|

|
|
شعار الشبكة العربية للمنظمات الأهلية
|
أصدرت
"الشبكة العربية للمنظمات الأهلية"
مؤخرًا تقريرها السنوي
الثاني الذي يتناول تطورات القطاع
الأهلي خلال عام 2002. ويقع هذا التقرير في
270 صفحة من القطع الكبير، وشارك في
إعداده حوالي 20 باحثًا وخبيرًا من
المختصين في شئون العمل الأهلي
والمجتمع المدني العربي. ويبدأ التقرير
بتقديمٍ كتَبَه الأمير طلال بن سعود (رئيس
الشبكة)، أشار فيه إلى التزايد المطرد
للمنظمات الأهلية العربية، واتجاهها
نحو قضايا التنمية البشرية ومكافحة
الفقر.
وركزت
الافتتاحية التي كتبتها د. أماني قنديل (محررة
التقرير والمديرة التنفيذية للشبكة)
على الإطار العام للمتغيرات الدولية
والإقليمية التي أثرت على واقع
المنظمات الأهلية العربية، إلى جانب
معالم التحول في نشاطات هذه المنظمات
نحو مزيد من الشراكة مع الحكومات
والتعاون في مواجهة تحديات التنمية
والمشكلات التي تفرضها عمليات الإصلاح
الاقتصادي والسياسي التي تشهدها بلدان
عربية كثيرة.
أما
فصول التقرير فهي تغطي 16 دولة عربية، هي:
الأردن، والإمارات العربية، والبحرين،
وتونس، والجزائر، والسودان، وفلسطين،
وقطر، والكويت، ولبنان، وليبيا، ومصر،
وسوريا، والمغرب، وموريتانيا، واليمن.
وفيما
يلي قراءة في أهم القضايا التي عالجها
التقرير؛ باعتبارها قاسمًا مشتركًا بين
مختلف تلك البلدان التي يغطيها.
التطور
الكمي والكيفي للقطاع الأهلي
بلغ
عدد المنظمات الأهلية التي جرى إشهارها
قانونيًا في 8 دول عربية من تلك التي
غطاها التقرير عام 2002 وحده 8590 منظمة،
منها 7000 جمعية ومنظمة في المملكة
المغربية وحدها، تليها -بفارق كبير- مصر
التي شهدت تسجيل وإشهار 700 جمعية ومنظمة
أهلية جديدة، ثم اليمن (326)، ولبنان (219)،
وتونس (157)، والسودان (112)، والبحرين (58)،
وسوريا (18). إضافة إلى تسجيل وإشهار 5
مبرات خيرية في دولة الكويت.
وقد
أشارت البيانات الخاصة ببقية البلدان
التي غطاها التقرير إلى اتجاه المنظمات
الأهلية نحو الزيادة المطردة، وإن لم
تتوافر إحصاءات دقيقة بحجم هذه الزيادة.
وإلى
جانب تلك الزيادة الكمية، هناك تطور
نوعي/ كيفي أيضًا في مجال اهتمامها؛
فأغلبها يتجه للعمل في قضايا التنمية
البشرية، والحد من الفقر الذي تعاني منه
قطاعات واسعة من الجماهير العربية،
وبخاصة في مصر والسودان والمغرب وتونس
ولبنان، كما تتجه لإعطاء مزيد من
الاهتمام بتقديم الخدمات الصحية
والتعليمية والبيئية في تلك البلدان
وفي غيرها من البلدان العربية. ويثير
النظر أيضًا أن إحدى المبرات الخيرية
الكويتية الجديدة قد نصت في وثيقة
تأسيسها على أنها تسعى للإسهام في برامج
التأهيل والتدريب، وتمكين ذوي
الاحتياجات الخاصة، فضلا عن الاهتمام
بالبحث العلمي والتدريب والتوعية
الثقافية.
وثمة
بيانات حديثة وردت بالتقرير تفيد بوجود
بعض المشروعات والمبادرات الجديدة التي
تصب في اتجاه تعزيز جهود التنمية
ومكافحة الفقر، ومن ذلك المبادرة
القومية لتعليم الفتيات -وخاصة
الريفيات- في مصر، ومبادرة إدماج الشباب
في المغرب، ومشروع مكافحة البطالة
وتحسين نوعية الحياة والشراكة في
محاربة الفقر في الأردن، وغيرها من
المبادرات والمشروعات في البلدان
العربية التي غطاها التقرير.
ويرصد
التقرير أيضًا توجهات جديدة للمنظمات
نحو النشاط الدفاعي؛ وهو ما يعرف في بعض
الدول العربية باسم النشاط "الحقوقي".
وهذا النشاط أكثر ظهورًا في الدول
العربية التي اتخذت خطوات ملموسة على
طريق التحول الديمقراطي. وتركز اهتمام
الجمعيات والمنظمات المعنية بالدفاع عن
حقوق الإنسان بصفة عامة، وحقوق المرأة
بصفة خاصة. ففي البحرين -مثلا- سجلت 3
جمعيات لحقوق الإنسان دفعة واحدة في سنة
2002، وفي مصر سجلت 9 جمعيات جديدة لحقوق
الإنسان أيضًا خلال عام 2002 وحده، أما في
المغرب فقد سجلت عشرات الجمعيات
الحقوقية، وفي لبنان ظهرت 10 جمعيات
نسائية جديدة.
جمود
الأطر القانونية وإشكالية علاقة
المجتمع بالدولة
يكشف
التقرير عن استمرار جمود الأطر
القانونية المنظمة للعمل الأهلي
العربي، بالرغم من صعود موجة الاهتمام
العالمي والإقليمي بهذا القطاع،
وبالرغم من ثبوت أهميته التي لا غنى
عنها في أي جهود تسعى للتنمية
الإنسانية، وتحسين نوعية الحياة
بالنسبة لقطاعات واسعة من الجماهير
العربية التي تعاني الآثار السلبية
للتهميش الاجتماعي، ولسياسات التحول
إلى نظام السوق. وربما كانت هذه واحدة من
أهم المفارقات التي يشهدها قطاع العمل
الأهلي العربي.
وقد
كان الجدل حول القوانين المنظمة للعمل
الأهلي -ولا يزال- مصدرًا من مصادر
التوتر بين الدولة والمجتمع المدني في
أغلبية البلدان العربية.
ومن
واقع التطورات التي رصدها التقرير بهذا
الخصوص خلال عام 2002 يكمن التمييز بين
ثلاث مجموعات من الدول العربية، تباينت
مواقفها بين المرونة والتصلب فيما
يتعلق بمسألة تغيير وتطوير قوانين
العمل الأهلي على النحو الآتي:
أ-
التغيير المحافظ:
وقد
حدث هذا النمط من التغيير بصدور تشريعات
جديدة في كل من فلسطين واليمن والمغرب
ومصر، على مدى السنوات: 2000، و2001، و2002.
وبالرغم من نجاح ضغوط مؤسسات المجتمع
المدني في تغيير الأطر القديمة
واستصدار قوانين جديدة؛ فإن هذا
التغيير جاء محملا بكثير من التحفظات -وفي
بعض الأحيان القيود- التي من شأنها الحد
من حرية عمل المنظمات غير الحكومية،
واستمرار تعرضها للتدخلات الإدارية
الحكومية في شئونها، وبخاصة فيما يتعلق
بإجراءات التسجيل والإشهار، وحق الجهة
الإدارية في حل الجمعيات، وممارسة
رقابة صارمة على مصادر التمويل، وبخاصة
المصادر الأجنبية بدوافع وتبريرات
أمنية.
ب-
الضغط من أجل التغيير:
وهو
ما شهدته بلدان مثل الأردن، والبحرين،
والسودان، وموريتانيا، والكويت. ويتمثل
الهدف الرئيسي للقوى المطالبة بالتغيير
في ضرورة إعادة النظر في القوانين
القديمة التي مضى على صدورها ما يقرب من
4 عقود، وإدخال التعديلات التي تتجاوب
مع المستجدات التي شهدها المجتمع
العربي في السنوات الأخيرة. ولم تصل هذه
الضغوط إلى نتيجة محددة حتى نهاية عام
2002.
ج-
السكون على الوضع القائم:
وهذه
الحالة هي التي شهدتها مجموعة أخرى من
الدول التي تشهد بين الحين والآخر إجراء
بعض التعديلات غير الجوهرية على
القوانين القديمة، وتشمل هذه المجموعة
دولا مثل: ليبيا (أدخلت عدة تعديلات كان
آخرها سنة 2001)، وسوريا (لا يزال العمل
فيها وفقًا لقانون 1958)، والإمارات (لا
يزال العمل فيها وفقا لقانون 1974).
مبادرات
إيجابية للعمل الأهلي الحكومي المشترك
في
الوقت الذي لم تحدث فيه تطورات إيجابية
ملموسة باتجاه تحديث وتطوير الأطر
القانونية التي تنظم العمل الأهلي؛
بحيث تفسح الطريق أمام ظهور مؤسسات
ومنظمات جديدة تعمل في مختلف المجالات،
يكشف التقرير عن وجود عدد لا بأس به من
المبادرات الإيجابية للتعاون والعمل
المشترك بين الدولة ومنظمات المجتمع
الأهلي، وخاصة في مكافحة الفقر، وفي
تنفيذ بعض المشروعات التنموية.
فضلا
عن أن هذه المنظمات قد أتيحت لها فرصة
المشاركة في وضع إستراتيجيات مواجهة
الفقر والبطالة وتعبئة الموارد لخلق
فرص عمل جديدة، وتحسين مستوى معيشة
الفئات المهمشة. ويذكر التقرير أن أبرز
مبادرات الشراكة في هذا الميدان شهدتها
كل من السودان، والمغرب، والأردن، ومصر.
ففي
السودان جرى خلال عام 2002 التحضير لتأسيس
"سوق التنمية السودانية الإثيوبية"
المقرر أن يتم تنظيمه خلال هذا العام 2003،
وهو يهدف إلى اختيار وتطوير مجموعة
المشروعات المبتكرة في مجال التنمية،
واجتذاب مؤسسات تمويل تدعمها من أجل
توفير أكبر عدد ممكن من فرص العمل،
وتحسين مستوى الدخول الفردية والخدمات
الاجتماعية والصحية والتعليمية.
أما
في الأردن فيسجل التقرير وجود مشاركة
بين المنظمات الأهلية والحكومية من أجل
التصدي للفقر، بعد أن اتسع نطاقه ليشمل
حوالي نصف مليون نسمة يعيشون تحت خط
الفقر (حوالي دولار واحد في اليوم) حسب
تقديرات البنك الدولي.
وفي
المغرب جرى التعاون المشترك الأهلي
الحكومي من خلال اتفاقية لإنجاز مشروع
تنموي ضخم يستهدف تحسين مستوى معيشة
الفقراء، ومحو أميتهم، وإيجاد فرص عمل
مناسبة لهم.. هذا إلى جانب الاهتمام
بالمشكلات التعليمية، واحتياجات
المعاقين، وقدمت الحكومة دعمًا ماليًا
لـ74 جمعية، وتطورت علاقة الشراكة بين
"وكالة التنمية الاجتماعية" (الحكومية)
والمنظمات الأهلية من أجل التعاون في
تنفيذ 284 مشروعا مشتركا.
وفي
مصر طُرحت مبادرة من جانب "المجلس
القومي للمرأة" (حكومي) والجمعيات
النسائية المصرية الأهلية؛ بهدف تحسين
أوضاع المرأة الراعية لأسرتها؛ حيث
تشير الإحصاءات إلى أن ما يقرب من 24% من
الأسر المصرية الفقيرة تعولها النساء.
ويمكن
تفسير هذا التحسن النسبي في العلاقات
الحكومية الأهلية على قاعدة العمل
المشترك في مشروعات محددة كالتي
ذكرناها، بأنه انعكاس لتفاقم تحديات
التنمية التي تواجه مختلف المجتمعات
العربية من جهة، ومحاولة للحد من الآثار
السلبية لسياسات الخصخصة والإصلاح
الاقتصادي من جهة أخرى؛ الأمر الذي
أدركت معه الحكومات أنها بحاجة ماسة إلى
حشد وتنسيق كافة الجهود الأهلية
والحكومية للعمل من أجل مصلحة الدولة
والمجتمع معًا.
الجمع
بين العمل الأهلي والعمل السياسي
حظْر
العمل السياسي على المنظمات الأهلية هو
واحد من أهم القواسم المشتركة بين الدول
العربية في علاقتها بتلك المنظمات؛ حيث
تنص أغلبية القوانين على هذا الحظر
بنصوص صريحة وقاطعة. غير أن الواقع يشهد
-في الوقت نفسه- انخراط نسبة لا بأس بها
من الجمعيات والمنظمات الأهلية في
نشاطات سياسية متنوعة؛ سواء بشكل مباشر
أو بشكل غير مباشر. وهذه الحالة هي من
مفارقات العمل الأهلي في علاقته
بالدولة في المجتمع العربي منذ ما يقرب
من نصف قرن مضى.
ويوضح
التقرير أن عام 2002 شهد حالات متعددة
لانخراط بعض المنظمات الأهلية في أعمال
سياسية في بعض البلدان، مثل: فلسطين
والبحرين والمغرب ومصر. وثمة عوامل
متنوعة تقف خلف هذه الظاهرة، بعضها
داخلي يتعلق بحالة الحريات العامة ومدى
فعالية الحركة السياسية ودرجة التطور
الديمقراطي، وبعضها إقليمي يتعلق بجملة
التطورات السياسية والاقتصادية في
المنطقة العربية، وبعضها الآخر عالمي
يتصل بما يشهده العالم من تحولات سريعة
على أكثر من مستوى، وبخاصة فيما يتعلق
بموضوعات الحريات وحقوق الإنسان.
وتعتبر
الحالة الفلسطينية نموذجًا معبرًا عن
عمق علاقة المنظمات الأهلية بالعمل
السياسي، وعن مدى تعقد أبعاد هذه
العلاقة في الوقت نفسه. فقد أدت
الممارسات القمعية للاحتلال
الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني إلى حفز
المنظمات الأهلية في الأراضي المحتلة
إلى تكثيف جهودها من أجل تعبئة المجتمع
الدولي للوقوف ضد تلك الممارسات وحماية
الشعب الفلسطيني منها.
ولذلك
جاءت أهم مبادراتها في مجال الدفاع عن
حقوق الإنسان، وجرى تطوير "برنامج
الحماية الدولية الشعبية للشعب
الفلسطيني"، مع السعي لاستقدام وفود
دولية لرصد الانتهاكات الإسرائيلية،
وفضحها أمام الرأي العام العالمي.
واهتمت المنظمات الفلسطينية أيضًا
بالدعوة من أجل إصلاح السلطة الوطنية،
وتم تكوين تجمع أطلق عليه "نواة
ائتلاف مؤسسات المجتمع المدني حول
الإصلاح والبناء".
وفي
المغرب شكلت المنظمات الأهلية عام 2002
شبكة من الجمعيات التنموية والشبابية
والحقوقية بهدف رصد الانتخابات
النيابية التي جرت في 27 سبتمبر 2002، وكان
شعار الشبكة هو "من أجل ملاحظة غير
متحيزة للانتخابات"، ولهذا الغرض تم
وضع ميثاق للمشاركة في بناء
الديمقراطية المغربية، والإسهام في
توعية المواطنين، والسعي لمنع التلاعب
بأصوات الناخبين أو تزوير نتائج
الانتخابات.
والحاصل
أن ما رصده التقرير من وجود تداخل بين
العمل الأهلي والعمل السياسي هو من
معطيات الحياة العامة في المجتمع
العربي الذي يشهد قيودًا شديدة -في أغلب
البلدان- على حرية التنظيم السياسي، وحق
تكوين الأحزاب؛ الأمر الذي يجعل منظمات
العمل الاجتماعي الأهلي حقلا خصبًا
ومتنفسًا لممارسة مثل تلك النشاطات
السياسية التي تصب في نهاية المطاف في
صالح المجتمع المدني والتطور
الديمقراطي.
تداعيات
أحداث سبتمبر وتحولات السياسة العالمية
لم
يعد بالإمكان بقاء منظمات العمل الأهلي
بعيدة عن تأثيرات التطورات العالمية
السياسية منها والاقتصادية، وذلك بفعل
التقدم الهائل في وسائل الاتصالات
وثورة المعلومات من جهة، ونتيجة لواقع
الترابط بين المصالح المحلية
والإقليمية والعالمية والتضارب بينها
من جهة أخرى.
في
ضوء هذه الحقيقة جاءت أحداث 11 سبتمبر 2001
لتلقي بتأثيراتها المباشرة وغير
المباشرة على أوضاع منظمات العمل
الأهلي العربي؛ فقد اتهمت الولايات
المتحدة عددًا من تلك المنظمات بأنها
تدعم "الإرهاب الدولي" عبر بعض
الجمعيات ذات التوجه الإسلامي؛ الأمر
الذي أدى إلى مسارعة عدد من الحكومات
العربية إلى تشديد الرقابة على العمل
الأهلي بصفة عامة، وفرض مزيد من القيود
على نشاطاته الخارجية وعمليات تحويل
الأموال بصفة خاصة. وعلى صعيد آخر نشطت
المنظمات الأهلية العربية في اتخاذ
مواقف مناهضة لسياساتها المنحازة
للعدوان الإسرائيلي المتواصل على الشعب
الفلسطيني، وعدم احترامها لقرارات
الشرعية الدولية المتعلقة بحقوق
الفلسطينيين، كما قامت تلك المنظمات
بحملات متتابعة لجمع التبرعات العينية
والنقدية لدعم الانتفاضة، وبرزت في هذا
المجال المنظمات الأهلية الكويتية
والمصرية واللبنانية والمغربية
والأردنية؛ سواء بعقد المؤتمرات
والندوات، أو بجمع التبرعات، أو بحشد
الرأي العام المحلي والدولي.
ويمكن
القول: إن المحصلة النهائية للتأثيرات
العالمية على مجمل العمل الأهلي العربي
خلال العام الماضي كانت سلبية للغاية؛
إذ تسببت في مزيد من الإجراءات الحكومية
المتشددة أصلا تجاه المنظمات الأهلية
ومؤسسات المجتمع المدني وفعالياته
المتنوعة من ناحية، وأثارت الشكوك
والمخاوف لدى المواطن العادي و"فاعل
الخير"، وجعلته يتردد في الإقدام على
التبرع للعمل الخيري، وربما يحجم عن ذلك
بالكلية درءًا لاحتمالات التعرض
لاتهامات بتمويل الإرهاب والنشاطات
التي تراها الإدارة الأمريكية غير
مشروعة.
اقرأ
أيضًا:
**
خبير بالمركز القومي للبحوث
الاجتماعية - القاهرة.
|