احتجاز الرئيس الصربي السابق أثناء فترة المحاكمة؟

هو محتجز بأحد السجون الهولندية بمدينة لاهاي حيث مقر المحكمة تحت حراسة مشددة.

- كيف يقضي وقته خلال فترة الاحتجاز؟

يطالع الأوراق والمستندات، ويعد الردود التي سيلقيها في الجلسة التالية، وأحيانا يمارس الرياضة في صالة "الجيم"، وتقوم زوجته بزيارته.

- في حال صدور حكم يدين ميلوسوفيتش أو أيا من القادة المتورطين في جرائم الحرب؛ هل لهم الحق في استئناف هذا الحكم أم أن قرارات المحكمة نهائية لا تقبل الطعن؟

بالطبع له الحق في استئناف الحكم. هذا حق للمتهم.

تابع في هذا الملف:

اقرأ أيضًا:

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


أخبار وتحليلات شرعي دعوي تزكية نماء علوم وصحة ثقافة وفن حواء وآدم مشاكل وحلول وسائط متعددة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع