بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

المنطقة العربية

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


مصر تنافس شارون في انتخابات الكنيست!

31/12/2002

محمد جمال عرفة **

متسناع.. هل يكون هو الحصان الرابح على حساب شارون في الانتخابات؟!

ليس سرا أن القاهرة سعت من قبل -وتسعى حاليا- للتأثير على مسار الانتخابات الإسرائيلية عبر خطط دبلوماسية، وتحركات مع بعض الأطراف اللاعبة في الملعب الإسرائيلي بهدف وصول طرف أقل تطرفا لسدّة الحكم، يمكن التفاوض معه حول الشأن الفلسطيني. وليس سرا أن التأثير الأكبر لمصر على هذه الانتخابات يأتي عبر لعب دور أكبر مع القوى الفلسطينية، سواء كانوا فلسطينيي 1967 أو 1948. 

والهدف المصري من لعب دور مزدوج مع الجناحين الفلسطينيين واضح لا يحتاج إلى شرح، ويتلخص في السعي لتفعيل الوحدة الوطنية الفلسطينية لفلسطينيي 1967، مع الاستفادة من الروابط مع فلسطينيي 48 في لعب دور مؤثر في الانتخابات الإسرائيلية خصوصا أن فلسطينيي 48 الذين أصبحوا جزءًا من الدولة العبرية لهم تأثير كبير في أي انتخابات، بالنظر لطبيعة النظام الانتخابي النسبي الإسرائيلي، وحيازتهم لنسبة 10% من الأصوات في هذه الانتخابات، و10 مقاعد في البرلمان الحالي، يتوقع أن تزيد إلى 13 مقعدا.

وإذا كانت مصر قد سعت في أعوام سابقة للتأثير في الانتخابات الإسرائيلية في حقبة نتنياهو عبر لعب دور ما عبر استقبال وزراء من حزب العمل فقط دون الليكود، ونواب كنيست عرب من فلسطينيي 1948؛ فالحاجة إلى التأثير بقوة في انتخابات يناير 2003 أكثر إلحاحا، بعدما أوصل شارون المنطقة إلى حافة الحرب، وهدم كل ما تحقق منذ أوسلو 1993.

ومن هنا يمكن فهم أسباب استضافة مصر لوزراء من حزب العمل فقط في عهد حكومة شارون، وتوجيه دعوات لقادة حزب العمل الجدد (متسناع) قبل انتخابات الكنيست الـ17 المقبلة في 28 يناير 2003، كما يمكن فهم استقبال القاهرة لعدد من نواب الكنيست العرب، وتنسيق الجهود معهم وإسداء النصح لهم، ومناقشة "الخريطة السياسية الإسرائيلية لمعسكر اليمين ومعسكر اليسار"، على حد قول أحدهم (أحمد الطيبي عقب مباحثاته مع وزير خارجية مصر أحمد ماهر 27-10-2002).

ومن هنا أيضا يمكن فهم استضافة مصر لكل الفصائل الفلسطينية خصوصا فتح وحماس على مدار شهري نوفمبر وديسمبر 2002، واللقاءات المتلاحقة التي أشرف عليها مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان مع مسئولي حماس وفتح والجهاد والحركة الشعبية والحركة الديمقراطية وغيرهم؛ بهدف توحيد الصف الفلسطيني خلف الرئيس عرفات من جهة، وتوفير الهدوء للشارع الإسرائيلي (وقف العمليات مؤقتا) كي لا يتاجر شارون بغضبه، وبالتالي رفع أسهم حزب العمل في الانتخابات المقبلة!

دعم "متسناع" بعد "باراك"

ففي أعقاب إعلان فوز "عمرام متسناع" كرئيس جديد لحزب العمل الإسرائيلي، حرصت القاهرة على توجيه دعوة رسمية له لزيارة مصر؛ مما أشعل ثورة غضب شارون الذي اتهم مصر بالتدخل في شئون الدولة العبرية، وتحدث محللون إسرائيليون عن سعي مصر لتكرار لعبة قديمة (ناجحة) مع زميل شارون في الحزب (نتنياهو) لصالح رئيس الوزراء الأسبق "إيهود باراك".

حيث سبق للرئيس المصري مبارك أن دعا رئيس الحكومة الإسرائيلية السابق إيهود باراك لزيارة مصر قبل الانتخابات التي جرت في عام 1999، ولبى باراك في حينه تلك الدعوة، وفاز في الانتخابات باعتباره – حينئذ – داعية سلام!

ولحساسية موقف متسناع وخشيته من أن يستغل شارون زيارته في تشويه صورته، خاصة أنه (شارون) بدأ الحديث عن هدم متسناع لثوابت الدولة العبرية في التفاوض مع الفلسطينيين؛ أجل متسناع الزيارة، وقرر إيفاد "يوسي كاتس" عضو الكنيست عن الحزب لتسليم رسالة إلى الرئيس مبارك تؤكد تمسك حزب العمل بخيار السلام، والعودة إلى مائدة المفاوضات مع الفلسطينيين، وتحقيق السلام العادل. ورغم ذلك أغضبت زيارة كاتس شارون وأخرجته عن اتزانه؛ فزعم أن مصر تتدخل في الانتخابات الإسرائيلية لمصلحة خصومه السياسيين.

ورغم توضيح وزير خارجية مصر أن الهدف ليس مناصرة حزب إسرائيلي على آخر ولكن مصافحة كل يد ممدودة بالسلام بقوله: "إن مصر تصافح كل يد ممدودة بالسلام، وتناصر الحق والشرعية، وهي مستعدة للقاء كل من يرغب في السلام حقا ويفي بوعوده،‏ وبالتالي فهي لا تناصر أحدا على أحد أو حزبا على حزب سواء في إسرائيل أو غيرها".. فقد أقلقت التحركات المصرية شارون بالفعل، ووصل الأمر به للحديث علنا عن هذا الأمر، والهجوم على متسناع، ونصحه بـ"عدم الانجرار وراء أعمال يمكن أن تسبب ضررًا سياسيًا لدولة إسرائيل" حسبما قال، خصوصا أن مندوب متسناع لمصر (كاتس) كرر الوعد الذي قطعه متسناع على نفسه بأنه إذا انتخب لمنصب رئيس الحكومة الإسرائيلية، فسوف يجري مفاوضات مباشرة مع الفلسطينيين.

بل إن القاهرة تحدَّت شارون أكثر، وأكدت عزمها مواصلة اللقاءات مع من يمدون أيديهم بالسلام في المعسكر الصهيوني، ورد مستشار الرئيس المصري (أسامة الباز) على الانتقادات التي توجه لمصر بالتدخل في المعركة الانتخابية الداخلية في إسرائيل لصالح أحزاب اليسار بقوله: "يسعدنا الاجتماع مع شخصيات إسرائيلية دائمًا… سنستمر في ذلك من أجل دفع عملية السلام".

وربما كانت وعود متسناع وراء تشجيع القاهرة له؛ حيث تعهد في حال توليه رئاسة الوزراء في إسرائيل بأن أول خطوة سيقدم عليها ستكون سحب قوات الاحتلال من قطاع غزة، وتفكيك المستوطنات اليهودية هناك، بدون أن يكون ذلك مرتبطا بالمفاوضات أو الاتصالات مع الجانب الفلسطيني.

كما وعد بدعوة القيادة الفلسطينية لمفاوضات مباشرة حول مصير الضفة الغربية، ولم يعلن خطوطًا حمراء لأي تسوية مع الجانب الفلسطيني في كل ما يتعلق بالضفة الغربية، بل وألمح لوجب تفكيك المستوطنات، وأنه لا توجد لديه مشكلة في إجراء مفاوضات مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

أما في حال عدم التوصل لاتفاق مع الفلسطينيين في غضون عام من انتخابه لرئاسة الوزراء، فقد أكد أنه سيقيم خطا حدوديا (أمنيا) بين الضفة الغربية وإسرائيل؛ بحيث تكون جميع المستوطنات اليهودية إلى الغرب من هذا الخط –مع العلم أن هذا الخط لن يكون هو الخط الأخضر الذي يمثل حدود عام 1967- إلى أن تتضح الظروف التي تسمح باستئناف المفاوضات مع الجانب الفلسطيني.

وبالطبع ليس الدور المصري في الاتصال بقادة العمل دون الليكود هو الذي سيوجه الناخب الإسرائيلي لاختيار حزب العمل، ولكن هناك عوامل أخرى تخدم هذا التوجه المصري، منها فضيحة الليكود الشهيرة التي نتجت عن ضم 300 ألف منتسب لحزب الليكود مؤخرا تبين فيما بعد أن قسما لا بأس به منهم لا علاقة له بالليكود، وأنه لن يصوت لليكود، وأن كل ما يهمه هو الحصول على المال الذي تقاضوه كرشاوى للانضمام للحزب؛ مما أثر على نتائج الحزب المتوقعة في استطلاعات الرأي، حيث تشير آخر النتائج إلى أن مجموعة أحزاب اليمين والمتدينين ستحصل على 64 مقعدا بنقص 5 مقاعد، فيما ستحصل مجموعة اليسار (حزب العمل وميرتس والعرب) على 40 مقعدا بزيادة 3 مقاعد.

ولا يجب إغفال أهمية أحاديث المسئولين المصريين في وسائل الإعلام الإسرائيلية، خصوصا حوارات الرئيس مبارك مع التليفزيون الإسرائيلي التي تبدو أشبه بخطاب الرئيس الراحل السادات في الكنيست الإسرائيلي من حيث توجيه الخطاب مباشرة لرجل الشارع الإسرائيلي، ودعوته لإقناع قيادته بالسلام.

حوارات القاهرة لصالح متسناع!

وعلى الجانب الآخر المتعلق بالطرف الفلسطيني سعت القاهرة لرعاية سلسلة مفاوضات بين القوى الفلسطينية المتعارضة بهدف الوصول إلى أجندة وحدة وطنية، وإعطاء هذه الفصائل الرئيس عرفات صك الحديث باسم كل الشعب الفلسطيني، وما يترتب على ذلك من أهمية وقف العمليات الاستشهادية مؤقتا لتوفير الأجواء لزعيم حزب العمل الجديد.

فالحوار التمهيدي الذي عقد في القاهرة بين ممثلين من حركة فتح وحركة حماس (24-26 ديسمبر 2002) برعاية جهاز أمني مصري رفيع استهدف الاتفاق على قضايا محددة للحوار، يفترض أن يناقشها كبار مفاوضي الطرفين في مرحلة لاحقة، يليه توسيع دائرة الحوار ليضم بقية الفصائل الفلسطينية التي تقوم بعمليات ضد الأهداف الإسرائيلية مثل الجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية وحركة الجهاد.

وكشفت مصادر فلسطينية عن أن جولة المفاوضات التمهيدية التي انتهت استهدفت التوصل إلى عدة تفاهمات حول بنود أو أجندة الحوار الرسمي المنتظر أن يبدأ عقب انتهاء المفاوضات التمهيدية، وحول الأعضاء الذين سيشاركون فيه، فضلا عن الموعد المناسب لبدء الحوار.

ويبدو أن الحوار الذي ترعاه القاهرة يستهدف توحيد الموقف الفلسطيني في هذا الوقت الحساس، خصوصا مع توقع ضربة أمريكية للعراق، ربما تستغلها تل أبيب في عمليات عسكرية أعنف ضد الفلسطينيين، كما يستهدف كذلك طرح مسألة وقف مؤقت للعمليات الاستشهادية في مدن الخط الأخضر (فلسطين المحتلة عام 1948) لحين انتهاء الانتخابات الإسرائيلية بهدف توفير فرصة لحزب العمل الإسرائيلي بقيادة متسناع للفوز وهزيمة شارون الذي لا يملك برنامجا للحل السياسي، ويسعى للاستفادة من العمليات في زيادة شعبيته.

وقد لوحظ هذه المرة أن القاهرة شاركت بقوة في المفاوضات، كما أنها حرصت على ضم كافة الفصائل الفلسطينية للحوار كي لا تفاجأ بوقوع عمليات تُفشل خطط التهدئة لتوفير الأجواء لفوز حزب العمل وهزيمة الليكود، ولهذا الغرض جرى الاتصال بمسئولي حركة الجهاد بهدف ضمها لحوار القاهرة؛ حيث لا تزال القاهرة تنتظر ردا نهائيا، كما تمت دعوة نايف حواتمة أمين عام الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين للقاهرة، وفصائل فلسطينية أخرى تقترب من سبع.

ومعروف أن جولة المفاوضات السابقة في نوفمبر الماضي بالقاهرة قد توصلت إلى توصية رئيسية بتوسيع الحوار؛ حيث أكد "أسامة حمدان" عضو وفد حماس في ذلك الحين لـ"إسلام أون لاين.نت" أن هناك اتفاقًا على توسيع دائرة الحوار بهدف "تحقيق تفاهم فلسطيني/ فلسطيني يعزز الوحدة الوطنية الفلسطينية ويكرسها، ويعزز صمود الشعب في مواجهة العدوان الصهيوني".

كما نصت الفقرة الثالثة من البيان الختامي لجولة الحوار الأولي على "العمل على تعزيز وتكريس الوحدة الوطنية بكافة الوسائل الممكنة، واعتبار هذا الحوار امتدادًا للحوارات الجارية في الداخل والخارج بين كافة القوى والفصائل الوطنية والإسلامية، والدعوة إلى استئناف وتفعيل هذه الحوارات".

ولكن المشكلة على هذا المحور أن شارون يسعى لإفساد خطط مصر بزيادة وتيرة الاغتيالات والعمليات لاستفزاز قادة الانتفاضة للرد على غرار مذبحة جنين الأخيرة التي قتل فيها 9 فلسطينيين؛ مما دفع مصر للهجوم عليه واتهامه (تصريحات لوزير الخارجية المصري) بإفساد جهود مصر من أجل السلام.

ومع أن الجهاد ردت على هذا بعملية داخل الضفة الغربية (مستوطنة عوتنئيل قرب الخليل).. فإن هذا يعني نوعًا من الالتزام النسبي بالرغبة المصرية والفلسطينية الرسمية بعدم الضرب داخل الخط الأخضر؛ فليست هناك ضمانات بأن هذا الوضع سيستمر، أو أن الضرب داخل الدولة العبرية سيتوقف وليست هناك خطط مسبقة بتجميد الضرب في ظل تصعيد شارون وموفاز.

طالع :

اقرأ أيضًا:


** محلل الشؤون السياسية بموقع إسلام أون لاين. نت


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

أخبار وتحليلات شرعي دعوي تزكية نماء علوم وصحة ثقافة وفن حواء وآدم مشاكل وحلول وسائط متعددة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع