 |
|
ينظرن بفضول لهذا الغريب الذي يحتل أرضهن
|
عندما
يقيِّم الإنسان ظروف أفغانستان بعد
مرور سنة على دخول القوات الأمريكية
إليها، واستيلاء تحالف الشمال على
مدينة كابول، وسقوط نظام طالبان.. يرى أن
الوضع قد تدهور على كل الأصعدة عما كان
عليه في عهد طالبان، وهذا لا يعني أن
نظام طالبان كان نظاما مثاليا، فإنه كان
عهدا له إيجابياته وسلبياته، ولسنا
الآن بصدد تقييم تجربتهم.
ومن
جهة أخرى عندما ينظر الإنسان إلى
التجربة الأمريكية في ضوء الأهداف التي
حددتها لها يبدو له أنها تجربة فاشلة لم
يحالفها النجاح.
هذه هي
الظروف التي تعيش فيها أفغانستان بعد
مرور سنة من الهجمة الأمريكية، فقد ساءت
ظروفها ولم تتحسن كما توقع الناس، وبرزت
مشكلات كثيرة لم تكن موجودة من قبل،
وازداد كره الناس لأمريكا وعداؤهم لها
في المنطقة، فالأولى لأصحاب القرار
الأمريكي أن يراجعوا أنفسهم وأن
يقيّموا تجربتهم من جديد، وأن يتركوا
أفغانستان لأهلها ليشارك الجميع في
تشكيل حكومتها، وليساعدها المجتمع
الدولي من غير أن يسلط عليهم نوعًا
معينًا من النظام، وألا تكرر أمريكا مثل
هذه التجربة في أي بلد آخر.
تابع
في هذا الملف
|