بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

بقية العالم الإسلامي

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


كتائب إندونيسيا.. من العنف إلى التي هي أحسن:

كتائب "عسكر جهاد".. تنحل

28/12/2002

كوالالمبور-**صهيب جاسم

إحدى قوائم المشتبه فيهم بتفجير بالي

بعد تفجيرات جزيرة بالي الإندونيسية بثلاثة أيام (16-10-2002)، أعلنت كتائب إسلامية إندونيسية تعرف باسم "عسكر جهاد" عن حل تنظيمها، وهي الجناح المسلح لمنتدى أهل السنة. والجماعة سلفية التوجه، تم تأسيسها في النصف الأول من عام 2000، وبلغ عددها في أوج انتشارها 10 آلاف متطوع، وعرف عنها ابتعادها عن المسيرة الديمقراطية والعمل الحزبي.

كما أعلن رئيس الكتائب جعفر عمر طالب -41 عاما- عن تجميد أعمال الجماعة الأم أيضا. وبالفعل، أغلقت مكاتبها في 26 إقليما من أقاليم إندونيسيا. وأشار إلى رجوع كل من أعضاء كتائب جماعته المتطوعين إلى أعمالهم السابقة أو دراستهم، بما فيه عودته شخصيا لإدارة "مدرسة إحياء السنة الإسلامية" السلفية التوجه. وقال :"لقد ناقشنا ذلك قبل تفجيرات بالي مع الشخصيات الإسلامية". وقال زعيم آخر في الجماعة بأن "الكتائب قد أسست بسبب خطورة الأوضاع في جزر الملوك وعاصمتها أمبون، ولأن الأوضاع تحسنت وعاد الأمن إليها، فليس هناك إشكالية في حل هذه القوة"، مشيرا إلى وجود فتوى من أحد المشايخ السلفيين من السعودية بإمكانية حلها بعد قيامها بواجبها.

وكانت أنشطة كتائب "عسكر جهاد" قد جذبت اهتمام بعض العلماء السعوديين، الذين أفتوا بـ"الجهاد" ضد المسيحيين في جزر الملوك على وجه الخصوص، بعد ما تعرض له المسلمون هناك من أعمال وحشية. وكان جعفر عمر طالب ورجاله قد تعرضوا لملاحقات لفترات قصيرة، لكن القوى السياسية الإسلامية –بنفوذها- فتحت المجال لمعاودة نشاطهم لفترة حتى أعلن حلهم مؤخرا، ومن ذلك محاكمتهم بتهمة الإساءة للرئيسة ميجاواتي سوكارنو بوتري، والتحريض على العنف.

أبرز القضايا

ولمعرفة أنشطة الكتائب الشهيرة محليا ودوليا، نعرض أبرز القضايا التي عرفت من خلالها:

1- الصراع بين الانفصاليين المسيحيين والمسلمين في جزر الملوك:

وهو الذي اندلع في عاصمتها أمبون في يناير 1999 وراح ضحيته 9 آلاف على الأقل من الطرفين. كانت بدايته خلافات شخصية، ثم ارتكب المسيحيون مذبحة راح ضحيتها 400 مسلم، فاجتمع 200 ألف مسلم في ساحة المدينة الكبرى مطالبين الحكومة بإنقاذهم. فتعاطف قادة القوى والأحزاب السياسية معهم، وقامت "عسكر جهاد" بجمع الآلاف من جزيرة جاوا لمعاونة المسلمين في مواجهة كتائب المسيحيين، التي أبرزها "حركة جمهورية مالكو الجنوبية" المرتبطة بقوى هولندية.

وكان لـ "عسكر جهاد" نشاطها الواضح، بما في ذلك امتلاكها لإذاعة هناك. وهذا ما جعلها تحظى بتعاطف الكثيرين من عموم التيارات الإسلامية الأخرى، التي لبعض كبار قادتها علاقة جيدة بها. وإثر تجميد عملها، عاد آخر 1200 منهم كانوا في جزر الملوك إلى قراهم في جاوا في الأسابيع الأخيرة، وذلك على متن سفن تجارية، كما جاءوا في حفل وداع من قبل مسلمي أمبون، شهد تكبيرات وبكاء المودعين والعائدين.

وقد كانت واشنطن -وكثير من عواصم الغرب وأستراليا- قلقة للغاية من حضور عسكر جهاد في جزر الملوك، واعتبرها تقرير وزارة الخارجية الأمريكية العام الماضي عن حريات الأديان "سببا لعدم الاستقرار الداخلي".

ويذكر هنا أن قضية جزر الملوك لم تحل تماما. فالهدوء هو هدوء بركان قد ينفجر في أية لحظة، ولذلك تظل جزر الملوك نقطة ضعف في سياج الوحدة والسيادة الإندونيسية، تحاول جهات دولية استغلالها بشكل مكشوف.

2- العنف بين المسلمين والمسيحيين في بوسو بسولاويزي الوسطى:

كان لـ"عسكر جهاد" حضورها السابق في بوسو، وهي منطقة صراع أخرى انسحب منها مئات من كتائب "عسكر جهاد" إثر حلها، حيث اندلعت مواجهات بين مسيحيين ومسلمين منذ مايو 2000 بسبب خلافات بين شباب مسلم ومسيحي، تطور بفعل محرضين من جهات معينة إلى صراع طائفي تباطأت الحكومة في احتوائه؛ مما دعا 700-800 من أفراد "عسكر جهاد" للانضمام إلى مسلمي المنطقة هناك في يوليو 2002، ولأن الأمر امتد إلى ما بعد أحداث 11/سبتمبر في أمريكا، فإن وسائل الإعلام الأمريكية ركزت على تلك المنطقة مع هدوء جزر الملوك – نسبيا، وليس كليا – وصارت الأوساط الاقتصادية التي لها نفوذ في مفاوضات الدول المانحة مع إندونيسيا تتهم الحكومة الإندونيسية بالسماح لهذه الكتائب "الوهابية" –حسب تعبير بعض الصحفيين الأمريكيين– بالتوسع والتأثير على نفوذ المسيحيين في المنطقة الذين قالوا بأن أعدادهم بلغت عدة آلاف هناك.

3-الوقوف أمام الانفصاليين في مناطق أخرى:

ومن هذه المناطق كاليمنتان وآتشيه التي تشهد حربا بين الانفصاليين –الذين يسيطر عليهم الطابع القومي أكثر من الإسلامي- والحكومة، حيث شاركت "عسكر جهاد" بأعمال دعوية وإغاثية هناك، بالإضافة إلى محاولة دعمهم للوجود المسلم في إقليم بابوا الغربية (إريان جايا)، الذي يشهد دعما أستراليا ونيوزلنديا لفصله عن إندونيسيا على غرار تيمور الشرقية.

4-البعد الدولي والموقف من "القاعدة":

مع ضعف حضورها في المظاهرات المناهضة لأمريكا وحلفائها -على الرغم من مشاركة قادتها في إبداء الرأي لوسائل الإعلام بشأن الهجمات على أفغانستان والحرب على ما يسمى بالإرهاب- واجهت "عسكر جهاد" اتهام دول ووسائل إعلام غربية لها بارتباطها بتنظيم القاعدة، بوصف زعيمها بأنه "بن لادن الإندونيسي". لكن جعفر عمر طالب أنكر مرارا ارتباطه بالقاعدة، خصوصا أن جهة خارجية أو محلية لم تستطع  إثبات ذلك، مع إقراره بأنه شارك في الجهاد الأفغاني ضد السوفييت لفترة قصيرة في الثمانينيات بعد دراسته في معهد المودودي في لاهور عام 1988.

لكن المثير في موقف جعفر من تنظيم القاعدة وبن لادن، أنه يتهمهم بأنهم "خوارج وتكفيريون وفاسدو الفكر"، قائلا بأنه يختلف مع القاعدة، وأنه ملتزم بمذهب أهل السنة والجماعة. واتهم القاعدة أيضا بتلقي تمويل من الولايات المتحدة لإنجاح مؤامرتها في مواجهة الإسلام والإسلاميين حول العالم. ولم يكن موافقا لآخرين دعوا للانضمام للقتال مع طالبان ضد أمريكا، معتبرا "الجهاد" في إندونيسيا مقدما على ذلك، مع تأكيده على تعاطفه مع الشعب الأفغاني واستنكاره للعدوان الأمريكي عليه كغيره من الإسلاميين.

5-مواجهات مع الحزب الحاكم:

على الرغم من عدم دخول أعضاء "عسكر جهاد" الحلبة السياسية كغيرهم من الإسلاميين، فإنهم وجدوا أنفسهم وسط مواجهة شبه حزبية مرة واحدة على الأقل. وهو ما حدث في أواخر نوفمبر 2001 من مواجهات بينهم وبين أعضاء في حزب النضال من أجل الديمقراطية بزعامة ميجاواتي في مدينة نغاوي بجاوا الشرقية، بسبب محاولتهم إغلاق صالات القمار التي يرتادها أعضاء الحزب الحاكم.

الدور المستقبلي

أعلن رئيس شرطة جاوا الشرقية سوتانتو (20/10/2002) أن الأعضاء السابقين في "عسكر جهاد" سيعاملون كأي مواطنين آخرين، "فما داموا ملتزمين بالقانون والنظام فنحن سنرحب بعودتهم"، بل إن حاكم إقليم جاوا الوسطى مارديانتو دعا (7/11/2002) من كان متطوعا مع "عسكر جهاد"، بأن ينضم لمجموعات الدفاع المدني وإنقاذ المدنيين -خلال الكوارث- لخبرتهم في عمليات الإنقاذ والإغاثة الإنسانية.

وفي المقابل، حذر المحامي المعروف ماهندراداتا (15/10/2002) من أن تستغل قوى سياسية معينة الأعضاء السابقين في "عسكر جهاد" لتدفعهم لأعمال عنف معينة تحت أي غطاء، مستغلة حماسهم، أو أن يتحول بعضهم للعمل في الخفاء مع أحد التنظيمات في الساحة لتمرير سيناريوهات سياسية معينة في العلن. كما حذرت من الأمر نفسه المحللة السياسية فرياني سفيان قائلة بأن حل تنظيمهم العلني قد يدفع قسما منهم للانضمام لعمل سري، مشيرة إلى أن أجواء الحرية فيما بعد سقوط سوهارتو، قد "دفعت كل قوة سياسية وكل صاحب أيدلوجية وفكرة إلى تحقيق فكرته بشكل علني، فإذا تم حل تنظيمهم بسبب توجهات قيادتهم أو بسبب ضغوطات خارجية فقد يتحول بعضهم للعمل السري".

ومع وجود منتدى يجمع أتباع التيار السلفي بإندونيسيا -الذي لن يجد صعوبة في تلقي الدعم من المتعاطفين معه- فإن السؤال الذي يطرح نفسه: هل من الممكن ظهور كتائب "عسكر جهاد" من جديد مستقبلا، إذا رأى قادتها أن الأسباب التي دعتهم للنشاط المسلح سابقا قد عادت للمثول أمامهم في إحدى مناطق الصراع في البلاد، خصوصا أن جذور الأزمات لم تقتلع؟!

تابع في هذا الملف:

اقرأ أيضًا:

 


**مراسل إسلام أون لاين في جنوب شرق آسيا


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

أخبار وتحليلات شرعي دعوي تزكية نماء علوم وصحة ثقافة وفن حواء وآدم مشاكل وحلول وسائط متعددة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع