بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

بقية العالم الإسلامي

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


إندونيسيا.. تيار الدولة الإسلامية في نصف قرن

الظهور ثانية في السبعينيات

28/10/2002

كوالالمبور - صهيب جاسم

في عام 1966 منح سوكارنو صلاحيات الحكم

في عام 1966 انتقلت السلطة من الرئيس أحمد سوكارنو إلى الرئيس الجنرال محمد سوهارتو مع أن الأخير لم يصبح رئيسا بالاسم إلا في عام 1968. وبعد عقد من سحق تيار الدولة الإسلامية، عاد التنظيم للظهور. ولا ينسى هنا العداوة بين سوهارتو وقهار مذكر زعيم مجموعة سولاويزي الجنوبية التي لم ينسها مؤيدوه بعد موته.

وكان سوهارتو قد أقدم على تطبيق ما أسماه بنظام العهد الجديد؛ ومن ضمنه إعطاء الجيش وحزب غولكار الوطني الحاكم صلاحيات سياسية –انتخابيا وإداريا- واسعة، والتضييق على أي نشاطات سياسية أخرى. وبمعنى آخر صارت الممارسة الديمقراطية مقيدة للغاية.

ولذلك لم يكن هناك غير حزبين أدمجت في ظل أحدهما الأحزاب الإسلامية: وهو حزب التنمية المتحد (الذي يرأسه حاليا الحاج حمزة هاز نائب رئيسة إندونيسيا ميغاواتي)، بالإضافة إلى الحزب الديمقراطي الإندونيسي الذي أدمجت الحكومة أيضا بالإجبار كل الأحزاب اليسارية والنصرانية في ظله.

"كوماندوز الجهاد"

قبيل انتخابات عام 1977، كان حزب التنمية المتحد الإسلامي قد جمع أعدادًا كبيرة من المعارضين؛ حيث إنه كان المنفذ الوحيد للتعبير عن السخط أو المعارضة ضد السلطة بصورة قانونية. وبسبب توقع الحكومة أن يكسب حزب التنمية عددًا كبيرا من الأصوات، تحرك الجنرال علي مويرتوبو –مستشار الرئيس سوهارتو وكبير مسؤولي وكالة المخابرات الحكومية (كانت تعرف آنذاك باسم باكين)، وكان مسؤولا عن العمليات السرية للرئيس سوهارتو– محاولاً استغلال ما بدا ظهورا جديدا لتيار حركة "دار الإسلام".

ومن خلال وكالة باكين الاستخبارية تم إقناع الأعضاء السابقين في حركة دار الإسلام بأن يعودوا للاتصال بكوادرهم وقياداتهم، بعد أكثر من عقد على حل تنظيمهم. وكانوا حينها قد أدمجوا في الجيش وأجهزة الدولة وغالبية هؤلاء من جاوا.

ويمكن إرجاع "هندسة" إحياء حركة دار الإسلام من قبل الحكومة إلى سببين:

* كان مويرتوبو يعتقد أنه إذا عملت وكالة باكين الاستخباراتية على تشجيع المتحمسين لحركة دار الإسلام بالظهور من جديد، فإن هذا سيخيف عموم مسلمي إندونيسيا من أن يعلنوا انتماءهم السياسي الإسلامي المعتدل، حسب ما صرح به مويرتوبو في مقابلة صحفية له بتاريخ 22-6-2002. وهو الأسلوب الذي استخدم من قبل قوات الأمن الإندونيسية في ملاحقة معارضي الدولة باسم عضويتهم لما عرف لاحقا باسم "كوماندوز الجهاد".

* كما أن سببًا آخر كان يؤمن به جنرالات آخرون في وكالة باكين، يعود إلى الأجواء الإقليمية إثر سقوط جنوب فيتنام بيد الشيوعيين ووجود شيوعيين آخرين في ولايتي بورنيو الماليزيتين المتاخمتين لحدود أقاليم كاليمنتان الإندونيسية؛ الأمر الذي أنذر بإمكانية امتداد الأثر الأحمر إلى إندونيسيا مع وجود بقايا للتيار اليساري بين المثقفين والطلبة وغيرهم. فكان الاعتقاد بين جنرالات الأمن الإندونيسيين أن إحياء تيار حركة دار الإسلام هو الأسلوب الأفضل لمواجهة المد الأحمر.

وسواء كان بسبب الأموال أو بالإجبار، فقد وقع العديد من قادة حركة دار الإسلام في إغراء إحياء حركتهم الذي كان طُعمًا لهم في نفس الوقت، بعد أن استنفد غرض مخابرات باكين من تحريكهم.

