 |
|
باعشير
حاليا في المستشفى
|
الحديث
عما سمي بـ"كوماندوز الجهاد"
المزعوم وما يتردد باسم "الجماعة
الإسلامية" مجهولة الهيكل، عاد
للظهور في أروقة الحكومة الإندونيسية،
مع بروز اسمَي أبو بكر باعشير وعبد الله
سنغكر.
ويتشابه
الرجلان في الكثير من الأمور؛ فكلاهما
من سلالة أسر حضرمية يمنية من العرب
الذين هاجروا قديما إلى إندونيسيا
واستقروا فيها في فترات متفرقة عبر
التاريخ الإسلامي للمنطقة. وهو شيء ليس
بالغريب؛ فهناك الكثير من الوجوه
المعروفة في البلاد من أصل عربي.
ولد
عبد الله سنغكر في صولو بجاوا الوسطى
عام 1937 وسط عائلة عرفت بتجارة الباتيك (القماش
الذي تصنع منه الألبسة التقليدية
الإندونيسية)، وبعد عام (1938) ولد أبو بكر
باعشير في جومبانغ بجاوا الشرقية.
وفي
منتصف الخمسينيات نشط الشابان وبرزا
ضمن زعماء حركة الشباب المسلم
الإندونيسي المعروفة آنذاك بأنها حركة
طلابية استقلالية فاعلة، وكانت بمثابة
الذراع الطلابية لماشومي أو "مجلس
شورى مسلمي إندونيسيا" (الذي حظر
نشاطه في عام 1960 وكان يمثل التيار
الإسلامي "العصري"، وقوة سياسية
معروفة خلال التجربة الديمقراطية
الأولى في البلاد قبل أكثر من 4 عقود،
وله امتدادات حاضرة ضمن أكثر من حزب
سياسي في الساحة اليوم).
وبعد
أن قضى أبو بكر باعشير عامين في مدرسة
غونتور الدينية المذكورة آنفا– التي
كانت تجمع في تعليمها بين المواد
العلمية الحديثة والمواد الشرعية
المعروفة- انتقل في عام 1963 إلى صولو حيث
التقى بعبد الله سنغكر.
نالا
إعجاب كل معارض لسوهارتو
كان
الرجلان من الدعاة المعروفين بأنشطتهم.
فبينما كان سنغكر مرتبطا بماشومي، كان
باعشير مرتبطاً بجمعية الإرشاد الدعوية.
وفي
عام 1967 جمع الرجلان جهودهما في عمل
مشترك معروف لأول مرة مع رجل ثالث اسمه
حسن البصري، وذلك لتأسيس "إذاعة
سوراكرتا للدعوة الإسلامية" بصولو.
وبعد
أربعة أعوام (1971)، قام الرجلان بتأسيس
مدرسة "المؤمن" الدينية التي
انتقلت فيما بعد إلى مكانها الحالي في
قرية نغروكي خارج صولو.
وفي
عام 1973 عرفت المدرسة باسم "مدرسة
نغروكي"، وبها تعرف مجموعة عبد الله
سنغكر وباعشير إلى يومنا هذا لدى بعض
الباحثين (كتاب لعرفان سورياهاردي جمع
فيه ما جاء في محاكمات سنغكر وباعشير في
عام 1982، طبع الرسالة للنشر في جوغجاكرتا
في عام 82- بالإندونيسية).
وابتداء
من الارتباط بحزب ماشومي، كان عبد الله
سنغكر أكثر قربا من العمل السياسي الذي
بدا ظاهرا على حياته مقارنة بما كان
عليه رفيقه باعشير.
ولذلك
تم إغلاق إذاعة سوراكرتا التي أسساها
معا في عام 1975 بعد 8 سنوات من نشاطها من
قبل سلطات الأمن، بسبب إدخالها
للمواضيع السياسية ضمن برامجها،
واعتبار الحكومة إياها وسيلة إعلامية
معارضة للحكومة التي كانت تكتم آنذاك
أنفاس الجميع بوسائل إعلام متحكم بها
لأبعد الحدود.
وبعد
عامين من إغلاق الإذاعة، اعتقل سنغكر
لمدة 6 أسابيع لدعوته أتباعه ومن حولهم
بأن يقاطعوا انتخابات عام 1977.
فقد
كان عويله السياسي على الحريات
المنتهكة في وقت كانت آمال وطموحات
المسلمين السياسية بعيدة عن التحقق،
بسبب ضغوطات السلطتين المدنية
والعسكرية المتحالفتين في ظل حكم
سوهارتو.
ومع
أن باعشير وسنغكر لم يكونا تنظيميا ضمن
أعضاء حركة دار الإسلام الأصلية،
فإنهما كانا متعاطفين للغاية معها ومع
رجالاتها وأهدافها، واعتبرا فيما بعد
امتدادا لها.
وقد
اعتقلا في 10-11-1978 بتهمة ما كان في
اجتماعهما مع الحاج إسماعيل برانوتو،
أحد المقربين من زعيم حركة دار الإسلام
الأول كارتوسوويرجو المذكورين آنفا.
وبعد
4 أعوام جاء في محاكمة الدولة لهما
الاتهام الواضح بالربط بين ما سمي بـ"كوماندوز
الجهاد" وبين ما سمته الحكومة بـ"الجماعة
الإسلامية".
وقد
اتهما من قبل الحكومة بأنهما بايعا
الحاج إسماعيل وأديا القسم نفسه الذي
كان يؤديه مؤيدو كارتوسوويرجو في عام
1948.
واتهمت
الدولة باعشير وسنغكر بأن المبايعة
كانت في منزل الأخير بدائرة سوكورهارجو
بجاوا الوسطى.
وبعد
عامين من تلك الحادثة في فبراير 1977، قال
المدعون العامون للدولة بأن عبد الله
سنغكر قد عين "حاكما عسكريا" (سريا)
لتنظيم "دولة إندونيسيا الإسلامية"
في منطقة جاوا الوسطى، وأنه عين رئيسا
لمجموعة أخرى هي "جماعة مجاهدي أنصار
الله".
وفي
نفس الوقت اتهم فريق الادعاء سنغكر
وباعشير بأنهما سعيا منذ ذلك الوقت لجذب
أعضاء لتنظيمهما هذا، غير أنه لم تقدم
معلومات حول ما إذا قد نجحا بالفعل في
إنجاز شيء على الأرض.
كما
أنه من اللافت للنظر أن يستخدم اسم "جماعة
مجاهدي أنصار الله" أحيانا، وفي
أحيان أخرى تستخدم الدولة مصطلح "الجماعة
الإسلامية"؛ وليس هناك نتيجة واضحة
يمكن الوصول إليها بشأن حقيقة تنظيم
أنصار الله وما الذي صار إليه بعد ذلك.
وقد
اعترف سنغكر في محاكماته بأنه استضاف
الحاج إسماعيل في عام 1976، وأنهما وافقا
على ضرورة تأسيس "الجماعة الإسلامية"
كأسلوب لمواجهة الخطر الشيوعي، وهو ما
جاء متوافقا مع ما تم الكشف عنه،
وذكرناه آنفا بشأن أسباب ظهور الحاج
إسماعيل مرة أخرى في السبعينيات بعد
سقوط فيتنام بيد الشيوعيين كليا وتوجس
الحكومة الإندونيسية من ذلك.
ومع
أن سنغكر وباعشير أنكرا - على الجانب
الآخر أن يكونا قد أقسما وبايعا ببيعة
كارتوسوويرجو، فإن الحكومة اعتمدت على
شهادة خطية أدلى بها الحاج إسماعيل دون
أن تسمح له الدولة بالحضور للجلسات
القضائية.
وخلال
المحاكمة قال سنغكر بأن أحد رجال
المخابرات قال له حرفيا: "إن مهمتي يا
سنغكر أن تعترف أمام القاضي بأنك أقسمت
بالبيعة أمام الحاج إسماعيل وإن لم تدل
بهذا الاعتراف فستظل سجينا طوال حياتك".
(مجلة هداية الله الإندونيسية، الخلافة
تصنع في جوغجاكرتا سبتمبر2000-
بالإندونيسية).
وفي
صدد باعشير وسنغكر في هذه الحقبة من عقد
السبعينيات نقطتان أساسيتان نذكرهما:
1. إن الحملة التي كانت تشنها
حكومة سوهارتو على سنغكر وباعشير كانت
معتمدة على تجرؤهم على نقد الحكم
العسكري، في وقت كانت الأفواه فيه
مكممة، خصوصا أنهما يعتمدان على الخطاب
الشرعي بعدم جواز طاعة حكم علماني يعطل
الأحكام ويعمل بسياسات تخالف الشريعة.
ولم
تقدم دلائل واضحة -حتى في المحاكمات- على
وجود تنظيم سري يقوده الرجلان، بما في
ذلك عدم تقديم الحكومة في المحاكمات
معلومات عن أعضاء هذا التنظيم أو
انتشاره أو نشاطاته مهما كانت التسمية.
وللاستدلال
على ذلك يشار إلى أن من بين التهم التي
وجهت للرجلين توزيع كتاب اسمه "الجهاد
والهجرة"، ألفه المحاضر في مدرسة
نغروكي التي أسست من قبلهما في صولو،
وهو عبد القادر باراجا، ويتناول الكتاب
ما يدعو إلى جهاد من يعطل الشريعة
الإسلامية، ومن سماهم بالأعداء
الحقيقيين للإسلام والمسلمين.
2. ما أثار ضغينة الحكومة
الإندونيسية أنهما كانا يرفضان رفع
العلم الإندونيسي، كما كانا يرفضان
القبول بجعل المبادئ الوطنية الخمسة (البانجاسيلا)
أساسًا لمؤسستهم التعليمية.
وكان
سوهارتو بنظامه العسكري يجبر جميع
المنظمات والهيئات والأحزاب والتجمعات
المسجلة بأن تجعل البانجاسيلا مبدأ
أساسيا لعملها باعتبارها "أيدلوجية
الدولة"، وهو اتهام اعتاد عليه
الشارع الإندونيسي ضد كل من رفض الخضوع
كليا للحكم العسكري، ومن السهل إلصاقه
بالرجلين اللذين لم يسكتا عن نقد الحاكم
ورجاله، واللذين لم يجدا لهما ما
يثبتانه من أدلة على ضلوع الرجلين في
أعمال عنف إجرامية، أو محاولتهما تنظيم
شباب من أتباعهما لهذا الهدف.
ولذلك
كان اعتقالهما من قبل رجال الأمن سببا
في تزايد شعبية الرجلين والنظر إليهما
بعين الإعجاب والتقدير من قبل كل إسلامي
معارض كاره لحكم سوهارتو، ولكنه غير
قادر على أن يعلن ذلك.
موجة
أعمال عنف
بعد
أن سجن سنغكر وباعشير، اندلعت أعمال عنف
متفرقة اتُّهم بالضلوع فيها أفراد
مرتبطون بشكل أو بآخر بمجموعة مدرسة
نغروكي، أو ما تحب أن تسميه أجهزة
الدولة بالجماعة الإسلامية.
وكان
أول أحداث العنف هذه اغتيال مساعد مدير
جامعة سليباس ماريت في صولو في يناير 1979،
وحسبما قيل في المحاكمات فإن سبب
اغتياله هو كشفه لأسرار تنظيم نغروكي،
وهو ما تسبب في اعتقال سنغكر وباعشير.
المثير
في الأمر أن عملية القتل دُبرت من قبل
شخصية تعمل في الخفاء، وعرف عنها ابتزاز
أصحاب المحلات من الأقلية الصينية غير
المسلمة. عرف هذا الرجل باسم موسى
وارمان، ويقال إن له علاقة ببعض جهات
الجيش.
وقد
ألقي القبض عليه وقتل في عام 1981 حسب
التقارير الصحفية المنشورة في حينها.
كما
اتهم آخرون مثل حسن باوو؛ وهو من سكان
إريان جايا المسلمين الأصليين (بابوا)
في أقصى شرق إندونيسيا، ومن أسرة من
أعضاء جمعية محمدية أيضا.
وتقول
التقارير بأنه بايع وارمان؛ وقد قتل في
عام 1979 بتهمة كشف أعمال مجموعة وارمان.
كما اتهم في الفترة نفسها عبد الله عمر
الذي ذكرناه آنفا، وشخص ثالث هو فريد
غزالي.
وقد
انتشرت أحاديث في تلك الفترة بأن وارمان
كان يخطط لاغتيال رجال القضاء والادعاء
المسؤولين عن سجن الحاج إسماعيل مدى
الحياة في عام 1978 (تيبمو الجاكرتية، عدد
30/6/1979- بالإندونيسية).
وإذا
كانت الحكومة قد استخدمت اسمي "كوماندوز
الجهاد" و"الجماعة الإسلامية"
بين عامي 77و78 فإنها تحولت إلى اسم "إرهاب
ورامان" في عام 1979.
ففي
15/1/1979 قتل فريد غزالي من قبل السلطات
الإندونيسية التي اتهمته بمحاولة الهرب
قبل يوم من مقتل حسن باوو على يد طالب من
جنوب سولاويزي يدعى يوسف لطيف.
ويتهم
وارمان وأعوانه حسن باوو بأنه كان سببا
في الكشف عن الكثير من شخصيات تنظيم
نغروكي، ومنهم عبد القادر بارجاء الذي
اعتقل في يناير عام 1979، حيث كان أستاذا
في مدرسة نغروكي، وهو مؤلف كتاب "الجهاد
والهجرة" المتداول بينهم.
وقد
ولد عبد القادر في سومباوا وانضم لهذا
التيار في ديسمبر 1978؛ وبعد أن أطلق
سراحه هاجر إلى لامبونغ بسومطرا حيث عمل
بالتجارة والدعوة. وفي مايو 1985 سجن
بتهمة شراء متفجرات استخدمت في تفجير
كنيسة في مالانغ في ديسمبر 1984. وكانت هذه
التفجيرات آنذاك نتيجة الاحتقان الشديد
بين الإسلاميين، بسبب توسع أنشطة
التنصير والكنائس واتساع دائرة الفساد
الأخلاقي على أيديهم بين المسلمين مع
سكوت الدولة (تمبو الجاكرتية، عدد25/1/1986
–بالإندونيسية).
وقد
حكم عليه بالسجن لمدة 15 عاما في يوليو 1986،
ولكن أطلق سراحه في أواخر التسعينيات مع
غيره من السجناء السياسيين.
وقد
عاد إلى مجموعة نغروكي بعد عام 1999؛
وهناك معلومات غير مؤكدة تماما تقول بأن
له علاقة مصاهرة مع عائلة أبو بكر
باعشير.
وقد
عاد عبد القادر باراجاء للظهور في أول
مؤتمر علني لمجلس مجاهدي إندونيسيا في
أغسطس 2000.
حادثة
أخرى أوضحت جهل بعض من انضم لهذه
المجموعة بفهم أحكام الشرع:
فقد
اتهمت مجموعة وارمان بمحاولتي سرقة
أموال أحدهما من قبل عبد الله عمر. وفي
الحالتين كان المنفذون يعطون لأنفسهم
شرعية ما يقومون به على أساس فهمهم لـ"الفيء"!
ففي
1/3/1979، هاجم وارمان ومجموعته سيارة كانت
تحمل رواتب معهد الدولة الإسلامي
بجوغجاكرتا؛ وكان وارمان يعد من معه بـ20%
من الأموال التي يسلبونها ويعطي الباقي
لقادة تنظيم نغروكي.
وفي
حالة ثانية في مارس 1979 فشلوا في السطو
على أموال معهد الدولة للتدريب في مالان
بجاوا الشرقية.
كما
أسيء فهم "الفيء" في وقت آخر من
قبلهم بعد 5 أعوام من ذلك التاريخ، عندما
كانت تسلب أموال من قبل من يعتبرونهم
"أعداء الإسلام" و"أعداء
الجماعة الإسلامية"، وترسل لزعيمي
التنظيم في منفاهما.
حقائق
مهمة
وفي
صدد هذه الفترة عدة نقاط يمكن أن نشير
إليها:
1.
مع نهاية عام 1979 لم يكن واضحا ما
إذا كان التنظيم أو المجموعة في شكلها
الجديد هي صنيعة أجهزة الدولة، أو أنها
كانت بالفعل محاولة من قبل المتحمسين
لتيار "الدولة الإسلامية"
التاريخي، أم أنه كان تجمعا غير متبلور
ولا منظم لمجموعة من الإسلاميين
المتحمسين، أو أنه كان بالفعل تنظيما
يحركه من الخفاء عبد الله سنغكر وأبو
بكر باعشير.
ويبدو
أن لكل من أعضاء هذه المجموعات سببه في
الانضمام أو التحرك معهم لبعض الوقت.
ففي بداية الثمانينيات مثلا، اعتقلت
مجموعة اتهمت بارتباطها بالحاج إسماعيل
(وليس سنغكر وباعشير) وسمتهم الحكومة
بمجموعة "جماعة الإسلام" -وليس
الجماعة الإسلامية- وذلك في جاوا
الغربية.
2.
هناك بعض المؤشرات التي تدل على
أن مجموعة تيار الدولة الإسلامية في
جاوا الوسطى أكثر تنظيما من غيرهم في
المناطق الأخرى، لكنهم يظلون قليلي
العدد.
فخلال
الشهادات التي أدلى بها في محاكمة عملية
اغتيال مساعد مدير الجامعة المذكور
آنفا، قيل بأن لهذا التيار 100 شخص فقط في
منطقة جوغجاكرتا؛ وأكثرهم ينحدرون من
معهد الدولة الإسلامي، وأن تنظيمهم كان
مقسما حسب المناطق ثم الدوائر ثم
الأقاليم.
وذكر
يوسف لطيف في شهادته خلال محاكمة عبد
الله عمر في عام 1983، أن هذا الهيكل
التنظيمي كان يعمل على تجميع المال
والسلاح في منطقة جوغجاكرتا وما حولها.
لكنه لم يذكر أنشطة مؤثرة بالفعل على
أرض الواقع قامت بها مجموعته في تلك
الفترة.
3. لقد أدى ما قام به الجنرال علي
مويرتوبو في السبعينيات من تدبير إحياء
تيار الدولة الإسلامية لأغراض تسعى
إليها حكومة الجنرال سوهارتو العسكرية،
إلى نتائج لم تكن في حسبانه. فقد أحيت
العلاقة القديمة بين أفراد التيار ومن
حولهم في سولاويزي وسومطرا وجاوا، بل
أعادت مفاهيم "دار الإسلام"
ومفاهيم إعادة الخلافة والدولة
الإسلامية في إندونيسيا إلى الساحة من
حيث لا تريد الحكومة، حتى صارت تتردد في
الفترة هذه وما تلاها في الوسط
الأكاديمي وبين الطلبة وفي بعض المساجد
الجامعية.
فقد
كان ينظر لأفكار "دار الإسلام" في
الخمسينيات على أنها جهاد إندونيسي
لمواجهة الظلم وللمحافظة على القيم
الإسلامية، وهي النظرة التي اجتمعت مع
الغضب على أجهزة الدولة بسبب اعتقالها
الشباب الإسلامي المعارض بتهمة
الانضمام لما تسميه "كوماندوز الجهاد".
ولعل
من الملاحظ أنه عندما سجنت حكومة
الفليبين فخر الرحمان الغازي في مانيلا
بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، فإنها
استغلت كذلك كونه ابن أحد الإندونيسيين
الذين سجنوا في أواخر السبعينيات بتهمة
العضوية في تنظيم "كوماندوز الجهاد".
تابع في نفس الموضوع:
اقرأ
أيضًا:
|