|

|
|
مظاهرات الطلاب الإيرانيين
|
يعتقد
المحللون السياسيون الإيرانيون أن
تبادل الاتهامات بين إيران والولايات
المتحدة الأمريكية هو نوع من الحرب
الباردة بينهما، حيث يؤكد سيد مصطفى مير
سليم عضو "مجمع تحديد مصلحة النظام"
في إيران أن الولايات المتحدة تخوض حربا
باردة ضد إيران منذ نجاح ثورتها
الإسلامية، سواء من خلال استخدام أدوات
الحرب النفسية، أو أدوات الحرب
الاقتصادية. إلا أنها طوال هذه الحرب
الباردة لم تغلق باب الاتصالات مع إيران
من خلال إيجاد ودعم عناصر وجماعات تساهم
في استمرار فتح باب الحوار والمباحثات.
واستشهد في ذلك بمباحثات مكفرلين
ولقاءات السفراء الإيرانيين مع مسئولين
أمريكيين في مناسبات مختلفة أو بحضور
طرف ثالث، خاصة مثل حل قضية الرهائن،
وفك تجميد الأموال الإيرانية في
أمريكا، ومسألة أفغانستان، ثم مسألة
العراق.
ويخلص
من ذلك إلى أن الولايات المتحدة تفتقد
إطارا محددا في مواجهتها لإيران، ومن ثم
فإنه يعتقد أن كل الخيارات مفتوحة في
هذه المواجهة؛ وهو ما يتطلب يقظة دائمة،
سواء في المجال العسكري أو في إطار
الحرب الباردة، ووضع مشروع لإطار
مواجهة، ومشروع لإطار وقائي يمنع
استغلال الولايات المتحدة لأي وضع
داخلي. (صحيفة "شما"، 24-4-2003).
وقد
أكدت الصحف الإيرانية أن توقف
المباحثات بين طهران وواشنطن في جنيف
بحضور طرف ثالث يعتبر بداية مواجهة
جديدة وحملة إعلامية جديدة أكثر عدائية
وتشمل اتهامات جديدة (الصحف الإيرانية،
30-5-2003).
وقد
عبر كمال خرازي وزير الخارجية الإيراني
عن هذا في مؤتمر صحفي مع نظيره الفرنسي
عندما قال: إن على الولايات المتحدة أن
تتجه إلى التعاون بدلا من كيل الاتهام (صحيفة
"اطلاعات"، 26-4-2003).
ويبدو
أن قلق المسئولين الإيرانيين من الموقف
الجديد جعلهم يفتحون نوعا جديدا من
الحوار، فعندما سأل الصحفيون وزير
الخارجية كمال خرازي عن سر تحفظ بلاده
على التوقيع على المنشور المكمل لتحريم
انتشار أسلحة الدمار الشامل، قال: إن
إيران من أوائل الدول التي وقَّعت على
ميثاق منع انتشار الأسلحة النووية، كما
أنها تستخدم الطاقة النووية في الأغراض
السلمية، وتسمح لمفتشي هيئة الطاقة
النووية العالمية بزيارة مفاعلاتها
النووية، فضلا عن أنها تعلن أن من حق أي
دولة الدخول في المناقصات التي تطرحها
إيران لبناء المفاعلات (صحيفة "همشهري"،31-5-2003).
وبذلك
يكون خرازي قد أعلن عن استعداد بلاده
لتقبل مشاركة الولايات المتحدة في بناء
البرنامج النووي الإيراني، بما يتيح
لها متابعة هذا البرنامج، والتأكد من خط
سيره في اتجاه التنمية السلمية، وهو
موقف إيجابي عبر عنه حميد رضا آصفي
المتحدث الرسمي باسم الخارجية الإيراني
صراحة بقوله: لو أن أمريكا قلقة من
البرنامج النووي الإيراني فلتشارك في
استكمال المفاعلات النووية. (صحيفة "انتخاب"،
3-6-2003)
ويؤكد
هذا الموقف أيضا حسن روحاني -أمين عام
المجلس الأعلى للأمن القومي- في لقائه
مع رئيس "لجنة السياسة الخارجية"
في البرلمان الهولندي عندما قال: إن
إيران لم تكن تسعى لتوتر العلاقات بين
واشنطن وطهران، بل كانت راغبة في تقليص
هذا التوتر الموجود، فإذا كان لدى
الولايات المتحدة حسن النية فإن أوضاعا
أفضل يمكن أن تظهر في أفق مستقبل
العلاقات بين البلدين (صحيفة "همبستگي"،
25-5-2003).
ورغم
أن الأمريكيين قد فهموا هذه الإشارة فإن
رفضهم غير المتوقع للمساهمة في
المشروعات الإيرانية يعني: إما لأنهم
فوجئوا بالموقف الإيراني فكان هذا رد
فعل سريعا بالرفض، وإما لأنهم يشكون في
حقيقة هذا التوجه الإيراني وأهدافه،
خاصة أن الجبهة الداخلية في إيران ما
زالت منقسمة على نفسها تجاه العلاقات مع
الولايات المتحدة، فضلا عن أن الطرف
الرافض لهذه العلاقات هو الطرف الأقوى
حاليا على الساحة وعلى مائدة اتخاذ
القرار في إيران. فما زال زعيم الثورة
الإسلامية على تشدده من أمريكا يظاهره
في ذلك العلماء الكبار في الحوزات
العلمية الدينية، ومعظم تكتل المحافظين
اليمينيين بما له من ثقل في المجالس
الكبرى والمجالس الإسلامية المحلية في
المدن والقرى، فضلا عن جيش الجمهورية
وجيش حراس الثورة الإسلامية والبسيج
واللجان الثورية، والسلطة القضائية،
والعديد من الأجهزة الثورية، والتجمعات
الثورية في الأوساط المحافظة وأوساط
العمال والجامعات، وبعض من النخبة
الإصلاحية.
إزاء
هذا ليس على الولايات المتحدة أن تخاطر
فتتسرع بقبول العرض الإيراني قبل
التأكد من صدوره عن الأجهزة أو الشخصيات
ذات الثقل السياسي، أو موافقة الزعيم أو
عدم معارضته على الأقل، أو حتى تتلقى
إشارات ممن تثق في قربهم منها داخل
إيران.
بالونة
اختبار
والجدير
بالطرح هنا هو: هل إيران جادة بالفعل في
إشراك الولايات المتحدة الأمريكية في
برنامجها النووي، أم أن اتخاذ هذه
المواقف والتصريحات محض مناورة لفك
الضغوط التي بدأت تثقل كاهل القيادة
الإيرانية، والتي تمثلت في تهديدات
شديدة اللهجة؟!
ربما
تكمن الإجابة الأقرب للصحة في تبين
طبيعة النظام وإستراتيجيته ومسيرته
الإصلاحية أو التعديلية لتحقيق أهداف
غائية، ولعل هذا الاقتراح كان بمثابة
بالونة اختبار لتبين الأرضية التي يقف
عليها النظام الإيراني، سواء في
الداخل، أو في مواجهة السياسة
الأمريكية الضاغطة بهدف تثبيت الموقف
الإيراني أو تطويره، حيث يرى أنصار
المصلحة أن الفقه السياسي به مساحة تكفي
للتحرك لتحقيق مصلحة قومية أو مذهبية في
إطار ظروف اضطرارية، ولو كان ذلك على
حساب ثوابت قومية أو مذهبية، ويتزعم
هؤلاء رئيس "مجمع تحديد مصلحة النظام"
مع عدد من علماء الدين المجددين
والمناهضين للأصوليين في الحوزة
والنظام، ويؤيدهم شباب الحوزة العلمية
ومتشددو الإصلاحيين وعدد من الشخصيات
الإسلامية من النخبة.
يقول
رفسنجاني: إن النظرية التي تقول بأن "الولايات
المتحدة الأمريكية خطر علينا ينبغي
الابتعاد عنه"، بمعنى قطع العلاقات
والاتصالات، نظرية سياسية وإدارية،
وليست نظرية شرعية، بمعنى أنه إذا صارت
العلاقات مع أمريكا معضلة في السياسة
الخارجية فيمكن اللجوء للاستفتاء
الشعبي كوسيلة لحلها (صحيفة "همشهري"،
13-4-2003).
ويقول:
إذا أعادت إلينا أمريكا حقوقنا
ومطالبنا، فإن كثيرا من القضايا
العالقة بيننا سوف تحل (صحيفة "اطلاعات"،
6-6-2003).
ويقول:
هناك قضايا كثيرة مع أمريكا تقبل الحل
إن لم تواجهها بالغرور والتكبر على
إيران، وإن لم تعط إيران حقوقها (صحيفة
"همشهري"، 7-6-2003).
ومن
هنا فإن القيادة الإيرانية تعمل على
توحيد الجبهة الداخلية، وحصر الخلاف
بين الأحزاب والجماعات السياسية إلى
أضيق نطاق، خاصة في مجال إعادة العلاقات
الدبلوماسية مع الولايات المتحدة، من
خلال تدخل علماء الدين لدى هذه الجماعات
ودعوتهم لدعم النظام. يقول آية الله
جوادي آملي: إن الدعوة للمباحثات مع
أمريكا، أو إلى فصل الدين عن السياسة،
أو إقرار وكالة الفقيه بدلا من ولاية
الفقيه، أو الاستقالة الجماعية والخروج
من الحكم والسياسة، كلها عوامل فتنة تضر
النظام ولا تفيد أصحابها في الدنيا
والآخرة، لماذا يرفض ولاية الفقيه من
قبلها في عهد الإمام الخميني؟ اجعلوا
خدمة الناس منهجا للعمل الدنيوي
والأخروي (اطلاعات في 17-5-2003).
ورغم
أن الزعيم خامنئي قد أعلن صراحة أنه لا
مباحثات مباشرة مع أمريكا ولا عودة
للعلاقات معها، محذرا من الترويج
للاستسلام للولايات المتحدة
وسياساتها، ومؤكدا أن التحدي الأمريكي
النظري لإيران يهدف إلى خلق مجال لتحقيق
أهدافها.. فإنه برر ذلك بقوله: إن
أمريكا تسعى منذ عشر سنوات إلى محاربة
إيران نظريا وعقائديا وأخلاقيا
بالتوازي مع المواجهة العملية، مستهدفة
قطع العلاقة بين النظام والجماهير من
خلال إيجاد التردد والشبهة في أذهان
الناس حول الأصول الاعتقادية والقيم
الأخلاقية والثورية؛ وهو ما يؤدي إلى
إضعاف العلاقة بين الشعب والنظام، فضلا
عن تهيئة الرأي العام العالمي
لإجراءاتها العسكرية أو شبه العسكرية.
وأضاف:
"إن تجربة العراق تعطي صورة لأسلوب
الولايات المتحدة الذي يتلخص في نقطتين:
الأولى تتمثل في فصل الشعب عن النظام.
والثانية في إيجاد مجموعة تتأثر بالخوف
وتقبل الاستسلام. وهي تعلم أن هذا
الأسلوب لا يجدي مع إيران؛ لأن الناس مع
استيائهم من بعض الأمور يثقون في مسئولي
النظام، والشباب المتحمس مستعد للدفاع
عن النظام الإسلامي، لذلك فإن طريق
العلاج الوحيد لمواجهة تطلعات أمريكا
وأكاذيبها هو دعم البناء الداخلي
للبلاد والنظام، فليس لأحد حق تسليم
الوطن للعدو؛ لأن تسليم الوطن ليس فرصة
لا تهدر".
أما
عن أساليب المواجهة فيقرر أن "الشعارات
المطروحة مثل محاربة الفساد، طلب
العدالة، الفكر الحر، النهج العلمي
والإنتاج العلمي، الأسلوب الهادئ
المتعقل، محاربة البطالة، دعم العملة
الوطنية، تعميق دعم النظام، هي شعارات
موضع ترحيب من القيادة، وتساعد على
تقوية بنية النظام". (صحيفة "كيهان"،
13-5-2003)
ويلخص
خامنئي في موضع آخر وسائل أمريكا في
مواجهتها مع إيران بأنها تلجأ إلى أربع
وسائل، هي: "إيجاد الرعب بين مسئولي
النظام، إحداث الاضطراب في النظام، منع
تقدم البلاد، إحداث توتر في المجتمع
وخاصة الجامعات". (صحيفة "همشهري"
9-6-2003)
أحاديث
الاختراق
وإذا
كان الموقف الأمريكي لم يتعجل الرد فقد
كان الموقف الداخلي أسرع في رد فعله،
حيث أشار آية الله مصباح يزدي في كلمته
التي سبقت خطبة الجمعة في المسجد الجامع
بالعاصمة طهران في 6-6-2003 إلى أنه تلقى
معلومات من مدير "وكالة أنباء
تركمنستان" تؤكد حصول مسئولين
إيرانيين على مبلغ 500 مليون دولار من
الولايات المتحدة الأمريكية كرشاوى
للتفاهم معها، وأن عناصر من "وكالة
المخابرات المركزية الأمريكية" بصدد
محاولة شراء مسئولين إيرانيين آخرين.
وأضاف آية الله مصباح يزدي أن هناك
أشخاصا يبدون الإيمان بالنظام وقيم
الثورة، لكنهم يقومون في نفس الوقت بدور
واضح في إقرار علاقات مع الأعداء، أو
يتصلون سرا بهم ويقيمون علاقات سرية
معهم، كما ساعدوا على دخول جواسيس إلى
البلاد لشراء عدد من المسئولين (صحيفة
"رسالت"، 7-6-2003).
وقد
أحدث هذا التصريح دويا هائلا على الساحة
السياسية في إيران؛ لأنه يعني أن
الولايات المتحدة قد تمكنت من اختراق
النظام، ونجحت في عملية البدء في تغييره
أو تحويل مساره على الأقل. وقد سارع حميد
رضا آصفي -المتحدث باسم الخارجية- إلى
نفي الأمر، ووصفه بأنه كذب محض، كذلك
سارع محمد علي أبطحي -مساعد رئيس
الجمهورية- إلى دفع الشبهة عن الحكومة،
مطالبا آية الله مصباح يزدي بضرورة
إثبات دخول أموال أمريكية إلى إيران
ووصولها ليد المسئولين، مؤكدا أن هذا
النوع من الاتهامات يدمر أسس النظام
وصروحه، كما طالب الأجهزة المعنية
بالتحقق من صحة هذا الكلام وبالبحث عن
الخائنين الذين حصلوا على النقود في حال
إثباته، وهو -مع تأكده من عدم صحته-
يطالب بعدم استغلال منبر الجمعة المقدس
في تشويش أذهان الرأي العام.
وطالب
مير طاهر موسوي -نائب رئيس لجنة الأمن
القومي والشئون الخارجية بمجلس الشورى
الإسلامي- بتعقب مثيري الشائعات
المخربة والمضعفة لقوة النظام. وطالب
كيانوش راد -نائب الأهواز- المدعي العام
الإيراني بتقصي الحقائق والتحقق من صحة
كلام آية الله مصباح يزدي، مؤكدا أن
منبر الجمعة ليس مكانا لمثل هذا الكلام (صحيفة
همشهري، 7-6-2003).
ربما
تبدو تصريحات آية الله مصباح يزدي حلقة
في سلسلة محاولات التيار المعارض لعودة
العلاقات مع الولايات المتحدة، قطع
الطريق على أنصار هذه العلاقات، لكن أن
تتم من خلال أحد كبار علماء الدين في
الحوزة العلمية الدينية بـ قم، ويتم
تفجيرها على منبر الجمعة في العاصمة
طهران، فهذا ليس أمرا عاديا، ويثير
الكثير من علامات الاستفهام حول جدية
الموضوع. وهل تمكنت الولايات المتحدة
بالفعل من اختراق النظام الحاكم في
إيران! خاصة أن موضوع تلقي الرشاوى
والقيام باتصالات مع الأمريكيين قد سبق
الإشارة إليه عند مناقشة مجلس الشورى
الإسلامي لمشروع (OLL)
الذي تقدمت به إحدى الشركات الأمريكية
للمساهمة في نقل تكنولوجيا
البتروكيماويات لإيران، حيث اتهم
الدكتور عبد الرحيم بهاروند -نائب خرم
آباد- بعض الأعضاء الإصلاحيين
المتطرفين بلقاء السناتور الأمريكي
جوزيف بايدن في قبرص والترتيب معه على
نفوذ أمريكا إلى الاقتصاد الإيراني،
مؤكدا إدانة الشعب لهم بالعمالة
والخيانة وبيع الوطن. وقد أيد النائب
المحافظ كافة النواب المحافظين.
كذلك
هاجمت الصحف المحافظة وعلى رأسها صحيفة
"اطلاعات" هذا المشروع، ووصفته
بأنه يدار بواسطة أمريكيين، ويغطي نشاط
"الطابور الخامس"، وطالبت بوقفه (صحيفة
"اطلاعات"، 3-6-2003) وأثاروا بسببه
ضجة؛ وهو ما اضطر الإصلاحيين إلى سحب
المشروع.
وقد
أصدر مكتب آية الله مصباح يزدي بيانا
برر فيه تصريحاته، من خلال عدد من
المعلومات التي توفرت له، مثل تخصيص
الكونجرس الأمريكي مبلغ 20 مليون دولار
لقلب نظام الحكم في إيران، وتخصيص 56
مليون دولار لمساعدة دعاة الاستفتاء في
إيران، وتأكيد جورج پاويت مساعد رئيس
وكالة المخابرات المركزية بأن عملاء
الوكالة في إيران نشطون جدا، وتصريحات
المسئولين الأمريكيين بضرورة مساعدة
المعتدلين الإيرانيين المتوافقين مع
السياسات الأمريكية وإيجاد معاونين جدد
لهم، وحصول أشخاص إيرانيين مثل سيامك
پورزند وعباس عبدي على 35 مليون دولار من
أمريكا للقيام بإصلاحات سياسية في
إيران، والقبض على أكثر من 50 جاسوسا
منهم حكوميون إيرانيون، ومعلومات
الزعيم حول جماعة الاستسلام والإرعاب؛
مما يجعل الحديث عن الاختراق الأمريكي
للجهاز الحكومي واجب العلماء، وليس
تشويشا على الرأي العام؛ لأن وقت إخفاء
الحقائق عن الناس قد انتهى ولا بد
للمعارضين أن يفكروا بطريقة أخرى إن
كانوا يريدون الاستمرار في حياتهم
السياسية. (صحيفة "إيران"، 11-6-2003)
ومع
اندلاع المظاهرات الطلابية في الجامعات
الإيرانية، ومباركة الولايات المتحدة
لها باعتبارها تعبيرا شعبيا عن رغبة
الجماهير في الحرية والتقدم، اضطر
الزعيم خامنئي -الذي يقوم بجولة في
المناطق الوسطى لإيران- لأن يبدو أكثر
تشددا ضد الولايات المتحدة، فقد أكد في
خطابه للمواطنين الذين احتشدوا للقائه
أن إيران لن تسمح لقلة مأجورة بأن تلوث
مناخ المجتمع والجامعات بالفوضى وعدم
الأمن، مؤكدا أن إيران تفخر بحصولها على
تكنولوجيا معقدة ومتطورة جدا في مجال
الذرة إلا أنها لا تسعى في ذات الوقت
لامتلاك أسلحة الدمار الشامل. (همشهري
في 13-6-2003)
ويظل
السؤال: هل يمثل إلحاح رفسنجاني وأنصاره
على الحوار مع أمريكا سببا في اندلاع
مظاهرات طلاب الجامعات والشباب؟ وهل
تدخّل العناصر الإسلامية لفض المظاهرات
بتأييد من كبار علماء الدين في حوزة قم
تأكيدٌ لمساندة النظام بصورة أو بأخرى؟
وهل تؤدي الحرب الباردة الأمريكية إلى
سعي النظام الحاكم في إيران إلى تعديل
إستراتيجيته وسياساته، وتغيير مواقع
رجاله، وإفساح المجال للجيل الثالث
للثورة للاشتراك في قيادة هذه المرحلة؟
تابع
حول نفس الموضوع:
اقرأ
أيضًا:
**
أستاذ الدراسات الإيرانية بجامعة عين
شمس.
|