 |
|
العولمة
تنهزم على يد بوش
|
الولايات
المتحدة -"القوة العظمى"- تجد نفسها
اليوم دولة تفتقد إلى "العظمة". فلا
أحد يقدرها؛ ولا أحد يحترمها؛ ولا
يتبعها إلا أقل القليل.. وكل ذلك وهي
تتأرجح في وسط أمواج عالمية متخبطة،
يصعب التغلب عليها أو حتى مواجهتها. (إيمانويل
والرشتاين، Immanuel
Wallerstein).
إن
أهمية أحداث سبتمبر وآثارها على
العلاقات الدولية -كما يوضح والرشتاين-
لا تنبع من عدد الضحايا والخسائر التي
شهدناها، إنما
تنبع من الرموز التي أثارتها:
الرموز الاقتصادية والعسكرية التابعة
"للدولة العظمى" التي تلقت الكدمات
والصفعات من أعضاء غير منتمين إلى قوة
دولية؛ وإنما لديهم قدر عالٍ من
الإصرار، ومن الانتماء إلى أتباعهم،
بالإضافة إلى سيطرتهم على قاعدة قوية في
ظل حكومات ضعيفة.
فإذا
كانت أحداث سبتمبر قد اندلعت في مكان
آخر -غير الولايات المتحدة- لما كنا
شهدنا كل هذه التداعيات. وأكبر دليل على
ذلك ما حدث لمئات الآلاف من المسلمين
والمسلمات في أرجاء مختلفة في العالم، ومرورها
مر الكرام على المجتمع الدولي، أو ما
يسمونه "بالضمير الدولي". إن
المجازر البشعة التي اكتسحت فلسطين،
والبوسنة، وكوسوفا، والعراق، ولبنان،
والجزائر، والشيشان، وكشمير - والتي صفت
دماء المدنيين- لم تُحرك شعرة في
المجتمع الدولي، ولم تقابل بأي تحالف
دولي لصد تلك المجازر، على غرار ما يحدث
الآن في الأزمة العراقية.
وبينما
سُلطت الأضواء الإعلامية - وما زالت حتى
اللحظة الراهنة - على الطائرات المعتدية
على مركزي التجارة الدولي، والأضرار
التي سببتها للشعب الأمريكي، اختفت نفس
هذه الأضواء، بل تلاشت تماماً، عندما
شنت الولايات المتحدة حربها على
أفغانستان.. فتسببت في قتل 3767 أفغانيا
مدنيا في أقل من تسعة أسابيع.
ملخص
القول، أن أهمية أحداث سبتمبر إنما تنبع
من
حدوثها على الأرض الأمريكية، وتصويبها
ضد "القوة العالمية" التي تضع
وتحدد "الأجندة" للعالم كله.
تغيرات
"مفاهيمية"
كان
مفهوم "الأمن القومي" يتمثل دائماً
في الدفاع عن الدولة من أي خطر خارجي
قادم من دولة أخرى. وكان غالباً ما يعتمد
على القدرات المادية الملموسة، وعلى
استخدام وضبط القوات المسلحة لدى الدول
الأخرى. وكانت الأزمة الأمنية -التي
تتلخص في زيادة الأمن لدى دولة ما، ومن
ثم الخفض التلقائي لدي الدولة الأخرى-
هي الأساس الذي ترتكز عليه سياسة القوة
العظمى.
وقبل
11 سبتمبر 2001، كانت الإدارة الأمريكية
تعتمد -في حفاظها على أراضيها- كانت
تعتمد أولاً وأخيراً على الدفاع الوطني
الصاروخي. فبه كانت الحكومة الأمريكية
تضمن أمنها ووقايتها من ضربات صاروخية
متوقعة؛ سواء من قبل روسيا، أو من قبل
الصين، أو من قبل كوريا الشمالية. أما
الآن.. فصار
"العدو" متواجداً في الداخل،
الداخل الأمريكي.
وكان
المتعارف عليه - لدى المتخصصين في
السياسة الخارجية- هو
الربط بين العناصر المحلية للأمن
القومي وبين ظروف العالم الثالث؛
مثلما حدث في الصومال والسودان، حيث
واجهت الدولة أخطار الصراعات الإثنية
والعرقية من داخل البلاد. أما الآن.. فقد
تعدى الخطر حدود العالم الثالث؛ وصار
يهدد دول العالم الأول، بل صار يهدد
الولايات المتحدة نفسها؛ الأمر الذي
أدى في النهاية إلى انحصار السياسة
الخارجية الأمريكية وتقوقعها في "الدفاع
الداخلي"، مركزة كل تركيزها على "الحرب
ضد الإرهاب" سواء في الداخل أو في
الخارج، وآخذة كل احتياطاتها
واستعداداتها الوقائية ضد الأعداء
المحتملين.
الأمن
العربي/الإسلامي صار مهدداً
بعد
11 سبتمبر، ازداد "الاستقطاب الثقافي"
في أنحاء العالم.. فصار
الإسلام يحتل الخط الأمامي على الأجندة
العالمية.
فقبل ذلك، كانت اهتمامات الأمن القومي
منصبة على المعاني المادية الخالصة. أما
الآن، فتحولت المعاني المادية إلى معان
ثقافية.. فأضحت "الثقافة"، "الهوية"،
"المعايير" هي الموضوعات المسيطرة
والكاسحة.
وقد
قام صناع القرار من الجانبين بإثارة
موضوع الإسلام، مخاطبين جماهيرهم. فها
هو بوش ينفي صفة "الإرهاب" و"الإرهابيين"
عن الإسلام، قائلاً: "إن هذه
الممارسات العنيفة التي تُرتكب بحق
الأبرياء تنتهك الأصول العقائدية للدين
الإسلامي. فالإسلام دين سلام؛ وهؤلاء
الإرهابيون لا يمثلون الإسلام. إنما
يمثلون الشر والحرب. فعندما نفكر في
الإسلام، يتوارد إلينا على الفور ذلك
الاعتقاد الذي يبعث بالراحة إلى بلايين
النفوس حول العالم".
وعلى
الوجه الآخر، نجد أسامة بن لادن يلقي
مقولته في السابع من أكتوبر 2001، فيقول:
"إن النفاق يتمثل في زعيم الكفر
العالمي، يتمثل في هُبل (صنم الكفر في
مكة قبل الإسلام) هذا العصر... إنه يتمثل
في أمريكا ومؤيديها. فهذا الهجوم –
حقيقة - قد أدى إلى إجبار
الحكومات العربية على الحسم والاختيار
بين وقوفهم في صف أعداء الله الكفار،
وبين وقوفهم في صف المؤمنين الحقيقيين".
وكما
نلحظ من لغة الخطاب بالنسبة للخصمين،
فقد وُضع "الصراع" في إطار منذر
بالشؤم.
فبوش ألبس "الصراع" ثوب "البياض
والسواد"، لا يحتمل وجود أي رقعة
رمادية؛ فيقول: "إما أن تكونوا معنا،
أو مع الإرهابيين. فابتداء من هذا
اليوم، أي دولة ستستمر في حماية أو
تأييد الإرهاب.. سيكون مصيرها الوقوع في
محور الأعداء للولايات المتحدة.
وبالمناسبة، فالحرب هنا لا تخص فقط
الأمريكيين؛ وإنما هي حرب تخص العالم
أجمع. إنها حرب الحضارة.. إنها حرب كل من
يؤمن بالتقدم، والتعددية، والتسامح،
والحرية".
وكذلك
ألبس بن لادن "الصراع" ثوب "الكفر
والإيمان"، حينما وصف هجمات 11 سبتمبر
2001 بأنها تمثل "سيف العقاب الذي وقع
على أمريكا بعد ثمانين عاماً من العربدة
الأمريكية وتنكيلها بأرواح المسلمين،
ولعبها بدمائهم وكرامتهم".
لقد
كان ظهور بن لادن بـ"شخصيته
الكاريزمية" على أشرطة الفيديو
المسجلة -وبثها في أنحاء العالم- مؤثراً
لدرجة أنه لمس مشاعر المسلمين في جميع
أقطاب الأرض.. فأعادهم إلى أيام الإسلام
الأولى. وعبر تقرير (صادر عن مجلة "الواشنطن
بوست") عن هذه المشاعر قائلاً: "الكثير
من الناس يتحدثون بلغة واحدة وبخطاب
واحد عن الضربات الأمريكية البريطانية
على أفغانستان؛ يتحدثون بصوت ممزوج
بالحزن والأسى عما يحدث للمسلمين..
آملين في أن يكون بن لادن هو حامي
الإسلام ومخلص المسلمين".
الحكومات
العربية في فخ
إن
اعتداءات 11 سبتمبر -وما تبعها بعد ذلك من
هجمات على أفغانستان، بالإضافة إلى
الهجمات الإسرائيلية المتوالية على
الفلسطينيين- وضعت الأنظمة العربية في
وضع لا تُحسد عليه. فهي مجبرة على
الموازنة -والموازنة الدقيقة جداً- بين
موقفين شديدي التنافر عن بعضهما البعض:
بين مشاعر الشعوب المناهضة للولايات
المتحدة ومن ثم ازدياد التهديد
الإسلامي المسلح، وبين الضغط الأمريكي
المتزايد على تلك الأنظمة، ليس فقط
للتضامن الشفهي مع الضرب الأمريكي
لأفغانستان، بل أيضاً للتضامن المادي
الذي يقوم على أدلة ملموسة ومحسوسة.
وتخوف
الأنظمة العربية من التيار الإسلامي
المتنامي، لا يعني أنها ستلقي بنفسها في
أحضان الولايات المتحدة.
بل إن درجة التأييد للسياسة الأمريكية
ستختلف من نظام إلى آخر، تبعاً لدرجة
التهديد الإسلامي للنظام. وبالمناسبة..
فإن الموقف الرسمي لكل من السلطة
الفلسطينية وسلطنة عمان كان أقرب ما
يكون للولايات المتحدة. فلأول مرة منذ
اندلاع الانتفاضة في سبتمبر 2000، يقوم
رجال البوليس الفلسطيني بإطلاق النار
على الشعب الفلسطيني، مخلفين وراءهم
ثلاثة قتلى وأكثر من خمسين جريحاً. حدث
ذلك في أثناء تجمع آلاف الفلسطينيين،
الذين احتشدوا في الشوارع لتأييد بن
لادن، وإنكار الهجمات الأمريكية على
أفغانستان. ولم ير عرفات -حتى لا يفقد
تأييد الرئيس الأمريكي- إلا بردع هذه
الحشود.. مهما كان الثمن.
أما
بالنسبة للموقف العماني، فيكفي القول
بأن السلطنة العمانية قد أتاحت أراضيها
وسخرتها لكي تكون قاعدة لانطلاق
الهجمات الأمريكية على أفغانستان.
فكانت أراضيها مكاناً لانطلاق الطائرات
الأمريكية وتزويدها بالوقود.
وبالرغم
من التحفظات المصرية والسعودية، فإن
الدولتين كانتا تمثلان عمودين أساسيين
في الإستراتيجية الأمريكية "ضد
الإرهاب"؛ وذلك من خلال إمدادهما
بالخدمات اللوجستية والاستخباراتية.
وأكبر دليل على ذلك، أن القوات
الأمريكية والبريطانية كانت من ضمن
عشرة جيوش مشتركة في مناورات عسكرية،
بالصحراء الشمالية بجانب مدينة مبارك
العسكرية، المعروفة باسم "النجم
الساطع 2001".
لقد
عكس اعتداء الولايات المتحدة على
أفغانستان مدى حجم الورطة التي "تورطت"
فيها الحكومات العربية.
عكس أزمة الشرعية التي تعاني منها تلك
الحكومات؛ عكس التباين بين متطلبات
النظام وبين متطلبات المجتمع؛ عكس
افتقار الأنظمة العربية والإسلامية إلى
خطة عربية إسلامية موحدة.
أمريكا
تتغير داخلياً وخارجياً
من
أبرز آثار 11 سبتمبر على الوضع الداخلي
الأمريكي، أنها عملت على ترسيخ وتدعيم
القوى الأحادية والسلطوية في السياج
السياسي؛ تلك القوى التي نما تأثيرها
بوضوح في الأعوام الأخيرة، والتي كان
يُلجم جماحها دائماً من قبل السلطة
المؤسسية والشعبية في البلاد.
المثالية..
والعرقية.. والمسيحية المتشددة كلها
أنماط بدأت "تتجلى" وتكشف عن نفسها
-بعد طول انتظار- في عقلية الزعماء
الأمريكيين؛ بعد أحداث سبتمبر. وقد
ظهر ذلك بوضوح في الاعتقاد السائد الآن،
بأن الهيمنة الأمريكية على المجتمع
الدولي هي النهاية الطبيعية للتاريخ
الإنساني.
ودلل بوش على ذلك قائلاً: "إن
الولايات المتحدة هي النموذج الأوحد
الذي نجا في إطار التقدم الإنساني".
هذا الموقف الأمريكي المتعصب تم ترجمته
إلى ثلاثة تعبيرات: "الاعتداء
العسكري على أفغانستان، التأييد الفعلي
لمحاولة الإدارة الإسرائيلية لتصفية
السلطة الفلسطينية –ثم
القضية الفلسطينية برمتها- وأخيراً
اختراق العراق، الذي يُجهز له حالياً".
أما
خارجياً، فقد تمثل السلوك الأمريكي -بعد
11 سبتمبر- في الخلط والمزج بين القاعدة
وجميع المنظمات والجمعيات الإسلامية.
وكانت نتيجة هذا الخلط أن تم وضع جميع
الحكومات بمجتمعاتها المدنية تحت
المجهر. ثم قام أهالي ضحايا سبتمبر -حوالي
600- برفع دعاوى قضائية، طالبين أكثر من 100
تريليون دولار من الحكومة السعودية
وبنوكها وجمعياتها الخيرية، متهمين
إياها بتمويل شبكة بن لادن "الإرهابية"
ومساعدتها في الهجوم على الولايات
المتحدة. ولقد ضم الاتهام أكثر من تسعين
متهماً، يشملون الحكومة السعودية،
وسبعة بنوك، وثماني مؤسسات إسلامية،
وثلاثة أمراء سعوديين. هذا بالإضافة إلى
تجميد أكثر من 70 مليون دولار من الأصول
في البنوك الإسلامية، بالرغم من أن معظم
هذه الأموال تذهب من ضمن جهود الإغاثة
في كوسوفا، الشيشان، وفلسطين.
ولم
يكتف بوش بالحصار الذي فُرض على
الفلسطينيين منذ اندلاع الانتفاضة،
ولكنه أزاد الطين بلة عندما جمد حسابات
بنكين فلسطينيين -وهما بنك الأقصى
الإسلامي وبيت المال- زاعماً أنهما على
صلة بمنظمة حماس، التي يصفها قائلاً:
"إحدى أكثر المنظمات إرهاباً في
العالم".
حتى
التعليم الإسلامي صار عدواً.. وكما أعلن
مدير المخابرات الأمريكية جورج تنيت
قائلاً: "إن النظام التعليمي له أعظم
الأثر على أي مجتمع؛ خاصة على المدى
الطويل. فالتعليم الأساسي والثانوي في
بعض مناطق العالم الإسلامي، كثيراً ما
يسيطر عليه تفسير معين للإسلام، يُعلم
الناس على أنه دين كره وعدم تسامح. ومن
ثم فالمتخرجون من هذه المدارس يوفرون
الأساس أو الخط الأمامي لدى الكثير من
الجماعات الإسلامية المسلحة التي تعمل
في العالم الإسلامي". وقد يسبب هذا
الاقتراب المتحيز –الذي
تبنته الولايات المتحدة- ضيقاً واسعاً
وسط الكثير من المسلمين؛ الأمر
الذي أوصلهم إلى الإدراك بأن الحرب
الأمريكية -الجارية حالياً- إنما هي حرب
ضد الإسلام.
انهزام
العولمة
لا
شك أن أحداث سبتمبر كان لها عواقب واضحة
على مستقبل العولمة. فالنظام الأمريكي
الذي كان في يوم من الأيام يخطط ويسعى
لإقامة "قرية عالمية"، انتهى
به الأمر الآن ليجعل سكان الأرض -على
مختلف جنسياتهم- أكثر كرهاً لبعضهم
البعض، وأكثر تنافراً من بعضهم البعض.
كذلك.. فإن نفس النظام الذي كان في يوم من
الأيام يشجع ويؤيد اختراق الاقتصاد
الأمريكي للعالم -والذي نتج عنه تنمية
غير عادلة بين مختلف الدول- صار الآن
مهدداً من الناحية الاقتصادية.
منذ
بداية التسعينيات، وصانعو القرار في
الولايات المتحدة -بالإضافة إلى رجال
المال- يعتقدون اعتقاداً جازماً بأن
إقامة شبكة عالمية من الاتصالات، عبر
السفر والتجارة، لا تحمل أي خطر أو ضرر
في المدى البعيد؛ ولذا، فكانوا يرون أن
وضع أي ضوابط أو عوائق على "الانتقال"
عامة، من شأنه أن يعرقل لغة التنافس بين
الدول. أما بعد 11 سبتمبر، فقد صار الأمن
أمراً أساسياً.. ومن
ثم، تم تدشين "الحواجز" في كل مكان،
وفي أي مكان.
"لقد قام تسعة عشر رجلاً -يحملون
السكاكين- بعمل.. لم يكن يحلم به أكثر
الأعداء ضراوة للقوة الأمريكية: لقد
نجحوا في وضع حصار على الاقتصاد
الأمريكي".
الخلاصة
إن
مشروع العولمة -الذي قادته الولايات
المتحدة- استطاع أن يثري أغنى بلاد
العالم، ويزيدها ثراء على ثراء؛ ولكنه
أسهم أيضاً في تهميش أكثر من ثلث سكان
العالم. وبالإضافة إلى التهميش، نجد أن
روح الوهن والضعف قد استشرت في كثير من
دول العالم الإسلامي، تلك الروح التي
مثلت سبباً أساسياً لهجوم 11 سبتمبر.
وبالرغم
من ذلك، فنحن لا نستطيع القول بأن حرب
الغرب ضد ما يسميه "الإرهاب" هي حرب
ضد الفقر -الذي يؤدي إلى بغض الغرب-
وإنما هي حرب لكسب العقول والقلوب لدى
بلايين البشر الذين لا يمتلكون الكثير
ليفقدوه. بمعنى
آخر، هي "حرب الكلمات".
وأخيراً..
فإن استمرار الولايات المتحدة في
انتهاجها لسياساتها الغوغائية
المتسلطة، سيؤدي إلى مزيد من التأييد لـ
بن لادن؛ وإلى مزيد من التأييد لأهدافه..
وساعتها لن تلوم الولايات المتحدة إلا
نفسها.
اقرأ
أيضا:
* كاتب مصري؛ حاصل على الماجستير في العلاقات الدولية، ومتخصص في دراسات الأمن، وصناعة القرار، الشرق الأوسط والإسلام السياسي.
** محررة
بالقسم السياسي بالموقع.
|