ففي منتصف عام 1977، أعلنت الحكومة أنها اعتقلت 185 شخصا بتهمة الانتماء لتنظيم "كوماندوز الجهاد" الذي ما يزال مجهولا إلى اليوم، والذي قالت الحكومة آنذاك إنه يسعى لإحياء ما عمل من أجله كارتوسوويرجو في إعلانه تأسيس "دولة إندونيسيا الإسلامية". وفي الحقيقة، لم يكن تنظيم "كوماندوز الجهاد" إلا صناعة مخابراتية على يد علي مويرتوبو (تيبمو الجاكرتة، 30/6/1979-بالإندونيسية- وكان المعتقلون من جاكرتا وجاوا الوسطى وجوغجاكرتا وجاوا الوسطى وجاوا الغربية).

وكان ممن اتهموا بالانضمام لكوماندوز الجهاد الحاج إسماعيل برانوتو المشهور باسم هيسبران، والحاج دانو محمد حسن. وكلاهما كانا من المقربين من زعيمهما السابق كارتوسوويرجو.

وفي عام 1981 -وعندما كان يدلي الحاج دانو بشهادته أمام المحكمة (علانية) بتهمة السعي للتخريب- قال إنه قد جند من قبل وكالة باكين الاستخباراتية الوطنية منذ عام 1971، وبالتحديد من قبل وحدة الجيش الإندونيسي في سيليوانغي في جاوا الغربية، وإنهم طلبوا منه الاتصال بكوادره السابقين بعد سنوات من الانقطاع لمناقشة سبل مشاركتهم في مواجهة الخطر الشيوعي، وإن أحد هذه الاجتماعات كانت في فرع استخبارات سيليوانغي في باندونغ.

لكن المدعي العام قال في القضية المرفوعة ضدهم: إنه بين عامي 1970 و1977 قام الحاج دانو ومعه ستة آخرون من بينهم ابن كارتوسوويرجو، بإعادة بناء هيكل إداري موسع يشابه ما كان عليه تيار دار الإسلام سابقا.

وعلى الرغم من أن أنشطة القادة السبعة المتهمين قد توقفت على ما يبدو في عام 1977، فإنهم لم يواجهوا الاعتقال إلا في عام 1981، عندما أقدمت الحكومة على حملة معادية للتيار الإسلامي عموما مع اقتراب انتخابات عام 1982( تيمبو الجاكرتية 24/12/1983-بالإندونيسية).

الحاج دانو صار فيما بعد مرتبطا بـ أبو بكر باعشير وعبد الله سنغكر، وهو أصلا من مواليد بيربيس بجاوا الوسطى، وكان أحد قادة حركة كارتوسوويرجو، وقد اعتقل في 8-1-1977 ثم حوكم في سبتمبر 1987 بتهمة محاولة إحياء حركة دار الإسلام القديمة وقلب نظام الحكم القائم. وقد حاول فريق دفاعه من المحامين إحضار الجنرال علي مويرتوبو كشاهد لصالحه، لكنهم لم يفلحوا. وكانت النهاية أن حوكم بالسجن مدى الحياة، وظل سجينا حتى توفي في معتقل تشيبينانغ الشهير بجاكرتا (تيمبو الجاكرتية 30/9/1978- بالإندونيسية).

مصطلح "الجماعة الإسلامية"

المصطلح الذي أعادت إشهاره حكومة سنغافورة مؤخرا، ثم تبنته وسائل الإعلام الغربية ونشرته عالميا، كان في الأصل مصطلحا استخدمته الحكومة الإندونيسية خلال محاكماتها في الثمانينيات لمن اتهموا بالانطواء في ظل تنظيم "كوماندوز الجهاد".

ويشكك بعض الدارسين في أن الحكومة ضخمت من حجم هذا التنظيم، وأطلقت عليه هذا الاسم الذي اقتبسته من أدبيات حركة دار الإسلام في إطار حديثهم عن مفهوم "الجماعة الإسلامية" التي تقيم الدولة الإسلامية.

ويمكن أن يلاحظ استخدام هذا المصطلح في سجلات محاكمات الثمانينيات تلك، مع أن المتهمين هم أعضاء سابقون في حركة دار الإسلام.

لكن الحكومة ومدعيها لم يستطيعوا تقديم أي دليل على وجود تنظيم أو حركة جديدة بقيادة وأهداف معروفة ظهرت آنذاك باسم "الجماعة الإسلامية".

وهذا المثال التاريخي يجعل الكثير من الإسلاميين يشككون في حقيقة وجود مثل هذا التنظيم اليوم، حسب زعم سلطات الأمن السنغافورية التي اعتقلت منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 العشرات من مواطنيها المسلمين بتهمة الانضمام لهذه المنظمة المجهولة.

وقد عاد مصطلح "الجماعة الإسلامية" للظهور مرة أخرى خلال محاكمات غوث توفيق في مدينة ميدان في شمال جزيرة سومطرا، الذي اتهم بأنه زعيم جناح تنظيم كوماندوز الجهاد في ميدان.

وكان غوث توفيق أحد مقاتلي حركة دار الإسلام بجاوا الغربية، وقد انتقل مع آخرين من الحركة بعد انهزامها في جاوا الوسطى في بداية الستينيات إلى إحدى قرى سومطرا الشمالية. وبحسب التهمة القضائية المرفوعة ضده، فإنه في عام 1975 عاد ليتحرك.. ومن ذلك دعوته أستاذا شرعيا من جزر الفلوريس بأقصى الشرق الإندونيسي اسمه عبد الله عمر لحضور اجتماع في منزل قيادي بارز في ميدان.

وحسب التهمة المقدمة من قبل فريق الدعوى ضد غوث توفيق، فقد تناول الاجتماع انتهاكات حكم سوهارتو للشريعة الإسلامية وسياساته العلمانية. وتم اقتراح انضمام الحاضرين لما سمي بالجماعة الإسلامية، يلتزم أعضاؤها كليا بأحكام الشرع، وأن يقسموا على ذلك.

وقد علمت السلطات الإندونيسية عبر جواسيسها بالاجتماع، واعتقل توفيق في عام 1977 هو وصاحب المنزل الذي عقد فيه الاجتماع.

أما عبد الله عمر المولود في لاماهالا في جزر الفلوريس في عام 1949، فإن خلفيته أيضا مشابهة لسابقيه.

فقد قضى عامين في جاوا الوسطى بإحدى القرى العلمية الشرعية التابعة للتيار العصري (واسمها غونتور) بين عامي 1967 و1968، ثم تابع دراسته في الجامعة الإسلامية بميدان، وتوجه للتدريس بمدرسة دينية بعد ذلك في بينانغ لامبونغ بمنطقة لابوهان باتو بشمال سومطرا (1973-1975).

وعاد إلى موطنه الأصلي بجزر الفلوريس قبيل انتخابات عام 1977، وقد حوكم في النهاية بتهم متعددة مرتبطة بتنظيم كوماندوز الجهاد وأفراد مجموعة مدرسة نغروكي التي كان يديرها عبد الله سنغكر ورفيقه أبو بكر باعشير.

وحسب المحاكمات المسجلة عن عبد الله سنغكر في عام 1983، فقد اعترف عبد الله عمر بأنه توجه إلى مدرسة نغروكي ليحتمي مع من يلتقي بهم من خريجي مدرسة غونتور السابقين (باعشير وسنغكر منهم أيضا)، وذلك بعد أن قرأ في الصحف نبأ اعتقال مجموعات من الشباب بتهمة الانضمام لتنظيم الجماعة الإسلامية، وخلال بقائه هناك تتمحور التهم الموجهة حوله باشتراكه مع مجموعة نغروكي في أعمال عنف، ثم أعدم مع غيره في عام 1989.

وقد عمل غوث توفيق على ضم أعضاء جدد في ميدان -وأحدهم تمثار زوبيل- الذي كان ناشطًا في منظمة طلابية محلية.

وقد قام الأخير ببناء علاقات خاصة مباشرة له مع رجال حركة دار الإسلام في سولاويزي الجنوبية وآتشيه، ثم اعتُقل هو وآخرون في عام 1977؛ ومنهم أنور جليل وعزيز وسيمورانغكير وأحمد محافظ.

وحكم على تمثار زوبيل بالإعدام في عام 1978 (خفف بعد ذلك) بتهمة تفجير كنيسة ميثودية؛ وهو ما اعتبر شابا مدفوعا بتاريخ رجالات حركة دار الإسلام.

وعندما أطلق سراحه فيما بعد سقوط سوهارتو كغيره من السجناء السياسيين، ظهر مرة أخرى في أغسطس 2000 ضمن المجموعة التي أعلنت تأسيس "مجلس مجاهدي إندونيسيا".

تابع في نفس الموضوع:


اقرأ أيضًا:



إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

أخبار وتحليلات شرعي دعوي تزكية نماء علوم وصحة ثقافة وفن حواء وآدم مشاكل وحلول وسائط متعددة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع