بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

المنطقة العربية

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


تركيا والمغرب والبحرين وباكستان..

لماذا فاز الإسلاميون في الانتخابات؟

06/11/2002

محمد جمال عرفة **

قادة الأحزاب الإسلامية يشكرون الله على الفوز

في أقل من شهرين حققت الحركات السياسية الإسلامية فوزًا يتراوح بين الكاسح والمتوسط في الانتخابات البرلمانية التي جرت في أربع دول عربية وإسلامية، هي: باكستان والمغرب والبحرين وأخيرا تركيا؛ وهو ما أثار العديد من التساؤلات حول هذه الظاهرة العامة أو الانتصار وفق التسميات المختلفة للمحللين السياسيين، وأصبح السؤال الذي يطرحه الجميع هو: لماذا فاز الإسلاميون؟

فقد فاز حزب "العدالة والتنمية" الإسلامي في المغرب بـ 52 مقعدا من مقاعد البرلمان الـ 325، أي بنسبة حوالي 20%، وحل في المرتبة الثالثة بفارق يُعدّ على أصابع اليد عن الأحزاب التي تسبقه. وفاز تحالف "الأمل" الذي يضم 6 أحزاب إسلامية باكستانية بـ53 مقعدا من 272 ليحل أيضا في المركز الثالث أيضا بفوارق بسيطة عن الأحزاب التي تسبقه.

وفي أول انتخابات برلمانية تُجرى في البحرين منذ حل البرلمان وإلغاء الدستور عام 1975 فاز المنتمون إلى التيار الإسلامي أيضا بـ19 مقعدا (15 من السُنّة و5 من الشيعة) من أصل 40 مقعدا، ليسيطروا على نصف مقاعد البرلمان تقريبا. وجاءت انتخابات تركيا لتكسر كل الحواجز والتوقعات، ويكتسح حزب "العدالة والتنمية" الذي تأسس منذ عام ونصف فقط ليكتسح كل الأحزاب القديمة والجديدة ويفوز بثلثي مقاعد البرلمان وحده (363 من 550).

الملاحظات الجوهرية التي يجب رصدها هنا تتلخص فيما يلي:

- التيار الإسلامي في البلدان الأربع تميز بعقلانية شديدة، ولم يرفع شعارات عنترية مثلما فعل إسلاميون آخرون في الثمانينيات والتسعينيات (حالة الإنقاذ في الجزائر مثلا)، وإنما تحرك مستندا إلى مطالب الجماهير العادية، والتأكيد على أن حلها متصل بالواقع الإسلامي للمجتمعات العربية والإسلامية، وليس من الخارج.

- هذه الأحزاب الإسلامية الفائزة اختارت اللعب على وتر الاقتصاد والأحوال الاجتماعية في بلادها، وعلى رأسها قضيتا الفقر والفساد الاقتصادي- السياسي-الاجتماعي، حتى إن اثنين من هذه الأحزاب اختارا لنفسيهما من البداية اسما متصلا بهذه القضايا بنفس الاسم في تركيا والمغرب (العدالة والتنمية)؛ حيث تشير الكلمة الأولى إلى الدور الاجتماعي للحزب، وتشير الثانية للدور الاقتصادي، فيما اختار التحالف الباكستاني اسم "تحالف الأمل".

يتصل بالنقطة السابقة تركيز برامج هذه الأحزاب على محاربة الفقر والفساد، مع ملاحظة أن الدول الأربع التي جرت فيها الانتخابات يدور فيها جدل شديد منذ سنوات حول انتشار الفساد بكل أنواعه:

ففي باكستان رفع الإسلاميون شعار محاربة الفساد والفقر بسبب استمرار حالة الفقر والبطالة الحادة، وعدم تحقيق حكومة مشرف أي تقدم فيها رغم المساعدات الأمريكية، وركزت دعاياتهم على رفع شعارات إيجابية بشأن تحسين أحوال الفقراء والأحوال الاقتصادية.

وفي المغرب كان الشعار الأساسي لحملة الإسلاميين الانتخابية هو توفير وظائف للعاطلين، حتى إن عبد الإله بن كيران أحد الأعضاء المؤسسين للحزب قال: "نريد أن نوفر وظائف لملايين من العاطلين".
وهذا هو ما عاد نائب رئيس الحزب الدكتور سعد الدين العثماني ليؤكده بقوله: "إن المواطنين لم يصوتوا على حزب العدالة والتنمية بهذا الشكل من أجل نشر الإسلام، ولكن من أجل إيجاد الحلول لمشاكل التشغيل والبطالة، واستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية، وزرع الثقة المطلوبة في البلاد، والدفع بكل وسائل التنمية إلى الأمام".

 وفي البحرين كان التركيز في الدعاية الانتخابية -خصوصا للمرشحين الشيعة- على التوجه بجدية لمعالجة القضايا الوطنية الملحة، مثل البطالة والإسكان ومحاربة الفساد المالي والإداري والأخلاقي؛ لكي تنصبّ الجهود على توفير البيئة المناسبة لتطوير اقتصاد البلاد، وجلب الاستثمارات، وبالتالي العمل على "حلحلة" المشكلات المزمنة التي تعاني منها قطاعات كبيرة من المحرومين تعيش دون خط الفقر، وتكافح للحصول على مسكن لائق وعمل شريف ورعاية صحية وتعليم لأبنائها.

وفي تركيا لم يرفع حزب العدالة والتنمية شعارات السعي لإصلاح الاقتصاد وتحسين الظروف الاقتصادية فقط، ولكنه تحدث عن برنامج شامل لمحاربة الفقر والفساد معا، على اعتبار أن الثاني هو عنوان الأول. حيث رفع الحزب شعار التخلص من الائتلاف الحكومي السابق "الفاسد سياسيا والفاشل اقتصاديا" والحد من زيادة نسبة البطالة التي وصلت لأرقام مخيفة (مليون عاطل العام الماضي فقط!) وكذا معالجة مشكلة ديون تركيا الخارجية.

-غالبية هذه الأحزاب سعت لدفع تهمة التطرف عنها في ظل القلق العالمي الذي أفرزته هجمات 11 سبتمبر وحرب الإرهاب الأمريكية، وشددت على أن هدفها ليس تطبيق الشريعة مباشرة، ولكن تطبيق قيم عامة هي في الأصل قيم إسلامية، مثل العدالة والحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان والتوزيع العادل للثروة.

- فالباكستانيون رغم حرصهم على تأكيد أن أحد أهدافهم الانتخابية المرفوعة كانت "فض التحالف الباكستاني العسكري مع أمريكا"، فقد حرصوا بشكل أكبر على تأكيد أنهم ليسوا مثل طالبان وحرص "قاضي حسين" أمير حزب الجماعة الإسلامية الباكستاني في حوار مع صحيفة باكستانية نشره موقع التحالف الإسلامي ( MMA) على الإنترنتhttp://www.mma.org.pk/، على تأكيد أن التحالف الإسلامي "ليس نسخة" من حركة طالبان بقوله:“We are not Taliban’s reincarnation…” ، بل سعى الإسلاميون لتصحيح الصورة التي يرسمها الغرب لهم، والتأكيد على أن الأحزاب السياسية الإسلامية لا تناهض الغرب عموما، ولن تتخذ بالتالي سياسات مناهضة للغرب، وستقيم علاقات ودية مع القوى الأجنبية. بل إن قاضي حسين ألمح –في لقاء مع وكالة الأنباء الفرنسية- إلى أن معارضة التحالف لوجود القوات الأمريكية قابلة للتفاوض بقوله: "سنظهر مرونة، وسنتخذ جميع الخطوات التي تتفق مع المصالح القومية".

- أما المغاربة فشددوا على أن هدفهم هو تطبيق الشريعة بالتدريج، وسارع عبد الإله بن كيران أحد الأعضاء المؤسسين للحزب بنفي التقارير التي وردت في وسائل إعلام أجنبية بأن حزبه سيضغط من أجل تطبيق الشريعة الإسلامية، وشدد في تصريحات لوكالة رويترز على أن الحزب يفضل "التطبيق التدريجي" للشريعة على مظاهر الحياة اليومية مثل حظر المشروبات الروحية ونوادي القمار واليانصيب.

- وكانت الحالة في تركيا أكثر وضوحا بسبب الطبيعة العلمانية للدولة، وطبيعة العلاقة بين التيار الإسلامي والجيش، حيث شدد رئيس الحزب رجب طيب أردوغان على تأكيد أن حزبه ليس إسلاميا، ولكنه محافظ، والقول: "نحن حزب علماني معتدل، لا يحارب الدين".

- وضمن هذا الخطاب المعتدل سعى الإسلاميون للحديث عن المشاركة لا للانفراد بالحكم. ولوحظ أن قسما من هذه الأحزاب الفائزة لم يتحدث مباشرة عن سعيه إلى الحكم، بل وفضل البعض الإعلان علنا (المغرب) أنهم غير جاهزين لهذا، ويفضلون التريث لمزيد من ثقل كوادرهم. وكان هذا واضحا في قول مصطفى الرميد رئيس الفريق البرلماني لحزب العدالة والتنمية من أن حزبه لا يرغب في الحصول على المرتبة الأولى أو أن يشكل هو الحكومة قائلا: "نرفض أن نكون الأوائل في هذه المرحلة، ونرفض أن نكون من يتحمل المسؤولية الأولى في هذا الظرف"، مُرجِعًا ذلك إلى أن الوضع الداخلي والموقف الخارجي لا يسمح بذلك في هذه المرحلة.

وتأتي الملاحظة الأخيرة والجوهرية وهي أن الإسلاميين الذين شاركوا ليسوا هم كل الإسلاميين في كل البلدان الأربع، ففي باكستان شاركت العديد من القوى تحت اسم "إسلامي"، وفي المغرب رفض الفصيل الإسلامي الكبير (جماعة العدل والإحسان) المشاركة في الانتخابات. وفي تركيا شاركت أحزاب إسلامية أخرى من أنصار رئيس الوزراء السابق نجم الدين أربكان في الانتخابات، وحتى البحرين شهدت مقاطعة للانتخابات من أربع جمعيات سياسية، منها جمعيتان إسلاميتان هما: جمعية الوفاق الوطني الإسلامية التي تعبر عن التيار السياسي الرئيسي وسط الشيعة، والعمل الإسلامي -شيعية قيد التأسيس- احتجاجا على تعديل أدخل على دستور 1973 يقضي بسلطات تشريعية متساوية للمجلس المنتخب، ومجلس آخر يتولى ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة تعيين أعضائه.

لماذا فازوا؟!

ويبقى السؤال: لماذا فاز الإسلاميون؟! هنا نشير إلى أربعة أسباب –مرتبطة بالملاحظات السابقة- تتردد على ألسنة المحللين، وهي:

أولا: رد فعل لحملة الإرهاب الأمريكية.

وهذا السبب تردده غالبا الأوساط الغربية التي تعتبر أن النشاط الإسلامي الزائد في البلدان العربية والإسلامية ما هو إلا رد فعل احتجاجي على حملة الإرهاب الأمريكية التي تطال المسلمين والدول الإسلامية، وتشبه حربا صليبية جديدة. وفي هذا الإطار لفتت الصحافة الغربية الصادرة 5 نوفمبر (لوموند – ليبراسيون – فايننشيال تايمز- دوتشلاند) الأنظار إلى أن فوز حزب العدالة والتنمية في الانتخابات التركية يشكل تحديا كبيرا بشأن قدرته على إثبات إمكانية التوفيق بين الديمقراطية والإسلام، كما أنه يشكل تحديا للاتحاد الأوروبي. وأكدت صحيفة "لوموند" أنه تقع على عاتق الحزب الإسلامي "مسؤولية إظهار توافق الإسلام مع الديمقراطية… وكيفية التكييف بين الإسلام والحداثة".

ولكنَّ محللين عربا يعتبرون أن أحد الأسباب التي تدفع الناخبين لانتخاب الإسلاميين كون الغرب اختار ميدان المعركة "دينيا" أو هكذا ما بات يدركه المواطن العربي والمسلم، وتحدث بوش وأركان حكمه عن حرب صليبية، فلماذا لا يختار العرب والمسلمون من يفهم هذه اللغة ليدير المعركة بكفاءة أكبر؟!

ثانيا: تغلغل النفوذ الغربي في الحكومات العربية الضعيفة:

وهذا السبب مرتبط نسبيا بالسبب الأول، ويعبر عن احتجاج شعبي تجاه أمر خارجي يتعلق بتزايد تغلغل النفوذ الغربي (الأمريكي تحديدا) في الأوساط السياسية العربية الحاكمة، وهو ما يظهر بوضوح في باكستان والبحرين وتركيا التي تستضيف القواعد الأمريكية.

وقد زادت حالة العجز الرسمي العربي والإسلامي تجاه ما يحدث في فلسطين، وما يُعد للعراق،  فكان من الطبيعي –وفق هذا التحليل– أن يصوت الناخبون بقوة للتخلص من الحكومات التقليدية وإخراجها بعنف، ليس من السلطة، بل من الحياة السياسية النيابية ككل (أحزاب الائتلاف الحاكم التركي لم تحصل على مقعد واحد في البرلمان، والأحزاب الباكستانية التقليدية تقهقرت بشكل غير مسبوق، وبعض أحزاب الائتلاف المغربي الحاكم السابق تعرضت لهزيمة منكرة مثل الاتحاد الدستوري الذي خسر 34 مقعدا دفعة واحدة!).

واللافت هنا أن نسبة كبيرة من الناخبين في بعض هذه الدول كانت تدرك أن تصويتها لصالح الإسلاميين لن يأتي بجديد أو بتغيير حقيقي، ففي المغرب كان التعليق الأساسي الذي أدلى به أكثر من سياسي في الأحزاب المغربية تعقيبًا على نتائج أول انتخابات تجرى في عهد الملك الجديد "محمد السادس"، وحلول حزب العدالة والتنمية الإسلامي في المركز الثالث -هو: "حتى لو فاز الحزب بكل المقاعد فلن يكون له أي تأثير على الحياة السياسية في البلاد!".
وسبب هذا التعليق المتشائم -رغم حالة التفاؤل العامة لإجراء انتخابات تتسم بقدر من النزاهة النسبية– أن الدستور المغربي ما زال يعطي الملك حقوقًا أكبر من الحكومات، بل ويعطيه حق تعيين رئيس الوزراء وأربعة من أهم الوزراء في الحكومة؛ وهو ما يعني أنه يحكم ويملك معًا، ويتحكم في أي حكومة حتى لو شكلها الإسلاميون!.

والأمر نفسه قيل في تركيا رغم اكتساح الإسلاميين، بسبب سطوة الجيش التركي، للحد الذي دفع الإسلاميين أنفسهم لتغيير لقبهم إلى "يمين محافظ علماني"؛ لأنهم لا يستطيعون أن يستخدموا أي صفة دينة لحزبهم في تركيا. ناهيك بالطبع عما ترتب على هذا من تدني نسبة التصويت في الانتخابات عموما استنادا إلى حالة من التشاؤم وعدم توقع تغيير.

ثالثا: انتشار الفساد والفقر:

وهذا السبب يعتبره البعض سببا رئيسيا لفوز الإسلاميين؛ على اعتبار أنه هدف يمكن تحقيقه ولو جزئيا، خاصة أنه مرتبط بمصلحة النظم الحاكمة والقوى الأجنبية صاحبة النفوذ فيها بعدما نخر سوس الفساد في العظم، وبدأت تنتشر الاحتجاجات الشعبية بما يهدد العروش نفسها والاستقرار السياسي برمته، فضلا عن أنه شعار ترفعه الكثير من الحكومات.

وقد سبقت الإشارة إلى رفع كل القوى الإسلامية لشعارات خاصة بالقضاء على الفقر وتحسين الاقتصاد والقضاء على الفساد، ولكن ما يجب التأكيد عليه أن هذه الشعارات ضاربة الجذور في هذه الأحزاب وليست وليدة الانتخابات فقط. ورجب طيب أردوغان رئيس حزب العدالة التركي اشتهر منذ منتصف التسعينيات عندما كان رئيس بلدية إستانبول بأنه الرجل الذي قاد حملة تنظيف إستانبول، وحسَّن ظروف المرافق الصحية فيها، كما أنه مشهور بأنه الرجل الذي طهَّر المدينة من الفساد وحتى من بيوت الدعارة بفضل خططه في تنفيذ فكرة توفير عمل شريف للعاهرات يغنيهن عن بيع أعراضهن.

وكان دافع الناخبين الرئيسي لاختياره أن ينظف لهم تركيا كلها من الفساد كما فعل مع إستانبول، وأن يطبق برامج اقتصادية جيده تعيد الازدهار الاقتصادي لتركيا، وهو بالمناسبة شعار رفعه هو أيضا في الانتخابات، بل وأكد عليه.

رابعا: اكتساب الإسلاميين خبرات كثيرة سابقة:

وهذا السبب تحديدا لا يمكن إغفاله، وأشار إليه بعض قادة هذه الأحزاب الإسلامية الفائزة، بل اعتبره قادة حزب العدالة والتنمية المغربي أحد أسباب عدم رغبتهم في التسرع بالحكم وتفضيل البقاء في مقاعد المعارضة لمزيد من ثقل الخبرات والكوادر.

فليس سرا أن قادة العدالة والتنمية التركي عركتهم الحياة السياسية، ونالوا خبرات طويلة منذ عودة الديمقراطية والتعددية للبلاد عام 1983 وما قبلها عبر زعيمهم أربكان الذي دخل الحياة السياسية منذ الستينيات، وقد خاضوا من قبل ثلاثة انتخابات تركية فازوا في بعضها وخسروا الأخرى، وفي كل مرة كان خطابهم السياسي يتحسن ويتعلم من تجارب الماضي.

وكدليل نلاحظ أن أردوغان حرص على تأكيد أنه لن يصطدم بالجيش كما فعل أربكان في 28 فبراير 1997، كما أنه شدد على الطبيعة العلمانية لحزبه ، وهو نفس ما فعله الإسلاميون المغاربة الذين شددوا على أنهم مع الدستور المغربي، والباكستانيون الذين تحدثوا عن قبول التعايش مع الوجود الغربي على أرضهم!

ولا يعني هذا تنازلات بقدر ما يمكن أن نطلق عليه "فهما صحيحا للعبة السياسية" وإدارة العلاقات الدولية وفق المضامين الدولية السائدة، فأردوغان عندما قال بأنه سينفذ برنامج صندوق النقد الدولي اشترط أن يرتبط هذا بمصلحة تركيا، وعندما قال بأنه علماني ربط هذا بأن العلمانية لا تحارب الدين، وقادة باكستان عندما أعلنوا التعايش مع الغربيين في بلاهم (كنوع من التعاون الأمني بين الدول) أكدوا رفضهم الوجود الأجنبي العسكري على أرضهم.

ولكن السؤال بعد كل هذا هو: إلى أي حد وأي مدى سوف يتمكن الإسلاميون من التكيف مع الواقع الجديد عقب فوزهم؟! وكيف سيكون حال العلاقة بينهم وبين الجيوش الموالية للغرب في بعض الدول؟

 بعبارة أخرى: هل تراهن هذه القوى الإسلامية على تغيير تدريجي مع الزمن؟ وهل تنجح في هذا؟ أم أن مصالح القوى الحاكمة خاصة المرتبطة منها بالنفوذ الخارجي المتعاظم ستقف لها بالمرصاد؟ وما هو المستقبل في هذه الحالة؟

اقرأ أيضًا:

**محلل صفحة شئون سياسية


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

أخبار وتحليلات شرعي دعوي تزكية نماء علوم وصحة ثقافة وفن حواء وآدم مشاكل وحلول وسائط متعددة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع